وعدتُّ من هناك حافيَ القدمين

وعدتُّ من هناك حافيَ القدمين

تركت الأرض النّامية على جناحك

عدتُّ من هناك و في يدي مخطوطة صغيرة

كُتبت عليها جملة كشفتكِ و وَخزتنى

حيّرتنى و ساومتنى على ابتسامتى

سلكتُ الطريق الذي سلكه الغجر الأسطوريّون من قبلى

ورأيت مآثرهم معك مرسومة على جثّة رجل مبعثرة خواطره في حصى الرّمل المهملة

عدتّ…

و لا أعلم مدعاة ذهابى إلى أرضك..

أتذكّر أنّى أردتُّ زرع حبّة التّمرّد في تربتِكِ

ولا أذكر بعد ذلك شيئا!!!

فتّشتُ مرّة أخرى تلك الجثّة بفرشاة رسمى الجافّة

دومينكو هل هذا أنت؟؟

كان قد اغترف من تربة العذارى ما شاء اللّه له أن يغترف

هل شبِع يا تُرى؟؟

لا يهمّ ففى ديانة هذه الجثّة لا وجود لعلامة “قف”

الدّموع تجمّدت على سطح بلّوْرتيه..لكن بها بعض الدفء اليتيم

للحظة كدتّ أن لا ألاحظ ذلك البُرعم في فم دومنيكو

تربة العذارى لا تُصاب بعقم دين البشر!!؟؟

عدتّ أتصفّح مخطوطتى,ألامسها و تلامسنى

أطؤها و لا تطؤنى ـ عقلي فيه حمامة أبتْ إلاّ أن تظلّ منتصبة ـ

لا أستطيع فكّ رموز هذه الجملة المُلْغزة في الهذيان

ما زلت مواصلا طريقى نحو أرضٍ ما هي بأرضك

و رأسى أبى إلاّ أن يحمل طغيانك داخله

طغيانُكِ من طغيان الحضارات القديمة

يجرى به فلك من ألواح عُمرى و دُسُر أيّامى

هل أتّخذك صنما إلاها؟!!

أم أنتظر وَهَن أجنحتك؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق