مقتطف من الطبقات الكبرى لابن سعد

أخبرنا يحيى بن عباد وعفان بن مسلم قالا أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عمار بن أبي عمار قال يحيى بن عباد قال حماد بن سلمة أحسبه عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا خديجة إني أسمع صوتا وأرى ضوءا وإني أخشى أن يكون في جنن. فقالت : لم يكن الله ليفعل بك ذلك يا ابن عبد الله. ثم أتت ورقة بن نوفل فذكرت له ذلك فقال : إن يك صادقا فهذا ناموس مثل ناموس موسى فإن يبعث وأنا حيّ فسأعزّره وأنصره وأؤمن به.

ذكر أول ما نزل عليه من القرآن
وما قيل له صلى الله عليه وسلم

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر بن رشاد عن الزهري عن محمد بن عباد بن جعفر قال سمعت بعض علمائنا يقول : كان أول ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم : اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. فهذا صدرها الذي أنزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم حراء ثم نزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله.

 أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال : أوّل سورة أنزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه الوحي بحراء مكث أياما لا يرى جبريل فحزن حزنا شديدا حتى كان يغدو إلى ثبير مرة وإلى حراء مرة يريد أن يلقي نفسه منه. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك عامدا لبعض تلك الجبال إلى أن سمع صوتا من السماء فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم صعقا للصوت ثم رفع رأسه فإذا جبريل على كرسيّ بين السماء والأرض متربّعا عليه يقول : يا محمّد أنت رسول الله حقا وأنا جبريل قال فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقرّ الله عينه وربط جأشه ثم تتابع الوحي بعد وحمي.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق