مقتطف من كتاب “اللّغة والهويّة” لجون جوزيف

تُعني الهويّات الإثنيّة والدينيّة بالمكان الّذي أتيْنا منه و المكان الّذي سنرحل إليه، أي بوجودنا بالكامل، وليست مجرّد لحظة من حياتنا. فهذه الهويّات، بالنّسبة إلى أكثر النّاس، هي الّتي تـعطي، أوّلا و قبل كلّ شيء، معنى عميقا جدّا «للأسماء» الّتي نـُعرّف بها أنفسنا باعتبارنا أفرادا أو مجموعات. وهي تزوّد الحبكة لروايات حياتنا، بشكل منفرد وجماعي، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بمعتقداتنا الأكثر عمقا حول الحياة، و الكون، وكلّ شيء. وعلاوة على ذلك، ترتبط الهويات الإثنيّة، والدينيّة في معظم الثّقافات بالإنتاج، باعتبار أنّها تحدّد للمرء الشّخص الّذي يُمكنه الزواج منه، بقطع النّظر عمّا إذا كان التـّزاوج بيـن الأقارب أو الزّواج من خارج العشيرة يشكّل القاعدة الثقافيّة و يمنحهم هذا، بطبيعة الحال، بـُعْدًا نـُشـُوئيا.

********

المصدر:

جون جوزيف: اللّغة والهويّة (قوميّة- إثنيّة-دينيّة)، ترجمة: د. عبد النّور خراقي،  سلسلة عالم المعرفة، عدد: 342، أغسطس 2007، ص 233.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق