يوسف القرضاوي بين التسامح والإرهاب – سدنة هياكل الوهم/نقد العقل الفقهي( د. عبد الرزاق عيد)

بعد اختياره الداعية الإٍسلامي “الرسمي” السوري، محمد سعيد رمضان البوطي، نموذجاً يفتتح به سلسلة “نقد العقل الفقهي/سدنة هياكل الوهم” التي يعمل عليها المفكر العربي المعروف، الدكتور عبد الرزاق عيد، ها هو يختار لكتابه الثاني في السلسلة، الداعية المصري المشهور، الشيخ يوسف القرضاوي، نموذجاً صارخاً للفكر المشيخي المناور في مصفوفة “سدنة هياكل الوهم” التي أسس لها الثلاثة الكبار: الأشعري، الغزالي، ابن تيمية، باعتبار هذه المصفوفة موجهة ضد العقل المستنير والرأي الحر والاجتهاد الجريء، حيث تنتهي معهم مرحلة “الأسئلة مبصرة” وتبدأ مرحلة “الأجوبة عمياء”، وبذا لا يعدو المستقبل أن يكون الأيام التي تفصلنا عن “استجواب القبر”.

غير أن “سادن” عصرنا الأكبر، القرضاوي، الذي غدا “بابا الإسلام” بلا منازع بفضل الفضائيات “البترو-ريالية”، أبي إلا أن يزج بنفسه في “معمعة القرن”، قضية الإرهاب العالمي، فصال وجال في متاهات الاجتهاد والاجتهاد المضاد، ومال إلى التلفيق المفرط تحت عنوان كبير هو “الإسلام الوسطي”، رمز التسامح وقبول الآخر بحسب زعمه، فضاعف من بلبلة الأفكار وتشتتها بدل أن يحسم النقاش في المسألة ويقنع الصديق قبل الغريم.
الناشر

{{دار الطليعة ورابطة العقلانيين العرب}}

{{سنة النشر : 2005}}

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق