قال لنا : قفوا لتونس!

فرحات حشّاد قال : أحبّك يا شعب، وأنت أمرتنا “قفوا لتونس”. ولكلّ إنسان عبارة تصلح لوحة على قبره. حتّى وإن لم توضع على قبره الواقعيّ.
ها أنّنا وقفنا يا شكري. ها هي تونس تقف مجدّدا على قدميها، وأعتقد أنّ نداءك كان محدّدا في مسار هذا الوقوف الذي بدأ مع بداية تحرّرنا من النّظام الذي اغتالك. اغتالك يوم 6 فيفري/ شبّاط 2013، واليوم بعد سنة كاملة من تكفيرك ثمّ قتلك، هل غادرتنا لوعة ذهولنا في مصحّة “النّصر”، ولوعة توديعك في مقبرة الجلاّز؟ الأكيد أنّ صوتك الآمر : لنقف لتونس“ لم يغادرنا.
لم يسقطوك قتيلا يا شكري. لم يردوك قتيلا. لأنّك مازلت واقفا وتأمرنا بالوقوف. لا أتخيّلك إلاّ بزيّ المحاماة واقفا ورافعا يدك. إمّا للإشارة إلى من اغتالوك، أو للإشارة بأنّنا انتصرنا على نظام الاغتيال. من يبلّغك بأنّ تونس قد وقفت كما أردت؟ هل يرفع الشّهداء رؤوسهم ليشهدوا مرّة أخرى؟ 
المهمّ هو أن نرفع نحن كؤوس الحياة وأن نشرب على أنخابكم. المهمّ هو أن يظلّ طيفك حاميا لهذا الحلم الجميل :”الشّعب يريد”.
 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق