مختارات من كتابات الصحفيّ التونسي الراحل محمد قلبي

اللنغوست
لم أستسغ قط تشبيها من حيث البلاغة والبيان.. كما استسغت تشبيه ديمقراطيتنا “باللنغوست” من أحد نواب البرلمان.. ذلك أن بين “اللنغوست” وديمقراطيتنا الجديدة.. أوجه شبه عديدة، عديدة. فعلاوة على ما ذكر النائب بخصوص القشور والجوهر.. حيث قال إن لب ديمقراطيتنا قليل وقشورها أوفر.. …هناك وجهان آخران للشبه على الأقل.. سأحاول ذكرهما في ما قل وإن شاء الله دل: فديمقراطيتنا “كاللنغوست” لا تستهلك إلا في المناسبات الكبيرة.. وحين تستهلك لا تستهلك على موائد الطبقات الفقيرة. وبين ديمقراطيتنا و”اللنغوست” وجه شبه آخر لا أخير.. نحن صرنا فعلا ننتجها لكنها معدة للتصدير..
محمد قلبي/ الصباح : 30-12-90
———————————————-
الطرح
– ما المغرب العربي الكبير ؟ – هي رقعة شطرنج خلفها المستعمر على طاولة اللعب السياسي قبل أن ينهي طرحه. – وما التشييد المغربي وبناء الصرح المنيع ؟ – هو ان يتنقل “الوزير” من مكان إلى مكان لتعزيز موقع “الشاه” – وما النزاعات حول الحدود ؟ – مجرد تكشكيش للتهريج والتشويش – والشع…وب المغربية؟ – طبعا هي البيادق فوق الرقعة السياسية – والوحدة إذن؟ – “دزان بيدق”..

محمد قلبي/ الصباح : 12-3-1976

—————————————————

في وقت من الأوقات.. معلوم الإذاعة والتّلفزة كانت له مبرّرات. أمّا اليوم فقد دخلت على الإذاعة والتّلفزة تغييرات جذرية.. وصارت لها مداخيل جمّة بفضل الومضات الإشهارية. فلماذا لا تلغي الدولة هذا المعلوم من قائمة مقابيضها الجبائية.. ونحن نعدها، في المقابل بأن نكف عن «الاستمتاع» ببرامج مؤسّساتها السّمعية والمرئية.

محمد قلبي: جريدة “الصباح” (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 فيفري 2008

————————–

استقالة

مع كامل احترامي للدول المتقدمة، أقول لها إنها مازالت متأخرة جدا في الميدان السياسي. فمن آخر أنبائها الدالة على هذا التخلف المدقع، استقالة رئيس برلمان ألمانيا الغربية بسبب خطأ فادح ارتكبه في بيان ألقاه أمام النواب. فلو كان هذا الرئيس ينتمي إلى بلد متقدم سياسيا- كبلداننا… العربية مثلا- لما ارتكب خطأ بالمرة… … وحتى لو ارتكب، لما اعترف بالمرة… … وحتى لو اعترف، لما استقال بالمرة… … وحتى لو استقال أحد… لاستقال الصحافي والناخب والرأي العام وبقي الرئيس في منصبه.. ليعيد الكرة..

محمد قلبي/ الصباح : 13-11-1988

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق