مسيحيو الشرق… رهائن العهر السياسي

 هل كان الهجوم على كنيسة في بغداد وقتل المصلّين فيها حسما من القاعدة لحوار طويل يجري بين  مؤسّسة دينية يرأسها البابا، وخطاب سياسي غربي يربط القضايا على أساس استراتيجي لامانع أن يؤدلج، لكن في فبركات سياسية وليس لاهوتية، ويُمرر( بإثارة المشكلة الطائفية ) أجندة يربكها اللاهوتيون بتدخلهم على الخط . وهل كان الحادث رسالة بالبنادق لمؤتمر السينودس الأخير الذي انعقد في الفاتيكان والذي أثار أكثر من نقطة كلها سياسية وأبرز ما فيها الدخول على خط الصراع العربي الاسرائيلي وتنبيه إسرائيل على عدم إقحام (السياسي) بالديني؟

    الجريمة أعلنت عن نفسها بوضوح (عملية قتل طائفي) لا يترك معه احتمال تفسير مترف آخر، ولأنّ المخيال الشعبي العام كما هو[ أو كما هٌيئ له] لايحتمل غير ذلك إلا بشكل  ضعيف . مجاميع من المتشددين الاسلاميين يهاجمون مؤمنين مسيحيين ودماء، كانت كافية لتكوين رأي عام مندد، وكفيلة كذلك بتغطية  القصور الواضح في السيناريو وفي المطالب السخيفة للإرهابين، وربط الحادثة بالكنيسة القبطية في مصر.

    خطيئة أخرى سنرتكبها بحق الضحايا إن ظلت هذه الصورة الاخيرة والوحيدة للمشهد. وكما هو شأن المجموعات الإرهابية دائما في تنظيف نفايات السياسيين وتخليصهم من المساءلة، ولملمة رذاذ الرصاص المتساقط من المعارك السياسية، والتي سلبتنا حق الاستذكار بما حصل ويحصل والكشف عن من يتحاور الآن بالرصاص فوق رؤوس المؤمنين.

    ولتكتمل صورة الاغتيال السياسي للدين (بمعنى الإيمان لا الأيديولوجيا) أضحت كل مشاكل العرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية دينية و بمعنى أن المسيحية اصبحت ضمن المشكل العربي وطريقة معالجات هذا المشكل ظلت بالحدية التي تمليها ثقافة الدين وبالعنف الذي هو مطروح كبضاعة.

    هناك من طرح مصير المسيحيين (المؤمنين) في المعادلة السياسية وحشرها في المواقف العنيفة المتعاكسة، اصبح الدين والاختلاف الايدلوجي بل الايدلوجيات كلها في بازار السياسة العالمية متفاعلة بشكل او باخر لكن على نحو سلبي متدهور للغاية و تحقيقا لنبوءات صراع حضاري كلما تفاعل اخذ تقسيما جديدا للعالم جغرافيا وحضاريا، وهناك من يجرنا الى العنف وموقف الايمان يستلزم عدم الاستجابة كي لانخلق له فرصة تقديم نفسه كبطل يبحث عن الحقوق في نفايات التاريخ، ونرهن وجودنا القديم والحقيقي بظهوره المزيف المأجور.

    والاستجابة تتمثل في الانجرار إلى لعبة أعطني دثار الإيمان أعطيك هوية ثم تجد أنّ الهوية لاتساوي هذا الثمن، لأن الهوية موجودة وحقيقية وإن كانت بعض الأحيان مستلبة، وفي لعبة البحث عنها يجري الإيهام بأشياء كثيرة تعطي الموهم شرف التفضل والمنّة والاستغلال السيء.

    الدخول العابث للأمريكان في العراق كان جادّا جدّا (كما لم يكن في أي قضية أخرى) في موضوع إثارة المظالم لدى الاقليات وكان باهرا للأعين وساحرا الى درجة ان احرق العراقيون كتبهم المدرسية ووثائق هوياتهم بانتظار هوية جديدة سيصدرها (المحررون) ولم تصدر حتى الان . وعقدة الاضطهاد التي فعلت سياسيا بعدما كانت قديما تمر بالعقيدة عبر انتظار المخلص ويتخللها الصبر والامل . وتفرض الهدوء والتعايش التثاقف . أصبحت الآن تمر عبر تحالفات شائكة ومعقدة تثير بعض الحفيظة وتمنع التواصل . والاستجابة الطوعية التي ابداها المؤمنون للمخلصين والمنقذين الجدد، أملا في مستقبل وحياة أفضل، جعلت السياسيين يأخذونها (كشيكات على بياض ) يذيلونها فيما بعد لحساب ما، كانت تفويضا فطريا للذهاب إلى المجهول.

    الغرب يريد أن يخلق من الأقليات عاهرات يمارس عليها القوادة السياسية، وجيوب يستخدمها ورقات تفاوضية أو محطات ابتزاز، ولا يهمه كثيرا أن  احترقت أو أحرقت . والحال هذه فإن الاستجابة لهذا الارتزاق يرهن التاريخ والوجود والكيان بمزاج سياسي تحركه المصالح، لهذا يجب أن يُفهم الغرب على أنه غرب قبل أن يفهم على أنه مسيحي . وأن حمى الاصولية تجتاحه كما تجتاح  الاخرين (مع اختلاف في النسبة والادوات)، وربما لاتتبنى هذه الجهة وتلك الحمى الأصولية ولكنها على التأكيد ترى فيها فعلا أفضل في إضفاء وجدانية ودراما على الصراع.

    ليست وحدها حركات الاسلام الاصولي من يبحث عن ظهور سياسي مستغلة حالة اليأس والاغتراب لدى المسلمين، ولا البابا الذي ينعش أوربا المسيحية بين الحين والاخر بزيارات مثيرة للجدل، ولا نجاد الذي يتوقع ظهور المهدي المنتظر مع أول صاروخ تطلقه ايران على الاعداء، ولا بوش الابن الذي الهمه الرب غزو العراق وافغانستان، وليست مصادفة أن تثار قضية الإبادة الجماعية التي تعرض لها الارمن سنة 1915 وتدخل مناقشاتها برامج البرلمانات الاوربية، وان تخلص جريدة لوموند الفرنسية مبحثها في هذا الاتجاه بالقول: أن القرن الحادي والعشرين قرن ديني، كما لم يكن من الصدفة إثارة مسألة ارتباط النظام السابق في العراق بالقاعدة. يعني أن هناك حالة استنفار عالمي لايقاظ الروحانيات للقتال بها من جديد، ومثلما رسمت الصراعات الدينية العالم قديما وافرزت كيانات ودول وتحكمت بالمصير الانساني، يجد صناع القرار اليوم الحاجة ماسة  لامكانية استخدام الدين مرة أخرى مع وجود قاعدة عريضة من البشر تفضل البقاء في وضع الطفل المتدين الكبير، وترفض تحديد ما هو نسبي يهدد الاحتفاظ به كل الكيان وكل الوجود، ويضفي شرعية على كل ماهو غير شرعي، وماهو ثابت يستحق البناء علية مع التضحية في الهوامش.

    مجموعات تتلقى جرعات كبيرة في الشحن وتتلقى الماضي بشيء من الأسف وعدم التسامح، يقابلها مجموعات أخرى يستفزها التحدي بكل صوره ورموزه وايحاءاته، ويحفزها للمواجهة، مجموعات بحاجة الى مبررات للانتحار تقنع بها نفسها والجمهور وتقنع الاعداء ايضا الذي يطربهم هذا النوع من الاندفاع ويسهل عليهم مهمة الاتهام دون دخول شائك في فقرات قانونية وحقوقية وإنسانية. وإغراءات بالتشبث أكثر بالايدلوجية، وتسهيل عملية تحزب ضمن خطط تصنيف سياسي مغرض، يجعل الجميع غير متسامح دينيا، ويجعل الآخرين أعداء مفترضين.

    هذا الشحن امتد الى دول المهجر حيث الاقليات والاكثريات المهاجرة من الشرق تتشبث اكثر بالعقيدة. ويتسبب لها بالعزلة وعدم الاندماج وتواجه صعوبة في التخلص من التقولب الطائفي، وهو موضع شكاوي الاوربيين من عدم الاندماج، ويأخذ اوضاعا أخرى غريبة على الاقليات حتى في بلدانها الاصلية موضع الاضطهاد المفترض. في بعض اجزاء اوربا يقيم بعض المسيحيين الشرقيين مشاهد عزاء ولطم شبيهة بالمجالس الحسينية للشيعة يستذكرون بها مذبحة( سميلي) في شمال العراق سنة1931عندما قامت مجموعات كردية مدعومة من الدولة بقتل الارمن والاثوريين في ناحية سميل وذهب ضحيتها المئات حسب المصادر المسيحية، رغم أن المسيح الأول نذر نفسه ليخلص الآخرين من موقف كهذا.

    بهذا الوصف تخرج القضية من التوصيف الايماني الى ترتيب آخر فحواه انتقاء اسقاطات سياسية والباسها لباس الدين تثير الوجدان وتحقق المطلوب، وبعبارة اوضح ان الديني فقد السيطرة على ما في مملكته الالهية من قيم بعد ان اصبحت ملفا بيد السياسي ،وأن المؤمنين سلبوا طريق العودة الى الله بعد اغراءات سياسية بتحقيق الهوية وإعادة الاعتبار وبعد ان استباحت السياسة الساحات المخصصة لله . موضوع مسيحيي الشرق ينبغي أن يبقى هم وطني ولاتتعلق به ذيول يفسرها المعارضون للحياة تفسيرات أخرى.

    ويطرح هذا الموضوع اشكاليتين اندمجتا بذكاء وخبث ليكونا مادة دسمة للحساب، الاولى موضوع الاقليات في الوطن العربي، وهو موضوع ملف فتحته الأوان  فيما سبق وغطت جوانب مهمة فيه ، والثانية دخول الديني في السياسي بقوة مما جرد الديني بهذا الدخول الثوري المترف من كل الذيول الاخلاقية الاصلية والمدعاة وسلب قدسيته وملائكيته المتكرسة بفعل الزمن، وعرضه للاستثمار في بورصة السياسة التي لاتدخل في اهتماماتها العواطف والاخلاق . وهو ما كان من اهتمام هذا الموقع في التركيز على العلمانية كمعطى حضاري وكقيم ايضا حمت الدين من التلوث والاستثمار، ومنعت السياسي من استلاب الدين واستحلابه ومن تداخل العناوين والمواقع.

    دخلت المسيحية بقوة في العصر الحديث كمادة للاستثمار السياسي بعد انتخاب البابا يوحنا بولص الثاني البولندي الوحيد الذي رسم بابا من خارج ايطاليا منذ550 عاما خلت. والذي قام بزيارات سياسية بحته لبولونيا زمن الحقبة الشيوعية وو الذي اشعل المسيح قربانا للفتح الراسمالي لبولونيا. وانشأ نظاما طالبانيا في بولونيا لازالت بولونيا رغم زوال الشيوعية دولة اصولية قياسا الى اوربا. وخلفه البابا بندكت السادس عشر، الذي راح يقرأ الموعظة زيادة على النص، وأخذه الحماس بعيدا عن الكرسي الرسولي فدخل في صلب البرنامج الانتخابي للرئيس الامريكي في مسائل الاجهاض والمثلية الامر الذي دعا بوش أن يستبق زيارة البابا إلى أمريكا بطرح مسألة التحرش الجنسي باطفال من قبل الرهبان ولازالت القضية مرفوعة، وطرح مسالة علمانية اوربا للمناقشة في زيارته الاخيرة لبريطانيا ،كما انه اثار بعض الجدل في فرنسا، وبالتالي طرحه مصير مسيحي الشرق في السينودس الاخير في الفاتيكان ضمن التخطيط السياسي الذي أراده أصحاب القرار وهو على التأكيد لايمت الى الايمان ولا الى المسيحية، وليس للبابا ان يربك هذه الخطط. وكلما حرك البابا قضاياه الدينية بعيدا عن المزاج  العالمي جاء الرد من القاعدة .دون ان يدرك أن السياسيين سيحاربون بالدين حتى آخر قطرة مسيحي شرقي، وأن الدين حين يدخل السياسة يفتك بالمؤمنين قبل الخصوم والسياسي حين يتكلم عن الله يكسر كل الاصنام حتى تلك التي من مقنيات الاله وموضع اعتزازه.

    مسيحيو الشرق المؤمنون غابت عنهم حقيقة ان الغرب وان كان مسيحيا، الا ان المسيحية لاتأخذه بعيدا عن وضعه الاجتماعي والاقتصادي المطلوب. وأن روما حينما دخلتها المسيحية لم تتنصر وانما المسيحية هي التي تأورمت كما قال فولتير، وأنّ آخر مسيحي هو الذي مات على الصليب كما قال نيتشة، فالكنيسة الإنجيلية إنتاج أمريكي والبروتستانتية انتاج الماني بريطاني مشترك . كما ان الكنيسة الارثودكسية المشرقية لازالت تتحكم فيها بعض مناحي الاستقلال الذي تدعمه السياسة . فيما غابت طوائف مسيحية او تضاءلت مثل النسطورية لانها لم تدخل الحدث وأهملتها الكنيسة، مما اغرى شبابها الواعد الى اختيار كنائس اكثر ثورية . يعني هذا أن المراهنة على الغرب تحت دعاوي وهمية أخرى لاعلاقة لها بالدين بقدر ما تتعلق بالحقوق والانسانية يجعل المؤمنون يغامرون بالتاريخ الذين كانوا فيه ابطالا ومؤمنين حقا، عندما صمدوا وتشبتوا بالهوية بصيغتها الروحية الاصيلة وليست المعطاة بصكوك سياسية.

    ومرة اخرى انتقلت الهوية والبحث عنها من السماء حيث التواصل والمناجاة والتعريف بها على هذا المستوى من الايمان والاعتزاز، الى السياسة ودروبها. ومالسياسي بالمراهنة بذخيرة الايمان العمق التاريخي والكيان ليحارب به أو يستخدمه اوراق تفاوضية او تعزيز موقف ثم لايأسف عليه كثيرا إن فُقد. في معرض تقييم المعايشة بين الديانات المختلفة، أو بين اكثرية سائدة بدون كوابح قانونية ضاغطة، وأقلية تريد بعض الهامش الحياتي، لاننفي أن الاديان كأيدلوجيات تعطي لنفسها الحق في تغطية الجميع إيمانيا، ولاتمثل درعا واقيا للأقليات والجماعات المختلفة اثنيا رغم كثرة الادبيات التي تؤكد على الاستيعاب والتعايش، وهي حقيقة نجد نصوصها الصريحة في الكتب والتعاليم، ولازالت هناك سجالات دينية مضى عليها اكثر من ألف سنة حول شرعية بعضها للبعض. والديانات في الشرق تشكل مرجعية ثقافية وسلطوية، والثقافة تحمي الرذيلة احيانا حين تعبر عن قناعات سلطوية وإقصائية، من هنا يأتي بعض العسر الحياتي للمسيحيين  في بحر إسلامي كبير، أخذ يرتد الى الوراء، آخذا معه الحياة وعقول المشرعين. في حين يبهر النموذج الغربي المطروح بعناية وعلمية  الاقليات الاثنية التي تريد ممارسة الحياة.

    كانت الانظمة السياسية العربية تحرج المجتمع الدولي ومراكز صنع القرار بمطالبها الوطنية الشرعية وتتوسل في ذلك وتعتمد على المبادئ العامة التي تستحسنها الدول. وكانت مقولاتها السياسية في شأن اخطر القضايا المصيرية مقولات انسانية تستدرج عطف العالم واهتمامه مثل قضية فلسطين. كما أحرج المسيحيون مواطنيهم المسلمين في الشرق بقيم اخلاقية وضوابط تثاقفية منعت الآخرين من التجاوز وفرضت نوعا من الحدود المعنوية وبعضا من الدعم والاعجاب احيانا، مما حمى ابناء الاقليات أكثر مما تحميهم السياسة المدعومة بالاسلحة والحواجز.

    الا أن الخطاب الديني السائد الآن في السياسة والحياة وكل شيء أصبح يصبغ المطالبة بكل القضايا بصبغة دينية وتحت حق ديني وانقلب على داخله لتديين ما تبقى من التفاصيل. مما حفز الاخرين على الممانعة واستعداء الارث الديني كذلك ومنحهم فرصة التنصل والتنكيل بالمطالبات، وبذلك ضيع الخطاب الديني كل القضايا طالما احتكمنا للدين بها، وبدت طروحاته غنوصية. وهي ثقافة وجدت طريقها بسهولة الى المسلم الذي لم يكد يلحظ مرحلة التحول المدني لشكل الدولة والمجتمع الحديث كاهم قضية يتكيء عليها ويستجدي بها نخوة الباقين، وقد حضرت مثل هذه المشاهد كثيرا في العراق حتى في الاوقات التي يتصارع فيها العلمانيون فيما بينهم ، فقد شهدت ثورة 1959 في الموصل رحيل الكثير من المسيحيين الى بغداد والبصرة للاحتماء بعد ان طرح البعض منهم انفسم شيوعيين، وأبى القوميون (العلمانيون ) آنذاك الا ان يعاملوا هؤلاء على انهم مسيحيون أولا.

    في قضية التمترس والتحشيد والتحالف . ولكسب الوقت والاجهاض على العدو بسرعة أو تعريته امام العالم يأتي حشر القاعدة في العراق بعد ان كانت قضية أخرى وانتهت قضية العراق وأختٌزلت في القاعدة ومجاميع متشددة تحارب الدولة والديمقراطية واصبحنا لانرى في العراق الا القاعدة . وهكذا سيركز الاعلام على الشرق في لفظ المسيحيين مقرونا في الشرق، وربما ستكون الكلمة مستقبلا اختصارا للدين كله.

    يجري تفعيل الازمة السياسية في لبنان على ذات الحجم في العراق. وفي مصر الذي ربط الارهابيون مطاليبهم بالحادثة بشكل عشوائي سماعي. يستجيب الاقباط اكثر  للعهر السياسي الذي يمارسه بعض القادة.

    ماذا سيترتب على هجرة المسيحيين من الشرق او تفعيل المظلمات والتباكي عليها في الفضائيات، بشيء من الخيال يمكن أن نتوقع النتائج الكارثية لهجرة المسيحيين وهو تفكير الغرب في البحث عن وطن لهم في الشرق الاوسط، ومن تعقيدات الوضع العربي وتشرذم المواقف سيصبح شرعيا ان ينادي المجتمع الدولي بوطن قومي للمسيحيين الشرقيين على غرار اسرائيل ، ويبدو هذه المرة ان ذريعة الانتماء والحقوق جاهزة وراسخة وحاضرة في الاذهان والورق والشواهد.

    وفي وقت يأخذ العرب جرعات زائدة في التدين والتشدد يسهل انتزاع اتهامات أخرى للمنطقة العربية وإيجاد قرارات باتجاه رسم خريطة اثنية أممية جديدة.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق