كتاب: اتجاهات الرأي العام العربي نحو الديمقراطية

يقدم كتاب «اتجاهات الرأي العام العربي نحو الديمقراطية.. تحليل نتائج الدراسة الميدانية»، لمؤلفه، الدكتور يوسف جمعة الصواني، خلاصة جهد كبير لدراسات معمقة، أدرجها المؤلف في فصله الأول، واعتمدت على آلية المسح الاجتماعي للميول والأهواء التي تشكل مزاج شريحة كبيرة من مجتمعنا العربي في ما يتعلق بالمسألة الديمقراطية.

إذ أشرف عليها ونفذها مركز دراسات الوحدة العربية، بتنسيق ومؤازرة مؤسسات عربية أخرى متخصصة، ارتكزت بشكل رئيس على الأهمية التي تقدمها هكذا أنواع من المسوحات الاجتماعية واستطلاعات الرأي العام، كما جاء في مقدمة الكتاب. وأيضاً عن: اتجاه الرأي العام العربي نحو الديمقراطية بعد المحددات والسياقات. ثم يعرض الكتاب لنتيجة تلك التجربة.

يشرح الصواني في الفصل الثاني لكتابه، حالة الفكر العربي الراهن والتجربة الليبرالية في العديد من الأقطار العربية.. وقصور الفكر والممارسة السياسية والاجتماعية. ثم يتناول الحقبة الراديكالية العربية والتضحية بالديمقراطية السياسية. ليتطرق بعدها إلى موضوع الديمقراطية والعولمة وجدل النماذج الفكرية والمشروع النهضوي الجديد الطامح لانتهاج خطى وآليات، يرتكز عليها ويعززها في اتخاذ الديمقراطية كشكل أساس وكنظام اجتماعي شامل. ويبين المؤلف أنه بالنسبة للمواطن العربي، نجده يحرص على نيل المبتغى متمثلاً في عيش الحريات الأساس وممارستها في نطاقاتها المتعددة، ومنها: حقوق المواطنة وحرية التعبير وحرية الفكر.

يخصص المؤلف رابع فصول كتابه لمناقشة موضوع الرأي العام العربي وواقعه المتهالك الماثل.. كما يتطرق إلى عمق الرغبة الصادقة للنزوع نحو تحقيق الديمقراطية، رغم كافة المعيقات والصعوبات، ورغم الديكتاتورية نفسها وتراكماتها وأشكالها.

ثم يذكر المقدمات التي شكلت الشرارة الأولى للثورة على تلك الصور القهرية الحاكمة القابعة، ولائحة المتطلبات التي عبرت عنها بشكل واضح، حتى وإن بدا متدرجاً في غالبية الحالات، ومنها: ضمان الحريات العامة السياسية والمدنية وحقوق المواطنة. وفي جزئية أخرى يقدم الكتاب نظرة إلى المجالس النيابية التمثيلية، ويقيم أداءها في سن القوانين والتشريعات والإشراف على الإنفاق العام.. كذلك تقييم دورها المنوط بها.

كما يبحث في دور المواطنين أنفسهم ومشاركتهم في الانتخابات، رغم المعضلات المترسبة والمعيقات التي تؤخر الانتقال والتحول الديمقراطي، والتي فندها الكاتب من خلال تقسيمها إلى معيقات تتبع عوامل داخلية وأخرى خارجية. فمن العوامل الداخلية، استمرار سيطرة الأمية وانخفاض مستوى التعليم في بعض البلدان ذات الموارد المنخفضة خاصة..

والتي تنعكس حالات فقر وازدياد لنسبة البطالة، والتضخم السكاني العشوائي وما يتبعه من أخطاء ديموغرافية.. ويضاف إلى ذلك، بعض الموانع التي تعبر عنها جملة أنماط اجتماعية لاتزال تحرص على التمسك بتصورات قبلية أو عصبية. وأما العوامل الخارجية، فتتمثل لدى بعض البلدان في كونها منخرطة بصراع مع كيان محتل، وما يتبع هذا من استنزاف لطاقات متنوعة. وأشكال أخرى من الأسباب التي يردها المؤلف إلى ارتهان بعض الكيانات لضغوط مالية عالمية، تتمثل بمديونيات ضخمة تفرض عليها في بعض الأحيان، خططها، وحتى السياسية منها.

يختتم الصواني الكتاب، بمبحث عن الدور الكبير الذي لعبته في عصر العولمة، ثورة الإعلام والاتصالات.

المؤلف في سطور

الدكتور يوسف محمد جمعة الصواني. باحث وأكاديمي ليبي. لديه مؤلفات عدة حول موضوعة الديمقراطيات الناشئة. حاصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من بريطانيا – 1996م. وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة طرابلس الغرب ليبيا.

الكتاب: اتجاهات الرأي العام العربي نحو الديمقراطية.. تحليل نتائج الدراسة الميدانية

تأليف: الدكتور يوسف جمعة الصواني

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية بيروت 2014

الصفحات: 224 صفحة

عن جريدة البيان الإماراتية

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق