ضد العنف الاجتماعي و السياسي , متضامنون مع المثليات والمثليين

طُرحت مؤخّرا بتونس قضيّة المثليّين والأقلّيات الجنسيّة. وكان ذلك إبان احتفال جمعيّة “شمس” باليوم العالميّ لمناهضة رهاب المثلية الجنسية في 17 ماي 2015 وإثر ظهور بعض أعضائها إعلاميا لتوضيح أهداف الجمعية. وقد أحدث ذلك حملة أخلاقوية عنيفة تنادي بالتمييز وممارسة الإقصاء ضد المثليين وترفع شعار الثوابت الاجتماعية المقدسة. فكان هذا البيان الموجه إلى أعضاء الحكومة ومجلس نواب الشعب تعبيرا عن تضامن شريحة هامة من المجتمع التونسي التام مع هذه الأقلية التي تكابد ظلما موروثا، وهذا نص البيان نقدمه إلى قراء الأوان:
.

نحن
التونسيات والتونسيون باسم قيم الثورة والدستور الجديد

نعلن تضامننا التام مع المناضلات والمناضلين من أجل حقوق المثليّات
والمثليّين ونستنكر الحملة المغرضة والداعية للكراهية التي تعدت كل الحدود وصولا
للدعوة للقتل.

نذكّر أن الثورة قامت على الكرامة والمساواة والحرية والتي من
أجلها ناضلت عديد الأجيال ودفع (ت) نساء ورجال حياتهم (ن) وقاوموا (ن) كل أشكال التخويف
والترهيب.

ولأن الكرامة جزء لا تتجزّأ ولأنّنا نعتبر أنه
ليس هناك “أولويّة” لقضيّة على أخرى في كلّ ما يتعلّق باحترام حقوق
الانسان الأساسيّة للأفراد ولا من “أسبقيّة” أو شرعيّة لواحدة
“قبل” الآخرى. ولأن حرية امتلاك كل فرد لجسده والحق في الدفاع عن حرمته
الماديّة والمعنويّة من كلّ انتهاكات جزءا من قيم الكرامة فإنّ كلّ اعتداء على أحد
هذه الحقوق هو اعتداء وإنكار لقيم الثورة.

وأنّ كل اعتداء على هذه الحقوق هو اعتداء على
الحقوق المضمونة في الدستور الجديد.

ولأن الحريات الفردية والحق في الحياة الخاصة
ومبدأ عدم التمييز هي حقوق دستورية يجب احترامها بدون استثناء. فإن حرية النشاط
الجمعياتي هي أيضا ليست محلّ نقاش.

نطالب بالاحترام الكامل لهذه الحقوق التي تعتبر
لحد اليوم من المكتسبات النادرة للثورة.

متضامنات ومتضامنون مع مواطنينا ومواطناتنا اللواتي
والذين يناضلون من أجل قضية عادلة , ندعو ممثلينا أعضاء
:وعضوات مجلس نواب الشعب
والحكومة لـ 

حماية المواطنين والمواطنات المهددين والمُهدّدات
من هذه الحملة الدّاعية للكراهية وللقتل.-
إصلاح المجلة الجزائية حتى تتماشى مع مبادئ
ومُقتضيات الدستور وبالخصوص إلغاء الفصل –
230 الذي يعاقب المثلية. علما و ان هذا
الفصل يتضارب تضاربا تامّا مع مبدأ عدم التمييز وحماية الحياة الخاصة
المضمونين في دستور ما بعد الثورة
احترام الحق الدستوري في تكوين الجمعيات.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق