نصوص

"مادمت قد خربت حياتك هنا

في هذا الركن الصغير

فهي خراب أينما كنت في الوجود"-  كافافيس
 

1

العلامة الفارقة
 

فرشت علاماتي الفارقة

وألقيت أسمي،

رفعت رنين حروفه كطير محتدم من لون ترابه

العالق على الطلعة،

في نقطة  حدود

أتيت من تاج النخلة  من أصغر جنيات السواقي الغافية بين الأضلع،

 فرشت كل الخرائط،  بحرائقها النائمة بين إيقاع النسيان،

هي الحدود وأنا الطير،

تعكزت على لسان العرب الطويل

الشاهق على كل شفة

الحائم فوق قلوبنا من محيط الماء

إلى تخوم البراري 

الراسي كوهج الشمس فوق خرائب المدن.

 

2

أغلال



تدحرج

لساني المقطوع هائجاَ على كل رصيف بلا كلمات

يلوح  بكابوس  النهار،

ثمة بحر بزرقة متعالية  وثمة أطلال بعيدة

الشمس ساطعة تتوهج فوق بندقية بلا ساتر،

ما العلاقة بين سطوع الشمس وفوهة بندقية باردة؟

تلك التي تتلعثم بها جدران المنازل

التي اندست كحليب يشربه الطفل بقنينة من أسمال الحروب

بينما أيامنا عناوين بارزة تشبه زاوية السائل والمجيب

على شاشة أعمارنا،

بين وابل من عتمة المساء .

3

ممرّ

للنار ممر يخرم في الأفق

للصورة تتكلل بالجدار

كهف في الجدار

حجر ملقى من زمن سحيق،

تفاجئني نتبع دهراَ

منهكاَ بما فات

مثقلاَ بما يأتي في الطريق. 

4

حاجز

عصافير ترفرف

أم لغط العيون  يعتلي سرج الهواء

ينشر  من عصب الخوف رفيف الوداع

والهواء ثمل على وسائد الموت يصقل دروع الوغى

مدى تتبختر بيننا

وقامات قلاع 

5

هواء لا يتذكّر

يداك العاريتان من ملامحي

الناصعتان من  غبار الهزائم،

يداك التي فتحت  فوهة الألم  وجلستَ تراقبه،

يداك  تلك المترعتان بكل ما لا يذكر

يداك التي كلما نفضتهما بعناية

تطاير الشرر،

تركتني على  مفرق الطريق  والهواء

يدخل بتأشيرة العدم .

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق