فلسطين لم تختف

إدوارد سعيد

لا يوجد مفرٌ من حقيقة أنّ  فلسطين وشعبها بكلّ بساطة باقيان ولن يختفيا، سواء كفكرة، أو كذكرى، وكحقيقة غالبًا ما تكون مدفونة أو غير مرئية. مهما كان العداء المستمرّ وغير المنقطع من قبل المؤسسة الإسرائيلية تجاه أي شيء تمثله فلسطين، لقد أحبطت حقيقة وجودنا المطلقة المجهود الإسرائيلي الّذي يسعى للتخلّص منّا تمامًا، لكنّه لم يستطع. بهذه الكلمات أراد إدوارد سعيد تقديم شكل آخر من أشكال المقاومة، يرتكز بالأساس على الفنّ، والفكر، والتاريخ والفلسفة، من أجل بلورة صراع آخر، يكون فيه للبندقة دورٌ موازٍ للقلم والفرشاة.

 نترجم هذا المقال المنشور منذ عشرين سنة بالتّحديد في لوموند ديبلوماتيك، وتأتي هذه الترجمة في سياق نزاع يمتدّ بتخومه في فلسطين بأسرها إثر قرار نقل السفارة الأمريكيّة للقدس. ما أشبه الأمس باليوم، وما أحوجنا إلى دراسات ومقالات تبعث فينا الأمل، وإحدى هذه المقالات كتبها إدوارد سعيد.

****

النصّ المترجم:

لقد عدت لتوي من رحلتين منفصلتين، من القدس والضفّة الغربية، حيث كنت أنتج فيلماً لصالح قناة “بي بي سي”  ليتمّ عرضه في 10 ماي في إنجلترا. ومناسبة عرض الفيلم هي الذكرى السنوية الخمسون لقيام إسرائيل، وأعالج هذه الخمسينية من وجهة نظر ذاتية فلسطينية.

فكلّما تعاملت إسرائيل في ظل حكومة نتنياهو بمنطق للخصوصية والكراهية تجاه العرب،  ساعدتهم بذلك أكثر على البقاء، لمحاربة ظلمها وإجراءاتها القاسية. فهذا يصدق على حالة مليون فلسطيني إسرائيلي.  فقد أجريت مع ممثلهم الرئيسي الرّائع في الكنيست عزمي بشارة(2) مقابلة مطولة للفيلم وأُعجبت بشجاعته وذكاء موقفه اللذين يعدان مصدرا لتنشيط جيل جديد من الشباب الفلسطينيين، الّذين قابلتهم أيضًا. بالنسبة إلى بشارة، وكذلك لعدد متزايد من الإسرائيليين (في مقدّمتهم البروفيسور إسرائيل شاهاك)، فإنّ المعركة الحقيقية هي من أجل المساواة وحقوق المواطنة، باعتبار أنّ إسرائيل دولة  منشاة لمواطنيها اليهود وليس لغيرهم من المواطنين.

وخلافا لنواياها المعلنة والمفعلة، فقد عزّزت إسرائيل الوجود الفلسطيني، حتّى بين المواطنين اليهود الإسرائيليين الّذين فقدوا صبرهم ببساطة مع سياسة قصر النّظر الّتي لا توصف، بمحاولة دحر الفلسطينيين واستبعادهم. بغض النّظر عن المكان الّذي أنتم فيه، فنحن هناك، في كثير من الأحيان فقط  كعاملين متواضعين صامتين (من المفارقات أنّهم العمال أنفسهم الّذين يبنون المستوطنات الإسرائيلية) وكندل في المطاعم وكطهاة، وما شابه ذلك، ولكن في كثير من الأحيان كعدد كبير من النّاس – في الخليل على سبيل المثال – الّذين يقاومون باستمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على حياتهم.

الانطباع الأوّل الغالب هو أنّنا دقيقة بدقيقة، ساعة بساعة، يومًا بعد يوم، نخسر المزيد والمزيد من الأراضي الفلسطينيّة لصالح الإسرائيليين.  فبالكاد مررنا بطريق، أو طريق سريع مجتاز، أو قرية صغيرة –  في رحلتنا لمدة ثلاثة أسابيع دون أن  أشهد على المأساة اليوميّة للأراضي الّتي صودرت، والحقول والأشجار والنباتات والمنازل الّتي دُمِرّت بالجرافات، والمحاصيل الّتي اقتلعت، حيث وقف أصحابها الفلسطينيون، عاجزين عن فعل أي شيء  لوقف الهجوم، دون مساعدة من سلطة عرفات ومن الفلسطينيين الأغنياء.

من المهمّ عدم التّقليل من شأن الضرر الّذي يحدث، والعنف الّذي سينسحب على حياتنا، والتشوّهات والبؤس الّذي ينتج عنه. لا يوجد شيء يشبه شعور المرء بالعجز والإحباط عندما يستمع إلى رجل يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره، وقد أمضى خمسة عشر عامًا في العمل كعامل يومي غير شرعي في إسرائيل من أجل توفير المال لبناء منزل صغير لعائلته، ليكتشف ذات يوم لدى عودته من العمل أنّ المنزل قد تمّ تدميره وتحوّل إلى كومة من الأنقاض، إثر تحطيمه من جرافة إسرائيلية بأسره. عندما تسأل لماذا تم ذلك وهو صاحب الأرض، يتم إخبارك أنه لم يكن هناك تحذير مسبق، فقد تمّ إعطاؤه ورقة في اليوم التالي من قبل جندي إسرائيلي تشير إلى أن البناء بدون ترخيص. أي سلطة في العالم، باستثناء السلطة الإسرائيليّة، تطلب من الأشخاص الحصول على ترخيص (وهم محرومون منه دائمًا) قبل أن يتمكنوا من البناء على ممتلكاتهم؟ فالبناء من حقّ اليهود وليس من حقّ الفلسطينيين. هذا هو الفصل العنصري بعينه.

لقد توقفت ذات مرّة على الطريق الرئيسي من القدس إلى الخليل لتسجيل فيلم عن جرافة إسرائيليّة محاطة ومحميّة من قبل الجنود، شاقا بعض الأراضي الخصبة على طول الطريق. على بعد مائة متر، وقف أربعة رجال فلسطينيين ينظرون بكلّ بؤس وغضب. كانت هذه أرضهم، كما أخبروني، وهم يعملون من أجلها منذ أجيال، ويجري تدميرها الآن بحجة أنّ تدميرها كان ضروريا لتوسيع الطريق – كان واسعا بالفعل- من أجل المستوطنات. “لماذا يحتاجون إلى طريق يبلغ عرضه 120 مترًا ؟” “لماذا لا يدعوني أذهب لزراعة أرضي؟” سأل أحدهم بصراحة. سألت الرجال عما إذا كانوا قد تلقوا أي تحذير بأن هذا سوف يحدث. فكان الرّد بالسلب “لا”. فقالوا: “سمعنا اليوم وحين وصلنا إلى هنا، كان الوقت قد فات”. “ماذا عن السّلطة، هل سألتها؟” “لا، بالطبع لا”، كان الجواب. “فهم ليسوا هنا عندما نحتاجهم”.

ذهبت إلى الجنود الإسرائيليين الذين رفضوا في البداية التحّدث معي في ظل وجود الكاميرات والميكروفونات. لكنّني واصلت العزم، وحالفني الحظ في العثور على شخص بدا واضحا أنه قد ضاق ذرعا من العمل كله، رغم أنه قال إنّه كان يتبع الأوامر فقط.  فقلت له: ” ألا ترى أنّه من غير عادل أن تأخذ الأرض من المزارعين الّذين ليس لديهم أي مشكل معكم”. فأجاب: “إنها ليست أرضهم حقا، إنّها تتبع دولة إسرائيل”. أذكر أني قلت له أنه منذ ستين عامًا كانت الحجج نفسها تستعمل ضدّ اليهود في ألمانيا، والآن صار اليهود يستخدمونها ضد ضحاياهم الفلسطينيين. فما كان منه إلّا أن ابتعد، غير راغب في الرّد.

وقد كان هكذا الحال في جميع أنحاء الأراضي والقدس، مع عجز الفلسطينيين تقريبا عن مساعدة بعضهم البعض. لقد تلقيت دعوة لتقديم محاضرة في جامعة بيت لحم لأتحدث فيها عن التّجريد المستمرّ الّذي كان يحدث، وتساءلت عن سبب توظيف 50.000 من رجال الأمن العاملين لدى السلطة، بالإضافة إلى الآلاف الذين يجلسون خلف المقاعد، يدفعون الورق من جهة إلى أخرى ومن مكتب إلى أخر، ثم يصرفون شيكات محترمة في نهاية كلّ شهر. لماذا لا يوجد على الأرض من يساعد على منع المصادرة، ومساعدة النّاس الّذين يتمّ أخذ رزقهم من أمام أعينهم؟ لماذا لا يخرج القرويون بقيادة أعضاء السّلطة إلى حقولهم للوقوف ببساطة أمام الجرافات؟ ولماذا لا يقدم جميع قادتنا العظماء المعونة والدعم الأخلاقي للفقراء الّذين يخسرون المعركة؟

وهذا من الأسباب الّتي تفسّر عدم وجود إجابة مقنعة من السلطة أو من موظفيها أو من عملية أوسلو أو الولايات المتحدة  أينما ذهبت، مهما كان الشخص المتحدث إليه ومهما كان السؤال. تعد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي الضامن لأمن لإسرائيل ومستوطنيها،  فهي تؤمن لهم الحماية، كجهاز حكومي شرعي غير معنية بشعبها. كلّ هذا طبعا نتاج أوسلو.

وفي نفس الوقت، يرى العديد من هؤلاء القادة أنّه من المناسب بناء فيلات فخمة خلال فترة يسود فيها هذا البؤس المنتشر وغير المفهوم. إذا كان من الضروري أن يفعل شيء اليوم، فيجب على قيادة الشعب الفلسطيني أن تظهر الخدمة والتضحية، وهذا ما تفتقر إليه كسلطة بالتحديد.  وما وجدته صاعقا هو غياب الرعاية، بمعنى أنّ كل فلسطيني يعيش بمفرده في بؤسه، فلا أحد يهتم بتقديم الطعام أو البطانيات أو الكلمة الطيبة له. يشعر المرء حقا أن الفلسطينيين شعب يتيم.

تبدو القدس ساحقة في تهويدها المستمر والمتواصل. فقد أصبحت المدينة الصغيرة المقسمة الّتي نشأت فيها منذ أكثر من خمسين عاماً مدينة شاسعة الانتشار، تحيط بها شمالا وجنوبا لشرقا وغربا مشاريع بناء ضخمة تشهد على القوة الإسرائيليّة وقدرتها غير المراقبة على تغيير شخصية القدس. فالعرب يتعرضون للمضايقة والتشويش حتّى يشعروا بأن الحياة لا تطاق. هنا أيضا، يوجد شعور واضح بضعف الفلسطينيين، كما لو أنّ المعركة حسمت واستقرّ المستقبل.

قال معظم النّاس الّذين تحدثت إليهم أنّه بعد عرض النفق في سبتمبر 1996 لم يعودوا يشعرون بالحاجة للتّظاهر ضدّ الممارسات الإسرائيليّة، ولا لتعريض أنفسهم لمزيد من التضحية. قال لي أحدهم: “بعد كلّ شيء،  وبعد أن قُتل ستون منّا، ومع ذلك بقي النّفق مفتوحاً، وذهاب عرفات إلى واشنطن، رغم أنّه قال إنّه لن يجتمع مع نتنياهو ما لم يكن النفق مغلقاً، ما فائدة النضال الآن؟”  ليست القيادة الفلسطينيّة فقط من فشلت في القدس: بل العرب، والدول الإسلاميّة، والمسيحيّة نفسها، الّتي أصبحت تنحني قبالة العدوان الإسرائيلي. ولا يستطيع الفلسطينيون من غزة أو الضفة الغربية (أي من مدن مثل رام الله والخليل وبيت لحم وجنين ونابلس) دخول القدس، الّتي يطوقها الجنود الإسرائيليون. الفصل العنصري مرّة أخرى.

ومن المنظور الإسرائيلي، الوضع ليس قاتما كما يتوقع المرء. أجريت مقابلة طويلة مع البروفيسور إيلان بابي من جامعة حيفا. وهو أحد المؤرخين الإسرائيليين الجدد الذين طعنوا من خلال عملهم حول 1948 في العقيدة الصهيونيّة بشأن مشكلة اللاجئين، وفي دور بن غوريون في جعل الفلسطينيين يغادرون. بالطبع، أكّد المؤرخون الجدد ما قاله المؤرخون والشّهود الفلسطينيون طوال الوقت – أنّ هناك حملة عسكرية متعمّدة لتخليص البلاد من أكبر عدد ممكن من العرب. لكن ما قاله بابي أيضًا أنّه من المطلوب والضروري جدًا القاء المحاضرات في المدارس الثانوية في جميع أنحاء إسرائيل، رغم  أن أحدث كتاب دراسي للدروس حول تاريخ إسرائيل لا يشير ببساطة إلى الفلسطينيين على الإطلاق. إنّ هذا العمى المتعايش مع انفتاح جديد فيما يتعلّق بالماضي، يميز المزاج الحالي، ولكنه يستحق اهتمامنا باعتباره تناقضًا سيتم استكشافه وتحليله بشكل أكبر.

قضيت يومًا في تصوير فيلم في الخليل، وقد جسّد لي جميع مساوئ اتفاقية أوسلو. إنّ حفنة صغيرة من المستوطنين، لا تزيد عن 300 شخص، تسيطر فعلياً على قلب مدينة عربية يترك عدد سكانها الأكثر من 10000 على الهامش، غير قادرين على زيارة وسط المدينة، تحت تهديد دائم من المسلحين والجنود على حد سواء. زرت بيتا فلسطينيا في الحي العثماني القديم. وهو الآن محاط بمعاقل المستوطنين، بما في ذلك ثلاثة مبان جديدة تعالت حوله، بالإضافة إلى ثلاث  خزانات مياه هائلة تسرق معظم مياه المدينة للمستوطنين والعديد من أعشاش الجنود على الأسطح.

كان يشعر بالمرارة إزاء رغبة القيادة الفلسطينيّة في قبول تقسيم المدينة على أساس خادع تمامًا لأنه احتوى في السابق على 14 مبنى يهوديًا يعود تاريخها إلى العهد القديم ولكن هذا لم يعد دليلاً الآن. “كيف تقبل هؤلاء المفاوضون الفلسطينيون مثل هذا التّشويه البشع للواقع”، سألني بغضب، “خاصّة في ذلك الوقت الذي لم يكن أي واحد منهم في الخليل عندما وقع التّفاوض على الصفقة؟” بعد أن كنت في الخليل، قتل ثلاثة جنود في الحاجز على يد جنود إسرائيليين، وأصيب العديد من الجرحى في القتال الّذي أعقب ذلك. إنّ الخليل والقدس انتصارات للتّطرف الإسرائيلي، وليس للتّعايش، أو لأي نوع من المستقبل المأمول.

ربّما كانت النقطة الأكثر إثارة وغير المتوقعة في التعامل مع الإسرائيليين هي المقابلة الّتي أجريتها مع دانييل بارينبويم، القائد وعازف البيانو اللامع الّذي كان في القدس لحضور حفل في نفس الوقت الّذي كنت فيه لتصوير للفيلم. ولد بارينبويم ونشأ في الأرجنتين، وجاء إلى إسرائيل في عام 1950 عن عمر يناهز تسعة أعوام، وعاش هناك لمدة ثماني سنوات، وكان يدير رغم أنّه بقي مواطنا إسرائيليا دار الأوبرا في برلين والأوركسترا السيمفونية في شيكاغو – وهما إثنان من أعظم المعاهد الموسيقيّة في العالم – لآخر عشر سنوات. يجب عليّ أن أقول أيضاً أنه خلال السنوات القليلة الماضية أصبحت من أقرب أصدقائه الشخصيين. لقد كان منفتحًا جدًا في مقابلتنا وأبدى أسفه لأن 50 عامًا من إسرائيل يجب أن تكون أيضًا مناسبة لـ 50 عامًا من المعاناة للشعب الفلسطيني. وخلال مناقشتنا، دعا علناً إلى إقامة دولة فلسطينيّة.

بعد إحيائه لحفل القدس أمام جمهور محبوب، أهدى أول ظهور له للمرأة الفلسطينية الّتي كانت حاضرة في الحفل والّتي دعته إلى العشاء في الليلة الفارطة. لقد فوجئت بأن الجمهور كلّه  كان من اليهود الإسرائيليين ولم أكن سوى أنا وهي من الفلسطينيين الوحيدين الحاضرين الّذين رحبوا بوجهات نظره وإهدائه النبيل بتصفيق حماسي. من الواضح أنّ دائرة ضمير جديدة بدأت تظهر بالتدريج كنتيجة لتجاوزات نتنياهو، وكنتيجة للمقاومة الفلسطينيّة. ما وجدته مشجعا للغاية هو أن بارنبويم، أحد أعظم الموسيقيين في العالم، عرض خدماته كعازف بيانو للجماهير الفلسطينيّة، وهي بادرة للمصالحة قد تكون على المدى البعيد أنجع من عشرات اتّفاقات أوسلو.

لذا أختتم هذه المشاهد الموجزة من الحياة الفلسطينيّة اليوم.  ويؤسفني أنّني لم أقض بعض الوقت بين اللاّجئين في لبنان وسوريا، وأنا آسف أيضاً لعدم وجود ساعات طويلة من التّصوير تحت تصرفي. ولكن في هذه اللّحظة يبدو من المهم أن نشهد على مرونة القضية الفلسطينيّة وقوتّها المستمرّة، الّتي أثّرت بوضوح على عدد من النّاس في إسرائيل وفي أماكن أخرى أكثر ممّا كنّا نفترضه حتّى الآن. إنّ الكآبة في اللّحظة الحالية أشعّة أمل تشير إلى أنّ المستقبل قد لا يكون سيئًا كما افترض كثير منّا، رغم قصر الرؤية الإسرائيليّة والأمريكيّة والفلسطينيّة في المستقبل القريب. ستعلق سحابة هائلة من الظلم والارتباك  فوق الأرض المقدّسة.

********

(1) وردت هذه المادة في 2 نيسان / أبريل 1998.

(2) في الانتخابات العامة التي جرت في 29 أيار / مايو 1996، فاز عدد قياسي من تسعة أعضاء في الكنيست (من أصل 120) بقائمتين عربيتين رئيسيتين: الأولى التي شكلها الشيوعيون وحلفاؤهم (ولا سيما التحالف الوطني الديمقراطي التابع لعزمي بشارة الذي يدعو للحكم الذاتي للعرب الإسرائيليين) والآخر الذي شكله الحزب الديمقراطي العربي والإسلاميون

النّص الأصلي بالانجليزية: https://mondediplo.com/1998/05/01said

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

التعليقات

  1. فلسطيني فلسطيني

    ادوارد سعيد , المفكر العربي الكبير , نحن و القضية الفلسطينية في أمس الحاجة لأمثاله

أضف تعليق