ما صار.. ما سيصير

يقول الإله البعيد هنا:

هذه الأرض ظلي..

والسماء التي في الأعالي جناحايَ..

تلك الكواكب ريشي..

وهذي المياه كلامي الذي سيكون.

{{***}}

تصيح الشياطين:

نحن بنوكَ..

وآدميوك بنوكْ..

إننا إخوة.. يا أبانا..

فلماذا مياهك ضوء الغمامْ..؟

أيها المتعالي.. هناك.. هنا..

لماذا رمالك نارٌ..

وصخرٌ صداكْ..؟

إننا إخوة.. يا أبانا..

فأنّى تكون .. عليك السلام إذن..

وعلينا غمامك..حيث نكون.

{{***}}

يقول الإله القريب هناكَ:

جلست على العرشِ..

رجلاي في الماءِ..

يمناي ريحٌ..ويسراي هذا الترابْ..

رأيت النعاج على السفحِ..

قلت أُخَوفُها .. وضحكتُ..

خلقت الذئابْ

ورأيت العباد فرادى.. وجمعا..

خفيفا زهت ضفتي..

مال ظلي إلى العمقِ..

أيضا.. ضحكتُ..

خلقت الأبالس.. هذا الذبابْ..

ثم.. بعدا..خلقت التزاوجَ:

ليلا/نهارا..

وفقرا/غنى..

ملأًى/قفارا..

ويأسا/منى..

وقابيل/هابيل أيضا..

خلقت الولادة، هذا الفضاء/الفناء..

كان ظلي يغوص بعيدا..ثلوجا تراكم أحجارها..

وكان النعاس ارتعاش يديَ..

نفخت..تطاير ماء المحيطاتِ..

رعدا ونارْ..

كان صمتي شموسا تلألئ أسفارها..

وكان المدى ركبتَيَ..

فتحت الأصابعَ.. كان البذارْ..

لا موت إلا حياةٌ..

ولا صوت إلا صدى…

{{***}}

تقول الشياطين في الأرضِ:

يا أيها المتعالي..هناك.. هنا..

خلقتَ الملائكة الطاهرينَ..

خلقتَ الشياطينَ..

لا خيرَ إلا وشرّ يرافقهُ..

ولا بُعدَ إلا قريبٌ..

ولا جسم إلا هباء..

لا سواك هناكَ..

لماذا وعيدك نارٌ..

وريحٌ صداكَ..؟

لماذا.. ونحن بنوكَ..

مشيئتك الأزليةُ..

سوط يديكَ..؟

لماذا السعير؟

{{***}}

يقول الإله السماويُ:

لم أخلق الكون ذا عبثا..

(( لا شرّ إلا وخير يرافقهُ))

ولا أمل يرتجى دون يأسٍ..

وكلّ كبير صغيرٌ..

هنا الفتحُ..

أيضا.. هنا الغلْقُ بَعدا..

وأيضا..هنالك جمر وعشب، محارْ..

وكما الظبي والفهدُ..

والقرب والبعدُ..

قبلا خلقت النياق، كسوت البعيرَ..

وليس يشاء سوى ما أشاء..

سأدعو الجميع إليَ..

وأنظر ما سيصيرْ.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق