وغدوتُ أعمى، إذ تراءى قميصُكِ

أنا طاحونةُ ماءٍ
أطحنُ حبّه وزؤانَهُ
أوزعُ طحينَه أصواتاً
على العَطاشى
وما بَقيَ من صدىٍ
تخطفه العصافير
إلى أعشاشها.
أنا طاحونةُ ماءٍ
أنا جرنُ هواءٍ
أدقّ الغيم والسحاب
وأفرّق جريشَه
على الملح والغرقى
وما تُرك من نداه
تسرقه النوارس
في الميناء.
أنا طاحونةُ ماءٍ
أنا جرنُ هواءٍ
أنا مِعْجَن سرابٍ
أعجنُ الماء والهواء
وأخبزُ
أرغفة الصائمين
في تنور البلاد.

***

قلبي عرنوس الذرة
يُوزِّعُ نبضاته
كالبوشار
على روّادِ مسرحِ خيال الظّل.

***

منذ حلمتُ
أنّي أهوي من شاهقٍ
وأنا أجمعُ ريشَ الطيور
لا ،لأصنع جناحاً
بل مخدّة.

***

قلبي مصابٌ بالنقرس
من كثرة ما أكلتُ
من لحم الحبّ.

***

لي حيوانٌ أليفٌ
واﻷصحُّ حشرةٌ
تسكنُ أذني
كبرغوث بينوكيو
في الحكاية.

***

لأنّ ظلّي قمحٌ
يَلْحق بي خطّ من النّمل
ثم سربُ عصافيرٍ
ثم جوقة من الصّيادين.

***

دوماً ، كنتُ، أبحثُ عن أشباهي الأربعين
لأكونَ علي بابا عليهم.

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق