الزوايا والمجتمع من خلال أدوارها ووظائفها


ارتبط ظهور الزوايا في بداياتها بالمغرب بعدة مؤشرات تاريخية، دينية واجتماعية، واستطاعت بفضل أعمالها التعبدية والإحسانية الأولى أن تجد لها موطئ قدم بالبلاد المغربية، لكنها سرعان ما اندمجت داخل التشكيلة الاجتماعية مستغلة تطور الأحداث التاريخية والسياسية من جهة، ومؤسِسة لمجموعة من الأدوار والوظائف الجديدة من جهة ثانية.
الدور الاجتماعي (نموذج الاعتقاد بالكرامة)


 تمكنت الزوايا من ترسيخ الاعتقاد الشعبي- المتذمر من الواقع المعيش- بكراماتهم، باعتمادهم على رأسمالهم الرمزي ، حيث يعتبر النسب الشريف والتصوف أبرز مكوناتها ، وتحضر نماذج الكرامة في أقوال هؤلاء الشيوخ وأفعالهم ، من خلال مجموعة من الطقوس الدينية (الربانية) التي يمارسها الشيوخ ويتربى عليها المريدون في رحلة الزهد والخلوة حتى يصل أعلى مقامات التصوف ولا أدل على ذلك ما تردف به أوصاف شيوخ الزوايا، وأعلام التصوف مقرونة بصيغ من قبيل: القطب الكامل ، الولي الكبير ، الشيخ الزاهد ، المسكين…
وبغض النظر عن ضعف مصداقية خصائص هذه الكرامات من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، إلا أنها تحمل في مضمراتها معلومات تاريخية ذات أبعاد اجتماعية وسياسية ودينية، تمكننا من فهم حاجيات ومشاغل المجتمع، وشكلت كتب المناقب المصدر الأساسي التي يمكننا من فهم حضور مسألة الكرامة في علاقة الزاوية بمحيطها المجتمعي :
– نجدة المستغيث: سواء أفرادا أو جماعات ، أوقات الشدة والضائقات المالية والأمنية… وما كان يتعرض له المغاربة من مضايقات سلطة المخزن أو التناحرات القبلية أو التهديدات الخارجية، وهذا ما يفسر وضعية المغاربة الذين كلما حلت بهم الضائقات استغاثوا بالأولياء والصلحاء، ونادوا على أسمائهم طلبا للفرج، كما يبين قصور السلطة عن حماية الثغور المغربية من التهديدات الخارجية.
– شفاء المريض: وينهض به الأولياء أيضا، فيلبون رغبة المعتقدين في العلاج والشفاء خاصة من الأمراض المستعصية، هذه الكرامة تدل على الوظيفة العلاجية التي اضطلعت بها الزوايا رغم الامكانات المحدودة، والمعلومات البسيطة في مجال الطب التقليدي (المرتكز على التداوي بالأعشاب)، فأضحت ملجأ لكل من يود الشفاء من الأمراض العضوية أو النفسية التي تكاثرت في غياب مؤسسات مختصة، قادرة على ضمان العلاج النفسي والبدني لهم.
– التحكم في الظواهر الطبيعية: وتقوم هذه الكرامة على تغيير العلاقة بين المسافة من جهة والزمن من جهة ثانية ، إذ يتمكن هؤلاء الصلحاء- حسب الروايات- من قطع مسافات طويلة في زمن محدد وبأقل من جهد، أي بالخطوة الواحدة، لذلك يسمون بأهل الخطوة، إذ يسرد صاحب نشر المثاني عن الشيخ محمد بن الفقيه الزجني أن (غيبته في السماء أكثر من حضوره في الأرض) .
– التنبؤات والرؤي الصادقة: فقد شكل هاجس الاعتقاد في الرؤى الصادقة سلاحا قويا في كرامات شيوخ الزوايا، ثم توظيفه كوظيفة فعالة لخدمة مصالح الزاوية ، لاسيما وأن الرؤيا الصادقة تعد من وجهة نظر الدين شعبة من شعب النبوة ، ولهذا فالأحداث التي يراها الولي الصالح في المنام لا يمكن تفسيرها بكونها مجرد أضغاث أحلام عادية، وإنما هي في تصور الفكر الكرامي أحداث حقيقية سابقة لأوانها، يكشفها الله لعبده الصالح، فيخبر بها في اليقظة قبل أن تنجلي للناس بعد حين على ساحة الواقع، فيتأكد بذلك صدق رؤيا ذلك الولي الصالح، وتصير فيما بعد كرامة تتداولها الألسن، وأكثر الرؤى التي روجها شيوخ الزوايا رؤيا الرسول الكريم (ص).
 لقد كانت الغاية من هذه الكرامة التعريف بشيخ الزاوية، وتحقيق شهرة معلومة يقصدها الناس للتبرك وطلب الدعاء، إضافة إلى إكرام أهل البيت النبوي، وبذلك تكون الزاوية قد ضمنت لنفسها جانبا من الموارد الإضافية على مستوى الدعم المادي أو المعنوي.
– حماية المظلوم: وكف الأذى عنه ، وهي كرامة تحمل في طياتها خطابا سياسيا واضح المعالم، فهي دعوة ضد الظلم والطغيان الذي يتعرض له المواطنون من بعض أعوان السلطة، بحيث ناهضته بشدة وسخرت كل إمكانياتها الخفية للانتصار عليه مستغلة حرمة وقدسية مجالها الجغرافي، وحماية السلطة المركزية من خلال ظهائر التوقير والاحترام . لكن هذه الحماية لم تكن دائما للمظلومين فقط ، بل أضحت بعض الزوايا ملجأ للمجرمين والفارين من العدالة، وهذا ما كان يعرضها أحيانا لتهديدات السلطة أو احتوائها وتدجينها أحيانا أخرى.
 ما يمكن استخلاصه أن الاعتقاد في بركة وكرامات الأولياء كان سائدا بين عامة الناس وخاصتهم ، وأنه عكس الذهنية المغربية في هذا العصر، وهي ذهنية اقتنعت بالخوارق كوسيلة للخلاص من دنس وقيود الحاضر، لكنها شكلت أداة أساسية لضمان استمرار علاقة التبعية القائمة بين الزاوية وخدامها.
2ـ الدور الديني- التعليمي

لم تقتصر الزوايا في تشكيل مؤسساتها على وظائف الإطعام والتطبيب والتحكيم، بل ثمة وظائف أخرى ساهمت بدورها في تقوية رصيدها الرمزي، فالزاوية هي في الأصل مركز للتعليم والوعظ، وقبلها كان الرباط أداة لتصحيح العقيدة والدفاع عن الملة الإسلامية ضد كل أشكال الانحراف الديني، وباعتبار الزاوية شكلا متطورا للرباط ، فقد تحولت العملية التعليمية البسيطة إلى ممارسة تعليمية دينية محكمة وفق شروط أكثر وضوحا، فتمكنت الزاوية من مقروءاتها وموادها المدروسة وفقهائها المقدمين للتحصيل، كما استقطبت المتعلمين من كل الآفاق موفرة لهم شروط التعليم والإقامة، بل أصبحت هذه الشروط من وظائفها الأساسية التي تحصلت بسببها كل ما يلزم لبقاء دورها العلمي والصوفي مستمرا. ومن بين الشروط (القيم الصوفية) التي فرضها بعض شيوخ الزوايا لولوج مؤسستها التعليمية :
– أن يقصد الطلب من تعلمه وجه الله تعالى دون الالتفاتة لأغراض الدنيا.
– احترام الطلب لمعلمه إلى درجة الاستسلام الكلي له، وهو تعبير عن نوع من العلاقة التي تسود بين الشيخ والمريد حيث إنه (يصير كالميت بين يدي الغاسل).
– تريثه في إصدار الأحكام والانتقاد قبل إتمامه المعرفة في علم من العلوم.
– تركه لكل الشواغل والملاهي التي قد تلهيه أو تبعده عن الدراسة والاستمرار فيها.
 أما بالنسبة لمنهج التدريس داخل هذه الزوايا فلا يختلف كثيرا إلا من التوجه الصوفي الطرقي لكل زاوية، أما التوجه العام فكان ترسيخ الثقافة الإسلامية وبث تعاليمها في المناطق النائية عن مواطن الإشعاع التقليدية ، فزوايا تادلا على سبيل المثال كان يسود فيها مستويان من التعليم على الأقل :
– مستوى أولي: يتم في الحضّار أو(المسيد المرفق بالزاوية) ، يتعلم فيه الصبيان القراءة والكتابة عن طريق الاستظهار أولا ، ثم الكتابة تحت رعاية (طلبة العلم).
– مستوى متوسط أو نهائي: يهم الذين تجاوزوا المستوى الأولي، ويقومون بحفظ أمهات الكتب (في الفقه والحديث والتفسير والأصول) عن طريق الاستظهار والسرد في مرحلة أولى، ثم حضور جلسات شيوخ الزوايا وفقهائها لأخذ تفسيرها والتعليق عليها في مرحلة ثانية. 
– وللرقي بالعملية- التعليمية وتطوير مناهجها، حرص شيوخ الزوايا وعلماؤها على توفير اللوازم الضرورية لطلبة العلم الذين يتدفقون عليها من مختلف الجهات، وشكلت الخزانات المستحدثة داخل الزوايا موردا أساسيا في تنوير عقول المريدين وانفتاحها على مختلف المعارف في المجالات الدينية وغيرها، فالشيخ أحمد بن ناصر شيخ زاوية تامكروت استحدث خزانة خاصة بالكتب وشحنها بمئات من المؤلفات التي كان يشتريها من أسواق المغرب والمشرق ، وقد ضرب في شرائها “رقما قياسيا لم يلحق شأوه فيه أحد من شيوخ الزاوية الناصرية”، ووضع طريقة خاصة لاستعارة الكتب من الخزانة، وجعل لكل صنف من كتب العلم علامة تميزه عن غيره، وحث طلبة العلم على صيانتها وحفظها وحمايتها من التلف، وبفعل المجهود الكبير الذي قامت به هذه الزوايا في هذا المجال، فإن نتائج إسهامات العملية التربوية كانت هامة ومتنوعة :
– على المستوى المحلي: ساهمت في تخريج طلبة العلم أو(الطلبة) كانت لهم مشاركة فعالة في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية في البوادي المغربية.
– على المستوى العام : ساهمت في الحفاظ على مقومات الحياة العلمية والثقافية، في زمن كادت تكسف فيه شمس المعرفة في المراكز الحضرية التقليدية (فاس ، مراكش…)، خصوصا خلال القرن 17م ، وما عرفه من صراعات وفتن وأزمات كان وقعها أشد في المدن مقارنة بالبوادي.
3ـ الدور التجاري


 منذ القديم انتظمت وتوطدت العلاقات والصلات بين المغرب وبلدان الحدود المجاورة، وأصبح المغرب مجالا لتقاطع وتلاقح تيارات حضارية متنوعة؛ أمازيغية وعربية وإقريقية… وتوطدت هذه الصلات عبر قنوات متعددة؛ تجارية ودبلوماسية وثقافية ودينية…وشكلت تجارة القوافل الصحراوية حلقة وصل بين المغرب وهذه الدول، وثمنت علاقته معها.
 ولم تكن السلطة وحدها القناة التي تمر عبرها المبادلات التجارية ، خصوصا التجارة العابرة للصحراء، بل شكلت المؤسسات الاجتماعية والدينية وفي مقدمتها الزوايا، قنوات مكملة ساهمت في الحفاظ على النشاط التجاري خصوصا خلال فترات ضعف السلطة المركزية، فكانت هذه الزوايا تطرح نفسها بديلا عن سلطة المخزن، ونجحت مهمتها من خلال الأدوار الكبيرة التي قامت بها للحفاظ على استمرار النشاط التجاري عبر التراب المغربي، وتمثل ذلك في حمايتها للنشاط التجاري، وقيادتها الفعلية للقوافل التجارية ، والقيام ببعض الخدمات ، وتوفير التجهيزات الأساسية، وكذا المواد ووسائل النقل الضرورية لعبور الصحراء، لاسيما منها الماء الذي شكل مادة حيوية توقف عليها مصير واستمرار القافلة على قيد الحياة، خصوصا وأنها كانت تعتبر الطرق التجارية المارة عبر مجال نفوذها ملكا لها وموردا من مواردها الاقتصادية ، فأصبحت تحظى باحترام وتقدير زعماء القبائل، وأضحت أفضل وآمن المحطات لاستراحة التجار ، فقد أشار المختار السوسي إلى أن هذه المؤسسات الدينية كانت تودع فيها أمتعة وأموال القواد الكبار وعامة الناس لتكون في مأمن من غوائل العائثين.
 ومن أمثلة الزوايا التي كان لها الحظ الوافر في هذا الجانب نذكر :
زاوية تازروالت السملالية، التي استطاعت أن تفرض نفسها كوسيط تجاري بين أوربا وإفريقيا السوداء بعدما استطاع أبو حسون السملالي السيطرة على تارودانت ودرعة وتافيلالت ومناجم تغازى وبلاد السودان، وكانت البضائع المتوجهة نحو بلاد السودان تتشكل من الملح والمواد الصوفية والكتانية، مقابل العودة بكميات هامة من الذهب والمواد النفيسة ، وفي هذا الصدد يشير المختار السوسي إلى أن إيالة تازروالت “استولت على تجارة كل تلك الناحية” ، وكانت تستورد “السلع السودانية وتصدرها إلى أوربا على يد التجار الأوربيين في أكادير وماسة”، وأن كل السواحل من حاحا إلى السودان “كانت تحت نظر إيليغ المباشر”، وكانت هذه القوافل السوسية المكونة غالبا من ثمان مئة إلى ألف ومئتي جمل تشد الرحال كل سنتين نحو تنبكت محملة بأقمشة صوفية ومواد من أصل أوربي.
زاوية تامكروت الناصرية ، التي تحولت منذ القرن 17م إلى أكبر محطة تجارية على أبواب الصحراء، تلتقي فيها القوافل التجارية الوافدة من بلاد السودان والصحراء بنظيراتها الآتية من مختلف جهات المغرب، فكان شيوخها يساهمون بشكل في تنشيط الطريق التجاري الرابط بين توات ودرعة ، وحماية القوافل التجارية مقابل الاستفادة من عائدات هذه التجارة بنسبة مداخيل هامة.
الزاوية الدلائية ، التي عملت منذ ظهورها منتصف القرن 16م على الحفاظ على أمن وسلامة طرق القوافل التجارية خصوصا وأن منطقة نفوذها كان ينتهي إليها الطريق التجاري الرابط بين فاس وبلاد السودان عبر تافيلالت، والذي شكل منذ بداية العقد الثالث من القرن 17م أكثر الخطوط التجارية نشاطا وواقعا مؤثرا في ظهور قوتها الاقتصادية والسياسية ، وهذا ما يفسر مدى اهتمام الدلائيين بتافيلالت ومساهمتهم في انتعاش المحور المار عبرها (فاس ، توات ، تافيلالت ، بلاد السودان).
 بالإضافة إلى ذلك قامت زوايا أخرى بأدوار تجارية مهمة على مجالات حدودها، وفي هذا الإطار قام شيخ الزاوية القادرية (المختار بالكبير1729/1811م) بتزعم الأنشطة التجارية للقبائل الصحراوية وتوسيع مجال نفوذها، وزاد تركيزها بدعمها من طرف المولى إسماعيل ليحافظ على الطريق التجاري الرابط بين تنبكت والمراكز التجارية المغربية، فأصبحت بذلك تسيطر على تجارة القوافل. أما الزاوية التيجانية، فكان لها حضور فعال في هذه العلاقات التجارية، وقد شجع المولى سليمان جميع الأنشطة التجارية التي كانت تقوم بها في اتجاه إفريقيا الغربية.
 من خلال كل هذا ، يتضح مد الدور الفاعل والوازن الذي ظلت تمارسه الزوايا خلال العصر الحديث وبداية المعاصر كقناة ساعدت على قيام علاقات تجارية متينة بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء ، واستفاد منها الطرفين إضافة إلى الطرف الأوربي.
4ـ الدور التحكيمي
 
التحكيم وظيفة أساسية اضطلعت بها الزاوية ، وهي أكثر حساسية وأفيدها لسلطة الزاوية، فقد تمكنت سمات المرابط ووضعه الاعتباري من جعله وسيطا مقبولا وحكما ترتضي لوساطته كل الأطراف، بدء بالنزاعات الفردية إلى صراعات القبائل إلى الوساطة بين السلطة المركزية والقبائل الثائرة، وتقوم وظيفة التحكيم على مبدإ المسالمة الذي ميز نشاط الولي، وقناعة المتنازعين في الاعتراف له بهذه السلطة. ولم ينحصر دور المرابط التحكيمي على الدوام في أمور السياسة وقضاياها أو في النزاعات الضيقة، بل شمل كذلك أمور العلم والفقه وأحيانا العلوم الشرعية.
 ارتبطت وظيفة التحكيم في بعض صورها بقاعدة حرم الزاوية، حيث كانت الزوايا في الكثير من مناطق المغرب تمثل مراكز آمنة لتشييد المخازن الجماعية، وعقد الأسواق الأسبوعية، ومرور المسالك التجارية ، وهي الوضعية التي أهلتها لتبوء مركز وسط بين القبائل وامتلاك سلطة معنوية لفض النزاعات المحلية أو ذات الطبيعة التجارية. ومن جملة الأمثلة ما ذكره الباحث أحمد بومزكو حول تدخل الشيخ محمد بن مبارك الأقاوي تثبيت الأمن والاستقرار بين القبائل المتصارعة بفضل ما تميز به من مصداقية وحياد ، فكان يتدخل لفرض أوقات أيام (الهدنة) كمناسبة للقيام بأعمال الحرث والسقي والحصاد وقطف الثمار، وضمان الأمن والاستقرار على طول الطريق التجارية وداخل الأسواق.
 لقد جلبت هذه الأدوار للزاوية سمعة واحتراما ، وباعتبارها من الأدوار التي كانت تدخل في إطار التوازن العام للمجتمع، فقد تمت مكافأتها على ذلك لكونها لم تكن تمارس مهمة التحكيم والوساطة بالمجان، لذلك كانت تستفيد من الإتاوات والهبات المجانية مقابل كل وساطة تقوم بها سواء بين الأفراد أو القبائل، وتحدد قيمة هذه الهبات بنوعية التحكيم الذي يقوم به الشيخ.
 أما على مستوى السلطة المركزية، فقد شكلت بعض الزوايا اليد الحامية لهيبة السلطة في المراكز والمجالات القبلية التي كان من الصعب على المخزن اقتحامها، إلى درجة أن بعض شيوخ الزوايا تحولوا إلى قياد مخزنيين كما كان الحل مع شيخ زاوية تازروالت (ابن الحيسن بن هشام) الذي عينه السلطان الحسن الأول قائدا على منطقة تازروالت عام 1886م، وبذلك استطاع التحكم في مجال قبلي ضخم وصعب المراس، يضم قبائل (ماسا- آيت باعمران- مجاط – أهل الساحل…)، ونفس الشيء قام به هذا السلطان اتجاه الزاوية الناصرية عندما عين عليها الشيخ محمد الحنفي بمساعدته على ضبط الشؤون الدرعية.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق