طرح قضية الإصلاح الإسلامي مجدداً أو ثورة الرئيس عبد الفتاح السيسي الدينية: تجليات دعوته وآفاق نجاحه

تناولت وسائل الأعلام العربية بقليل من الاهتمام الخطاب الدراماتيكي الذي ألقاه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في جامعة الأزهر بمناسبة المولد النبوي الشريف في بداية السنة الميلادية الحاليّة. ففي خطاب غير مسبوق، وجه السيسي كلامه بشكل مباشر للحاضرين من القيادات الدينية وعلماء الأزهر في مصر، طالباً منهم مراجعة الفكر الإسلامي من منطلق “فكر مستنير حقيقي” يهدف إلى صياغة “خطاب ديني صحيح” يتناغم مع العصر. بصوت حازم عاد السيسي، وأكد خلال حديث خارج عن النص ومع تشديده على الفرق بين الدين والفكر، بأنه من غير المعقول أن يدفع الفكر الإسلامي المستند إلى نصوص قد قُدست منذ مئات السنين، بالأمة الإسلامية بالكامل نحو موقع تكون فيه “مصدراً للقلق والخطر والقتل والتدمير” في العالم كله. بعد استخلاصه بأن “الخروج” على هذا الفكر أصبح صعباً جداً، وجه السيسي كلامه إلى علماء الأزهر: “نحن بحاجة إلى ثورة دينية (…) كل العالم ينتظر منكم (هذا)، لأن الأمة تُمزّق وتُدمّر وتضيع (…) ونحن من يضيعها”، متوعداً إياهم بالمحاسبة يوم القيامة.


جذبت هذه التصريحات اهتمام بعض المراقبين في العالمين العربي والغربي، خصوصاً على وقع عمليات القتل التي ارتكبها أو تبناها تنظيم “الدولة الإسلامية”. فمن أبرز الأحداث التي تتالت في يناير/ كانون ثاني كان حرق الطيّار الأردني، معاذ الكساسبة، وهو حيّ والعَمَلية الإرهابية في فرنسا التي تمحورت حول مجلة شارلي إبدو. ففي الغرب، هناك من اعتبر السيسي مرشحاً جديراً لنيل جائزة نوبل، وهناك من اعتبره “تشرتشل جديدا”، لكن الكثيرين استقبلوا نواياه بالقيام بإصلاح إسلامي بالشكّ الكبير. من اللافت للنظر كان ردّة الفعل العارمة لرجال دين مسلمين بارزين على عملية حرق الكساسبة، إذ قاموا باستنكار العمل وتوجيه إدانات شديدة لممارسات “الدولة الإسلامية”. سهام النقد وُجِّهَت من جهات غير متوقعة مثل حزب التحرير، الذي يعتبر فكرة الخلافة فرضاً على المسلمين أو حتى من أبي محمد المقدسي، أحد المنظّرين البارزين للسلفية الجهادية ولتنظيم القاعدة، إذ جدَّدَ هجومه على “الدولة الإسلامية” مُنكِراً عليها شرعية الإعلان عن قيام الخلافة الإسلامية، باعتبار إعلانها “يهدد بفلق هامات المسلمين بالرصاص”. تبع هذا الهجوم الشبه – شامل على ممارسات “الدولة الإسلامية”، الفيديو المصوّر لذبح 21 مواطناً مصرياً قبطياً في ليبيا في فبراير/ شباط وردّة الفعل المباشرة للسيسي بعد نشر الفيديو، بإغارة الطائرات المصرية على مواقع التنظيم في درنة، وعدم توجيهه العزاء لمواطنيه الأقباط إلَّا بعد أن “الثأر لدمائهم”، حسب التعبير الذي درج ترديده في وسائل الإعلام المصرية. سَهّلَت هذه الديناميكية على تصوير السيسي في وسائل إعلام عربية كبطل مصري وعربي، يدافع بالدرجة الأولى عن الولاء للوطن وأبنائه جميعاً وعن إسلام منفتح وعصري، كما سَهّلَت الصدمة العامة من مشاهد العنف الدموي المرتَكَب باسم الدين إلى خلق أرضية سانحة لفكرة النقد الذاتي للفكر الديني وضرورة التجديد، ليس فقط على مستوى مصر فحسب، بل على مستوى العالم العربي كلّه.

قبل الخوض في التحليل النظري لإمكانيات السيسي بالإصلاح، لا بُدّ من تسجيل بعض النقاط المُؤطِّرة لسياق حديثه. لقد سبق حديث السيسي حول الثورة الدينية نشاط ملحوظ في وسائل الإعلام الخاصة المصرية حول ضرورة اتخاذ إجراءات في المجال الديني ردعاً للتطرّف وردّاً على خطابه. منذ إسقاط الرئيس مرسي ومنذ الهَيَجان الشعبي الذي رافق خطوات الجيش والمعارضة الليبرالية واليسارية في ما بات يُعرف بـ“ثورة 30 يونيو”، والنزاع حول رمزية هذا الحدث ما زال قائماً. فالتيار العريض من هذه الفئات يرى أن أحد الأسباب الرئيسية لخروج الجماهير كان للاحتجاج على فكرة الدولة الدينية وضدّ توظيف الدين في الصراع السياسي. بالإضافة إلى هذه الخلفية، فإنّ لحديث السيسي بُعداً توظيفياً آنياً لا يمكن التغاضي عنه بحيث يظهر الخطاب على أرضية يسعى فيها النظام لتحقيق مصالح مؤقتة. ففي الداخل المصري، يحتاج السيسي لخطاب سياسي لتدعيم شرعيته يَرُدّ بواسطته على حُجَج قوى الإسلام السياسي، وخصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، التي يستند خطابها على فرضية أن الشريعة الإسلامية غير مطبّقة، وعلى وجود خلل أخلاقي أساسي يتمثل في ابتعاد المسلمين عن الإسلام الحقّ، فإنّ الثورة الدينية التي يطرحها السيسي، تبدو للوهلة الأولى محاولة لسحب الشرعية من هذا الخطاب، عن طريق طرح بديل فكري ينأى عن تحويل هذه الشعارات إلى مشروع سياسي. أما في الخارج، فإن خطابه حول الثورة الدينية يفترض تحويل نظامه إلى لاعب جذاب في الساحة الدولية، خصوصاً على ضوء العلاقات المتوترة جداً التي رافقت انقلابه على الرئيس المنتخب ديمقراطياً، محمد مرسي، وانتقاله من وزارة الدفاع إلى رئاسة الجمهورية. على ضوء هذه المعطيات تظهر النية في الإصلاح كطرح براغماتي يهدف إلى حلّ إشكالية سياسية قصيرة الأمد. إذا استندنا فقط إلى هذه الفرضية، يمكن الجزم بأن تدخُّل مصر في حرب اليمن، وجرّاء ذلك مراجعة الولايات المتحدة سياستها حيال مصر المتمثلة بإرجاع الدعم العسكري الكامل، سوف يهمّش بالضرورة اهتمام النظام في مصر بموضوع الثورة الدينية، أو على الأقل سيؤدى إلى انحسار آفاقها. أن المجابهة في اليمن قد أظهرت لدول المنطقة والغرب، بما لا يترك مجالا للشك، الأهمية القصوى لجيش مصر في الصراع ضدّ المحوّر الإيراني. في ظل هذا التحوّل في السياق سنحاول في الأسطر المتبقية تحليل خطابه، استخلاص منهجه وآفاق نجاح “ثورته” الدينية.


رغم الصيغة العامة للخطاب، فإنّ فحواه الذي يلقي فيه السيسي علانيةً بالمسؤولية العملية والأخلاقية عن إطلاق الثورة الدينية على عاتق المؤسسة الدينية، يمثّل سابقة لقائد دولة إسلامية. لم تكن هذه خطوة كالتي ألفناها في العلاقة بين النظام والأزهر في مستوى طلب فتوى لإضفاء الشرعية على قرار سياسي، بل حملت هذه الدعوى دلائل متضخمة لتغيير يطول المفهوم الرائج للدين والتأثير المدمِرّ لبعض النصوص والأفكار التي أُصِّلَت باعتبارها تراثاً، طالباً من رجال الدين مراجعتها كمن يراقبها من الخارج، أي دون أن يكونوا مثقلين بإرث الفكر الإسلامي القائم. شهد المشرق، ومنذ فجر الحداثة محاولات مختلفة مشتقة من رؤى التحديث لإصلاح النُظُم القانونية، الدستورية والمؤسساتية. كانت هذه المبادرات عادةً ما تُسقَط على المجتمع من أعلى، أي من قِبَل النُخَب والحُكّام، نظراً لهشاشة الأسس الحداثية للمجتمع ورغبة في التحديث السريع وتمكين الكيانات السياسية والاجتماعية من الوقوف أمام التفوّق العسكري والاقتصادي للغرب. مع أن المبادرين لهذه الإصلاحات قد تغاضوا، بشكل كبير، عن المس المباشر بمفاهيم الدين والتديُّن، فإن محاولات الإصلاح المتتالية قد ساهمت في المجمل في انبثاق مؤسسات ونخب مُعلمَنَة سرعان ما اصطدمت بالمدافعين عن أسوار التقليد. حتى أتاتورك، أبو تركيا الحديثة وأبرز الحكام الإصلاحيين في الدول الإسلامية في العصر الحديث، لم يَدَّعِ الإصلاح في المجال الديني. نعم، قام أتاتورك بحل مؤسسة الخلافة وفصل الدين عن الدولة جاعلاً العَلمَنَة أحد أُسس الجمهورية، لكنه لم يجرؤ أو لم يرَ بأنه من المناسب أن ينادي بثورة دينية. فبالرغم من مركزيته الرمزية، فمن منظور تاريخي يبدو بأن إصلاحه قد تكلل بنجاح جزئي. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية شهدت تركيا امتداداً متجدداً ومتفاوتاً لأسلمة المجال الشخصي والعام الذي وصل أوجُه مع تجديد انتخاب اوردغان منذ نهاية 2002 وحتى يومنا هذا.

إن دخلنا للكيفيات، فإن آليات وأساليب التغيير التي يمكن استخلاصها من الخطاب قد تبدو مبهمة بإبهام يتناغم مع ارتجالية حديث السيسي عن “ثورة دينية”، وليس مثلاً عن “إصلاح” أو “تغيير”. فللوهلة الأولى يمكن الافتراض بأن اختيار كلمة “ثورة” يوحي بضرورة إحلال تغيير عميق يمس فهم النصوص المؤَسِّسَة، أي القرآن الكريم والحديث الشريف والعقيدة الأشعريّه وتقاليد فكرية أخرى مقدسة لم تخترقها الحداثة الفكرية بالقدر الذي مسته في حركة الإصلاح البروتستنتية وحركة الإصلاح- المضاد الكاثوليكية في المسيحية مثلاً. لكن توجُّه السيسي بشكل خاص لعلماء الأزهر الذين طالما كانوا الحصن المنيع للفكر التقليدي، يثير شكوكاً كبيرة بشأن نواياه للسعي في هذا المضمار. فرغم العراقة التاريخية للأزهر، فإنه كمؤسسة، عانى في معظم الفترة الحديثة من ضعف شديد، إن كان بسبب صعوبة بناء مرجعية فقهية موَّحَده، وذلك بسبب المبنى اللامركزي وغير الهرمي للسلطة الدينية في الإسلام السني، أو بسبب وطأة النقد شبه المتواصل من قِبَل الحركات المختلفة داخل تيار الإسلام السياسي. إن انصياع الأزهر وعلمائه لرغبة حكام سلطويين، غالباً قمعيين، متهمين بإفساد المجتمع والدولة أضعف من قدرته على قيادة رؤية بديلة لتديُّن لطالما استُغِلَّ كرأس مال رمزي لتثبيت دعائم السلطة السياسية في مصر. استناداً إلى هذا فإن مكامن ضعفه تبدو هي نفسها أحد الأسباب التي ساهمت في تعزيز جاذبية حركات الإسلام السياسي التي طالما وَظَّفت الخطاب الديني لإعلاء صوت المعارض والمقموع.

أثار توجُّه السيسي للأزهر استياءً في النخب اليسارية والليبرالية، الخاسر الأكبر من “الثورتين” المصريتين، والتي فشلت في الوصول إلى الحكم، أو حتى الاشتراك فيه بدون مساعدة الجيش. يرى بعض مفكري هذه النُخَب بأن الوقت قد حان لتقديم مفهوم متنوّر وعصريّ للإسلام يتخطى اللاهوت الديني القروسطي ويقدّم قراءة عصرية للنصوص المؤَسِّسَة، تحترم حقوق الإنسان، وخصوصاً حرية العقيدة والتسامح مع المختلفين فيها. فبعد الخطاب مباشرةً، قام بعض الكتاب والإعلاميين المصريين البارزين المحسوبين على هذه التيارات، بمحاولات تبني طرح السيسي، مهاجمين بشكل علني إلقاء الرئيس مسؤولية الإصلاح على الأزهر وحده. أعلن هؤلاء عن ضرورة تثبيت حرية الفكر والنقد كأساس للإصلاح الديني مستعينين بالإدعاء بأن حرية التفكير وإعمال العقل في نصوص مؤَسِّسَة كانت تقع دائماً ضمن المحظور التفكير فيه، هو جزء لا يتجزأ من جوهر الإسلام، وذلك لرفض الإسلام الممارسة الكهنوتية التي تحصر فهم الدين في نخبة محدّده. فبعد خطاب السيسي دخلت هذه النخب في معارك شرسة مع الأزهر، خصوصاً بعد رفض الأخير دعوى تكفير المنتمين إلى “الدولة الإسلامية”، بدعوى أن فكر الأزهر يؤسس للتكفير والجهاد ولا يختلف من حيث الجوهر عن الأسس الفقهية التي تقوم عليها ممارسات التنظيمات الجهادية المتطرفة. انعكس هذا الهجوم العلني على ركائز الفكر المحافظ، إذ انتقل النقد من ابن تيمية، الأب الروحي للسلفية وأحد علماء المذهب الحنبلي من القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، إلى دعائم الإسلام السني المتمثل بالأئمة الأربعة، وأحاديث مسلم والبخاري. عدم قدرة الأزهر عن تجاهل هذا النقد المتصاعد ضده انعكس في دفع بممثل عنه في مناظرة علنية وعلى الهواء مباشرة، مع إسلام البحيري، احد دعاة التنوير الديني، وبتقديم شيخ الأزهر شخصياً شكوى رسمية وقيامه بضغوط أدت بنهاية الأمر إلى منع بث برنامج البحيري الذي يفككّ به دعائم الفكر الديني التقليدي بانتظام.
دلائل الخطاب المتراوحة بين سياقه المتغيِّر، ارتجالية إطلاق مقولة الثورة الدينية، وحتى الأسلوب المتواضع لتنفيذ هذه الشعارات، يقودنا إلى الاعتقاد بأن ثورة السيسي الدينية ما هي إلا صياغة مشدَّدَة لخطاب مألوف سبقه إليه حكام مسلمون مثل ملك الأردن عبد الله الثاني أو رئيس باكستان السابق برويز مشرف حول الإسلام المعتدل السمح والحقيقي. هكذا تتجلى دعوة السيسي على أنها ليست أكثر من طلب لتجييش الأزهر لمجابهة تفسيرات منتشرة للنص الديني تحضّ على العنف وتُستهلك بكثافة من قِبَل معارضين لتقويض ركائز الدولة والوطنية المصرية. باختيار السيسي إنتاج فكر يخدم “إسلام الدولة” فإنه يعيد، من خلال خطابه، عن الثورة الدينية ما كان قد خطاه رؤساء سابقون من قَبل، بتجارب لا تحصى منذ مصر نابليون بونابرت وحتى حسني مبارك، التي وُظِّفَ فيها الأزهر وعلماؤه لتحصين الشرعية السياسية للنظام. إن القياس على الحصاد العملي لهذا الخطاب، بالرغم من حداثة التجربة التي فاتت الأربعة أشهر، ربما سيؤدي إلى نتيجة شبيهة. عدا عن حذف بعض القصص من مناهج التعليم، كمقاطع من قصص “تحض على العنف وتسيء للإسلام”، حسب تعبير وزير التعليم، أو إلقاء بعض الخطابات المؤَكِّدَة لهذه الدعوى، فإن نتائج ثورة السيسي حتى اللحظة تبدو متواضعة للغاية. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فمعالجة السيسي لقضية حرية الرأي والضمير، كشرط ضامن للإصلاح، تبدو غير مطروحة أصلاً. فإن الإسلام لا زال يوَظَّف في العراك السياسي من طرف النظام والموالين له، كما وظِّفَ من طرف الإخوان المسلمين والموالين لهم، وإنْ لأهداف مختلفة.


كتب الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط سنة 1784 في مقال يجيب فيه عن سؤال فحوى التنوير، ويدافع بقوة عن حرية الفكر كمبدأ جوهري للتنوير الديني، ملاحظة خَصَّ بها حاكم بلاده السلطوي، فريدرش الثاني، ملك بروسيا. حاكم كهذا، كتب كانط، الذي يفرض على رعاياه مبدأ حرية الفكر في المواضيع الدينية، ويسمح للجميع بإعمال عقولهم بحرية في موضوع الضمير هو حاكم متنور. ثم استرسل، حاكم كهذا يستحق بجدارة كل تقدير من سكان العالم أجمع، من أبناء جيلنا والأجيال القادمة، كمن حَرّر الشعب من قيود عدم النضوج وساعدهم على الانتقال لمرحلة النضوج الفكري، أي إلى سلطة العقل. فهل يمثل خطاب السيسي زعزعة لنموذج “المستبد العادل” الذي طغى على السياسية العربية طيلة قرنين من الحداثة وإزاحته باتجاه نموذج “المستبد المتنور”؟ يبدو أن الفرص الموضوعية لنجاح هذا التغيير ضئيلة. ففي ظل القمع المتواصل لحرية التعبير والحريات الشخصية عامةً، ستبقى، على ما يبدو، أفكار التنوير والإصلاح الديني في العالم العربي معرضة لابتزاز سياسي، يوظفها النظام في حين ويقمعها في حينٍ آخر.

*

نُشر مقال مختصر لهذه الورقة في جريدة الحياة اللندنية

الكاتبان:

* د. وائل ابو عقصة، باحث سابق في مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد، وزميل بحث في الأكاديمية على اسم بولونسكي للدراسات المتقدمة ومعهد فان لير في القدس.
* بروفيسور ابراهام سيلع، أستاذ زائر في جامعة جورج طاون في واشنطن الولايات المتحدة وأستاذ في قسم العلاقات الدولية في الجامعة العبرية في القدس
.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق