الرّديّف ومفردات شمسه السّوداء (2/2)

عيشة الذّكرة


-عيشة بنت حمد مرا لا ذكرة، تمشي تطلع للجبل تحصد. عاشت 103 عاما توفيت سنة 2007. تطلع للجبل تحصد وتحرث تهزّ الحطب على ظهرها. تسدّي المنسج. 7 عائلات في الدّار هي الكبيرة. هي مرة عمهم. امرا سجيعة ذكرة في محطّ راجل. هي تخطب. يشكيو لها. إلي يعطيها راجلها طريحة. ياخو رايها. قابلة تداوي وتمسد الذراري. كانت تسكن في الميداس. ولدها خدم في الكبّانية.

زوجة غريق وأم غريق


لها أربع بنات وولدان. واحد حرق لإيطاليا منذ 8 سنوات. توحشتو. يظل يبكي. تونس ما فيها حتى شيء. يخدم في مطعم. توة في مرمّة.
بعد ما مشى هو عندي وليّد طلع للجبل طاح في بير. لحق باباه. عمرو 16 الأخرى عنجها أستاذية في التصرّف الماليّ.
زوجها مات في قلتة قرب الكبّانية. “دخلوا يعوموا. روّحوا وخلّوه. جبدوه في الرابعة صباحا. عمره 34 عاما. ما يعطوا التقاعد كان للعزائز المكمّلة.”

بناتي خير منّي


“قبل كنّا عايشين في الذّلّ والخوف. حتّى احنا العزايز تحرّرنا في جرّة بناويتنا. ما كنتش نخرج كان ما نشاور راجلي. كيف هتر ومرض ولّى يقلّي اشريلي مالحانوت. كيف سكنت هنا بعدما جبت الطّفلة الأولى ما يخليونيش نجي لأختي. يسكّر عليّ الباب. يجي 4 متاع الصّباح. ما يخلينيش نمشي لتمغزة. يسكّر عليّ بالمفتاح ويربط الخيط بمسمار ويقمّر. صبرت ياسر. يظلوا اخواتي ساهرين وان ظلي نبكي. يجي سيدي –بابا- يقرّق أمي تظلي تبكي. أختي راجلها مرخوف شوية.”
الدّاموس
اشتغل والد العيد 43 عاما في الدّاموس. وقد أنشدني قصيدتين أخريين، إحداهما يشكو فيها عامل المناجم من الدّاموس وتتكلّم في آخرها الزّوجة والأمّ وهما تطلبان الهدايا، والأخرى يشكو فيها من الزّوجة، عندما تكون بنت المدينة، وتطلب الهدايا. وهناك أنثى أخرى كثيرا ما تذكر في الشّكوى: الكبّانيّة. المينة، الدّاموس، الكبّانيّة، العيّاطة، الزّوجة… صور مؤنثة أو أنثويّة تحاصر ذكورة منكسرة أو متشامخة…
نخدم بالياطاش أخوي
نخدم بالياطاش
باله وترنشيو ضوّايه
إن شاء الله ما تطفاش
ترنشيو ضوّاية كربون
كاسك والرّولاج سخون
ضربه ضربهل لكارون [السّطح]
نقاجي [نفرز]البلوكاج يخون
الواجب ما ننساش
نقاجي وما ننساش السّكّه
إلّي الكلاّجي منها اتبكّى
عوجه عليها ترابي اتّكّى
تريّو ما جبداش [تريّو : إلي يجبد]
الفاقو ظنّ يعملها لعب
حزن وقال الخدمة صعبه
وغرقوا عجلاتو في الشّعبة
طم لمعاه غباش
دار عليهم كعبة كعبه
وبدينا الياطاش
باله ترنّ وراها باله
خدمة وجماعة رجّاله
شرجى الفاق ونحّى الكاله
الرّاحة ما فمّاش
كركط جيب المينه قباله
كرطوشو قدّاش
هزّ الكرني وهات البون
باكو كرطوشو كبسون
نوّضنا وناض البيشوم [مسحوق كيف كعبة المرقاز]
وصبّ الخير بلاش
وخدمنا وعرقنا سخون
خلّصنا عرقنا قطّار
للباله مضربها حمار
شلامه فوق منها دينار
وما نعرف قدّاش (ما يعرفش يقرا)
خلاصي مرشانه كي العادة
ونخلّص الكريدي ها داده
ونقلّك كيفاش
الأمّ :
ها وليدي اشريلي زربيّة ووساده
وخلخال ونوّاش
زوجتو :
لالا رايي ناي خير
اشريلي شاشة بالكلير
وكرديلي لفريجيدار
وماكينة تمشي بالجير
وماكينة قرداش
وماكينة في الجردة تربش
وإنتي وجودك لاش
حليل إلّي ما قراش أخوي
حليل إلّي ما قراش

شكوى من الزّوجة


يتكرّر ذكر فردوس الطّبيعة المفقود في التّقديم الذي يضعه العيد لقصيدة منجميّة : “كان ينعم بالحرّيّة في الصّحراء ويأكل من خيرات الطّبيعة. جاءه خبر أبيه في الدّاموس. لا سند للعائلة إلاّ هو، وهو طفل لا يتجاوز 17 عاما. تزوّج بعد وفاة أبيه، وأصبح المنفق على أمّه وإخوته وزوجته :
القصة إلّي صارت بيّ
نحكيها للأنداد
حوّجنا ربّي للمينه
وما عدناش عباد
واحد ياخذ بنت مدينة
يقول خذينا وتهنّينا
يعدّي عمرو في السّردينه
وعيشة الباكّوات
هزّ من هذا وجيب من هذا
والدّين عبايات
كلّ كانزة يعبّي ماشينه
وزوز تركتورات
(كانوا يخلصوا كل 15 يوما)
وهو كالكوره يتلاطم
بين الكيّاسات
(يخاطب زوجته)
يا بنتي بركة يزّينا
من دقّ الزّرّيقة عيينا
(تردّ)
أنا ما نقعدش رهينة
من دون الخالات
كي تعيّط العيّاطة يثور
يقوم يبمبي في البابور
لا يلقى قهوة لا فطور
ويثوّر العياطات
وهي في الحمّام تدور
تمشط في الشّعرات
كي يجيها السّيّاد؟ يدور
هاذي حنّة وهاذي بخور
ومطلق الجوهر مشهور
هزّي فوزي عالخالات
سمحة يا للّة البنات

2008
تقول خالتي ياسمينة، وقد ألقي القبض على أربعة من أبنائها :
“خرجت النّتائج متاع الكبّانية. عطاوها للحالات الاجتماعيّة وإلّي بيّاتها ماتت تحت الجبل. ودفعة كبيرة خذاوها بالرّشوة. ما كبّروش قلوبهم واعطاوا 10 أو 15 للبقيّة. ثارت النّقابات والأحزاب. إضراب، اعتصام 6 أشهر. أوّل قطرة دفعتها الرّديف حفناوي مغزاوي في عقابها 3، 4، 5 موتى. دكّ علينا الحاكم. البوب اقلب حجرة تلقى عشرة. دخلونّا للدّيار يفتّشوا على النّقابيين. ولدي طالب في منّوبة هارون حليّم تاريخ وجغرافيا. جو على هارون وقتها هارب متدرّق في الجبل. رجعوا لطارق في النّقابة. هزّوه في النّهار لوّل. جتنا 25 باقة. الكلّ معبّيّة. طلعوا على السّطوح كيف النّمّالة عاري ولابس. ضربوهم وسيّبوهم.
آخر القراية دكّوا علينا جتنا عاري ولابس الثّلاثة متاع اللّيل. ضربوني على يدّي. ضربت على الحيط. رجعلي قالّي : يا قحبة، تصبّطي على الحيط؟ طارق هارب، هارون هارب في الجبل. أربعة الواحد راسو قد البتّيّة. ما لقوش الأولاد خرجوا. وقعدوا يمشيوا ويجيوا كلّ ليلة. ولّينا مخلّين كلّ شيء محلول باش ما عادش يفجعونا. طارق قعد قعد وسلّم روحو خير ملّي تبقوا في الفجعات. عمر من 7 إلى 8 متاع ليل يحقّقوا معاه. يهزّوه على البسكلات ويرجع على ساقيه وهو معاق. تعذّب أكثر واحد.
طارق سلّم روحو وجاء هارون بعد 3 أيّام سلّم روحو. هارون علّقوه كيف الشّاة
حكموا عليهم واحد 8 سنين والآخر 10. يزيدوا يهزّوا عمر وموسى الطّفل إلي دخل توّة.
الأربعة هزّوهم. 800 دينار ركوب. عمر في الشّهر 4 زيارات لهارون. 12 مليون قرض باش يصرف على خيوتو طارق في سيدي بوزيد وهارون في قابس عمر في رمضان يهزّلهم فطورهم في سيدي بوزيد وقابس. مع البخس والرّخص. يعاقبونا نبقوا آخر العباد. نكرو كرهبة. عذاب ودمّار. عام و7 شهور. طارق مخلّي 3 صغار ومرتو. البوب والحاكم عمل فينا. سيّبوا عمر وموسى النّهار الرّابع. موسى ما عندو حتّى شيء. يمقتوا في العباد بالعاني. هاك الفجعات متاع أولادي نحّولي ربع عمري.
كان حتّى جتّ ثورة باهية وحكومة باهية.
نوفمبر 2010 سيّبوهم. وقت إلّي تنحّى الزّين قلنا ما نصدّقوش زغردت. مشى الطّاغية يجي ما أحسن. شويّة ظاهر أعظم منّو هو. يكذبو على الدّين.

اعتصام النّساء


سميّة عضوة في”جمعيّة أمّ الشّهيد“.
”النّساء في عام 2008 كانت عندهم وقفة صحيحة. بقت الرّديّف نساء. النساء اعتصمت بعد إيقاف عدنان الحاجّيّ. النّساء هي التي اعتصمت. النّساء قبل الرّجال. الناس الكلّ خرجت. حبّينا نرجّعو نهيكلو النّساء هاذوكم. ينجّموا يعملو أكثر. ما عندناش شكون يموّلنا. الذّكرى الأولى 2008 عملنا مسرحيّة وكورال أطفال. ما عندناش مقرّ. الوالي ما حبّش يقابلنا. جمعيّات تابعة للنّهضة يقابلهم. الولاية قدّمت مساعدات لجمعيّات تابعة للنّهضة…”

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This