نساء الاردن لا يجرؤن على المطالبة بالميراث / ليندا المعايعة

لم تكن ام عمر تعلم ان الابواب ستغلق في وجهها بعد وفاة زوجها الذي ترك بامانتها طفلين لترعاهما فبعد 40 يوما مضت على الوفاة واجهت ام عمر ما لم يكن في الحسبان, فابناء زوجها الستة وقفوا في وججها “يماطلون” في حصولها على حقها من ميراث زوجها.

فكل ما تعرفه ام عمر في القانون انه بعد 40 يوما ستحصل على الحق الشرعي من التركة لها ولاولادها.

وتؤكد ناشطات في حقوق المرأة ان 10% من النساء في الاردن فقط يطالبن بميراثهن مقابل 90% ليست لديهن الجرأة للمطالبة به.

ووفق دراسة عن حقوق المرأة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بعنوان “المواطنة والعدالة” اعدتها فريدوم هاوس بينت ان حق النساء بمقتضى القانون الاسلامي المطبق في الاردن مضمون,بيد انه وفي بعض الحالات تعرقل القيود الاجتماعية حقوق المرأة في الميراث.

واشارت الدراسة ان العادات الاجتماعيةالحضرية تولي الاهمية لحصر ملكية العائلة في الذكور, وتمارس الضغط على النساء لالغاء حصصهن من الميراث لمصلحة اخوانهن.

ولفتت الدراسة الى انه ليست هناك اجراءات محددة في المحاكم الشرعية لحماية النساء من اجبارهن على الغاء حقوقهن بالميراث, وليست هناك اي ضمانات بتعويضهن عن ذلك.

ولا تنكر المحامية مرام المغالسة من اتحاد المرأة ما يقوم به بعض الاشقاء في اجبار شقيقاتهم على التنازل عن حصصهن في الميراث وتقول “لا ننكر عدم تكافؤ العلاقات الإجتماعية بين الذكور والإناث في مجتمعنا حيث تحتل النساء الدور الأدنى غالبا,وتعاملنا مع سيدة تنازلت عن حقها لأخيها لانها تسكن معه بعد تعرضها للعنف من قبل زوجها فهي تختار الأقل كراهة”.

اما حق الارملة في الميراث فتقول عنه المحامية المغالسة إن ترتيب حقوق لأرملة المتوفى يخلق مشاكل إجتماعية بينها وبين أهل المتوفى للجهل بالقانون وعدم تقبل العقلية التقليدية بمنح الأرملة حقوقها, ويستقبل إتحاد المرأة الأردنية – دار الضيافة عائلات متنافرة وغير معترفة بحقوق المرأة في مهرها وإرثها أو حتى نفقة الطفل وإرثه.

وتشير الى إن ارتفاع رسوم ازالة الشيوع يحول دون حصول المرأة على حصتها من الإرث مما يضطرها لمحاولة الوصول لحلول ودية والتنازل عن حقها لتلافي الرسوم وطول امد الإجراءات.

وتضيف إن الطفل الذي ورد إسمه في حجة إرث فإن دعوى نفقته لا تسمع حتى وإن كان لا يتمتع فعليا بأدنى الإيرادات من قبل التركة وحكم التاركة لنصيبها, الإكراه معيب للرضا.

وفي الاطار ذاته تؤكد المغالسة ضرورة الإطلاع على أسس الميراث ليتسنى لنا معرفة حقوق وواجبات تركة المتوفى وأنصبتنا من الميراث.

ووعن الميراث تقول المحامية المغالسة هو انتقال مال المتوفى إلى آخرين وعليه ينتقل مال المتوفى إلى زوجته واولاده أو إلى أقربائه وغيرهم حسب الحال; وعليه يصبح الآخرون مالكين للمال ولهم الحق بالتصرف به.

وعلم الميراث يبحث مسائل الميراث ومقدار حصص الورثة ويسمى أيضا – علم الفرائض وهي جمع فريضه بمعنى مفروضه; وسميت كذلك لان الله تعالى ذكر حصص الإرث ومستحقيها من الناس كل حسب درجة قرابته من المتوفى محددا حصته من التركة.

اما التخارج فتوضح المحامية المغالسة ذلك ان يتنازل احد الورثة عن حصته في التركة لوارث آخر أو لورثة آخرين مقابل عوض مالي أوعيني أو منفعة ما, ويتم إجراء التخارج لدى المحكمة الشرعية المختصة بوجود المتخارج والمتخارج له, ويتم تحرير حجة تخارج بإستدعاء مقدم من اطراف التخارج للمحكمة.

وتؤكد المغالسة ان للزوجة بصفتها الشخصية حق رفع قضايا على التركة بحقوقها الزوجية فإذا ادعت زوجة المتوفى مثلا بمواجهة أمين التركات وورثة المتوفى أنها لم تقبض مهرها المؤجل وادعت أن التركة تفي بمهرها المؤجل; فإن لم يقر أحد الورثة أوجميعهم فلا بد من الإثبات بالبينة أولا ثم يحلفها القاضي يمين الإستظهارثانيا (حيث تقوم بذكر المدعى به تحديدا واسم المدعى عليه بدقة وواقعة أنها لم تستلم المدعى به أوعوضا عنه وأنها لم تتنازل عنه).وإن لم تحلف اليمين يسترد منها المبلغ وتحلفها المحكمة اليمين بلا طلب.

وتقول للأم بصفتها وصية على صغارها القصرحق رفع قضية على التركة

اما الاقراروالمصادقة فيسري في حدود حصة المقر فقط فلا يحلف القاصرون اليمين حيث تؤجل حتى بلوغهم اما إذا حكم بدين على تركة وكان في الورثة قاصر يرفع الحكم تلقائيا لمحكمة الإستئناف.

وتقول ان وظيفة المحاكم الشرعية تنحصر في الديون المترتبة على التركة لا الديون المطلوبة منها.

اما عن تعيين الوصي على التركة فتفصل ذلك من حيث القانون موضحة

بانه إذا لم يعين المورث وصيا لتركته جاز لأحد الورثة الطلب من المحكمة تعيين وصي يجمع الورثة على اختياره وإلا تولت المحكمة اختياره.

وإذا عين المورث وصيا للتركة وجب على المحكمة بناء على طلب أحد أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.

وتشير إذا لم يعين المورث وصيا لتركته جاز لأحد أصحاب الشأن أن يطلب من المحكمة تعيين وصي بإجماع الورثة وإلا تولت المحكمة اختياره.

وتقول للمحكمة أن تتخذ جميع ما يلزم للمحافظة على التركة ولها أن تأمر بإيداعها في خزينة المحكمة.

وعن مهمة أمين التركات (كمهمة الوكيل) توضح المحامية المغالسة ذلك بقيام وصي التركة خلال شهر من تعيينه بمخاطبة دائني ومديني التركة لتقديم بيان بما لهم أو عليهم من حقوق,ويلتزم وصي التركة أن يزود المحكمة التي عينته خلال 3 أشهر من تاريخ التعيين بيانا لما للتركة وما عليها من ديون (وعليه إخبار ذوي الشأن).

وتضيف ان ارادة الذكر والانثى متساوية في ايقاف اجازة الوصية مقدارها يتجاوز ثلث التركة وفي الطعن بحجة الميراث وتصحيحها وفي المخاصمة

عن جريدة العرب اليوم 23/9/2009

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق