محمّد الصّغيّر أولاد أحمد

بوجه نحيف وعينين متّقدتين، فارقنا اليوم الشّاعر التّونسيّ محمّد الصّغيّر أولاد احمد. قبل الأوان، لأنّنا ظنّنا أنّه سيفلت من الموت، كما أفلت دائما من القيود والموانع. فارقنا بعد يون من عيد ميلاده الحادي والسّتّين. وذلك هو عبث الأقدار بلعبة أجسادنا المتعبة.
أحبّ البلاد، فأحبّته. كتب يوميّات الثّورة، مفتخرا بأنّه أصيل “سيدي بوزيد”، موطن البوعزيزي. ثار على الثّورة المضادّة وساهم في تعريتها. تحدّث بفكاهة مريرة عن “السّكّان الأصليّين لتونس” بعد تولّي الإسلاميّين الحكم فيها. وتصدّى، كغيره من المبدعين والمبدعات إلى الاستبداد الأصوليّ الذي أطلّ برأسه بعد سقوط نظام بن علي.
إلى زهور زوجته : خارطة تونس تمتلئ زهورا مهداة إلى وجهه الطّفوليّ.
إلى كلمات ابنته : لا يموت من ترك كلمات، وكلمات.
إلى رفاقه وأصدقائه : لنردّد معا أشعاره. لننتبه مثله إلى سرّاق الثّورات ولصوص الحرّيّات.
لنرفع الأنخاب على صحّة البلاد التي أحبّها
كما لم يحبّ البلاد أحد.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

التعليقات

  1. أحمد غريب

    رجو تصويب خطأ في نشر مقال: ماذا يعني أن تكون “كول”؟ الذي نشرته على صفحات موقعكم في 15 يناير 2011

    فقد أعيد إنشاء الصفحة عام 2013 وتم حذف اسمي من على الترجمة التي حصلت على حقوقها من الكاتب الألماني، ووضع اسم شخص لا صلة له بترجمة المقال بدلاً من اسمي.

    لينك الترجمة الأصلية باسم أحمد غريب منشوراً عام 2011:
    http://www.alsafahat.net/blog/?p=29828
    وهذا لينك آخر من عام 2011 على مدونتي:
    http://ahmed-gharib.blogspot.ca/2011/10/blog-post.html

    أما هذا فهو اللينك الخاطئ الذي أرجو تصويبه:
    https://www.alawan.org/2013/12/08/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%83%D9%88%D9%84%D8%9F/

الرد على 1 |

إلغاء الرد