الرَّأي

إنّ الرّأي القائم على الاحتمال قد يستحق اسم المعرفة، وإلّا سوف يتمّ إسقاط كلّ معرفة تاريخيّة وغيرها من المعارف. ودون الدّخول في نزاعات لفظيّة، فأنا أعتقد أنّ البحث في درجات الاحتمال سيكون أكثر أهميّة لنا، وهو ما نفتقر إليه، إذ يعتبر بمثابة الّنقص الّذي تشكون منه علوم المنطق لدينا.

ذلك أنّنا عندما لا نستطيع أن نجزم في مسألة مّا بشكل قطعي، فإنّه بإمكاننا أن نحدّد درجة الاحتمال انطلاقا من المعطيات المتوفّرة، ومن ثمّ نستطيع أن نحكم بطريقة عقلانيّة على الجزء الأكثر جلاء..

إنّ الرّأي الخاصّ بأولئك الأشخاص الّذين لهم وزن وسلطة، هو رأي يقوم على الاحتمال، ولكن ليس هذا كلّ ما يجعله كذلك، لقد كان كوبرنيك وحيدا في رأيه، وكان ذلك الرّأي أكثر احتمالا بشكل لا يقبل المقارنة مع رأي باقي النّوع البشريّ. إلّا أنَّني لا أعرف ما إذا كان تأسيس فنّ لتقدير الاحتمالات سيكون أكثر جدوى من أغلبية العلوم البرهانيّة عندنا، وهذا ما فكّرت فيه أكثر من مرّة.

المصدر:

Leibentz. Nouveaux essais sur l’entendement humain. Flammarion. P : 372

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق