كتاب “المكوّن اليهودي في الحضارة الغربية”: سطوة المحددات الإثنية

 هل هناك إسهام ثقافي، فكري، إبداعي، يمكن وصفه (باليهودي)؟ وبأي معنى؟ وإذا كان هذا الإسهام موجودا، فما هو حجمه، وما هي أهميته في الحضارة الغربية ؟

مقاربة الإجابة على هذه الأسئلة تشكّل موضوع كتاب “المكوّن اليهودي في الحضارة الغربية” لمؤلفه د.سعد البازعي، أستاذ الأدب الإنكليزي والمقارن بجامعة الملك سعود بالرياض، وله العديد من الأبحاث والكتب منها : “شرفات للرؤية، حول العولمة والهوية والتفاعل الثقافي”، و”استقبال الآخر، الغرب في النقد العربي الحديث”، “ودليل الناقد الأدبي”.

يعتقد المؤلف أن الوصول إلى فهم أفضل لتركيبة الحضارة الغربية، بما تحتويه من ثقافات مختلفة، وبوصفها الحضارة المعاصرة والمهيمنة على العالم، لا يتم بدون فهم الإسهامات الفكرية والثقافية للأقليات، أوالإثنيات التي تعيش ضمن المجتمعات الغربية، ومنها اليهود.

وتأتي أهمية الحضور اليهودي، من أنه يقع في صلب التكوين الحضاري الغربي. فمن اليهود في نهاية المطاف جاءت التوراة والإنجيل، أي المسيحية. وأدى هذا إلى اجتماع ” قوة الصلة مع قوة الكراهية، قوة التقارب مع قوة التباعد” في علاقة المسيحيين باليهود في الغرب.

ويمتد هذا الحضور إلى القرن الرابع الميلادي، منذ تنصّر الدولة الرومانية، ودخول الإمبراطور قسطنطين (272 – 335م) الدين المسيحي. وترافق مع هذا الحضور الصراع مع اليهود طوال العصور الوسطى، وكذلك عصر النهضة، بسبب الخلاف الديني، وعدم توافق اليهود دينياً وثقافياً مع الحضارة الغربية، واتهام اليهود بتهمة تحريف العهد القديم على نحو يخفي مشروعية المسيح. إلى أن جاء عصر التنوير، فبدأ وضع اليهود يتحسن وخاصة منذ القرن الثامن عشر، ومجيء الثورتين الفرنسية (1789م ) والأميركية (1776م )، حيث ُمنح اليهود حق المواطنة كاملة.

وللتعرف على هذا الحضور، يوضح المؤلف أدواته المفاهيمية التي يستخدمها وهي: مفهوم الإثنية، ومفهوم المكوّن اليهودي.

فالإثنية “تعبر عن فئة اجتماعية واقعة ضمن تشكيل ثقافي واجتماعي، تُمنح وضعاً خاصاً تأسيساً على سمات معقدة ومتنوعة، تشتمل غالباً على خصائص دينية ولغوية وعرقية وجسدية”. فالسمات الإثنية سمات ثقافية واجتماعية في المقام الأول، وهي غير العرقية. ومفهوم الإثنية يصدق إلى حد أكبر بكثير على اليهود في فترة ما بعد تلاشي الغيتوات، أو فترة ما بعد الخلاص الممتدة منذ النصف الثاني للقرن الثامن عشر، وحتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث بدأ اليهود بالذوبان ضمن المجتمعات الغربية.

ولأن مفهوم الإثنية ودلالاته غير كافٍ لفهم التركيبة المعقدة للمفكرين والكتّاب اليهود الذين يضعهم المؤلف موضع الدرس والتحليل، في علاقاتهم بالمحيط الاجتماعي والثقافي، لذلك يستخدم مفهوم “المكون اليهودي” الذي يتشكل من البعد الإثني، أي الموروث الثقافي والاجتماعي، والأعمال التي تركها هؤلاء، وما يقولون عن أنفسهم. بالإضافة إلى ما يقوله عنهم من عرفوهم سواءً على المستوى الشخصي، أو على مستوى التحليل والدراسة.

ويرصد المؤلف مأزق الانتماء اليهودي، منذ بداية الشتات في القرن الخامس ( ق.م ) وعدم امتلاكهم تاريخا مشتركا، ولغة مشتركة، وبروز مقولة “شعب الله المختار” كمرتكز للهوية اليهودية. وقد عبر عن هذا المأزق العديد من المثقفين اليهود، سواءً برفض الهوية اليهودية، أو عدم الاهتمام بها، أو تقديسها.

وأدت حركة التنوير الأوروبية إلى انقسام اليهود إلى اتجاهات ثلاث: الأول، دعا إلى اندماجهم في المجتمع الأوروبي مع إمكانية تنصرهم، والثاني ترافقت دعوته للاندماج مع المحافظة على التراث اليهودي الخاص. وعرف هذا الاتجاه بالإصلاحي أو التنويري (الهاسكالاه Haskala) والذي سعى إلى المواءمة بين أسلوب حياة وطقوس المسيحيين واليهود. والثالث، عبرت عنه الحركة الصهيونية ودعوتها لرحيل اليهود جميعاً إلى فلسطين.

ويبحث المؤلف في أعمال أكثر من خمسة عشر مفكراً ومثقفاً من أصل اليهودي، ينتمون إلى النموذج الأول والثاني، ويوضح آثار “المكوّن اليهودي” في شخصياتهم وأعمالهم التي تركت وما تزال آثاراً مهمة ليس في الثقافة الغربية فقط، بل في العالم كله.

ويأتي في مقدمة الذين يبرز عندهم المكوّن اليهودي الفيلسوف مندلسون (1729– 1786) والذي حمل هموم اليهود في أوروبا ودعاهم للاندماج، وتبنى الفكر الليبرالي التنويري، ودعا إلى علمنة الحياة الثقافية والسياسية الأوروبية بفصل الدين عن الدولة، إلا أنه حصر العقلانية في أسس الدين اليهودي. وبنجامين دزرائيلي (1804 – 1880) الذي حافظ على يهوديته بالرغم من تنصره، وكان مرتبطاً بمؤسسة روتشيلد اليهودية، وأبرز في أعماله الروائية اليهودي باعتباره الإنسان الاستثنائي الفائق الذكاء.

والنموذج الأكثر ارتباطاً بخلفيته اليهودية، هو هارولد بلوم، والذي يعتبر من النقاد البارزين في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي أبزر الموروث الثقافي اليهودي بأشكاله المختلفة وخاصة القبّالة (وهي طريقة خاصة للتصوف اليهودي)، واعتبرها أصل الإبداع الشعري. ويرى بأن النقد ذا الأصول والهوية الصوفية اليهودية هو الخيار، أو البديل الأفضل والوحيد للنقد الغربي الحديث. وكان يكره الناقد الأميركي إليوت الذي هيمن على النقد في النصف الأول من القرن العشرين. لان مواقف إليوت كانت تتضمن نوعا من العداء لليهود.

ويرى المؤلف أن المثقفين اليهود، باستثناء المفكرين الكبار مثل سبينوزا وماركس لم ينتجوا الفلسفة، إنما كانت إسهاماتهم على هامش الفلسفة والفكر الأوربي. ولذلك فهو يبحث مطولاً عن يهودية سبينوزا وماركس وفرويد وأصحاب مدرسة فرانكفورت، وجاك دريدا.

ورغم أن سبينوزا وماركس من أكثر العلمانيين تطرفاً، حيث انتقد الاثنان الأديان كلها، بما فيها الدين اليهودي، ووضعا الأسس للنقد التاريخي للكتاب المقدس، وهو نقد يقوم على أسس دنيوية أو علمانية / تاريخية ثقافية. واعتبر سبينوزا أن الكتاب المقدس ليس سوى أدب شرقي، ودعا إلى نظام أخلاقي سلوكي قائم على الفلسفة الحلولية (جعل الإله والطبيعة كيانا واحدا)، وسخر من اليهودية بأشكال مختلفة، وتم طرده من الجماعة اليهودية، ووصفه بالخائن حسب المؤرخ اليهودي هيرمان كوهين، إلا أن المؤلف يرى يهودية سبينوزا في كونه عاش في بيئة حاخامية، وباعتباره رمزاً للخلاص بمعناه الديني والدنيوي!

وكذلك يهودية ماركس باعتباره مسكوناً بهاجس الإصلاح الرسولي، الذي يأخذ على عاتقه مهمة إصلاح البشرية جمعاء، وهذه سمة لليهود! وذلك لدعوته إلى إقامة المجتمع الاشتراكي والشيوعي، وأيضاً في مناقشته لمسألة الاغتراب الإنساني، حيث يُبرز المؤلف اليهود باعتبارهم النموذج للإنسان الذي يعاني الاغتراب والاستلاب. رغم أن ماركس لم يتعرض لليهود في كتابه ولو بكلمة واحدة.

ويرى المؤلف في الفكر السبينوزي والماركسي توجها تقويضيا، ويعتبر التقويض سمة للفكر اليهودي، أي إبراز التناقضات وخلخلة المفاهيم الأساسية في الثقافة، ابتداءً من الدين ومروراً بالدولة والقومية. ويتكرر المنهج ذاته عند دراسته لأعمال فرويد ومدرسة فرانكفورت، وجاك دريدا.

حيث يفسر – على سبيل المثال – مقولة دريدا، “لا شيء خارج النص”، بأنها مستمدة من مقولة “لا شيء خارج التوراة” التي يعتمد عليها “المدراش ” اليهودي (وهي الطريقة التي اتبعها حاخامات اليهود لتفسير التوراة). ومن المفيد ذكره بأن المراجع الأساسية التي يعتمد عليها المؤلف من أجل دعم رأيه، هي على الأغلب لمؤرخين يهود (ومنهم صهاينة)، مثل جورج شتاينر، وسوزان هاندلمان وغيرهما.

وفي النهاية يخلص المؤلف إلى الخيوط الناظمة للمكّون اليهودي كما وجدها عند المفكرين اليهود. منها ما يخص اليهود مثل التصوف اليهودي بشكله القبّالي، والاهتمام بالموضوعات ذات الصلة باليهود، وتوظيف استراتيجيات نصية تفسيرية مشتقة من التراث. ومنها مكّونات أخرى، يجعلها خاصة باليهود، في حين أنها ليست كذلك، مثل الشعور الطاغي بالاختلاف وهو موجود عند كل الأقليات، وليس اليهود فقط، مثل الآشوريين في سوريا والعراق. وكذلك الميل إلى فرويد وعقدة أوديب، والميل إلى لنزعات الثورية، والنزعة المشيائية الرسولية، وهذه موجودة عند كل المجتمعات. لأنه في هذه الحالة، أي إذا كانت هذه النزعات أو الصفات خاصة باليهود، فان البشرية كلها تصبح يهودا، أو متأثرة باليهود. وأن الثورات الرأسمالية الأوربية، والثورة الروسية/1917/ التي ضمت في صفوفها أعدادا كبيرة من اليهود، والثورات في العالم المتخلف في القرن العشرين، كلها تتسم باليهودية، وهذا بعيد عن الواقع والرؤية الموضوعية. في الوقت الذي لا يملك فيه اليهود سوى التوراة المستمدة من الحضارات القديمة كاليونانية والمصرية والبابلية. ولم يؤسسوا في كل تاريخهم أية حضارة، و لم يحملوا معهم إلى البلاد التي سكنوها سوى التوراة والتفاسير المدراشية التلمودية. ولذلك لم نجد عند اليهود موروث ثقافيا فلسفيا وعلميا وإبداعيا.

وفرويد (1856-1939) برأي العديد من الدارسين الأورابيين، ومنهم الألماني اليهودي بيتر غي، كان أكثر إيمانا بالعلم واستقلاليته، من إيمانه الديني اليهودي الذي لم يعره أي اهتمام. حيث وصف فرويد نفسه بأنه لاديني، أو “يهودي بلا اله”. وعقدة أوديب ليست خاصة باليهود. كما أنها ليست نتيجة دراسة فرويد للتوراة. إنما هي نتاج أبحاث طويلة في التحليل النفسي، أجراها فرويد وغيره على عينات بشرية من كل الأجناس والأعراق.

والنزعة المشيائية الرسولية موجودة لدى كل المجتمعات ودياناتها وطقوسها، وعبر كل العصور، ابتداء من الحضارات القديمة وحتى الآن.

إضافة إلى ذلك فإن الحضارة الغربية الحديثة لم تبدأ نهضتها إلا عندما تخلصت من سيطرة الكتاب المقدس بجزأيه التوراة والإنجيل، وتم فصل الدين عن الدولة، وضمن عصر الأنوار الأوروبي، وهو نتاج أوروبي وليس يهوديا، وما هيأه من شروط للإبداع الثقافي والعلمي، استطاع عدد من المثقفين من الأصل اليهودي أن يبدعوا ويؤسسوا مدارس ثقافية وإبداعية كبرى مثل سبينوزا وماركس وفرو يد وغيرهم. والأساس لإبداعهم الفكري ليس وجودهم ضمن عصر الأنوار فقط، إنما أيضا تخليهم عن التقوقع أو التخندق الديني. ومن أراد أن يبدع مستلهما أفكاره من النص الديني فقط، فإنه يبقي على الهامش مثل مند لسون ودزرائيلي وبلوم، الذين يمكن أن نجد عندهم الموروث اليهودي. وهذا يفسر لنا لماذا لم يبدع اليهود الذين عاشوا في البلدان المتخلفة، حيث عجزت هذه البلدان عن توفير المناخ الملائم للتطور الفكري والعلمي فبقيت مع أقلياتها ومن ضمنهم اليهود يتغنون بكتبهم المقدسة التي يحسبونها تضم كل شيء. فبقوا وما زالوا خارج الحضارة والتاريخ.

وكما كان اليهود منبوذين على المستوى الشعبي، كانوا منبوذين أيضا عند المفكرين الأوربيين مثل الإنكليزي ماثيو آرنولد (1822-1888) الذي اعتبر أن العبرانية تعبير عن النزوع إلى الماضي وتقديس الأفكار القديمة، وأن سبينوزا ابن أوروبا الحديثة وليس من بني إسرائيل. والفرنسي إرنست رينان (1823-1829): الذي رأى أن العرق السامي يتسم بعدم القدرة على إنتاج الفلسفة. فالإسهام العربي صدى للإسهام اليوناني والإسهام اليهودي صدى للإسهام العربي. إلا أنه شّبه سبينوزا بعيسى وسقراط.

ورغم أن المثقفين الأوربيين غير متفقين جميعا على قيمة الأثر اليهودي في حضارتهم. إلا أنهم معجبين بسبينوزا وغيره من أعمدة الأنوار الأوربية، وليس بوصفه نتاج اليهودية. غير أن المؤلف د. سعد البازعي يستنتج مغالطة تعتمد على مقدمة خاطئة، وهي أن سبينوزا يهودي، وكل مُعجب به، فهو بالضرورة مُعجب باليهود وآثارهم. ومثل هذه المقدمات الخاطئة، اعتباره أن الماركسية والتحليل النفسي الفرويدي من مصادر الفكر اليهودي ومنهما تشكلت أدوات التحليل الرئيسة التي سخرها أصحاب مدرسة فرانكفورت (تأسست عام /1930/) لفهم الظاهرة الفاشية وأسباب ظهورها، لاسيما وأن اليهود كانوا من أكثر الفئات تضررا منها.

فاليهود لم يؤسسوا كلاً بشريا متجانسا. إنما كانوا جماعات غير متجانسة، ليس لها تاريخ واحد، إنما تواريخ ومجتمعات مختلفة، حسب رأي د. عبد الوهاب المسيري، وإن لم نر واقع اليهود هذا فإننا سنقع في الخطاب الصهيوني الذي يشيع وحدة وهمية لليهود، وحضارة قديمة تم تدميرها على يد البابليين، رغم أن كل المكتشفات الأثرية حتى الآن لم تشر من قريب أو بعيد إلى وجود هذه الحضارة. ويقترب من الموضوعية باستنتاجه بأن المفكرين مثل ماركس وسبينوزا وفرويد، ليسوا يهوداً بقدر كونهم أوروبيين أو غربيين، وأن يهوديتهم وإن بقيت، لم تكن فاعلة في تشكيل إسهاماتهم الفكرية والإبداعية. وأنهم نتاج حركة الأنوار الأوروبية لاالتوراة. وكانوا علمانيين، وإيمانهم باستقلالية العلم أقوى من أي انتماء إثني يهودي.

وفي الخاتمة يخشى المؤلف من “سوء الفهم”، لأن الكتاب غير مُعد – برأيه – لمدح اليهود. في حين أن الكتاب مشغول بطريقة منهجية تعتمد على لا حيادية الفكر – كما جاء في مقدمة الكتاب – وبالتالي كل من هو من أصل عرقي يهودي، أو تربى ضمن عائلة يهودية، لا بد من أن يؤثر ذلك في أعماله الفكرية. فجاء الكتاب ليمدح اليهود، ويرسخ أفكار المؤرخين اليهود في الثقافة العربية، حول عبقرية اليهود وتفوقهم على “الأغيار”، وأنه لولا الإسهامات اليهودية الكبيرة، لما كانت الحضارة الغربية كما هي عليه الآن.

والكتاب يعبر عن صورة واضحة لإشكالية المفكر العربي حين يتناول المسألة اليهودية وقدرته على الاقتراب من الموضوعية، أو الابتعاد عنها. وهذه الإشكالية تتوضح بالرفض المطلق لمقولة حيادية الفكر والعلم. حيث إن السؤال عن نظرية فرنسية أو إنكليزية أو أميركية “هو نوع من الأسئلة الأيديولوجية التي تنتهي إلى تزييف العلم” حسب رأي الناقد د. جابر عصفور. وهذا أدى بالبازعي، إلى التطرف في إعطاء الأهمية للظروف الاجتماعية والبيئية وأثرها على المفكر والفكر الذي ينتجه. حيث وضع د. البازعي مقدمته التي تؤكد تحيز الفكر والعلم، كما عبر عنها بعض أعضاء مدرسة فرانكفورت مثل هوركهايمر وأدورنو، وراح يبحث عن يهودية من رفض اليهودية وعصبيتها، مما جعله في النهاية يعتمد على المؤرخين اليهود بالدرجة الأولى. وهؤلاء ليسوا بعيدين عن الحركة الصهيونية التي تعمل على تشويه الواقع والحقائق لتبرر اغتصابها لفلسطين، وباعتبارهم “شعب الله المختار”. واختزل بذلك المكوّن اليهودي إلى سمات عرقية تتعلق بالولادة من أب وأم يهوديين، بدلا من السمات الثقافية والاجتماعية التي أرادها المؤلف لهذا المكوّن. رغم أن مقولة لا حيادية الفكر تحمل جانبا من الصحة إذا تم تطبيقها في مجالات محددة كالأدب مثلا إلا أنها في بالوقت نفسه، لا تؤدي إلى نتائج مطلقة.

من جانب آخر، فإن النتائج التي توصل إليها البازعي تتفق مع التيار الإسلامي الأصولي الذي يحارب العلمانية ورموزها مثل سبينوزا وماركس وفرويد باعتبارهم مفكرين يهود. وهذه نتيجة التطرف في الاعتماد على مقولة لا حيادية الفكر والعلم.

————————————————-
اسم الكتاب: المكوّن اليهودي في الحضارة الغربية.
اسم المؤلف: د.سعد البازعي.
دار النشر: المركز الثقافي العربي – المغرب – / ط1 – 2007 /.
عدد الصفحات: / 424 / صفحة من القطع الكبير
.

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق