لا تشربي من يد الغيم

هنالك

عَرّيتُ، منتفضاً، كلَّ فزّاعةٍ

لا الطيورُ اطمأنّت

ولا العشبُ صفّقَ لي.

اشتبه المشهدُ

(الحقلُ مقبرةٌ ما، صليبيّةٌ!)

وتقاطرَ في جسدي النملُ

ثُمّ طيوفٌ هلاميّةٌ

حاصرتني، تدوس قوافلَ نملي

ولم تك تحمل حبّةَ قمح!.

طيوفٌ تقبّلُني بامتعاض، وتمضي

تشذّبُ من حوليَ الشمسَ حسب هواها..

تقصُّ الفراغَ بأجنحةٍ.

{{
***}}

ـ ثم ماذا؟.

ـ أَتلك قبوريَ أمْ أنني قاتلٌ؟! صحتُ مندهشاً

بهشاشةِ ما يتجلّى، فقط، للفراشة في نومها.

كيف تصبح شاهدةً زهرةٌ؟ كلُّها تحملُ اسمي!

انتفضتُ على كلّ شيء

ولم أضع الفأسَ في يد فزّاعة.

ـ ثم ماذا؟.

ـ سقطتُ كفزّاعة، تحرسُ الحقلَ

أو هو يحرسها. قَتَلتْ بحنان شقيقاتها الفاسدات.

ولا بيتَ يحضنُها

أو تضلُّ إليه طريقاً.

كفزّاعة، أيُّ شيء يفزّعُها.

ـ ثم؟

ـ ثم السماءُ كما لو تدلّت كشاهدة!.

ـ كيف لي أن أمدّ إليها يداً، أيَّ شيء

لأثبت أنكَ حيٌّ .. حبيبيَ؟.

ـ كوني بنفسجةً، ليس إلا. ولا تشربي من يد الغيم.ـ ؟

ـ هل فكّرتْ غيمةٌ أن تُقلّك.

نامي، احلمي مثلما تشتهين

ونامي، إذا شئت، في الحلم

ثم احلمي من جديدٍ.

وهيّا ادخُليني

تعبتُ من الموت، هيّا.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق