الموتُ يُرمّمُ الأَلمَ في الرُسومْ ..!

منشور 1

( القلوعُ فيْ الرِيحْ ) :
المَسافةُ رَضيعٌ ، الطفلُ آسيا :
( القلوعُ فيْ الرِيحْ )

نَشوانٌ منْ صَليلٍ – مُتكئاً على سَياجِ الصَباحْ – قِناعي القُرى :
( القلوعُ فيْ الضُحى )

قَواّلون يَدلِفوُن : وَضاحُ ،
تَنوخُ ،
أَوسُ ،
الوَثنيُون .. كَلاماً
أَيُّها الضُحى اِكتظاظي حَائلُ القَولِ .. كَلاماً
متَى تَكاسرتُ قرناً
أَتصعرُّ غِبطةَ البَونِ تضرّجتُ .. كَلاماً

يَا دواةً بِشغفِ الحُواةِ غَزلتنَي حمأةُ الشُغلِ ، أَسائلُ أَزميلَ الفَلاة :
كَيفَ أَنحتُ شَكلي ،
بينَ نَواقيسِ المَحظياتِ ، و جُمهورِ اللُعبة ؟
أيُّ شَكلٍ يَتنطعُّ في بَرزخي المَستُورِ في شَظايَا الزُجاجِ و مَرجِ الرُقعة ؟ و التَرابيِعُ – التي شَاظَتْ على قَادشٍ تُعشي شَرمَ المِشعلِ – شُواظٌ منَ القَرمِ رَبتْ فَوقَ رِصغِهَا مَحفوفةٌ بِذريعةِ المِعصمِ ؛
مُدنٌ ،
أَسرى ،
قُرى ،
غُيومٌ ،
جُسورٌ ،
عَماراتٌ ،
مَحابرٌ تَبكي ؛
لا . قُل : ( هيَ الرماحُ تَرتفعُ على هَراطقةِ المَعنى )

التفتُ وَرائي بِقناعِ غَريمٍ رَحيمٍ رَجيمٍ عَصري ،
أُنادي منْ شَاطئِ الوَادي منَ البُقعةِ المُباركة ، منَ المُسترسلِ في النَبضِ منَ الصَليلِ الحُدودي الوَاضحِ الخَفيِّ :

اُرقوني
اُرقوني
منْ دَعيِ الدَهارسِ المَارونيةِ والعَرائسِ وأَفواه الرِواة.
حَيثُ المَباضعُ تُلاقي كَيدَ الشَكلِ قَيحاً دَاعرَ اليَدين – فَيُدويّ
شَرهي كَحواريّ مُغيَّب في سَراديبِ البُطولةِ ، ليُدويّ بدنهُ
راسياً في شَريانِ الأَرضِ كَشراعٍ صَغيرٍ، لتُدويّ
خَابياتُ الفِكرِ ظَلالاً في العَقيدةِ تَأتي و تَروحْ ..
( أُوه أَيّها السَليلْ ، سَأنتفضْ )

أَلا تَسمعُ صَوتَ الرماح ؛
إَنّها تُمطرْ.

منشور 2
كَيفَ أَطمي بلهَ فَصيِلَةَ الكَائنِ الأَبهَى بِطينةٍ أَفردتَها الطَريقُ آتيةً شَرايينُها منْ عَاصمةِ مَنجنيقاتٍ تَدكُّ حُجيراتَ الفَجرِ الأنيقِ _ اَنزَوي وأتقوَّس ،
و كَيفَ انقسمَ اللِسانُ حِيالَ خَاطرة المَكانِ إِلى شَطرين :
شَطرٌ للخِصامِ ، و شَطرٌ للوِئَامِ ،
ولِماذَا يَقودُني أَبعدَ مِمّا اكتفيتُ الظَلامْ ؟
_ اَنزَوي و أتقوَّس ،
أُوسطُّ النفسَ في اِتجاهاتِ النَدمِ الأَخيرِةِ في فَتوى الوُثوبِ ، ثُمَ
أَحوكُ غُبارَ الشَفقِ لمَوجةٍ تَصيخُ على الخَزفِ الأَحمرِ اِحتجاجَ الشُقوق ،
_ اَنزَوي و أتقوَّس ،
و أُكفكفُ قُلنسواتَ الكَائنِ الأَبهَى المُتأبِطَ بَرسيمهُ وخَوضهُ بينَ الينابيعِ المُتقافِز كَأنفاسِ القَوانينِ المُتهدلّة كَسُباتٍ ارتَّجَ نِسرهُا مُختصراً بِالزيفِ أَنينَ المَيادين _ اَنزَوي و أتقوَّس ،
أتعلّقُ بالأَردانِ، و أَقفزُ منْ ظَاهرِ الصَمتِ إِلى بَاطنِ الكَلامِ وأَميلُ نحوَ سربَ جَنادبٍ في القَلبِ تُغني للشَريفِ المِنكوُبِ على يدِ قُرصانِ الجَنوبِ ، _ اَنزَوي و أتقوَّس،
وأَدعيّ هَذا مِراءٌ أرعنٌ أَجربٌ كَبريِتْ،
جَرَّدَ شَعبَ النُجوعِ خَطوتهُ الهُلامَ و حَثَّ الخُطى نحوَ مِنشارِ الغروبِ ـ اَنزَوي وأتقوَّس، وأَهمسُ على عَدمٍ مُدرجٍ في قَائمةِ الأنامِ :
كمْ منْ كَثيبٍ حَرامٍ أَقسمَ مَرفوعاً بِبهرامِ الأَناملِ خَلخلَ بِرملةٍ أَهرامَ الشُروقْ ؟
_ اَنزَوي وأتقوَّس،
أَجتازُ الطَريقَ مُتوكئاً على عَصا عِفريِتْ.

( اِستردادٌ منْ زٌعاقٍ مُثقلْ )
وَرَمي أَبيضٌ كَالندفِ إِلهي،
تُرى كيفْ في جَيبي بقايَا ذُرة ؟

( مَدافئُ الغَضبْ، جِنُّ الحُذاقْ، أَثلامٌ صَفيقةُ التَوريةْ )

سَأسردً :
سَأماً كَلاماً،
أَوه، سَأبدأُ بِالتدجيلْ ؛
البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى هَادئانِ يَرفعانِ جِرارَ المَساءِ اِحتفالاً بِهرطقاتِ المُغنّي،
يَغدو الليلُ ظَلاماً بِجناحيِن؛
يَتغوّطُ الكَائنُ الأَبهَى،
البَصرَاوي يِتلفْ.
يَنعتقُّ الدسّ مُؤلماً بِالمراصعِ والوَشوشات،
يُثرثِران.
البَصرَاوي : الثُمالَى يَصحُّ لهُم النَدمَ على مَا يَجرحوُن .
الكَائنُ الأَبهَى : لَكمْ اِمتَقعوا وهُم ينَظرونَ إِلى العَارياتِ يَدقوّن علَى البَحرِ صَلفَ الرَجائِفِ و يَمتَرونَ تحتَ بطونِ الأُمهَات.
البَصرَاوي : ترَكبُكَ الَفجائِعُ ويَستنزِفُكَ الزَائلُ إِذا لمْ تَقرع الفَاحشَ في الحُضورِ .
الكَائنُ الأَبهَى : لُعابُ الليلِ يُضرِّجُ النَهارَ التَالي بِأحبُولةِ الفَراغِ المُخاتلِ الأَنكَى ،
تُرى كيفَ أمدّ خُطَاي؟
البَصرَاوي : خُذْ النُجومَ، اِجعلْ لليلِ أَذرِعةْ!
الكَائنُ الأَبهَى : سَافرَ الليلُ ونَامَ في بيتِ شِعرْ .
البَصرَاوي : خُذْ الفَجرَ، أسبحْ في أَجملِ بُحيراتِ الضَوءْ.
يَلِجانِ الظَمأ، يَقرئان أَشعارَ الحَطيئةِ..
البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى هَادئانِ يَرفعانِ جِرارَ المَساءِ، يَحمِلان النَهارَ كالغلفِ إِلى مَزاودِ الجِيادِ ثمَّ يَقتحمَان الليلَ بِالعربَات؛
يَمدحَانِ نُسورَ الصَحراءِ، يُطلِقَانِ لهَا الصَيحات قبلَ دخُولِ نارٍ عَاريةٍ على كَبدٍ عَاقدةٍ حولَ خَصرِهَا خُشوعٌ مَضمومٌ على حَفنةٍ منْ هَسيسِ القِوى:
كَندور،
رخمَة،
بُغاث،
البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى هَادِرانِ يرَضعَان زُرجاً رَافلاً في إِرثهِ خُبئ قبلَ عَام،
يرَضعَان زُرجاً :
 (يَدخلُ في الكلماتِ فيُغرقُها)،
 ( يَدخلُ في الكلماتِ فيكتبُها)،
 ( يَدخلُ في الكلماتِ فيَمحُوها)،
( زُرجٌ يُنكِّهُ الجُملةَ منْ مَبسمِ الحَركةْ)
ويَفلتَانِ الحُنجرةَ المُمسِكةَ بِالبراغي وأَخشابِ الوَقت ؛
ويُهروِلان بينَ الأَعشاشِ الصَباحيةِ الدَسيِسةِ نحوَ خُدورِ النَساءِ المُستنفِراتِ أَمامَ الوعلِ الطائشِ منْ شَغبٍ يَمضي إِلى السُهولِ فَيشقُّ عنْ كَنههَا الأَعيَاد .
البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى هَادئاَن يَمضغَانِ لُبانَ الصَباحِ الخَجولِ وغِوايَاته المُضحِكَة ويَسترقانِ السَمعَ على الفَراغ :

البَصرَاوي :
بابُ البَصرْ، 
حَجرٌ
يُقذفُ بينَ البُنصرِ والبَصرْ،
فَتُدبرُ اليَدْ،
ولاَ يَرجعْ النَظرْ .

الكَائنُ الأَبهَى :
كَرىً يُقبِلُ منْ حَيثُ لا تُرى القُرى، _
يَكسعُ معَ الشَجرْ،
وحينَ يَستيقظُ قبلَ العَينِ،
يَلفظُ الرُؤى
فَتطيرُ اليَقظةْ.

يَتغلغلُ بينَ البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى شُواظٌ مَكروعٌ بالألحاظِ ومُقتطفَات الإِعجَازِ،
البَصرَاوي كامرئُ القَيس يَبكي حولَ الشَراراتِ بُكاءَ السُنبلةْ،
الكَائنُ الأَبهَى كأَبي سُفياَن يُواسي رِبقَـــــــةَ النُحولِ و َنـــّــات الرُجوفِ المُقبِلةْ.
المُغنّي طَاغٍ في اِجتيَاحهِ، سَـادرُ العَجلةِ، باسلٌ في اِختزالاتهِ يَحملُ قُنبلةْ.
المَراعي مَجرَّاتٌ مُتثاقِلةٌ بِالتَطاريزِ تَسألُ خَمارَ الخَلاءِ المُعدمِ بِضعةَ أَسئلةْ ؟ 
 
القَطا مَسافةٌ
والحَياةُ اِبتهالُ الوَميضْ.

الحُفرةُ تَمشي
الوئيدُ يَقلّ.

المَوجُ نبيٌّ
الأَحشاءُ تَرجماتْ.

المَدينةُ حَفنةٌ
الخِيامُ خَضراءْ.
خُطامُ الليلكِ يَأَوي بِالأرحامِ التي تُشرِكُ بِالأنَاجيلِ والمَريء،
جَريحُ القَهقةِ البَريئةِ قَائلُ البَراء ِالذي لا يَقول البَريء، يَحتالُ على وَجهي بِأسمالٍ منَ الزَبدِ العَربي منَ الأَسماءِ فيُطبقُ بِالدماءِ على الدماءِ ويُحيطُ بِأنفاسِ هذَا الحَي المَريض، والسُفورُ الذي يَتدافعُ أَمامَ القِناعِ مَحبوكٌ كَقرعِ الغَضبانِ علَى القَطيعِ المُبعثرِ على الرُخامِ:
اِحتقانٌ.
تَعكيرٌ،
أَكفانٌ،
أَقدامٌ،
مَنازلٌ،
أُناسٌ مُنكبوِن..
تصرَّعتُ منَ الدمعِ الذي تقرَّحَ على درعِ السَلامِ الرَاجفِ منْ عَصرِ الرُشحِ الوَاجفِ بِلا رُشحٍ يُصرُّ المَصيرَ ثَاوٍ فَيتوهجُّ في كَرنبِ العَالمِ الكَلامِ .
وَجيعَتي مَقصوفةُ والنَافقُ على الأَقدامْ،
أَحتالُ على الأَيامْ،
وأَنثرُ الدَمعَ وَرداً على شَفقِ الأَحلامْ ،
أَنفضُ عُمريَ من نِظاميَ،
خَالعِاً قبَريَ منْ فَجوةِ الخيَّامْ.
ثمَّ أختالُ على فَردٍ يَرفعُ فَمه إلى فميَ المُرصعّ بِنشيدِ الإِقدامِ، وأَتهادَى خَلفَ بُحيراتِ الفَجرِ ، أُخرجُ الأَريافَ إِلى الجبلِ بِرحابةِ النسرِ والأَنسامِ :
صرنام
صرنام *
آه يا سَفحَ الأَقاليمِ مَلغومٌ بِشُرفاتِ الأَنغَامْ،
أُنبيِكَ بتاريخكَ المُنسابِ وَسطَ الجُسورِ والأَجسَامْ.
آه يا صرنام
البَصرَاوي والكَائنُ الأَبهَى هَادئاِنِ يَرفعانِ الظَلامَ اِثنان ¹ ويُكوّمانِ تحتَ أَنفاسهِ العَصفَ والرَيحان،
يَرفعانِ المُدام
المُدام
المُدام
المُدام
المُدام المُدام المُدام
اِثنان،
يَرفعانِ ولاَ ينَتهيانْ.

( 1 ) الظَلامُ اِثنان :

1_ ظلامٌ إِلى نَجمةِ الليلْ : 2_ ظَلامٌ إِلى ليلِ النَجمةْ :

نَجمتي كتابْ، ليليَ يَجلسُ في وَردةٍ
نَجمتي ليسَ في سِجنهَا مَا يُستعاد، ويَتبعُ مَا رَسمتهُ الأَبراجْ،
نَجمتي تَنزيلٌ، هكذَا عَرفتُ، أنّ ليليَ نَجمةٌ،
فَانزِلوا إِنْ كُنتمْ وأنّ تِلكَ الحَامِلةُ قُبعةَ الله
لمْ تَنزلوا في تَاريخهَا المُنسابْ . سَيدةُ المِعراجْ .

* صرنام : ساحر تركي أسلمنا الأمواج ولونّ وجهينا بالماء وبالقبل المائية والأمطار.

( أنطاليا ، 15 نيسان 2014 )

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This