المِشْكَاة

(للشهداء عيْنٌ أخرى لا تنفكّ ترى)
تِلْكَ الّتِي تَسْبِقُ ثَغْرَهُ باِلابْتِسَامِ
وَنَشْرِ سِمْطٍ مِنْ وُعُودِ الغَمَامِ
وَعَطْرِ شَايٍ شَمِلٍ عَلَى مَدَى سَجْعِ اليَمَامِ،
تِلْكَ الّتِي تُثْمِرُ أَجْرَاسًا عَلَى شُرْيَانِ الرُّخَامِ
تَدُقُّ نَافُورَةَ أوْجَاعٍ بِمَشْرِقِ النَّحَامِ
تأتِي إلَيْنَا كُلَّ فَجْرٍ عَاهِرٍ دَفْقًا مِنَ الأوْهَامِ
حَتَّى تُشَادَ رُقْعَةٌ شَرِيدَةٌ عَلَى رَصِيفٍ يَحْتَرِقْ؛
وَعَيْنُكَ المَزْرُوعَةُ
– يَــــــــــــا شَهْــدَ طِينِنَا المُمَزَّقْ –
فِي كُلِّ صَوْتٍ
لاَ تَسِيلُ مِنْ ذُهَانِ النِّيَــــامِ
فَانْفُخْ بِحَقِّ الأنْجُمِ العَمْيَاءِ والعَرَقْ
فِي دَمِهِمْ مَا لَذَّ مِنْ شَوْكِ الكِرامِ !

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق