طبيعة النَّفس البشريَّة عند باروخ سبينوزا

 

حسب سبينوزا “ليس ما يؤلف الكيان الفعلي للنفس البشرية غير فكرة شيء جزئي موجود بالفعل”[1]، “فالفكرة” هي العنصر الأول المشكل للنفس البشرية، لكن ليست فكرة شيء غير موجود، وإلا ما أمكن القول إن هذه الفكرة موجودة، لذلك ينبغي أن تكون فكرة شيء جزئي موجود بالفعل[2]، كما أنها ليست فكرة شيء لامتناهي، لأن اللامتناهي، وكما تبين سابقا، يجب أن يوجد بالضرورة، وبالتالي فمن غير المنطقي أن تكون فكرة شيء لامتناه[3]. والنفس البشرية كما يراها اسبينوزا هي جزء من فكر الإله اللامتناهي*. كما يجعل موضوع الفكرة المشكلة لها هي الجسم[4]، الذي يعتبر بدوره نمطا معينا من الامتداد موجود فعليا، وليس شيئا آخر[5]. فعلا، فلو لم يكن الجسم موضوعا للنفس البشرية، لوجدت أفكار أعراض الجسم في الإله، ليس بوصفه مؤلفا لأنفسنا، إنما بوصفه مؤلفا لنفس شيء آخر[6].  فالنفس عينها فكرة وهي تأثير أو تعديل من الإله تحت صفة الفكر[7].

 

الإنسان يفكر[8]، والفكر Pensée، كما سبق الذكر، صفة من صفات الإله اللامتناهية، وعندما نقول إن النفس تدرك هذا الشيء أو ذاك، فإن ما نقصده هو أن الإله، ليس بما هو لامتناهي، وإنما بما هو يتبدى من خلال طبيعة النفس البشرية*، وبما هو مؤلف لماهيتها، يملك هذه الفكرة أو تلك[9]. وبالتالي تدرك النفس شيئا ما إدراكا جزئيا وغير تام. فالنفس البشرية لا يسعها في مجرى الطبيعة أن تحوز سوى أفكار غير ملائمة وغامضة، ولكن هذا لا يعني أنسبينوزا ينفي أن تكون لنا أفكار ملائمة عن صفتي الامتداد والفكر؛ بل تتكون لنا فكرة عن الإله الذي تمثله الطبيعة بتمامها في كل حال من الأحوال، وتتكون لنا أيضا معاني مشتركة قائمة في كل فرد، ومن مجموعها تتكون النفس البشرية على هذا الأساس.

 

هكذا تتحد النفس بالجسم، أي بموضوعها. لكن لا يمكننا الحصول على معرفة تامة متميزة عن هذا الاتحاد، ما لم نعرف موضوع الفكرة. فالأفكار يختلف بعضها عن البعض باختلاف الموضوعات ذاتها، ويكون بعضها أسمى من الآخر، ويفوقه واقعية بقدر ما يكون موضوعه أسمى من موضوعه، وأكثر منه واقعية.

لذلك فحتى نتمكن من معرفة ما يميز النفس البشرية عن بقية النفوس، وما يجعلها تتفوق عليها، يتطلب منا الأمر معرفة طبيعة موضوعها؛ أي طبيعة الجسم[10]. معنى هذا أنه حتى نعرف بما تختلف نفس عن النفوس الأخرى، وبما تتفوق عليها، يقتضي منا الأمر معرفة طبيعة مادته، أي معرفة الجسم البشري.

فكلما كانت هناك بعض الأجسام قادرة، بالمقارنة مع أجسام أخرى، على الفعل والانفعال بطرق كثيرة معا كانت نفسها، بالمقارنة مع النفوس الأخرى، على إدراك أشياء كثيرة معا[11].

طبيعة الجسم البشري la nature du corps humain

الجسم البشري حال من أحوال صفات الإله، وهي صفة الامتداد(Etendue)؛ بالتالي تنطبق عليه فرضيات سبينوزا في الامتداد، حيث يضع مسلمات تتناول موضوع الجسم البشري بطريقة علمية، ولغة فزيائية أكثر منها فيزيولوجية، وقبل الحديث عن هذه المسلمات، وضع سبينوزا مقدمات حول طبيعة الاجسام؛فهي إما أن تكون في حركة أو سكون، فتارة تتحرك بأكثر بطء، وتارة أخرى بأكثر سرعة، كما أنها تتميز عن بعضها البعض من حيث الحركة والسكون والسرعة والبطء، لا من حيث الجوهر؛ فلا تمييز بين الأجسام من حيث الجوهر[12]، فكل جسم جزئي دفعه جسم جزئي آخر إلى الحركة أو السكون، وهذا الجسم هو الآخر يكون في حركة أو سكون؛ لأنه مدفوع من طرف جسم آخر إلى الحركة أو السكون، وهكذا دواليك إلى ما لا نهاية[13].

معنى هذا أن كل جسم يبقى متحركا إن لم يحتم عليه جسم آخر الوقوف، والجسم الساكن يبقى ساكنا، ان لم يدفعه جسم آخر إلى الحركة، فالجسم يتعرض إلى تغيرات تطرأ عليه، لكن صورة الفرد تبقى ثابتة، وسيحافظ على طبيعته التي كان عليها سابقا[14].

هذا بالنسبة للفرد الذي يتكون من أبسط الأجسام، أما “إذا تصورنا فردا آخر يتركب من أفراد كثيرين تختلف طبيعة بعضهم عن بعض، فإننا سنجده قادرا على التأثر بطرق أخرى، لكن رغم هذا التأثر، يحافظ على طبيعته”[15]. ولنتصور أيضا نوعا ثالثا يتركب من الأفراد الباقية ولنواصل الدرب إلى ما لا نهاية؛ فإننا سنتصور الطبيعة كلها فردا واحدا، تتنوع أجزاءه، أي جميع الأجسام، بطرق لا تحصى ودون أدنى تغيير للفرد الكلي[16].

فالجسم البشري يتألف من عدد كبير جدا من الأفراد (ذوي طبائع مختلفة)، وكل واحد منهم شديد التركيب، وهذه الأفراد الذين يتألف منهم الجسم البشري؛ بعضهم سائل وبعضهم لين وبعضهم صلب، وهي قابلة للتأثر، وبالتالي يتأثر الجسم البشري نفسه، بالأجسام الخارجية بعدد كبير من الأوجه[17]. وتمكنه هيئته من التأثير في الأجسام الأخرى بطرق كثيرة[18].

 

إذن فالفكرة التي تشكل الكينونة الفعلية للنفس البشرية هي “فكرة الجسم”، والجسم يتألف من عدد كبير من الأجزاء المعقدة؛ وهذا لا يعني بأن له تأثير مباشر في النفس البشرية، فهذا أبعد ما يقصده سبينوزا*، فما أراد إثباته هو أن “قدرات النفس البشرية تكون أوسع قدرة، إذا كان جسمها، الذي هو الوجه الآخر للحقيقة، أقدر على تكوين الانطباعات والاتصال بالعالم المحيط به.

إذن النتيجة هي أنه “لا سلطة للنفس على الجسم، ولا للجسم على النفس*؛ فلا الجسم يستطيع أن يدفع النفس إلى التفكير، ولا النفس تستطيع أن تدفع الجسم إلى الحركة أو السكون، أو إلى أي حال آخر إن وجد”[19]. كما أن التغيرات التي تحدث في الجسم، (حركات الجسم وسكناته)، تحدث لأسباب جسمية فحسب، وليس للنفس أي دور فيها. ويدافع سبينوزا دفاعا طويلا عن فكرة استحالة تأثير الإرادة الواعية على الأفعال الجسمية*. على أساس الإنسان لا يدرك تماما مدى قدرة الجسم، والتجربة لم تكشف لأحد بعد ما الذي يستطيعه جسم ما؟ أي ما الذي يستطيعه وما لا يستطيعه الجسم، بقوانين الطبيعة وحدها، من حيث هي جسمانية فحسب وبدون تكليف من النفس، وفعلا، ليس لأحد من المعرفة الدقيقة بتركيب الجسم، بشكل يجعله يفسر جميع وظائفه[20]. ويعطي سبينوزا أمثلة عما يلاحظه في البهائم من بصيرة تفوق البشر، وأيضا ما يقوم به السائرون في النوم، وذلك قصد التأكيد على أن “الجسم قادر بقوانين طبيعته وحدها على أمور كثيرة تعجز لها النفس”[21]. وهنا يتبين اهتمام سبينوزا بالجسم وقدراته، حيث يحرص على جعل الجسم “موضوعا للفكرة” التي كونتها النفس البشرية، ويشترط لفهم النفس البشرية، فهم موضوعها أي “الجسم”، فاسبينوزا أدرك أن “لا أحد من الفلاسفة أبدى اهتماما بالجسم وقدراته”[22].

  • العلاقة بين النفس والجسم

الإنسان عند سبينوزا له جانبان مختلفان، لكنهما لا ينفصلان؛ فالجانب الأول هو جانب “فزيائي طبيعي“، أما الثاني، فهو جانب “سيكولوجي نفسي”؛ فإن نظرنا إلى الإنسان من جانبه الفزيائي أو الجسمي وتركنا جانبه النفسي فإننا نستطيع أن نقول عنه “كائن حي”، أما إذا ما نظرنا إليه من الجانب النفسي وتركنا جانبه الطبيعي، فإننا نستطيع أن نقول عنه “نفس بشرية”[23]. فهذان الوجهان يعبران عن الإنسان ولا يمكن لجانب واحد أن يعبر عن الإنسان، بالتالي فما هو نفسي، جسدي في نفس الوقت[24].فالنفس والجسم وجهان لحقيقة واحدة؛ فهما أشبه بالوجهين، المقعر والمحدب لعدسة زجاجية، وتسميتنا للحادث بأنه “جسمي” أو “نفسي ” يتوقف على الوجهة التي نلاحظه منها؛ أي على العلاقات التي ننظر من خلالها، ومثلما أن حكمنا بأن العدسة ينبغي أن توصف بأنها مقعرة أو محدبة يتوقف على العلاقات التي ينظر إليها من خلالها[25]. فالنفس والجسم شيء واحد وهما يعبران عن الجوهر، فقد نتمثله أحيانا كفكر، وأحيانا أخرى كامتداد.

 

يعد رأي سبينوزا في العلاقة بين النفس والجسم من أوضح مظاهر الإيجابية للروح العلمية في تفكيره، إذ أنه كان مختلفا كل الاختلاف عن الاتجاهات السابقة للرأي في هذه المسألة، وأيضا المعاصرة له[26]، وظل خارجا عن المألوف في تاريخ الفلسفة حتى بعد أجيال عديدة من ظهوره، وقد كان ذلك هو النقد الأساسي الذي وجهه للنظريات السابقة التي تقول بالثنائية القاطعة (خاصة ديكارت*). فالحل الذي قدمه سبينوزا، لا يقول بأن النفس صورة للجسم، ولا أن الجسم مادة للنفس[27]، كما أنه لا يقوم على الغدة الصنوبرية أو ما شابه. بل قدم حلا لمشكل علاقة النفس والجسم برأيه في صفات الجوهر، حيث أن كل من صفتي الفكر والامتداد ينظم الكون بأسره. وهي ليست تقسيما للكون إلى مجالين منفصلين، بل على أساس أن الكون وكل شيء فيه يحمل الصفتين معا.

وبهذا التأسيس السبينوزي للعلاقة بين النفس والجسم، يصير الإنسان فكرا كله، ونفسا كله، وذلك تبعا للوجهة التي يمكن أن ننظر بها إليه، فلا مفاضلة يبن هذين الوجهين*. إنها علاقة توازي*؛ أي وحدة اقتران وتساوي[28]. لا تعالي فيها للفكر على الامتداد، ولا للنفس على الجسم، وليس من الممكن أن ننظر إلى أحدهما باعتباره فعلا والآخر باعتباره انفعالا؛ بل يصير ما هو فعل في الجسم فعل في النفس، وما هو انفعال في النفس انفعالا في الجسم أيضا، فنظام الأفعال الانفعالات في الجسم يتحرك بالتوازي مع نظام الأفعال والانفعالات في النفس[29].

 

هكذا يكون سبينوزا قد أجاب عن سؤال: ماذا عسى أن يكون الإنسان في نظام الطبيعة؟

فالإنسان أحوال محدودة، أي أنه يجمع بين حالين محدودين؛ مادي وروحي، وهي كسائر الأشياء الجزئية، ويصير -باعتباره موجودا ضمن الموجودات-استعدادا للفعل والانفعال، لأنه محض كميات طاقة واستعداد، فما ينتمي لماهيتي كوني حالا، يعبر عن مقدار من القوة والفعل، وعن الزيادة والنقصان.

كما أن سبينوزا لا يقيم نظاما أخلاقيا، بل يبسط نظاما للمحايثة، وهو يكتفي بتحليل المكونات الكيمائية. وبالتاليلا مكان للحكم القيمي أو الترتيب الأخلاقي في الفلسفة السبينوزية[30]. كما يفقد الإنسان تعاليه الذي اكتسبه مع الكوجيطو، ويصبح تحولا كباقي التحولات اللامتناهية التي تترتب على صفات الإله، فعندما أصبح صفة لا جوهرا، لم يعد الإنسان ذاتا متميزة ومتعالية عن باقي الذوات، إنما أصبح ذاتا مساوية لباقي أشياء الطبيعة[31].

إنه يقوم في الطبيعة، وهو منها وإليها، ولا يمكن أن يطالب بمنزلة يحتلها في الطبيعة أرقى من منزلة الكائنات الأخرى الجزئية. فالإنسان كائن بسيط*، كائن رغبة ووعي، إنه وحدة راغبة، وليس كوجيطو، أو حيوان عاقل[32]. إنه كائن يسعى إلى إثبات وجوده ويسعى بكل قوة إلى حفظ وجوده، وهذا ما يطلق عليه اسبينوزا “الكوناتوس”(Conatus).

هكذا يغدو الإنسان عند سبينوزا “كوناتوس”، وهو يدل على الوظيفة الوجودية للذات، أي ذلك الجهد الذي به تسعى الكائنات في كيانها وإثبات وجودها بقدر ما تستطيع. وبما هو متعلق بالنفس والجسم -هذه النفس التي يتمثل جهدها الرئيسي في إثبات الجسم لمدة غير محدودة-على حد السواء. “فالكوناتوس” هو عين ماهية الإنسان. وهو ما يجعله يحافظ على كينونته الفزيائية والفكرية بقدر ما يستطيع. فلا يمكن لكوناتوس جسم بسيط أن يكون سوى جهد للمحافظة على الحالة التي عينت له، أما كوناتوس جسم مركب فهو جهد للمحافظة على علاقة الحركة والراحة التي تعرفه، أي لتثبيت أجزاء جديدة ضمن هذه العلاقات التي تعرفه[33].

فحقيقة الإنسان هي دائما وقبل كل شيء، سعي إلى الاستمرار في الوجود[34]، وهو سعي حاضر على الدوام يولد علاقات معقدة بين الإنسان وغيره، وبين محيطه، وبين الحقل الذي يمارس فيه فعله، ثم أخيرا بين موضوع رغبته. إنه جهد*Effort متواصل لدمج العلاقات الخارجية؛ أي عندما يجد جهاز عضوي فردي نفسه في مجابهة بعض الظروف الخارجية فهو يسعى إلى البقاء على ما هو عليه، ويسعى إلى الحفاظ على كم معين من التبادل بينه وبين المحيط الخارجي. وهو بذلك مجهود للصمود أمام ما كل ما يهدد وجوده ووحدته، أو ما قد يقوضه*، إنه جهد للإثبات وللمقاومة أيضا. فـ”الكوناتوس” في الفلسفة السبينوزية ليس واقعا عضويا، وإنما هو، بالضرورة، شكل من أشكال الحياة الذهنية شأنه شأن الانفعالات، فهو تلك الأشياء التي تملك حياة، وأيضا تلك القوة التي تستمر بها الأشياء في وجودها، بل قوة متميزة عن الأشياء ذاتها[35]. ويستخلص سبينوزا من “الكوناتوس” قانونا أساسيا وهو أن “كل إنسان يسعى دائما إلى صالحه الشخصي أي إلى ما يراه خيرا له (خير أعظم) أو (شر أقل)؛ أي أننا نبذل جهدا لاستبعاد تأثير لا يناسبنا، والاحتفاظ بتأثير يناسبنا[36]، وهذا قانون طبيعي أساسي في الطبيعة الإنسانية”[37].

 

[1]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني القضية 11، ص93.

[2]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،لازمة القضية 11، ص94.

[3]د. زيد عباس كريم: سبينوزا الفلسفة الأخلاقية، ص188.

*إن علة جميع أحوال التفكير هي الإله من حيث أنه شيء مفكر، لا من حيث أنه يعلل بصفة أخرى، وعلى ذلك فإن ما يدفع النفس إلى التفكير هو حال من أحوال الفكر، وليس الامتداد. (الباب الثالث، برهان القضية 2، ص150).

[4]تقول القضية 13، الباب الثاني: “إن موضوع الفكرة المؤلفة للنفس البشرية، هو الجسم”. ص96

[5]نفسه

[6]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،برهان القضية 13، ص95.

[7]جيل دولوز: سبينوزا ومشكلة التعبير، ص117.

[8]سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثاني، البديهية 2، ص83.

* “النفس البشرية جزء من عقل الإله اللامتناهي، وبالتالي فعندما نقول إن النفس البشرية تدرك هذا الشيء أو ذاك، فإن ما نقصده هو أن الإله، ليس بما هولا نهائي، وإنما بما هو يتبدى من خلال طبيعة النفس البشرية، أو بما هو مؤلف لماهيتها، يملك هذه الفكرة أو تلك. وعندما نقول إن الإله لديه هذه الفكرة أو تلك، ليس بما هو مكون لطبيعة النفس البشرية فحسب، بل أيضا من جهة كونه يملك، بالإضافة إلى هذه النفس وبالاشتراك معها، فإننا نقول آنذاك إن النفس البشرية تدرك شيئا ما إدراكا جزئيا أو غير تام”(سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثاني، لازمة القضية 11، ص 94)

[9]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،لازمة القضية 11، ص94.

[10]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،حاشية القضية 13، ص96.

[11]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،ص96-97.

[12]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،برهان المأخوذة 1، ص97.

[13]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني، المأخوذة 3، ص98.

[14]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني، برهان المأخوذة 4، ص100.

[15]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،حاشية المأخوذة 7، ص 102.

[16]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني،حاشية المأخوذة 7، ص 102.

[17]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني، مصادرات، 1،2،3 ص103.

[18]سبينوزا: علم الاخلاق، الباب الثاني، برهان القضية 14، ص103.

*يحذر سبينوزا بشدة من أن تفهم هذه الآراء على أن هناك تأثير لأحد الوجهين في الآخر. (د. زيد عباس كريم، سبينوزا الفلسفة الأخلاقية،ص192).

*إذا كانت الأخلاقية تعمد إلى جعل الأهواء الواقعة تحت سلطة الوعي، فقد يقال إن الجسم حين يفعل، تنزح النفس إلى الانفعال، وبالمقابل حين تخرج هي إلى الفعل يركن هو إلى الانفعال. لكن، وعلى النقيض من ذلك، إن ما يكون علة للفرح في النفس، في تصور الإيتيقا السبينوزية يكون في الآن نفسه فعلا في الجسم بالضرورة، وما يكون دفعا للجسم إلى الانفعال يكون كذلك وبالضرورة، علة للانفعال في النفس. فلا يبقى إذن أي مجال لتصور أسبقية في الفعل لأي منهما على الآخر. (جيل دولوز: سبينوزا فلسفة عملية، ص28-29.)

[19]سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثالث، القضية الثانية، ص149.

*انظر الباب الثالث حاشية القضية 2، الصفحات: (149-150-151-152-153-154).

[20]الباب 3، حاشية القضية 2، ص 151.

[21]نفسه.

[22]د. زيد عباس كريم: سبينوزا الفلسفة الأخلاقية، ص193.

[23]د. زيد عباس كريم: سبينوزا الفلسفة الأخلاقية، ص206.

[24]د. زيد عباس كريم: سبينوزا الفلسفة الأخلاقية ،207.

[25]د. زيد عباس كريم: سبينوزا الفلسفة الأخلاقية ،204.

[26]د. أحمد علمي؛ فلسفة الوجود والسعادة عند اسبينوزا ص119.

*يقول اسبينوزا: “إن ديكارت يسلم بأن النفس تتحد بخاصة في جزء معين من المخ، يطلق عليه الغدة الصنوبرية”.  ويستمر سبينوزا بأسلوب ساخر على الهوة التي العميقة التي وضعها ديكارت بين النفس والجسم، ويزداد سخرية من هذه النظرية حين تحاول عبور هذه الهوة عن طريق فكرة واضحة التفاهة كفكرة الغدة الصنوبرية” (سبينوزا: علم الأخلاق، تمهيد الباب الخامس، ص315).

[27]د. أحمد علمي؛ فلسفة الوجود والسعادة عند سبينوزا ص119.

*رغم الصعوبات التي تطرحها إشكالية النفس والجسم في تاريخ الفلسفة، فاسبينوزا قدم حلا، وبأفكار واضحة، وعلى الرغم من ذلك فقد أسيء فهم مقصده الحقيقي في كثير من الأحيان.

*الشيئان المتوازيان هما اللذان يكونان في علاقة مستمرة وثابتة، وما يحدث في هذا الطرف، يحدث في الطرف الآخر لا محالة. (د. أحمد علمي؛ فلسفة الوجود والسعادة عند سبينوزا ص119). والتوازي هنا هو أول حالة للتوازي الأنطولوجي عموما، تواز بين الفكرة وموضوعها. (جيل دولوز: سبينوزا فلسفة عملية، ص86).

[28]د. أحمد علمي؛ فلسفة الوجود والسعادة عند سبينوزا، ص119.

[29]جيل دولوز: سبينوزا فلسفة عملية، ص86.

[30]د.عادل حدجامي: فلسفة جيل دولوز عن الوجود والاختلاف، ص66-67.

[31]د. أحمد علمي: سبينوزا في الفلسفة والإتيقا والسياسة، ص57.

*أي أنه ليس في منزلة أدنى من منزلة الحيوان أو مساوية لها، فهو لا يجعل من الانسان سيد الخلق، أو سيدا على الطبيعة أو مالكا لها، بل هو كائن كباقي الكائنات تسري عليه قوانين طبيعية كما تسري على الكائنات الطبيعية الأخرى، فهو لا يحتل مكانة مرموقة أو مركزية في الكون، كما أنه ليس كائنا تتجه نحوه الكائنات، وبالتالي فلا وجود لملكوت إنساني مرتفع على ملكوت الحيوان ومتعال عن الطبيعة. (د. فاطمة حداد-الشامخ: الفلسفة النسقية ونسق الفلسفة السياسية عند سبينوزا،47-48).

[32]د. فاطمة حداد-الشامخ: الفلسفة النسقية ونسق الفلسفة السياسية عند سبينوزا،ص56.

[33]جيل دولوز: سبينوزا ومشكلة التعبير، ص188.

[34]سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثالث، قضية 7، ص156.

*يعرف سبينوزا الجهد (Effort) (Conatus) كمثابرة وإصرار على الوجود، (الباب الثالث، القضية 6، ص156)

*(لا شيء يمكن أن يتقوض إلا بسبب خارجي، وبغض النظر عن هذه الأسباب الخارجية فإننا لن نعثر على أي شيء قادر على تقويضه).

الباب الثالث، القضية 4-6-7-8، ص155.

[35]اسبينوزا: خواطر ميتافيزيقية، ص152.

[36]جيل دولوز: سبينوزا ومشكلة التعبير، ص189.

[37]د. فاطمة حداد-الشامخ: الفلسفة النسقية ونسق الفلسفة السياسية عند سبينوزا،ص67.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق