دراسة في حديث نبويّ متأخر “حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج” (3/2) م. يعقوب قسطر

يمكن القول في الواقع أن المواضيع إلى عالجتها القصص المروية عن بني إسرائيل قد شملت مسائل عديدة فتناولت الأنبياء وما اثر عنهم من تحذير بني إسرائيل  من ارتكاب المحاذير وصنوف العصيان والشرور وما انزل عليهم من العقاب بسببها كما تناولت ما لقيه الصديقون والاتقياء منهم وما ينتظرهم من أنواع الجزاء كما شملت هذه الأحاديث أقوال حكمائهم وتضرعات انبيائهم واقوال أشرافهم وشهدائهم والقديسين منهم وهو ماعرف عند المسلمين بالاسرائيليات وما تضمنته أيضا من البشارات به وصفات أمّته والخلفاء من بعده ومن خرج عنهم وزوال ملكهم وعن المهدي وعلامات ظهوره وعلامات الساعة  وقد روي هذه الاخبار طائفة ممن أسلم من المهتدين الذين كان لهم علم بكتبهم السابقة

وفي الحديث المشهور عن مناجاة موسى [1]  وهب الله بني إسرائيل صفات فاضلة عددتها التوراة الا أن الله لحكمة رآها اختار أمّة المسلمين ليسبغ عليها هذه الصفات والمحاسن [2] والتوراة فيها وصف للرسول ونعته [3]  كما أوحي الله لموسي إنه سيبعث من بعده رسولا واوصاه بان يأمر بني إسرائيل باتباعه ودخول دينه [4]  كما اتي الله في مزامير داود على ذكر الرّسول محمّد وعدد صفته وصفات أمّته [5]  أمّا اشعيا في نبؤاته فقد شهد بمبعث عيسى ومحمد [6]  وأمر الله عيسى أن تؤمن أمّته بمحمد ورسالته وذكر له صفته وشخصه[7]  والواقع أن كل ما ذكر يشير إلى أن الرّسول هو وريث كل الأنبياء السابقين وان أمّته هي من ورثت منزلة شعب الله المختار

وتذكر إحدى الروايات الشيعية التي ذكرها المجلسي في بحار الأنوار قوله ” لى: بإسناده عن الحسن بن على عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله – وساق الحديث الطويل  إلى أن قال -: قال اليهودي فأخبرني عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة – وساقه إلى أن قال -: فقال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما في التوراة مكتوب: محمّد رسول الله، وهي بالعبرانية طاب،  ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية:  يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والانجيل، ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ” وفي السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبى طالب، وفي الثالث والرابع سبطي الحسن و الحسين،[8] وفي السطر الخامس امهما فاطمة سيدة نساء العالمين، وفي التوراة اسم وصيي إلياء، واسم السبطين شبر وشبير وهما نورا فاطمة.قال اليهودي: صدقت يا محمّد. ويبدو أن اسمي سبطي الرّسول قد كان من تسمية الرّسول نفسه في حين أعطي جبريل اسمي ولدي هارون شبر وشبير المكتوبين في التوراة وامره بان يعطيهما لابني علي بن أبى طالب فكان اسم الحسن والحسين  [9] (لعله من العبرية ” شيفير” و ” شافير”)

وإذا ما وضع المرء في الاعتبار أن الاسم الذي كان سيعطي في البداية للولدين هو حرب وإن الرّسول قال في أحد الأحاديث المشهورة أن منزلة على منه كمنزلة هارون بموسى استطعنا أن نقدراهمية الدلالات السياسية لمثل هذا الخبر

والواقع أن المفروض هو معرفة العلماء بالتوراة والانجيل من اليهود والنصارى بما سيحدث في مستقبل الايام وانهم يقراون الغيب بما إنه كان يظن باشتقاقهم لمعارفهم من الكتب المقدسة وقد روي عن كعب [10]إنه ” مر بصفين فضرب حجرا منها برجله ثم قال: ويحك صفين اقتتلت بنو إسرائيل فيك، فاحتجزوا عن سبعين ألف قتيل، وأيم الله لا يقيم الله- يعني الساعة- حتى تحتجز فيك هذه الأمة عن سبعين ألف قتيل، قال مالك: فاحتجزوا يوم على ومعاوية عن سبعين ألف قتيل.”   وفي حديث له مع عمر بن الخطاب إنه قال والله ما في القرآن من كلمة الاوانا قادر على أن اقول لكم ما هو كائن إلى يوم القيامة ”  [11] كما يروي أن كعبا كان قادرا على أن يصف عمر كما ورد في التوراة باعتباره قرنا من حديد إذ يروي أن عمر بن الخطاب أرسل إلى كعب الأحبار فقال يا كعب كيف تجد نعتي قال أجد نعتك قرن من حديد قال وما قرن من حديد قال أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم «كما كان قادرا على التنبؤ بمقتل عمر الفاروق ومقتل من بعده من الخلفاء من قبل فئة باغية خارجة وانتشار الفتنة بعد ذلك [12]

وقد أ

كد أحد الرهبان ممن استشارهم عمر بن الخطاب إنه وجده مذكورا بصفته ونعته في الكتب المقدسة القديمة وأنه هو المعني بعبارة ” قرن من حديد ” أي ” القوي ” الشديد ” وتنبأ بان من سيخلفه سيكون رجلا ” لا بأس به ” الا إنه سيفضل اقربائه على الآخرين كما ورد في كتاب الفتن لنعيم بن حماد “حدثنا محمّد بن منيب المعدي عن السري بن يحيى حدثنا بسطام بن مسلم عن العقيلي مؤذن عمر بن الخطاب قال بعثني عمر رضي الله عنه إلى أسقف من الأساقفة فدعوته له فقال له عمر ويحك أتجدون نعتنا عندكم قال نعم يا أمير المؤمنين قال كيف تجدوني قال نجدك قرنا من حديد قال وما قرن من حديد قال قوي شديد قال عمر الحمد لله قال ويحك ثم مه قال ثم رجل من بعدك ليس به بأس على إنه يؤثر أقرباءه فقال عمر رحم الله عثمان رحم الله عثمان قال ويحك ثم مه قال ثم صدع في حجر قال وما صدع في الفتن حجر قال سيف مسلول ودم مسفوك قال فكبر ذلك على عمر فقال تبا لك سائر اليوم فقال الأسقف يا أمير المؤمنين فإنها ستكون بعد ذلك جماعة قال فقال لي عمر قم فأذن فلا أدري هل سأله بعد ذلك شيئا أم لا “[13]

وروي عبد الله بن سلام إنه يجد صفة عثمان في كتاب الله تعالى  “أميرا على الخاذل والقاتل “[14] وفي كتاب التمهيد للملقي إنه يجده مقتولا لا محالة [15] كما أشار كعب إلى ولاية معاوية إذ قال ” تدور رحا العرب بعد خمس وعشرين بعد وفاة نبيهم  صلى الله عليه وسلم  ثم تنشأ فتنة فيكون فيها قتل وقتال ثم يعودون في الأمن والطمأنينة حتى يكونوا في الإستواء كالدوامة يعني معاوية[16] أمّا عبد الله بن الزبير فقال ما حدثني كعب في سلطاني بشيء إلا وجدته كما قال  ” [17] كما أن يهوديا هو من تحدث عن حكم عمر بن عبد العزيز العادل  [18] كما ورد في التوراة أن السماء والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز[19] وتحدث كعب عن رايات العباسيين السود وظهورهم على الامويين .[20] كما أخبر بانه “يملك ثلاثة من ولد العباس المنصور والمهدي والسفاح “[21] وشدد في مقالة أخرى على أن “المنصور منصور بني هاشم ” [22] وغني عن القول أن مثل هذه الأقوال مما له صلة بالاحداث السياسية وذو تبعات سياسية واضحة ثم أن السؤال الاخر في هذا السياق يتمثل في هوية هذا اليمني الذي يرد عليه عبد الله بن عمر بقوله “يا معشر اليمن تقولون أن المنصور منكم فلا والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه

ولو شاء أن أنسبه إلى أقصى جد هو له فعلت ” [23] كما يروي عن ” تبيع بن عامر(ربيب كعب) إنه قال ” يعيش السفاح أربعين سنة اسمه في التوراة طائر السماء “[24]  وروي أيضا عن ” عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال وجدت في بعض الكتب يوم غزونا يوم اليرموك أبو بكر الصديق أصبتم اسمه عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه عثمان ذو النورين أوتي كفلين من الرحمة لأنه قتل مظلوما أصبتم اسمه ثم يكون سفاح ثم يكون منصور ثم يكون مهدي ثم يكون الأمين ” [25] وتذكرالمصادر أيضا كيف أخبر كعب عن علامات انتهاء حكم بني العباس [26] وكيف أخبر عن تفاصيل الفتنة التي غلبت على بلاد المسلمين وتفرقهم شذر مذر وطرائق قددا [27] كما أخبر عن ” خروج السفياني” [28] وهو “شر من ملك يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم ويستعين بهم فمن أبى عليه قتله ” كما ذكر الفاكهي في أخبارمكة فرقد السبخي واخباره بما سيكون يقول ” عن إبراهيم بن أبى يوسف قال ثنا يحيى بن سليم قال سمعت عبيد الله بن سعيد بن قنديل قال جاءنا فرقد السبخي بجدة فقال إني رجل أقرأ هذه الكتب واني لأجد فيما أنزل الله عز وجل من كتبه جدة أوجديدة يكون بها قتل وشهداء لاشهداء يومئد على ظهر الأرض أفضل منهم “[29] ثم أن اليهود والنصارى ذكروا البشارة بالرسول [30] وبعض اليهود والنصارى كانوا يعلمون بزمن ولادته كماان يهوديين من احبار اليمن هما من اخبر جرير بن عبد الله البجلي عن يوم وفاته كما جاء في البداية والنهاية لابن الأثير ” قال أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن ادريس عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال كنت باليمن فلقينا رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو فجعلت أحدثهما عن رسول الله قال فقالا لي أن كان ما تقول حقا فقد مضى صاحبك على أجله منذ ثلاث قال فأقبلت وأقبلا حتى إذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من المدينة فسألناهم فقالوا قبض رسول الله واستخلف أبو بكر والناس صالحون “[31] كما تذكر بعض الروايات أن راهبا هو من أخبر كعب بن عدي عن تاريخ وفاة الرّسول وفق ما وجده مسطورا في بعض كتبه[32] يقول صاحب البداية والنهاية ” وقال البـيهقـي: أنبأنا أبو الـحسين بن بشران الـمعدل ببغداد، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عمرو، ثنا محمّد بن الهيثم، ثنا سعيد بن أبى كبـير بن عفـير (بن كعب) حدَّثنـي عبد الـحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، (عن عمر بن الـحارث بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي) ، عن عمرو بن الـحارث، عن ناعم بن أجيل، عن كعب بن عدي.قال: أقبلت في وفد من أهل الـحيرة إِلـى النّبـيّ صلى الله عليه وسلم، فعرض علـينا الإسلام فأسلـمنا ثم انصرفنا إِلـى الـحيرة، فلـم نلبث أن جاءتنا وفـاة النّبـيّ صلى الله عليه وسلم فـارتاب أصحابـي وقالوا: لو كان نبـياً لـم يـمت.فقلت: قد مات الأنبـياء قبله، وثبتّ علـى إسلامي، ثم خرجت أريد الـمدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمراً دونه، فقلت له: أخبرنـي عن أمر أردته، نفخ في صدري منه شيء، فقال: ائت بـاسم من الأسماء فأتـيته بكعب، فقال القه في هذا السفر لسفر أخرجه، فألقـيت الكعب فـيه، فصفح فـيه فإذا بصفة النّبـيّ صلى الله عليه وسلم كما رأيته، وإذا هو يـموت في الـحين الذي مات فـيه ” كما أخبر يهودي آخر من أهل عمان عمرو بن العاص بنفس هذا التاريخ أيضا كما يقول بن حبيش في المغازي وحينما تثبته وجده صحيحا [33]

والواقع بعد كل هذا الوصف والتعداد أن أمر اشتمال كتب النصارى واليهود على البشارات بالرسول وسيرته وصفته وأخبار أمّته وما سيطرأ عليها من الحدثان صارت من الاخبار والمعارف المقبولة والشائعة بين المسلمين فالسيوطي في الحاوي يقول ” ….ووردت الاثار أيضا بان الله بين للانبياء في كتبهم جميع ما هو واقع في هذه الامة من الاحداث والفتن واخبار خلفائها وملوكها ” أمّا القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة فيذكر ” إنمّا لم يتمنوا الموت لأنّ اليهود والنصاريكانوا يؤمنون بموسي وغيره ممن كان يدعي النبوة وقد أخبر هؤلاء في كتبهم بنبوة محمّد فلم يقدموا على تمني هذا ” [34]

بل أن ما صار شائعا أيضا أن كل ما في القرآن كان معمما في الكتب السابقة إذ يذكر السّيوطي في الحاوي إنه ” قد اعترض على في هذاالطريق بانه يلزم عليه أن يكون كلما في القرآن معمما في جميع الكتب السابقة واقول لا مانع من ذلك  بل دلت الأدلة على ثبوت هذا اللازم ” [35] كما شاع بين المسلمين الاعتقاد بام ماجاء في القرآن إنمّا هو تصريف لماورد في الكتب السابقه التي انزلت على الأنبياء الآخرين ” فقد نص على هذا بعينه الإمام أبو حنيفة حيث استدل بهذه الايات على جواز قراءة القرآن بغير لسان العربية وقال : أن القرآن مضمن في الكتب السابقة وعي بغير اللسان العربي أخذا بهذه الايات (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إسرائيل وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) (الشعراء:197- 198) ووما يشهد بذلك وصفه تعالي للقران في عدة مواضع بانه مصدق لما بين يديه من الكتب فلولا أن مافيه موجودا فيها لم يصح هذا الوصف ” على ما يذكر السّيوطي في الحاوي[36]

وقد ادي هذا الاعتقاد في توافق القرآن مع الكتب السابقة إلى البحث عن دلائله فاستخرجت بضع آيات من التوراة والانجيل  واعتبرت مما اشار إليه القرآن وفي هذاالسياق عد فاتحة التوراة وخاتمتها مطابقة لفاتحة سورة الأنعام وخاتمة سورة هود على ما يذكر أبو نعيم في كتاب الفتن [37] كما يذكر السّيوطي  في اللالئ المصنوعة أن سورة يس اسمها في التوراة المعمة ” أنبأنا أبو منصور عبد الله بن عيسى بن إبراهيم المحتسب أنبأنا أبو الطيب أحمد بن العياش بن هاشم النهاوندي حدثنا محمّد بن عبد بن عامر السمرقندي حدثنا عسام بن يوسف حدثنا شعبة عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا سورة يس تدعى في التوراة المعمة قيل يا رسول الله وما المعمة قال تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة وتكايد عنه بلوى الدنيا وتدفع أهاويل الآخرة وتدعى القاضية الدافعة تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف نور وألف يقين وألف بركة وألف رحمة ونزعت منه كل غل وداء باطل ” [38] كما يذكر أيضا أن الله أمر موسى بان يقرا آية العرش بعد كل صلاة وما في ذلك من الفضائل على ما ذكره السّيوطي وغير واحد من العلماء المسلمين [39] وفي مواضع أخرى يشار إلى أن محمّد بن كعب القرظي وجد في الايات التي ذكرها أبو سعيد المقبري من التوراة دليلا على أنها هي ما جاء في البقرة [40] فقد ” أخرج سعيد بن منصور وابن جرير والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد المقبري إنه ذاكر محمّد بن كعب القرظي فقال أن في بعض كتب الله أن لله عبادا ألسنتهم أحلي من العسل وقلوبهم أمر من الصبر لبسوا لباس مسوك الضأن من اللين يجترون الدنيا بالدين قال الله تعالى أعلي يجترئون وبي يغترون وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران فقال محمّد بن كعب القرظي هذا في كتاب الله   (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا في قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) (البقرة:204)

والحكم الأول من احكام التوراة  هو ما ورد في سورة الأنعام (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الأنعام:151) [41] أمّا لفظ ” هذا ” في الاية 18 من سورة الأعلى (أن هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) فقد وقع تاويله على أن المقصود هو كل السورة وذهب المفسرون إلى أنها قد وردت في كتب الأنبياء السابقة[42] وفي حديث آخر أن السورة كلها نسخت من صحف إبراهيم وموسي [43] في حين مال اخرون إلى حصر كلمة ” أن هذا ” في بضع آيات من هذه السورة [44] كما يروي أن الرّسول قد وصف صحف إبراهيم وموسي بأن الأولى كانت أمثالا والثانية عبرا [45] وأجاز الاقتباس منها [46] ويذكر أن أحد أقدم المجاميع ونعني بذلك كتاب المواعظ لابي عبيد القاسم بن سلام (ت 224) [47] قد ضم بين دفتيه أقوالا وحكما وقصصا ومواعظ تنسب إلى الراهيم وموسي وايوب وداوود وسليمان وعيسي ويحي بن زكريا ولقمان وتنبئ الأحاديث الكثيرة والاقوال والقصص التي جاءت مشفوعة باسانيدها برواية بعض  من كبارمحدثي  القرن الثاني للهجرة بان هذه الفترة قد عرفت رواجا للمعارف اليهودية والنصرانية ولم تلق اعتراضا من المسلمين على ادماحها في المرويّات والأحاديث الدّينية يقول خيثمة بن عبد الرحمان [48] وكتب في التوراة ” يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك عني ولا أكلك إلى طلبك وعلي أن اسد فاقتك واملأ قلبك خوفا مني والا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا ثم لا اسد فاقتك واكلك إلى طلبك ” ويقول وهب بن منبه “أن الله أوحي إلى إبراهيم ” فكان في ما اوحي اليه: أيها الملك المسلَّط المغرور المبتلَى، إني لم أبعثك لتردَّ عني دعوةَ المظلوم، فإني لا أرُدّها ولو كانت من كافر[49] وهذه أيضا  مما رواه السّيوطي في الدر المنثور باعتباره  حديثا [50]ونقل  كعب عن التوراة في ما ذكره بن وهب في الجامع في باب وجوب البر بالوالدين [51] وحديثا في عقوقهما رواه كعب ” من كتاب الله” [52] وفيه أن دعاء عبد الله بن عمر في أمر البشارة مذكور في التوراة [53] كما ذكر كعب نقلا عن التوراة قولا عن اعراض المرء عن اهله والازورار عنهم [54] كما ذكر أن  كعب  “قال ختمت التوراة بالحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك “[55] كما ورد أن ميمون بن مهران قال إنه ورد في الواح موسى “لا تشتهي ما عند جارك ولا تشتهي زوجته ” [56] وقد قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: أن التوراة كبيرة فاختر لنا منها شيئاً ما يمكن حفظه، فقال: ما تحبون أن يصحبكم به الناس فاصحبوهم به.ويعلق الزمخشري على ذلك بقوله ” يعني أن هذه الكلمة هي الأختيار من التوراة ” [57] أمّا سعيد بن أبى هلال [58] فذكر حكمين من الاحكام وردتا في ألواح موسى كتبهما الله ” بيده ” وفيها أيضا  بان” يحب المرء لغيره ما يحبه لنفسه ” [59]و كان فيما أعطى الله عزوجل موسى عليه السلام في الالواح الاول: اشكر لي ولوالديك أقيك المتالف، وانسي لك في عمرك، واحيك حياة طيبة، واقلبك إلى خير منها ” [60] أمّا ثعلبة بن أبى  مالك [61] قال ” أن عمر دعا أحبار يهود ليسألهم وكان معهم ثعلبة والد أبى مالك وكان يهوديا قد أسلم [62] فجاء ومعه كتاب وحين فتحه وضع يده على بعض ما كتب فيه وحين رفعها قرأ احبار يهود ما فيها فإذا مكتوب فيه من بر والديه أطال الله في ايامه ” فاقروا بانها مما انزل الله فلم يكن أحد من الناس يعرفها حتى ذلك اليوم [63] أمّا الثعلبي فذكر أن الوصايا العشر قد انزلت على موسى [64] ويستشهد النويري بالثعلبي حينما يذكر أن الوصايا العشر التوراتية مذكورة في القرآن يقول ” قال: وأما العشر كلمات التي كتبها الله تعالى لنبيه موسى في الألواح – وهي معظم التوراة، وعليها مدار كل شريعة – فهي: ” بسم الله الرحمن الرحيم “، هذا كتاب من الله الملك الجبار العزيز القهار لعبده ورسوله موسى بن عمران، سبحني وقدسني، لا إله إلا أنا فاعبدني ولا تشرك بي شيئاً، واشكر لي ولوالديك إلى المصير، أحيك حياة طيبة؛ ولا تقتل النفس التي حرم الله عليك فتضيق عليك السماء بأقطارها والأرض برحبها؛ ولا تحلف باسمي كاذباً فإني لا أطهر ولا أزكي من لم يعظم اسمي؛ ولا تشهد بما لا يعي سمعك ولا تنظر عينك ولم يقف قلبك عليه فإني أقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة، وأسائلهم عنها؛ ولا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي ورزقي، فإنّ الحاسد عدو لنعمتي، ساخط لقسمتي؛ ولا تزن ولا تسرق فأحجب عنك وجهي، وأغلق دون دعوتك أبواب السموات؛ ولا تذبح لغيري، فإنه لا يصعد إلى من قربان الأرض إلا ما ذكر اسمي عليه؛ ولا تغدرن بحيلة جارك فإنه أكبر مقتاً عندي؛ وأحب للناس ما تحب لنفسك.فهذه العشر كلمات؛ وقد أنزل الله – عز وجل – على نبينا محمّد – صلى الله عليه وسلم – مثلها في ثماني عشرة آية، وهي قوله تعالى في سورة بني إسرائيل: ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً أمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا، ربكم أعلم بما في نفوسكم أن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا، وآت ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا، أن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا، وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولاً ميسورا، ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا، أن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيراً بصيرا، ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم أن قتلهم كان خطأً كبيرا، ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا، ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسئولا، وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا، ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا، ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا، كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها، ذلك مما أوحي إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلهاً آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحورا ” ثم جمعها في آيتين من سورة الأنعام، وهي قوله تعالى: ” قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون، ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون  وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون “.كما اورد «ماجاء في التوراة «من أن من بر الوالد صلة الرجل صديق أبيه بعد الموت ” [65] كما نقل عن ” رجل، من فقهاء أهل الشام قال: مكتوب في التوراة: يا ويح ابن آدم يعمل بالخطيئة، ثم يستغفرني فأغفر له، ثم يعود لها، ثم يستغفر فأغفر له، ثم يعود لها فيستغفرني فأغفر له، يا ويح ابن آدم لا يريد ترك عمل بالخطيئة، ولا ييأس من رحمتي فقد غفرت له، فقد غفرت له، فقد غفرت له [66] كما ورد في التوراة

وتذكر إحدى الروايات الشيعية عن ” محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام أن في التوراة مكتوبا: ابن آدم؟اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق، فإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.” [67] كما كتب في التوراة: ” أن من باع أرضا أو ماء فلم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا” [68] ولعله من المفيد الإشارة إلى حديث مشابه ورد عن النبي وفيه ” لا بارك الله  في ثمن أرض أو دار لا يجعل في أرض ولا دار ” [69] كما نجد اقتباسات ونصوص أخرى من الانجيل ” والكتب الاخري” رواها ثور بن يزيد [70] فقد قرأ  في التوراة “أن عيسى عليه السلام قال: يا معشر الحواريين كلموا الله كثيراً وكلموا الناس قليلاً، قالوا: كيف نكلم الله كثيراً؟قال: اخلوا بمناجاته اخلوا بدعائه.[71] كما يروي كعب أن « زمزم مكتوبة في بعض الكتب “[72] وانه وجد مكتوبا في التوراة ” إنه من شهد الصلوات الخمس في المسجد الحرام ، كتب الله عز وجل له بها اثني عشر ألف ألف وخمسمائة ألف صلاة »[73] بل أن كعب يجد أن بعض شعر الحطئية موجود في التوراة من مثل قوله :[74]

 

مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يُعْدَمْ جَوَازِيَهُ                           لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ

 

والواقع إنه يمكن العثور على كثير من هذه الاقتباسات والشواهد ” من التوراة ” [75]  غير أن القليل منها فقط يمكن ارجاعه إلى هذا المصدر [76] في أن الغالب على البقية من هذه الاقتباسات هو استمدادها من الأدب الشعبي اليهودي والنصراني ومن الاساطير والاقوال الحكمية والمرويات التي أقحمها من أسلم من اليهود والنصارى ووجدت عند العامة صدى كبيرا

ولهذا كان علماء المسلمين يحذرون من مثل العبارات التالية ” وجدت في التوراة ” أو كتب في التوراة ” أو نقل في التوراة لانها لا تحيل بالضرورة على التوراة في معني الاسفار الخمسة بل ولا حتى إلى التناخ في مجمله وفي هذا السياق يشير الجاحظ إلى أن عبارة ” مكتوب في التوراة ” عندما تاتي على لسان كعب الاحبار فانها تعني في الغالب نقولا من كتب اليهود من مثل كتب الأنبياء وكتب سليمان يقول وأنا أظنُّ أن كثيراً مِمَّا يُحكى عن كعبٍ إنه قال: مكتوبٌ في التوراة إنه إنّمَا قال: نجدُ في الكتب، وهو إنَّما يعني كتب الأنبياء، والذي يتوارثونه من كتب سليمان؛ وما في كتبهم من مثل كتب إشَعْياء وغيره،[77] وفي رواية أبى الاسود [78] أن رأس الجالوت قال لهم أن كل ما تذكرون عن كعب بما يكون إنه يكون أن كان قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم إنما التوراة ككتابكم إلا أن كتابكم جامع يسبح لله ما في السموات وما في الأرض وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر وكذا وكذا وإنما الذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وعن أصحابه.[79] وكثيرا ما يشار إلى هذه المصادر بعبارات غامضة عامة من قبيل ” قرأت في بعض الكتب ” أو مكتوب في الكتب ” أو في كتاب الله” [80]وفي أحيان كثيرة أخرى يضرب صفحا عن ذكر المصادر مطلقا .

وينقل أبو عبيد من ” كتاب حكمة آل داود ما نصه ” في حكمة آل داود وحق على العاقل ألا يشتغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى اخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإنّ هذه الساعات: عون على هذه الساعات، وإجماع للقلوب، وحق على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه، حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه، وحق على العاقل ألا يظعن إلا في إحدى ثلاث: زاد لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم.” [81] وفي بعض المصادر الاخري يشار إلى أن هذه الأقوال مما يوجد في صحف إبراهيم [82]

كما يستشهد بأقوال أخرى  من ” حكمة آل داود ” من مثل ” العافية هي الملك الخفي ” [83] وبعض هذه الأقوال مما يستشهد به وينقله العاملي[84] والمجلسي [85] في حين ينقل أبو نعيم مرتين عما أسماه ” مسألة داود ” [86]والعاملي مرتين عما أسماه ” أخبار داود ” [87] ويبدو أن مزامير داود كانت متداولة جدا فقتادة وربيع بن انس يذكر أن الزّبور ” تحميد أو تمجيد الله عز وجل ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود” [88] وكثيرا ما يستشهد بالآيات الأولى من الزّبور وقد ذكر السّيوطي ترجمتان لها  [89] في حين زاد بن أبى الدنيا ترجمة ثالثة [90] أمّا بن طاوس فنقل من الزّبور ” السور التالية” 2, 10, 17, 23, 30, 36, 46, 47, 65, 67, 68, 71, 84, 100, [91] ويلاحظ أن الثلاثين سطرا الأخيرة من الزّبور[92] إضافة إلى مقطع قصير منه قد اعتمد فيها على ما رواه وهب [93] غبر أن هذه الترجمات تبدو قليلة الصلة بل لا صلة لها أحيانا بالنص الاصلي فالاقوال الحكمية المنسوبة إلى سليمان [94] ترجع في الحقيقة إلى سفري الجامعة والامثال[95]أمّا الحارث المحاسبي فيستشهد بنقول من ” حكمة عيسى”  حول حب الأعمال الخيرة ” [96] إضافة إلى استشهاد من ” رسالة عيسى” [97]كما نجد عند بن طاوس نقولا طويلة من ” صحائف ادريس” وسنن ادريس” [98] ويبدو بعد هذا من غير المطلوب مزيد التأكيد على كثرة الاستشهادات والنقول من كتب الأنبياء كاشعيا وارميا وحبقوق أو من ” انجيل ” عيسى ويمكن اعتبار ما جمعه أبو عبيد أفضل مثال على الكثره العارمة للروايات اليهودية والنصرانية التي تفشت في الاوساط الإسلامية وتقبلتها اوساط العلماء المسلمين بكل الابتهاج والزهو

وقد اعتبرت قراءة التوراة أمرا مشروعا بسبب من اباحة الرّسول لذلك فعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت كأن في أحد إصبعي سمناً، وفي الأخرى عسلاً، وأنا ألعقهما، فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ” تقرأ الكتابين: التوراة والفرقان ” ، فكان يقرأهما.” [99] غير أن هذه الرواية التي اوردها بن لهيعة [100] رفضها الذهبي بعد ذلك في القرن الثامن للميلاد بقوله ” وابن لهيعة ضعيف الحديث، وهذا خبر منكر، ولا يشرع لاحد بعد نزول القرآن أن يقرأ التوراة ولا أن يحفظها، لكونها مبدلة محرفة منسوخة العمل، قد اختلط فيها الحق بالباطل، فلتجتنب.فأما النظر فيها للاعتبار وللرد على اليهود، فلا بأس بذلك للرجل العالم قليلا، والإعراض أولى ” [101] بيد أن الامرلم يكن على هذا النحو فيما يبدو في القرن الأول بل مختلفا بعض الشي فابن سعد يروي في طيقاته كيف كان يجلس عامر بن عبد قيس إلى كعب في المسجد  وبينهما سفر من أسفار التوراة وكعب يقرأ فإذا مر على الشيء يعجبه فسره له “[102] كما يروي أن أن ابا الجلد الجوني كان يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ويختم التوراة في ستة يقرؤها نظرا فإذا كان يوم يختمها حشد لذلك ناس، وكان يقول: كان يقال: تنزل عند ختمها الرحمة.” [103] وتشير بعض المصادر الشيعية بشكل صريح إلى الصلة بين التوراة والمعرفة الحقة بصفات النبي وعلي بن أبى طالب والائمة من بعده فقد انتقلت صحف موسى إلى النبي ومنه إلى على يد بيد [104] كما ورد في بحار الأنوار وغيره من بعض المصادر الشيعية الاخري أن الواح  موسى والانجيل وصحف إبراهيم والزبور كانت في ايدي الائمة الشيعة [105] وذكروا أن ” الجفر الابيض” يحتوي على التوراة  والانجيل والزبور وكتب الله الأولى [106] .أن الفكرة التي قوامها أن هناك هوية المضامين identity of contents بين الوحي اليهودي والاسلام تتبعها فكرة أخرى تُقيم هوية  المصير   identity of fate  بين هذين الشعبين  فابن عباس يقول أن ما حصل لبني إسرائيل سيحدث مثله لجماعة المسلمين [107]اذ لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وهو فيكم كائن.”  ويروي عن الرّسول إنه قال ” لَمْ يَزَلْ أمر بَنِي إسرائيل مُعْتَدِلاً حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ فَقَالُوا بِالرَّأْيِ[108] فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا[109] وقد نقل الفسوي هذا الحديث واردفه بالتعليق التالي ” قال سفيان: فنظرنا فأذا أول من تكلم بالرأي بالمدينة ربيعة، وبالكوفة أبو حنيفة، وبالبصرة البتي، فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم.” [110] وقد تنبأ الرّسول بان جماعة المسلمين ستحذو حذو القذة بالقذة سبيل بني إسرائيل والنصارى [111] غير إنه ينبغي أن ندرك أن هذه الاشارات تحيل  إلى وجوه التشابه الشكلية مع التاريخ اليهودي وقد جرت العادة بالإحالة عليها من أجل التنبيه على الاخطار التي يواجهها المسلمون أحيانا وان كانت هذه المماهاة لا تتم الا من خلال صياغة تمجيدية فالأوس والخزرج على سبيل المثال في الرواية التي ينقلها بن اسحاق ينحدرون من  نسل اربعمائة عالم من علماء بني إسرائيل تركهم تبع في المدينة وأن أبا أيوب الانصاري “هو من ولد ذلك العالم وأهل المدينة الذين نصروه كلهم من أولاد أولئك العلماء ويقال أن الكتاب كان عند أبى أيوب حين نزل عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم فدفعه له”[112] غير أن إحدى المؤلفات المتأخرة ممن جمعت مثل هذه الروايات قد أنكرتها وأنكرت أن يرجع نسب الأنصار إلى بني إسرائيل واعتبرت ذلك من مكر اليهود ومؤامراتهم .[113] وحسب إحدى الروايات الشيعية فإنّ الرّسول قال: انا عبد الله اسمي أحمد وأنا عبد الله  اسمي إسرائيل فما أمره فقد أمرني وما عناه فقد عناني ” [114] وكل اشارة إلى بني إسرائيل فإنها تعني آل محمّد كما يذكر العياشي في تفسيره [115] فشيعة على كانوا زمن الامويين يرون انهم قد  أمسوا كهيئة آل موسى في آل فرعون.[116] وينقل بن طاوس فقرات من التوراة ذات صلة بهارون [117] وفي سبيل التأكيد على اهمية  النبي واعتبار منزلة علي منه بمنزله هارون من موسى [118] كما أن دور على باعتباره “وصيا” هي بمثابة منزلة يوشع بن نون من موسى[119]

غير أن الشعور بالتعاطف أو التماهي الذي عرفه المسلمون من خلال تجربتهم التاريخية في صلته بالصالحين من بني إسرائيل لا ينقص ولا يقلل من شرور هؤلاء وآثامهم وخطاياهم ولذلك لا ينبغي أن تتبع ” سنة بني إسرائيل وتحرص كثير من الأحاديث على نهي المؤمن وتحذيره من هذه السنن وتامره بالعمل بنقيضها وعدم اتباعها [120] بل إنه حتى فيما اشتهروا من المحافظة على الشعائر الدّينية مذمومون فقد شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم  [121]

[1] مسكويه الحكمة الخالدة ط عبد الرحمان بدوي ( القاهرة ، 1952) ص 133 ( مناجاة موسى )

[2] أبو نعيم ، المصدر المذكور ج 5 ص385-386 بن ظفر، خير البشر بخير البشر(د.ت) 1280 صص 25-34 بن الجوزي الوفا باحوال المصطفي ط مصطفي عبد الواحد ( القاهرة ، 1386/1966) ج 1 ص 38-42 الثعلبي قصص الأنبياء ( القاهرة د.ت) ص 27 السّيوطي الحاوي للفتاوي ط محمّد محي الدبن عبد الحميد ( القاهرة 1387/ 1959) ج 2 ص 281،282 وما بعدها 283 ابن كثير شمائل الرّسول ط مصطفي عبد الواحد ( القاهرة، 1386/1967) ص 114-115 البيهقي ، دلائل النبوّة مخطوط المتحف البريطاني المجموع 3013 الورقة 64 ب

[3] انظر أبو نعيم المصدر المذكور ج 5 ص387 ابن كثير ، شمائل الرّسول صص 111-115 . السّيوطي : الحاوي ج2 ص 282-283

[4] انظر أبو نعيم المصدر المذكور ج 6 ص33-35  ’المجلسي ،بحار ج 13 ص 332-333، 340- 341 ( طبعة جديدة)

[5] السّيوطي : الحاوي ج2 ص 281  ابن كثير ، شمائل ص115

[6] ابن كثير البداية والنهاية ، ج2 ص 32

[7] السّيوطي : الحاوي ج2 ص 114 وابن الجوزي ، الوفا ج 1 ص 60

[8] المجلسي  المصدر المذكور ج 13 ص 331-332 ‘ طبعة جديدة)

[9] الذهبي سير أعلام النبلاء ط أسعد طلاس ( القاهرة، 1962) ج3 ص 165 يواقيت السير مخطوطات المتحف البريطاني المجموع 3771 الورقة 141 أ الطّبري دلائل الامامة ( النجف، 1383/1963) صص 63-73 ابن ماكولا ، الاكمال ( حيدراباد 1381/1962)ج4 ص 378 الطوسي الامالي ( النجف1384/1964) ج 1 ص 377 رجال الكشي ( النجف د.ت ) ص 26 المجلسي بحار الأنوار ج 12 ص 113 ج 39 ص 63 وج63 ص 237-242( طبعة جديدة)

[10] بن أبى الدنيا الاشراف في منازل الاشراف مخطوط شستر بيتي 4427 الورقة 69 أ  ابن عبد البر ، الاستيعاب ط على محمّد البجاوي( القاهرة د.ت) ج3 ص 1287 السّيوطي الحاوي ج2 ص 283-284 القرطبي. التذكرة ط .أحمد محمّد مرسي ( القاهرة د.ت) ص 543 ابن حجر الاصابة ( القاهرة1325/1907) ج5 ص250 رقم 4175 والسيوطي ، الخصائص الكبري ط محمّد خليل هراس ( القاهرة 1386/1967) ج 1ص 80

[11] الطّبري، تفسير ط  محمود محمّد شاكر ( القاهرة 1963) ج 15 ص 484 الرقم 20485 القرطبي تفسير  ط . ابراهيم الطفيش ( القاهرة ، 1387/1969) ج 9 ص 330 وانظر مصدرا شيعيا هو ( العياشي تفسير ج2 ص 215 الرقم 54) وهو ينسب هذا القول إلى على بن الحسين

[12] الهيثمي ، مجمع الزوائد ( بيروت ، 1967) ج9 ص 65-66 وابو نعيم ، المصدرالمذكور ج 5 ص 387-388 محمّد بن يحي الاشعري الملقي ، التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ط محمود يوسف زايد ( بيروت،1964) ص 21 بن رأس غنمة في مناقل الدرر مخطوط شستر بيتي 4254 الورقة 23أ ونعيم بن حمادفي كتاب الفتن مخطوط المتحف البريطاني مجموع 9449 الورقة 22 أ ب والسيوطي في الخصائص ج 1 ص 77

[13] نعيم بن حمّاد  المصدر المذكور الورقة 28 أ والسيوطي في الخصائص ج 1 ص 78- 79

[14] نعيم بن حمّاد  المصدر المذكور الورقة 41 ب وان كان الملقي في التمهيد ص 113 قال ” امير على القاتل والمقتول ” عوض ” امير على الخاذل والمقتول” والسيوطي في الخصائص ج 1 ص 78- 79

[15]   الملقي  ، المصدر المذكور ص 113، 135-136،176-177 والقرطبي في التذكرة ص 534 والهيثمي في مجمع الزوائد المصدر المذكور ج 9 ص 92-93

[16]  نعيم بن حمّاد ، المصدر المذكور الورقة 28 ب

[17] نعيم بن حمّاد ، المصدر المذكور ، مخطوط عاطف افندي ،602 الورقة 4 أ . السّيوطي ، الخصائص ج 1 ص 80 -81

[18] نعيم بن حمّاد ، المصدر المذكور ، مخطوط المتحف البريطاني . المجموع 9449. الورقة 28 أ

[19]  السّيوطي ، الخصائص ج 1 ص  81  ’ السّيوطي  . الحاوي ج 2 ص 284 .

[20] نعيم بن حمّاد ، المصدر المذكور ، مخطوط المتحف البريطاني . الورقة 53 أ

[21] نفسه . الورقة 27 ب ….عم كعب قال : يملك ثلاثة منولد العباس المنصور والمهدي والسفاح …وايضا نفسه . الورقة  27 أ

[22]  نفسه . الورقة 27 أ

[23]  نفسه . الورقة 27 أ

[24]  نفسه . الورقة 27 أ

[25]  نفسه . الورقة 25 ب وانظر حول الكتب وهده الأحاديث ’ابن كثير . البداية  ج2 ص 298 أسفله – 299 أعلاه

[26]  نعيم بن حمّاد ، المصدر المذكور الورقة 56 أ-ب . 57 أ-ب. 58 ب. 60 ب. 61 ب

[27]  نفسه . الورقات 34 ب. 61 ب’62 أ-ب .65 أ-ب .69 ب .71 أ-ب .72 أ-ب

[28]  نفسه . الورقات 74 أ-ب.81 أ

[29]  الفاكهي. تاريخ مكة . ليدن . المجموع 468 . الورقة 414 أ

[30]  انظر النويري  . المصدر المذكور . ج 16 . 136.143. 149 -153 والهيثمي . النعمة الكبري ( حلب د.ت) صص 28-29 .52-53. 62

[31]  ابن كثير . البداية والنهاية  ج 5 ص 278

[32]  نفسه . ج5 . 278-279

[33] ابن حبيش . المغازي . مخطوط ليدن المجموع 343  ص 24

[34]   السّيوطي الحاوي ج2 ص 283 ط .عبد الكريم عثمان ووردت الآثار أيضا بأن الله بين لأنبيائه في كتبهم جميع ما هو واقع في هذه الأمة من أحداث وفتن وأخبار خلفائها وملوكها،وانظر عبد الجبار تثبيت دلائل النبوّة ( بيروت 1966-68) ج2 ص 413 “انما لم يتمنوا الموت لأنّ اليهود والنصارى كانوا يؤمنون بموسي وغيره ممن كان يدعي النبوة وقد أخبر هؤلاء في كتبهم بنبوة محمّد  فلم يقدموا على تمني هذا ”

[35]  السّيوطي الحاوي ج2 ص 284  “.. وقد اعترض على في هذا الطريق بأنه يلزم عليه أن يكون كل ما في القرآن مضمنا في جميع الكتب السابقة. وأقول لا مانع من ذلك بل دلت الأدلة على ثبوت هذا اللازم ”

[36]  المصدر السابق ج2 ص 285 ….  وقد نص على هذا بعينه الإمام أبو حنيفة حيث استدل بهذه الآية على جواز قراءة القرآن بغير اللسان العربي وقال أن القرآن مضمن في الكتب السابقة وهي بغير اللسان العربي أخذا من هذه الآية ومما يشهد بذلك وصفه تعالى للقرآن في عدة مواضع بأنه مصدق لما بين يديه من الكتب فلولا أن ما فيه موجود فيها لم يصح هذا الوصف

[37]  أبو نعيم . المصدر المذكور ج 5 ص 378

[38]  السّيوطي . اللالئ المصنوعة . ج 1ص 234

[39] السّيوطي . اللالئ المصنوعة . ج 1ص 233-232 والدّر المنثور  ج 1 ص 325 وابن كثير . التّفسير  ج1 ص 546

[40] الطّبري . التّفسير ج 4 ص 231-232 . الارقام 3964-65 . السّيوطي . الدّر المنثور . ج 1 ص 238

[41] الموصلي . غياث الوسائل إلى معرفة الاوائل  . مخطوط كامبردج  مجموع 33 الورقة 41 أ . والطبري . تفسير ج 12 ص 227 الرقم 14157 ( وانظر أيضا الارقام 14158-59) وابو نعيم . المصدرالمذكور. ج 5 ص 383 ;

[42] فتح القدير للشوكاني ج5/ص427″  …وأخرج البزار وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله   أن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى   قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هي كلها في صحف إبراهيم وموسى وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه عنه في الاية قال نسخت هذه السورة من صحف إبراهيم وموسى وفي لفظ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى وانظر ” الدّر المنثورللسيوطي  ج8/ص488 ” أخرج البزار وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت   أن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى   قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  هي كلها في صحف إبراهيم وموسى وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله   أن هذا لفي الصحف الأولى   قال نسخت هذه السورة من صحف إبراهيم وموسى ولفظ سعيد هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى ولفظ ابن مردويه وهذه السورة وقوله   وإبراهيم الذي وفى   سورة النجم الآية 37   إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى وأخرج ابن أبى حاتم عن السدي أن هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما نزلت على النبي  صلى الله عليه وسلم  وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن أبى العالية رضي الله عنه   أن هذا لفي الصحف الأولى   يقول قصة هذه السورة في الصحف الأولى وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه   أن هذا لفي الصحف الأولى   قال تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة رضي الله عنه   أن هذا لفي الصحف الأولى   الآية قال في الصحف الأولى أن الآخرة خير من الدنيا وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه   أن هذا لفي الصحف الأولى   قال هو الآيات وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسن رضي الله عنه   أن هذا لفي الصحف الأولى   قال في كتب الله كلها ”

[43]  السّيوطي الدّر المنثور ج6/ص341  الشوكاني 427  فتح القدير ج5/ص427  ” نسخت هذه السورة من صحف إبراهيم وموسى وفي لفظ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى ” وانظر السّيوطي الحاوي للفتاوي  ج2 ص 285 …” ….هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى ” القرطبي : التّفسير ج20/ص24 “…وروى عكرمة عن إبن عباس أن هذا لفي الصحف الأولى قال هذه السورة ”

[44] السّيوطي الدّر المنثور ج6/ص341  و القرطبي : التّفسير ج20/ص24 تفسير القرطبي ج20/ص24  ” أن هذا لفي الصحف الأولى من قوله قد افلح إلى آخر السورة” انظر بن كثير . التّفسير . ج 7 ص 273 ”

[45] الدّر المنثور ج6/ص341 وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال أمثال كلها أيها الملك المتسلط المبتلي المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال فإنّ في هذه الساعة عونا لتلك الساعات واستجماعا للقلوب وتفريغا لها وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه فإنّ من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن أيقن بالموت ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم ينصب ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل

[46] المصدر نفسة

[47] الجامعة العبرية . مجموع يهودا . القسم العربي . 95

[48] أبو عبيد المصدرالسابق الورقة 9ب والمجلسي بحارالانوار ج 8 ص 357 .1.1 طبعة جديدة وانظر العاملي الجواهر السنية  النجف 1384/1964 .ص 48 “….وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبى جعفر عليه السلام، قال: مكتوب في التوراة فيما ناجى الله به موسى عليه السلام يا موسى املك غضبك فيمن ملكتك عليه اكفف عنك غضبي. وعنه عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله (ع) قال في التوراة مكتوب: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك عني ولا أكلك الى طلبك وعلي أن اسد فاقتك واملأ قلبك خوفا مني والا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا ثم لا اسد فاقتك واكلك الى طلبك

[49] ابن قتيبة “: عيون الاخبار القاهرة 1346/ 1928 ج2 ص 263 : ..” أنزل الله على إبراهيم عليه السلام عشرين صحيفة، وكانت صُحُفه أمثالاً وعِبَراً وتسبيحاً وتمجيداً وتهليلاً، فكان فيها: أيها الملك المسلَّط المغرور المبتلَى، إني لم أبعثك لتردَّ عني دعوةَ المظلوم، فإني لا أرُدّها ولو كانت من كافر” وانظر أبو عبيد المصدر السابق الورقة 6 ب

[50] الدّر المنثور ج6/ص341 “….قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال أمثال كلها أيها الملك المتسلط المبتلي المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر

[51] جامع بن وهب طبعة دافيد فايل ( القاهرة . 1939)   ص 12. 1.11

[52] نفسه ص 11 . 1.10

[53]  المصدر نفسه  ص 98 .1 481

[54] عبد الجبار الخولاني : تاريخ  داريا  ط سعيد الافغاني دمشق 1369 ص107

[55] حلية الأولياء  المصدر السابق ج6/ص30

[56] أبو عبيد : فضائل القرآن  المصدر السابق الورقة  9 ب. 1. 9

[57]  الزّمخشري ربيع الأبرار مخطوط المتحف البريطاني المجموع 6511 الورقة 132 ب

[58] انظر بن حجر تهذيب التهذيب  ج 6  عدد 159

[59] بن وهب المصدر السابق  ص 20 1. 18

[60]  المجلسي  المصدرالسابق ج 13 ص 358 رقم 63

[61] انظر بصدده بن حجر المصدرالسابق ج1 ص 209 رقم 948 وبن عبد البر المصدر السابق ج 1 ص 212 رقم 277

[62]  بن حجر الاصابة  ج 6 169 رقم 998

[63] بن وهب المصد ر السابق ص 15.11. 9-14

[64] قصص الأنبياء ص 270

[65]  انظر بن وهب .المصدر السابق ص 14.11 . 14-15   وانظر السلمي . أدب الصحبة ( القدس . 1954) ص 83 الارقام 248-249 ( وانظر أيضا نفسه . احالات الناشر)

[66]  ابن أبى الدنيا . كتاب التوبة . مخطوط شستر بيتي . 3863. الورقة 20ب

[67]  المجلسي . المصدر السابق .ص 13 . 358 . رقم 66

[68] المجلسي . المصدر السابق .ص 13 . 360 . رقم 73

[69]  مغلطاي . الزهر الباسم . ليدن مجموع 370 الورقة 370 القفا 120 وانظر الطّبري . المنتخب من ذيل المذيل ( القاهرة . 1358/ 1939) ص 59 .

[70]  انظر ترجمته في . ابن حجر . تهذيب التهذيب. ج 2 . ص 33 رقم 57

[71]  أبو نعيم  . المصدر السابق  .ج 5 ص 94

[72]  الفاكهي . المصدر السابق . الورقة 342 ب

[73]  المصدر السابق . الورقة 453 أ

[74]  انظر أسامة بن منقذ . لباب الآداب ط أحمد محمّد شاكر ( القاهرة. 1353/1935) ص 424 سمع كعب الأحبار رحمه الله رجلاً ينشد قول الحطيئة :من يفعل الخير لا يعدم جوازيهُ … لا يذهب العرف بين الله والناسِ فقال: والذي نفسي بيده، أن هذا مكتوب في التوراة .وانظر :الحطيئة . ط نعمان أمين طه ( القاهرة ( 1378/1958) صص 291-292

[75]  انظر على سبيل المثال  . الذهبي . العلو للعلي الغفار  .ط عبد الرحمان محمّد عثمان 5 القاهرة .1388/1968-ص 95 أبو نعيم . المصدر السابق ج 4 ص 48.38.58. وانظر السّيوطي 5 الدّر المنثور ج 4 ص 182 وابن أبى الدنيا  . الاشراف ورقة 76 أ و ب والمجلسي المصدر السابق ج 13 صص 331’342.348.357.340.والطوسي الامالي 5 النجف .1384/1964- ج1 ص 233 والعاملي . الكشكول ط طاهر أحمد الزاوي 5 القاهرة 1380/1961 ج 2 ص 132.153

[76] J. Goldziher. “Über Bibelcitate in muhammedanischen Schriften.” ZATW XIII (1893). pp. 315-316.

[77] الحيوان . ط عبد السلام هارون ( القاهرة . 1385/1966) ج 4 ص202-203

[78] انظر بن حجر . تهذيب التهذيب ج 9 ص307. ص 506

[79] ابن حجر . الاصابة  ج5 .ص 324

[80] أبو عبيد .المصدر السابق الورقة 16 ب ; أبو نعيم . المصدر السابق .ج 6 ص27 . 32 . 57 ; ج6 ص 16. 55

[81] المواعظ .  الورقة 10 ب; انظر . السّيوطي. الدّر . ج 4 ص 189 . ج 1 ص 10 ; الخطيب البغدادي .ج 1 ص 457 ( في حكمة آل داود); ابن كثير. البداية والنهاية . ج2 ص 15 (في حكمة آل داود)

[82] . المجلسي. المصدر السابق. ج 12 ; القرطبي . التّفسير  . ج 20 ص 25 ; السّيوطي. الدّر. ج 6 ص 341

[83] ابن أبى الدنيا . الإشراف. الورقة 93 أ

[84] الجواهر السنية . ص 90 . 1. 3 من فوق . ص 95

[85] بحار الأنوار .ج 14 ص 41 ( الطبعة الجديدة)

[86] الحلية . ج 6 ص 56-57 وانظر ابن كثير . البداية والنهاية .ج 2 ص 14 وما بعدها

[87] الجواهر السنية . ص 94

[88]  السّيوطي . الدّر  المنثور . ج 4 ص 188

[89]  نفسه ج 4 ص 188 ” زبور آل داود ثلاثة أحرف : طوبى لرجل لا يسلك سبيل الخطائين ، وطوبى لمن لم يأتمر بأمر الظالمين ، وطوبى من لم يجالس البطالين .وأخرج أحمد في الزهد ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : في أول شيء من مزامير داود عليه السلام : طوبى لرجل لا يسلك طريق الخطائين ولم يجالس البطالين ، ويستقيم على عبادة ربه عز وجل ، فمثله كمثل شجرة نابتة على ساقية لا يزال فيها الماء يفضل ثمرها في زمان الثمار ، ولا تزال خضراء في غير زمان الثمار “. ( انظر . أبو نعيم . المصدر السابق . ج 4 ص 62) ص 189: ب …… طوبى لمن لم يسلك سبيل الأثمة، ولم يجالس الخطائين، ولم يفيء في هم المستهزئين، ولكن همه سنة الله عز وجل، وإياها يتعلم بالليل والنهار، مثله مثل شجرة تنبت على شط تؤتي ثمرتها في حينها، ولا يتناثر من ورقها شيء، وكل عمله بأمري، ليس ذلك مثل عمل المنافقين

[90]  كتاب التوبة. شستر بتي . 3863 . الورقة 15 ب : عَنْ سَلَامِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ نَصْرَانِيًّا مَا أَوَّلُ الزَّبُورِ؟ قَالَ: ” طُوبَى لِعَبْدٍ لَمْ يَسْلُكْ سَبِيلَ الْآثِمَةِ، وَلَمْ يُجَالِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ، وَالْخَاطِئِينَ، قَالَ سَلَامٌ: فَذَكَرْتُ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ: صَدَقَ

[91]  سعد السعود ( النجف. 1369/ 1950) صص 47- 63 ; والحقيقة أن جزءا كبيرا  من اقتباسات ابن طاووس  قد نقلها المجلسي . المصدر السابق . ج 14 ص 43- 48  وانظر  أيضا نفس المصدر  . صص 36- 37

[92]  أبو نعيم. المصدر السابق  ج 4 ص 46- 47

[93]  المصدر نفسه . ج 4 ص 67 وما تحتها

  [94] اسامة بن منقذ . المصدر السابق . ص444 “ومن  كلام سليمان بن داوود عليه السلام ”

[95] سفر الامثال .27/1-2  وسفر الجامعة .11/1

[96] عمل القلوب والجوارح  . ط عبد القادر أحمد عطا ( القاهرة .1969) .ص 45

[97] المصدر نفسه  .. ص 82.

[98] سعد السعود . صص 32- 40 ; وانظر المجلسي . المصدر السابق . ج 11 ص 120-121 . 151-152. 269.282-283             ( الطبعة الجديدة )

 [99] الذهبي. تاريخ الإسلام ( القاهرة. 1367). ج 3 ص 38 ; أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي . المعتصر من المختصر( حيدرآباد. 1362).ج2 ص 265.; انظر الموصلي . غياث الوسائل. مخطوط كمبردج Qq 33(10) الورقة 42 وما يليها.

[100] انظر حوله ابن كثير . البداية .ج 6 ص 242 ( ضعيف) ; التبريزي . مشكاة المصابيح . ( كراتشي.1350) ص 160 .1. 5 (ضعيف) .الذهبي .ميزان الاعتدال. ج1 ص 479 .ج1 ص475 , رقم 4530 ; الفسوي. المصدر السابق., الورقة 84 أ وما بعدها . ;مغلطاي, الزهر الباسم , مخطوط ليدن , Or. 370 , الورقة .116 أ

[101]سير أعلام النبلاء . د أسعد طلاس ( القاهرة.1962) .ج 3 ص 57.

[102] طبقات . ج 7 ص 110 .

[103] المصدر نفسه .ج 7 ص 222

[104] المجلسي. المصدر السابق . ج 8 ص225 ( الطبعة الجديدة) ; وانظر الصفار القمي , بصائر الدرجات ( 1285),صص 37- 38 أعلاه ; العياشي, المصدر السابق.,مخطوط الانديا اوفيس  4153, الورقة 127 ب

[105]  المجلسي. المصدر السابق  . ج 26 ص 180-189 ( الطبعة الجديدة)

[106]  المصدر نفسه  ج26 ص 18

[107] نعيم بن حمّاد . المصدر نفسه . الورقة 4 ب :  لم يكن في بني اسرائيل شيخ الا وهو فيكم كائن

[108] انظر ” أصحاب الرأي” دائرة المعارف الإسلامية ط  2  EI 2 ( جوزيف شاخت)

[109] ابن ماجة . سنن ( القاهرة, 1349), ج 1 ص 28 .البيهقي . معرفة السنن ,ج1 ص 110 ( وانظر أيضا مراجع الناشر ) 

[110]  المعرفة والتاريخ . الورقة 271 ب

[111] المتقي الهندي. كنز .ج 11 ص 123 الارقام 555-556 ; ابن الأثير, النهاية , ج 4 ص 28 ; ابن طاوس , سعد , ص 64,65, 116 , 1. 3 ; العياشي, المصدر السابق. المخطوط . الورقة 93 أ – ب ; وانظر الطالبي

. “Les Bida”. Studia Islamica. XII. 50.

[112]  السمهودي . وفاء الوفا. ط محمد محي الدين عبد الحميد ( القاهرة. 1374 /1955)  ج1 ص 188-189 ; مغلطاي . المصدر السابق. الورقة 194 أ ;ابن ظهيرة. الجامع اللطيف .( القاهرة 1357 / 1958)  ) صص 51- 54 ; السّيوطي السيرة الشامية. مخطوط عاطف 1753 ,الورقة .69 أ

[113] عبد الحفيظ بن عثمان القاري . جلاء القلوب وكشف الكروب بمناقب أبى أيوب. ( اسطنبول.1298) صص 14-15 .

[114] العياشى. المصدر السابق .ج 1 ص 44 رقم 45 ( وانظر المصدر نفسه. الهامش 6)

[115] المصدر نفسه .ج 1 ص 44 الارقام .43.44 ( يشير إلى البقرة .الاية 48)

[116] فرات .تفسير ( النجف . د.ت) .ص 47. 1. 1

[117]  سعد السعود .صص 43- 46 ; الخروج .5 . 27 .31. 44 .13 ; سفر العدد. 17 /17

[118]  سعد السعود للنفوس .صص 43-46 ( وانظر أيضا ص 43) ” اعلم أن قول النبي ص لمولانا على بن أبى طالب انت مني بمنزلة هارون من موسى يشتمل على خصائص عظيمة نحو الخلافة وقد وجدت في التوراة من منازل هارون من موسى ما يدق ما قصدناه بفصول هذا الكتاب مما ينتفع بمعرفتها ذوو الالباب

[119]فرات . المصدر السابق .ص 65-68

[120] فرات . المصدر السابق .ص 42  “ولا تأخذوا سنة بني إسرائيل كذبوا أنبياءهم وقتلوا أهل بيت نبيهم

[121]  العاملي . الكشكول ج 1 ص221 ” أن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه فاقبلوا رخص الله ولا تكونوا كبني اسرائيل  حين شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم . وانظر بن كثير . التّفسير ج 1 .ص 193-194 وانظر أيضا السموال المغربي افحام اليهود. ط  بيرلمان ( نيويورك.1964) .ص ص 71 – 85

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق