مزاح الأمل الثقيل

كلّ ما في جسدي يشتاق إليك

كلّ ما في غرفتي يشتاق إليك

كلّ ما في وجهي … التراب والقمح الأخضر

وأشواك الصبار والقراّص ..والإسفلت الأسود ..

وأشجار الأرصفة الملوثة بالدخان

حتى مكبرات الصوت المعلقة داخل رأسي

وذلك الأسف الرمادي والذي نسيته شفتاك على خدي

كل ما في هذا العمر المتأبط أسفاً عتيقاً..بلون الشاي

يشتاق إليك ..

أيتها الحياة ……….

2-

أيتها النار الآفلة …

أيتها الآتية من المزاح الثقيل للأمل

أيتها الغائبة كما يحضر موتي كلّ لحظة

إنني أرفو جواربي ..؟؟

ولا شيء يخيف في أنيني ..

فلماذا لا تقتربين ..

من رمادي ..

أيتها الحياة….

3-

وأنت التي كنت أبحث عنها منذ طفولتي ..

منذ أن انهمر النور على حدقتي الصغيرتين ..

الآن أدرك أنك تبحثين عن طيفي وعن رائحتي

كي تذبحيني .. حبّاً ..

أيتها الحرية…

4-

من تحت ركام الخوف والغيوم..

من عجينة هذا الخراب الذي لا تطاله الشمس ولا يمسه النور ..

أشرقتِ في خرابي..

وكأيّ عاشقٍ مغفل .. سأظنّ بأنك أنقى من الجميع ..

يا وردة خرابهم .. خراب الجميع .. عداي ..!

وكأي عاشقٍ يسمو إذا مسته العواصف ..

سأسمو وأعلو .. ثم سأسقط كأي تفاحة شاحبة حين أدرك أنك وردة خرابي أنا ..

وأن نقاءك لا يشبهه في الألم سوى خرابي أنا ..

أيتها الحرية …

5-

ماذا تضرمين لي خلف هذا البعيد

جسدي خلاصة العبث اليومي

جسدي خديعة روحي

روحي خدعة لغوية ..

كل ما يبرّرني …أنا

وأنتِ…

دائماً في السرّ

خلف ما أعلنه منك

هناك …

في أعالي البعيد …في أعالي الصمت

حيث اللغة فصام وجودنا

وذلك الغامض عن الكلام

ينمو في الظل …

مثل وردةٍ على جسد الضجر

وهنا .. لا شيء سوى الحشرجة التي في صمتي

ذهولي من النهار

انهدامي أمام الليل

ضحكتي التي تقرقع مثل عظام ميتٍ

في قبرٍ شاسع

كل هذا ..

هو ما تبقى لك مني

هل تحبينني حقاً!

أيتها الحرية ..!

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق