مقتطفات من كتاب بلاغات النّساء لابن طيفور 204 – 280 هـ / 819 – 893 م

  حدّثنا أبو زيد قال حدّثنا أحمد بن معاوية بن بكر قال: قال الأصمعي كتبت امرأة إلى أبيها       وكان زوّجها بغير إذنها [من الطويل]:

 

 أَيَا أَبَتَا عنِيتَنِــي وَابْتَلَيْتَنِــي   *** وَصَيَّرْتَ نَفْسِي فِي يَدِي مَنْ يُهِنُهَا

 أَيَا أَبَتَا لَوْلَا التَّحَرُجُ قَدْ دَعَا  *** عَلَيْـــكَ مُجَـــابًــــا دَعْـوَةً يَسْتَدِينُهَا(1)

 

*من النّساء المشهورات في الشعر 

 

      قالت بنت حباب في يحي بن حمزة  [من الطويل]:

 

أَأُضْرَبُ فِي يَحْيَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ  ***   تَنَايفُ لَوْ تَسْرِي بِهَا الرِّيحُ كَلتْ     

أَلَا لَيْتَ يَحْيَ يَوْمَ عَهْبَلَ زَارَنَا   ***   وَإِنْ نَهَلَتْ مِنَّا السِّيَـــاطُ وَ عَلَتْ(2)

 

       وقالت [من الطويل]:

 

                  أَقُولُ لِعَمْرُو وَ السِّيَاطُ تَلُفُّنِي ***       لَـهُنَّ عَلَــى مَتْنِــي شَرُّ دَلِيل

                  فَاشْهَدْ يَــا غَيْرَانُ أَنِّـي أُحِبُّهُ ***       بِسَوِطِكَ لَا أُقْلِعُ وَ أَنْتَ ذَلِيلُ


•  كلام لنساء متفرقات

 

إسحق بن إبراهيم الموصلي قال سمعت أعرابية تقول تيسروا للقاء الله عز وجل فإن هذه الأيام تدرجنا ادراجاً أحمد بن الحارث قال سمعت أبا عبد الله بن الأعرابي يقول عن عثمان بن حفص الثقفي قال مرّ ذو الإصبع العدواني بجوار يختلين في روضة من زهرتها فوقف ينظر إليهن فقالت إحداهن امضِ لشأنك فوالله ما منك السوار قال وما ذاك قالت رأيتك إذا جلست تهدمت وإذا قمت عجنت وإذا مشيت هدجت(3). 

 

 

• في منازعات الأزواج في المدح والذّم وصفاتهن لهم في منثور الكلام ومنظومه.

 


 “الهيثم ” قال مدح قتادة بن مغرب يزيد بن المهلب فأعطاه وملأ يديه وتزوج بنت يزيد الحنفي فلما بنا بها فركها من ليلتها فلما أصبح طلقها وقال:

 


تَجهزِي للطلاقِ وارْتحلي  ***    ذاكَ دواءٌ للرامحِ الشَّمسِ


 لليلةٍ حيــــن بنت طــالقة  ***     ألذُّ عندِي من ليلةِ العرسِ


 بتُّ لديهَــــا بشر منزلــةٍ   ***      لاَ أنَا فِي نعمةٍ وَلَا فرسِي


 هذَا علَى الخسف لَا قضيمَ لهُ ***  وَبِتُّ مَا إن يسوغ لِي نفسِي

 

 

قال فألحقها بأهلها وبلغها قوله فشدّت عليها ثيابها وأتت باب يزيد بن المهلب فاستأذنت عليه فدخلت وقتادة عنده فقالت: [من الطويل]

 


حَلفْـــــتُ فَلَمْ أَكْذِبْ وَ إِلَّا فَكُلُّ مَـــا  ***   مَلَكْتُ لِبَيْتِ اللهِ أُهْدِيهَــــــا حَافِيَـــــهْ


 لَوْ أَنَّ المَنَــايَا أَعْرَضَتْ لاقْتَحَمْتُهَـا  ***   مَخـــَافَةَ فِيهِ إِنَّ فِيـــــهِ لَدَاهِيَـــــــــهْ

 وَكَيْفَ اصْطِبَارِي يَا قَتَادَةُ بَعْدَمَــــا  ***   شَمَمْتُ الَّذِي مِنْ فٍيكَ أَدْمَى سَمَاخيهْ

   فَمَا جِيفَةُ الخِنْزِيرِ عِنْدَ ابْـنِ مَغْرَبِ  ***   قَتَـــادَة إِلَّا رِيحَ مِسْكٍ وَ غَالِيَـــــــهْ(4)

 

 

 

• ومن أخبار ذوات الرأي والجزالة من النّساء

 

 

 ذكر ابن الأعرابي أن عمر بن الخطاب قال أيّها النّاس ما هذه الصداقات جمع صداق ومهر الزوجة التي قد مددتم إليها أيديكم لا يبلغني أن أحداَ جاوز بصداقه صداق النبي صلى الله عليه قال فقامت إليه امرأة برزة فقالت ما جعل الله لك ذلك يا ابن الخطاب وقد قال الله عزّ وجلّ وما أتيتم إحداهنّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً فقال عمر ألا تعجبون أمير أخطأ وامرأة أصابت ناضل أميركم فنضل(5).

 

 

•  من جواب ظراف النّساء

 


المدائني قال شتم ابن للأحنف بن قيس زبراء جارية الأحنف فقال لها: يا زانية. فقالت: والله لو كنت زانية لأتيت أباك بابن مثلك. وقال: مرت امرأة منخرقة الخفّ برجل فأراد أن يمازحها فقال يا امرأة خفك يضحك فقالت: إذا رأى كشخاناً مثلك لم يملك نفسه ضحكاً (6).

 

 

 

المصدر: أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر: بلاغات النّساء وطرائف كلامهنّ وملح نوادرهنّ وأخبار ذوات الرأي منهنّ وأشعارهنّ في الجاهليّة وصدر الإســلام، صححه وشرحه أحمد الألفي، نشر المحقق، القاهرة، مطبعة مدرسة والدة عباس الأول، 1326هـ – 1908م.

 

الهوامش:

 

(1) بلاغات النّساء، ص 105.

(2) ص 198.

(3) ص 69.

(4) ص 113 و114.

(5) ص 127 و128.

(6) ص 164.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This