بلاغ حركة ضمير

بلاغ حركة ضمير


بصدد دعوات التّكفير والتّحريض على القتل مرّة أخرى تغزو مجتمعات الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمغرب على وجه التّحديد، موجة جديدة خطيرة وغير مسبوقة من التّكفير والتّحريض على القتل ضدّ المفكرين والكتّاب والسياسيين والفنانين والصحافيين، دون أن تطال يد العدالة شيوخ التّطرف والكراهيّة. وقد سجلنا باستهجان وامتعاض التّهديدات الّتي تعرّض ويتعرّض لها كلّ من الفنّان السعودي ناصر القصيبي، والكاتبة التونسيّة رجاء بن سلامة، والكاتبتين المصريتين بسنت رشاد وفاطمة ناعوت، والمفكّر التونسي يوسف الصديق، والشاعرة الكويتيّة ميسون السويدان، وكذا كتّاب وفنانين وصحافيين مغاربة ومنهم أحمد عصيد، سعيد الكحل، المختار لغزيوي، نبيل عيوش، وعدد من الفنانين والفنانات، إضافة إلى الحملة اللاّمسؤولة والمستغربة الّتي استهدفت المفكّر المصري سيد محمود القمني من طرف تنظيمات وصحافة حزب العدالة والتنمية المغربي، بعد المحاضرتين اللّتين ألقاهما ببلادنا.

 

وحركة ضمير، إذ تدين فتاوى التّكفير ودعوات التّحريض والكراهية والتّواطؤ مع مصادرها، لخطورتها على سلامة الأفراد وأمن البلد، لتعيد التشديد على ضرورة تحمل الحكومة المغربيّة كامل مسؤوليتها الدستوريّة والقانونيّة في التّصدي الحازم لشيوخ التّطرف ومصادر التّكفير ومروجيه، وذلك بوضع تشريع يجرم التّكفير والتّحريض أسوة بالتجربة الدستوريّة والتشريعيّة التونسيّة.

 

واقتناعا من حركة ضمير بأن استغلال الدّين سلاحا في المجال السياسي أو الفكري يقود حتما إلى الكارثة، فإنّها تحذر الحكومة المغربيّة من أن أي تراخ أو تواطؤ سيجر على المغرب الفتن الطائفيّة والمذهبيّة الّتي تفتك بالعديد من المجتمعات المشرقيّة، وتدعوها إلى :

 

1. وضع تشريع يجرم التّكفير والتّحريض على الكراهيّة وازدراء الأديان.
2. محاكمة كلّ من مارس التّكفير أو حرض على الكراهية انطلاقا من الدّين أو العرق أو النسب، وتجريم أي عمل يهدف إلى ازدراء الأديان.
3. توفير الحماية اللاّزمة للأشخاص المستهدفين بفتاوى التّكفير.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق