ناشر من 34 دولة… والحضور الأوروبي رهين انفراج أزمة المطارات / علياء بن نحيلة

ناشر من 34 دولة… والحضور الأوروبي رهين انفراج أزمة المطارات  / علياء بن نحيلة

أعلن السيد أبو بكر بن فرج في ندوة صحفية نظمت أمس الاثنين بوكالة الاتصال الخارجي ان الدورة 28 لمعرض تونس الدولي للكتاب ستنطلق يوم الجمعة 23 افريل الجاري،

 

 مستعرضا ملامحها الرئيسية وأهم محطاتها وسعي إدارتها على الارتقاء بها نحو ما هو أفضل وأحسن من الدورات السابقة خاصة بعد ما حظي به المعرض من تشجيع متواصل من لدن رئيس  الدولة الذي ما انفك يدعم المعرض خدمة للكتاب وأهله.

 

وقد تبين ان هذه الدورة ستحافظ على اختيارات المعرض الثابتة كالإسهام في مزيد التعريف بإنتاجنا الثقافي وتجلياته الفكرية والأدبية والعلمية والفنية وخلق فضاء يروج للكتاب التونسي ويشجع مؤلفيه وناشريه ويوسع قاعدة قرائه في تونس وخارجها . ولعل هذا ما دفع لاختيار المعرض موعدا لاختتام الاستشارة الوطنية حول الكتاب والمطالعة.

 

 

وكذلك الانفتاح على ثقافات العالم ودعوة 1100 ناشر من 34 دولة مما أوصل عدد الناشرين إلى 1100 ناشر وهو رقم مهم جدا إذ يعادل 91 بالمائة من العارضين. أما الخيار الثابت الثالث فهو خدمة قيم الحداثة والتنوير والحوار والإبداع.

 

 

ندوات تشترك في طرح قضايا التواصل

 

 

ولعل الثبات على هذه الخيارات هو الذي مكن المعرض من سمعة وإشعاع يتسع سنويا ليزداد عدد الزوار محليا ومن الدول المجاورة والأجنبية سواء لاقتناء الكتب والمراجع أو للاستلهام إذ ليس من السهل التوصل إلى اختيار الناشرين والمضامين الراقية والتخلص من التي لا ترقى للمستوى الذي يريده المعرض لنفسه والمضامين التي لا تتماشى مع قيم الانفتاح والحداثة وما يدعو إلى غلق منافذ حرية الإبداع.

 

 

سيتضمن المعرض  ندوات ولقاءات تختلف محاورها ولكنها تشترك في طرح قضايا التواصل بين الحضارات والشعوب ومسائل الهوية والتنوع الثقافي.

 

 

كندوة « الكوني والمحلي في الفكر والإبداع» و»الكتاب في وسائل الإعلام» وهو يوم دراسي ينظم بالتعاون مع مؤسسة دار الصباح باعتبار ما توليه جريدتنا من أهمية للكاتب وكاتبه وما تفرده له من مساحات قارة في صفحاتها الثقافية.

 

 

إضافة إلى ندوة «الإبداع في لغة الآخر وإبداع الآخر في لغتنا» وندوة «القصة القصيرة نهاية حلم أم استعادة بريق» وتتخلل كل هذه الندوات أمسيات شعرية وتوقيع كتب ولقاءات مع شعراء من تونس وخارجها كقاسم حداد وميسون صقر واحمد الشهاوي وأحلام مستغانمي ويوسف زيدان وتبقى استضافة الكاتب الصيني ليو شينغ لونغ من أهم فقرات المعرض نظرا لأهمية هذا الكاتب في الصين وفي بقية بلدان العالم أما بقية البرنامج فقد نشرته الصباح في أعداد سابقة.

 

 

ومما يحسب لهذه الدورة كذلك تخصيص 66 نشاطا خاصا بالأطفال (سينما ومسرح وموسيقى وورشات علمية وفنية وأدبية ).

 

 

كتب في كل الاختصاصات

 

 

بين السيد أبو بكر بن فرج كيف تم تنويع اختصاص الكتب فكان 47 بالمائة منها كتب علمية وقانونية واقتصادية وتكنولوجية وطبية وإعلامية و49 بالمائة اختصاصات متنوعة (آداب ودراسات حضارية وعلوم اجتماعية وفنون ) و4 بالمائة كتب للأطفال.

 

 

وقد شفعت هذه الندوة الصحفية بجملة من الأسئلة عن التعامل مع ما يمكن ان يطرأ من غيابات الناشرين وضيوف الشرف بعد إغلاق بعض المطارات الأوروبية بسبب غبار ودخان بركان ايسلندا عن جناح تداول حقوق التأليف وما إذا تم ايلاؤه إجراءات خاصة وعن مدى إشعاع المعرض على داخل البلاد . فتمنى الأستاذ أبو بكر بن فرج ان يتواصل انفراج الأزمة  وان لا يحدث ما يمكن ان يعطل الرحلات الجوية. وأكد على حضور الكتاب التونسي المطبوع في الخارج دون أي إشكال أو تمييز إلا طبعا ما لا يتماشى موضوعه  ومستواه مع كون المعرض تظاهرة ثقافية لا سوق تجارية.

 

 

معرض الكتاب في العاصمة

 

 

 بالنسبة لجناح حقوق التأليف فقد لاحظ بن فرج ان كل معارض الكتب العربية باستثناء معرض أبو ظبي الذي سعى ليمركز نفسه كفضاء لتداول الحقوق بمساعدة معرض فرانكفورت هي معارض لتجارة الكتب ويستدل على نجاحها برقم معاملاتها في حين نجد معارض دولية أخرى كمعرضي فرنكفورت ولندن مبنية على تداول الحقوق وواصل : «أما نحن فنسعى ليكون معرضنا ذا بعد جماهيري ثقافي بتقاليد ناشر يعرف بنفسه ويتعامل مع موزعين ومؤلفين جدد يربط معهم علاقات مهنية وفي هذا الإطار بادرنا بفتح فضاء خاص بالمهنيين .

 

 

أما قضايا الملكية الفكرية وما يمكن ان يطرأ في خصوصها فهي بالنسبة إلينا قضايا تتعلق بالقضاء وهو الوحيد القادر على الحسم فيها علما بان فريق عملنا يشتمل على عدد من القضاة

 

 

وفي خصوص مركزية المعرض فقد بين صعوبة نقله من مكان إلى آخر وذكر بالرحلات والزيارات التي تنظمها المدارس والمعاهد والمندوبيات الجهورية للثقافة لزيارة المعرض والدخول المجاني للمشتركين فيها، وما يقدم للطلبة من تسهيلات للحضور الفاعل باعتبارهم شريحة مستهدفة باختيارات المعرض إضافة إلى الـ 15 ألف دعوة قارة التي وجهت للمثقفين والإعلاميين وغيرهم .

 

 

 عن جريدة الصباح 21/4/2010

 

——

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق