الذَّات المسيحيّة في المنظور النيتشوي

المقدمة:

تعالجُ هذه الورقة مسألة الذات انطلاقاً من النقد النيتشوي للذات المسيحية. باعتبار هذه الأخيرة مسؤولة عن انحطاط العقل الأوربي- الغربي، وتحول الذات الأوربية إلى ذات مستلبة، حسبَ التصور النيتشوي. تنقسمُ الورقة إلى محورين أساسيين الأول: يركز على نقد الذات المسيحية، وهدم أسَاسَتِها التاريخية والبنيوية. أما المحور الثاني: فهو مجاوزة الذات المسيحية نحو الذات الجمالية/ الفنية حسب التصور النيتشوي.

مدخل:

كيف يمكنُ أن نبدأ حديثا عن نيتشه؟ وإذا بدأنا كيف سيكون البدء؟ أي من أي جهةٍ تكون بها قراءة نيتشه، قراءة نلج بها عوالمه دونَ أن نسقط في ادعاءات وتأويلات حملتها متون نيتشه. ودون السقوط أيضا في نزعات أخلاقوية وإيدولوجية تستثمرُ النص لصالح أغراضها. لا سيما وأنّ نيتشه عصي عنِ الإمساك إن شئتَ الإمساك به ووضعه في خانة تصنيفية، أليسَ هو القائل عن ذاته: ” أنا لستُ إنساناً، بل عبوة ديناميت”. فكيفَ يأمنُ المرء على نفسهِ من أن تنفجر عبوة الديناميت فيه. إذ هو ما أراد وضع نيتشه في خانة، والخانة بطبيعتها مغلقة ومحدودة. لذا فالطريق الأسلم هو فتح الحدود وترك الطرق دون إيصادها، ذلك أنّ كل قراءةٍ تأويل وكل تأويل هو إعادة قراءة بصيغة أخرى. ومع نيتشه بالذات تتعدد طرق القراءة ما يعني توليد معانٍ جديدة في النص النيتشوي بطريقة أو بأخرى، أو كما يرى دولوز: في أن قراءة نيتشه لا تعني سوى “تكيفه في مسار يصبح فيه نيتشه ” خارج ذاته”، أي أن تكون في النّهاية ” صيرورة ” نيتشوية[1]. وانطلاقاً من هذا، فإنّ القراءة الأجدر لنيتشه هي تلك القراءات التي تنفتح على منطق الصيرورة والاختلاف وانفتاح الهوية على الذات والأنا. وإذا كان هذا هو المنطق الذي سنلج بهِ نص نيتشه باعتباره أداة، فإنّ الموضوع الذي نقاربه وهو نقد الذاتية المسيحية في كتابات نيتشه، لا يقبل إلا هذا التصور الذي ينبني في الأساس على فكر الاختلاف.

1_ نقد الذّات المسيحيّة:

تنطوي عبارة» قلب القيم «التي يجعلها نيتشه نواةً ومبضعاً لتشريح الذات الأخلاقية والسيكولوجية المسيحية، على إمكانية استعادة التاريخ الإنساني في طبيعِيتهِ. أي قبل اتحاد الأفلاطونية والمسيحية، واليهودية بالمسيحية، في قلبِ أخلاق التراجيديا إلى أخلاق المسيح يقول نيتشه: “لقد انحازت المسيحية لكل الضعفاء والوضيعين والفاشلين؛ وجعلت من الاعتراض على غرائز حفظ البقاء الكامنة في الحياة القوية مثالا أعلى لها، وأدخلت الفساد على العقول أيضا، بما في ذلك عقول طبائع قوية، وذلك عندما صورت لهم أرقى قيم العاقلة البشرية على أنها خطايا وضلالات وتلبيس وغوايات[2]“.

تمجيد القوة[3] على حساب الضعف (الضعف هنا بمعنى الرهبنة والخنوع الأخلاقي) إارغام الأنا على النكوص ونفيها، هي الصورة التي تبثها المسيحية في مخيال المسيحي وذلك عبر تجليات الخطيئة الأولى التي تنفي الذات أمام قوة الموضوع. إذ في المسيحية لا وجود للذات أو لا وجودَ لها إلا باعتراف الموضوع الذي يحتويها ويذيبها فيه. هنا الأمر أشبه بالاحتواء الصوفي الذي لا يدعُ مجالاً لوجود الذات إلاّ بالذوبان في الموضوع كلياً. وهذا هو عينُ النقد النيتشوي للتصور المسيحي الأخلاقي. الذّي يعملُ على استغراق الأنا في الموضوع كلياً باعتبارها (الذات) صورةً ثابتة في سديم الموضوع. لذا فالقيم التي توجه الإنسانية المسيحية، في اعتقاد نيتشه قيم انحطاط[4]. إنها الشفقة التي تبدد طاقة الحياة وتلجُ بها في جحيم الخنوع “والخسارة المجانية مقارنة بالجحيم الضئيل للسبب الذي يكمن وراءها[5]“. لأن الشفقة تعوق قانون التطور وهو قانون الانتقاء، لهذا فالشفقة التي زرعتها المسيحية في المخيال المسيحي هي ترويض للذات على نفي الحياة والقيم العليا، بل هي بالتحقق العملي غريزة عدمية ” تتعارض وتلك التي تتأسس على حفظ الحياة وإنماء قيمتها[6]“.

إنّ نيتشه يُعَرّضُ الأسس التي قامت عليها الذات المسيحية إلى النقض، حينما يعرض كل القيم العليا المسيحية (الآخرة، الله، الحياة الحق، الخلاص، الخلود) إلى مجرد بلاغة منحدرة من الحساسية الدينية. هذه العبارات التي تعتبر مقدسة هي في الأساس نزعات ضد القيم العليا للحياة. وبكلمة إنها التفاف القس/اللاهوتي على الحقيقة، أي احتواء معادلات الحياة بقيم الشفقة والصليب. لكن نيتشه يضعُ معادلته الأمثل حينما يقول:” كل ما يعتبره اللاهوتي حقيقة لابد أن يكون خطأ: قاعدة يمكن أن تتخذ معياراً للحقيقة. إنها غريزة البقاء الأعمق لديه هي التي تمنع على الواقع كل إمكانية تجعله يحظى بأي اعتبار أو حتى بحق التعبير عن نفسه في أي مجال. وحيثما استقرّ اللاهوتيون يكون الحكم القيمي مقلوبا على رأسه، ويكون مفهوما “الحقيقة” و”الخطأ” معكوسين بالضرورة[7]“. هذه هي المجابهة التي يعقدها نيتشه، ضد التصور المسيحي للحياة الذّي يرهنُ الحياة في أتون الحقيقة اللاهوتية، وينزعُ عن الذات كل إرادة اقتدار حرة.

يظل الوعي في هذا المستوى وعياً مشدوداً نحو السماء والذات تتطلعُ دائماً نحو الروح والمطلق والخالص. وهذا في نظر نيتشه “محض حماقة[8]“. هذا النوع من الغريزة اللاّهوتية هو من خَلق أطراً، سُجنت فيها الذات تحت مسمى الواجب الأخلاقي، والأمر القطعي وفقاً للمعالجة الفلسفية الكنطية. ودونَ شكٍ فإنّ أخلاقاً كهذه أسست صورة واحدة ثابتة على مدى التاريخ، وهي صورة قامت على قولبة العالم المسيحي في نظام أخلاقي، إذ أضحت الذات (المسيحية) صورة استرجاعية لنظام أخلاقي غيبي/أخروي. أي أنه وهم امتلأت بهِ الذات المسيحية، وبالتالي؛ تم تعبئتها بسيلٍ من النتائج الوهمية التي زرعت في الأنا المسيحية سيكولوجية التقهقر والعبودية.

هذه النتائج حسب نيتشه (الروح، الرحمة، العقاب، الله، تأنيب الضمير، يوم الحساب، الحياة الخالدة) هدفها فصل الذات عن الواقع وإحلال الموضوع بدلاً عنها. أي أنّ هناك مبدأ يحكم هذا المنزع، وهو مبدأ فصل الذات عن الموضوع. لذا فالموضوع هنا ليس لهُ من مرجعيات واقعية وإنما هو من قبيل وهم التاريخ، وتزييف لقيم الحياة العليا. فالذات المسيحية هي التعبير الأصيل عن العدمية ارضاءً لله، ” إن المفهوم المسيحي لله- الله كإله للمرضى، الله الرتيلاء، الله-كروح هو واحد من المفاهيم الأكثر فساداً لله مما توصل إليه على وجه الأرض، ولعله يمثل الدرجة السفلى في تراتب التطور الانحداري للنموذج الإلهي[9]“. هذا الفهم الانحداري عن الألوهية هو فهم ضدا ونقيضا للحياة، إنه فهم يعكس انحطاط الذات المسيحية التي تنطلق من أعلى في تصورها للحياة. ولأن كانت هذه هي صورة الذات المسيحية، في المخيال المسيحي. فما هي مصادرها التاريخية؟

يرى نيتشه أن المسيحية عبارة عن نسخة لليهودية، فمع المسيحية بدأت فكرة قلب القيم وخلق قيم العبودية والنكوص بحيث ثم تزوير فكرة الله والأخلاق، إذ تواطأ القساوسة اليهود على تزوير كل تاريخ إسرائيل ومنه الانجيل، ومنه تزوير “كل واقع تاريخي تأولوا ماضي شعبهم تأويلاً دينيا، أي أنهم جعلوا منه آلية خلاص سخيفة قوامها الذنب تجاه يهوه[10]“. هذا القلب للقيم هو ما رهن الذات المسيحية من خلال فكرة الخطيئة والاحساس بالذنب، كانتقام من الذات وتعذيب للجسد ولحيواتهِ، وافراغ الأنا من كل إرادة سوى حضور اللاهوتي. لقد استبدلت إرادة الاقتدار بالإرادة الإلهية. وبالتالي “حضور القس في كل مكان أمر لا غنى عنه؛ في كل الوقائع الطبيعية للحياة: في الولادة، وفي عقد القران، وفي المرض، وفي الوفاة، دون أن نتحدث عن طقوس الأضاحي (“الغذاء”) يظهر الطفيلي المقدس ليشوه طبيعتها، أو بلغته هو، ليطهرها “لأنه علينا أن نفهم هذا الأمر: كل فضيلة طبيعية، وكل مؤسسة طبيعية (الدولة، والقضاء، والزواج، والعناية بالفقراء والمرضى) وكل ضرورة تحددها غريزة الحياة، وفي كلمة، كل ماله قيمة في ذاته، ستجعل منه طفيلية القس (أو “النظام الأخلاقي للحياة”) شيئا عديم القيمة أو ذا قيمة سلبية، ويحتاج إلى تقرير ومصادقة بعدية[11]“.

إن نظاماً كهذا هو في الحقيقة نموذج للنفي، نفي الذات، نفي الواقع، نفي الدنيوي، نفي للحياة بكاملها. كل قيمة دنيوية هي تدنيس وخطيئة وتعارض مع الغرائز اللاهوتية، وبالتالي يكون معنى المسيحية إقامة أخلاق ” تضاد النوازع الحيوية؛ من جنس وصراع ونوازع الكبرياء وبطولة، إن دعت النوازع إلى الصحة، فهي تدعو إلى المرض، وإن تلك دعت إلى الأيد، فهي تدعو إلى الوهن[12]“. ولعل القيمة الراسخة التي نسختها المسيحية في المخيال المسيحي كنسخة ذاتية متكررة وثابتة، تحملها بين جوانحها. هي فكرة الخطيئة والاحساس بالذنب، أي زرع شكية وريبية أخلاقية، مدمرة كل نموذج أخلاقي ينفي نموذجها. لكن هل هذا أدى بالمسيحية إلى الاستمرار بواسطة هذا النموذج؟ ألم تخلق نموذجا أخلاقيا مريضا؟

تمكنت المسيحية على مر تاريخها من أن تشطر الذات المسيحية، جزءٌ مقدس وجبَ الحفاظ على تطهيره ونقائهِ، وجزءٌ مدنس خبيث وجبَ تعذيبه محاربته ولو اقتضى الامر إلى بتره، فلا غرو اذن أن يكونَ الجسد بهذه الطريقة وكل ما يتعلق بمشمولاته من لاذّية ومتعية وحسية، محط اتهام وتبخيس، بل محط دعوة إلى بترٍ واخصاء. ومن خلال هذا التشطير الذاتي الذي يتنكر للطبيعة البشرية، بما هي تركيب علوي وسفلي، أضفت المسيحية على الذات مُسحة مشوهة على الأنموذج الأخلاقي الذي تبتغيهِ، فهي تكسي الذات روحنة متعالية، عبرَ حرمان الذات من المتعة وتطهيرها الذي لا يكون إلاّ بمزيدٍ من الحرمان. وبالتالي اماتة كل غريزة حية في الانسان، واحياء غرائز اللاهوت أي غريزة الموت، فالمسيحي هو ذات ميتة في الواقع وحية في العالم الآخروي، عالم الوعد والخلود. وقد أدى هذا إلى صناعة ذات “مريضة مبتئسة انقلبت على نفسها حانقة حاقدة على نوازع الحياة-والمسيحية مدرسة في اتهام الذات تأخذها بالظنة وتتهمها بالشبهة- مليئة بالريب نحو كل ما كان لا يزال يتبدى قوياً قائماً ما مسه سهم اتهام الذات ولا بلاءُ فريةِ عذاب الضمير. وبكلمة واحدة: تمسحت الدابة الشقراء وتنصرت، أو قل: صار الإنسان مسيحياً نصرانياً. ولو نحن توسلنا إلى عبارتنا التعابير الفيزيولوجية لقلنا: إن الكنيسة، وهي تصارع الدابة البشرية، لم تجد من وسيلة لتوهينها سوى “الإمراض” و”الاعلال” و”الإسقام”[13]“.

تحصل بهذا أن الذات في التصور المسيحي هي شظية مترعة بالذنب واللوم والخطيئة، والاحساس بقيم العبودية والتنكس اللاهوتي لكل ما هو طبيعي وذو نوازع طبيعية. فما هو الانقلاب القيمي الذي أحدثه نيتشه على التصور المسيحي للذات الأخلاقية؟ وما هي ماهية هذا التبدل والتغير القيمي؟ وما هو البديل الذاتي والأخلاقي الذي قدمه نيتشه؟

2-  الذّات الجماليّة:

إنّ النقد الأخلاقي النيتشوي يحتوي على صورة عن تمثل الذات كصيرورة، لا تقبلُ الثبات تحتَ أي مسمى، لذا تصيرُ الذات وفقَ هذا التصور عبارة عن عَرض لا جوهر، أي أنها تصيرُ تكراراً يطابقُ الاختلاف في عودته ولا يطابق الهوية، إلا باعتبارها اختلافاً. وطبقاً لهذا فالذات النيتشوية هي صيرورة تنساب كل لحظة، هي عود أبدي Retour Eternele يقهر الثبات. وبما أنّ المسيحية هي نقيض هذا التصور فإنّ جدة النقد النيتشوي يتمثل في تقديمهِ لمشروعٍ بديل يروم استبدال قيمٍ بأخرى. أو تعويض الأنساق الأخلاقية اللاّهوتية أو الفلسفية المؤسسة على أس اللاّهوت، بقيمٍ ذات جذور اغريقية سابقة على مرحلة الانحطاط، فسقراط رغم أهميتهِ في تاريخ الفلسفة ورغم طابعهِ العقلي الصارم، كانَ هو أول من ولج لحظة الانحطاط الأخلاقي عبر التاريخ. يقول نيتشه: “لأول مرة يتم التعرف على سقراط كآلة للتفكك الإغريقي ونموذج للانحطاط: ” العقل” ضد الغريزة؛ ” العقل” بأيّ ثمن كسلطة خطيرة تنخر وتخرّب الحياة من الداخل![14]“. أنتجَ سقراط ذاتاً متكلسة جامدة، بسبب نزوعه العقلاني، ونفورهِ من الحس الجمالي. فذمامة سقراط حسب نيتشه انعكست سلبا في فلسفتهِ المعادية لقيمِ الجمال والفن.

يمثل ديونيزوس وأبولون، شخصيتين مفهوميتين في تصور نيتشه الأكسيولوجي. فهو يطرحهما نقيضاً للتصورات المعادية لقيم الحياة والجمال، اذ يفجران غريزة الحياة الصاخبة، والتأملية الهادئة في آنٍ. وبما أنهما كذلك فالتصور النيتشوي عن القيم يغذو صورة عنهما. أي أنّ الإنسان كما يجب أن يكون هو ذاته ديونوسوزياً وأبولونياً. ذاك الإنسان المترع بديونيزوس وأبولون، ومنه ترعرع مفهوم نيتشه عن الإنسان، باعتباره ذاتاً متفتقة من رتق الذات التي حنطت في تابوت المسيحية.

لا يمكن أن يكون التصور النيتشوي للذات إلا وفقا لهذا المستوى الذي طرحناه، أي احياء قيم الغلمة والسكر والنشوة. فخلق ذات بعيدة عن تشوهات المسيحية، يعني تركيب ما كان أدنى على ما كان أعلى. وبالتالي؛ خلق صورة عن الإنسان ذي البعد التراجيدي المرهف الإحساس والمنصت لصوت الأشجار حينما تحركها الريح في الغابة التي تفجرت منها نبوة زرادشت. ومن خلال هذا فإنّ النداء الأصيل الذي بثهُ نيتشه في إنجيله ” هكذا تكلم زرادشت”، هو نداءٌ للذات إلى العودة إلى الحياة بما هي مجال للعيش الحيوي/ الفيزيائي، وليست بما هي مجال للاحتواء النظري ونظام مجرد تطبق فيه على الذات بمفاهيم أقل ما يقال عنها أنها استعارات ميتة، تتمحل من الحياة ومن قيمها الغريزية.

عالم الفن هو الأفق الذي يبشر بهِ نيتشه، عالم اقصاء الزمان واقصاء الحقيقة. أي أنّ العالم في تصور نيتشه عبارة عن فن. على هذا الأساس يقومُ العالم وعنهُ تأخذ الحياة معناها، فالفن بهذا المعنى هوَ إمكانية لتجاوز الميتافيزيقا، التي تنبني على أسّ الفن، على اعتبار أنّ الفن هوَ استراتيجية لقلب النظام الأفلاطوني-المسيحي برمتهِ. وبالتالي فإنّ الفن هوَ الأفق الذي يثبتُ بها نيتشه إرادة الحياة وقيمها، ضداً على نزعة النفي التي سقطت في مغبتها الذات الأوربية- الغربية.

خاتمة:

يقترب نيتشه كثيراً من طموحهِ في طرح بديلٍ أخلاقي، عن ذاك الذّي انتجتهُ المسيحية على طولِ التاريخ، والنزوح عن التقليد الغربي/ الأوربي الأفلاطوني، بديل ترتكزُ عليهِ قيم الحياة كإرادة، وخلاص من كلّ سردية تحد الانسان وغرائزه، هل نجحَ نيتشه فعلاً في الخروج من هذا التقليد التاريخي العتيد؟ وهل فعلاً كانَ البديل النيتشوي احلالاً لقيمٍ أخرى بديلاً عن قيم المصلوب؟ أم أنّ نيتشه ذاته جزءٌ من هذا التقليد أي التقليد الأفلاطوني المترسخِ في تفاصيل ومفاصل الإنسان الغربي/ الأوربي؟

****

[1]  عادل حدجامي، فلسفة جيل دولوز عن الوجود والاختلاف، (الدارالبيضاء-  دار توبقال، الطبعة الأولى 2012) ص 48.

[2]  نيتشه، نقيض المسيح، ترجمة: علي مصباح (بيروت، منشورات الجمل طبعة 2011) ص 28.

[3] القوة في تصور نيتشه تراكم الطاقات وإطلاق حيوات الغريزة والنمو، انظر نيتشه، نقيض المسيح، ص 29.

[4]  المصدر نفسه، ص 29.

[5]  المصدر نفسه، ص 30.

[6] المصدر نفسه، ص 31.

[7] المصدر نفسه، ص 34.

[8]  المصدر نفسه، ص 42.

[9]  المصدر نفسه، ص 48.

[10]  المصدر نفسه، ص 62.

[11]  المصدر نفسه، ص 63-64.

[12]  محمد، الشيخ، نقد الحداثة في فكر نيتشه (بيروت- الشبكة العربية للأبحاث والنشر، الطبعة الأولى 2008) 463.

[13]  المرجع نفسه، ص 439-440.

[14] نيتشه، هذا هو الانسان، ترجمة: علي مصباح (بيروت- درا الجمل، الطبعة الثانية 2006) 81.

*******

لائحة المصادر والمراجع:

  • المصادر:

نيتشه فريدريك: ضدّ المسيح، ترجمة: علي مصباح، بيروت، منشورات الجمل طبعة 2011.

نيتشه فريدريك: هذا هوَ الإنسان، هذا هو الانسان، ترجمة: علي مصباح، بيروت- درا الجمل، الطبعة الثانية، 2006.

  • المراجع:

الشيخ محمد: نقد الحداثة في فكر نيتشه، بيروت- الشبكة العربية للأبحاث والنشر، الطبعة الأولى 2008.

الحدجامي عادل: فلسفة جيل دولوز عن الوجودِ والاختلاف، الدارالبيضاء-  دار توبقال، الطبعة الأولى، 2012.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق