سحتا

من الحجارة ولدت

عظامي أقسى من الحياة

وأنيابي اشهى من الموت

دائم النظر إلى الأعلى

إذ تحيط بي الجبال كالقبر

هل أهرب أنا في الاتجاه الصحيح؟

لقد كانت الارض صخرا صلدا

قبل أن يتشكل الإله

لقد فكر الانسان بالقيود قبل الحرية

لقد رسم الانسان الجحيم قبل الفردوس

أين ذهبت نعجتي؟

عددتهن جميعا إلا نعجة واحدة

يقودني التيس الأسود إليها

بهيئته الملكية وقرنيه السماويين

إنه الحيوان المدلل له

شامخ بالحرية

حر بالتمرد

اسرح مع خيالي

يقودني القطيع إلى بيتي

سميته سيلبا

أحادثه ويخاطب عقلي بلا كلمات

على حجارة حارة يجلس معنا اللامرئيون

من الشرق حكمة ومن الغرب فن

ومن الشمال اساطير ومن الصحراء قصص وحكايا

منهم من يرمي بكلمة ويختفي

عش في نفسك

ومنهم من يرسم أعلى من الجبال صرحا

عش بنفسك

ومنهم من يشتعل حول النار بالرقص والغناء

اصنع نفسك بنفسك

سيلبا

تختفي بين الكهوف الجبلية

تمارس طقوسك الغامضة

تزداد خلودا ولا تموت

تعيش ما عاشت الخرافة

اتوسل إليك يا سيلبا

امنحني لامبالاة الصخور

وحكمة الظلمة التي ولدت منها

سوف يجتمعون حولك

في دائرة الغضب

ويضحون بك

ليطفئوا غضب الاله

أيها السيد الأوحد

أيها المتمرد الأول

سيلبا سيلبا

 

****

بالدم نحيا وبالدم نموت

كلسي الطعم، هذا الشقاء

يصبغون جباههم بحمرة الحرب التي لا تنتهي

ويمضون طوعا نحو مجد أعرج

الدم دليل الشرف

عند إلتقاء الجسدين

يخرج برهانا للعفة

وهنالك موت عند الاحتفال بالحياة

الموت هو المجد

والنهاية الحمراء للنفق

تقودك إلى نفسك

لا تسأل من أنت

ولا أين أنت

ولا أين ذهبت ذكرياتك

عانق قدرك

ودع أشواكه السامة تنغرس بكل شهوة في لحمك الطري

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق