معظم الشباب البريطاني المسلم يؤيد جرائم الشرف

نشر موقع إيلاف – نقلا عن تحقيق لشبكة بي بي سي – نتائج استطلاع بين مسلمي بريطانيا أبرز أن «جرائم الشرف» لا تقتصر على الدول الإسلامية وإنما رائجة بالقدر نفسه وسط الجالية الإسلامية في بريطانيا كما يظهر برنامج وثائقي تلفزيوني أعدته «بي بي سي». واتضح أن مبررات هذه «الثقافة» مقبولة حتى وسط الشباب.

وبين الاستطلاع أن أكثر من ثلثي الشباب البريطاني الآسيوي المسلم (69 في المائة) بين سني 16 و34 سنة يقولون إن على المجتمعات التقيد بالعيش في كنف «العزة» أو «الشرف».

 

ويقول 18 في المائة منهم (قرابة الخُمس) إن «إنزال العقوبة بأفعال معينة قد تسيئ الى سمعة الأسر» عمل مبرر. ومن ضمن هذه الأفعال المقصودة هنا تبعا لهؤلاء «عصيان الوالدين وزواج البنت من شخص غير مقبول للأسرة أو سعيها لإنهاء زواج مرتّب».

 

ووفقا لبرنامج بثّه مساء الاثنين برنامج «بانوراما» على قناة «بي بي سي» التلفزيرنية الأولى فإن العقوبات التي شهدتها الجاليات البريطانية المسلمة شملت حتى الآن الضرب المبرح والتشويه بالحمض والاختطاف والتمثيل بأعضاء الجسد والقتل. ويقول 94 في المائة من شباب المسلمين اولئك إن الشيء الوحيد الذي يعترضون عليه وسط هذه العقوبات هو القتل فلا لزوم له. ويذكر أن البرنامج استطلع لغرضه آراء 500 من هذا الشباب المسلم.

 

ونقلت الصحف البريطانية عن «منظمة حقوق النساء الكرديات والإيرانيات» أنها اطلعت على ملفات الشرطة البريطانية المتعلقة بجرائم الشرف فوجدت أن متوسط المسجّل منها لدى الشرطة يبلغ 2800 في السنة. ونقلت ايضا عن نادر أفضل، من مكتب المدعي العام، قوله إن العدد الحقيقي غير معروف – وإن كان مؤكدا أنه أكبر كثيرا من هذا – بسبب التكتم على هذا النوع من الجرائم.

 

ومن جهتها تقول جافيندر سانغيرا، من جمعية «كارما نيرفانا» الخيرية المعنية بمساعدة النساء الضحايا، قولها إنها تتلقى حوالي 500 استفسار بهذا الصدد كل شهر. وبالرغم من ضخامة هذا العديد، تقول سانغيرا إنه «لا يمثل سوى قمة جبل الجليد لأن الجميع يعلمون أن جرائم الشرف صارت ظاهرة مألوفة. هذه ليست قضية «ثقافية» كما يُزعم وإنما «جريمة» يعاقب عليها القانون ويجب أن تعامل على هذا الأساس».

 

يذكر أن الأضواء سلطت بشكل خاص على قصة كردية عراقية تدعى بناز محمود (20 عاما) من ميتشام بجنوب لندن. ففي 2006 أبلغت الشرطة مرارا بأن أفراد عائلتها يسعون الى قتلها لأنها «لطخت سمعة الأسرة» في نظر أقاربها، لكن استنجادها هذا ذهب أدراج الرياح باعتبار أنها ربما كانت بتالغ في مخاوفها. وفي نهاية المطاف حدث ما كان يُخشى فأمر والدها وعمها بقتلها وتم لهما مرادهما.

 

وكانت وجهة نظر أسرتها أنها مرغت شرفها في الوحل لأنها هجرت زوجها العنيف وبدأت علاقة مع رجل «غير مناسب». وانتهى الأمر، بنهاية محاكمة شهيرة في 2007، بالحكم على الأب، محمود محمود، وأخيه اري محمود، بالسجن مدى الحياة لإصدارهما الأمر بقتل بناز. كما تلقى ابنا عمومتها، محمود صالح علي وعمر حسين حكمين في 2010 بالسجن على الأقل 22 سنة و21 سنة على التوالي بعد إدانتهما بتنفيذهما أمر قتلها.

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق