قصائد للشّاعرة الهنديّة الكنديّة ريتا جو

ريتا جو، هي ريتا بيرنارد جو المولودة في عام 1932، شاعرة وكاتبة وناشطة في مجال حقوق الإنسان. ولدت في Whycocomagh، نوفا سكوتيا، كندا، وترعرعت في دور الحضانة بعد أن أصبحت يتيمة في عام 1942. كانت قد درست في مدرسة داخلية حيث تعلمت اللغة الإنجليزية – وتلك التجربة أيضا كانت دافعا لكتابة عدد كبير من قصائدها. كتابها “فقدت كلامي” حول لغة ميكماك الهندية في المدرسة حين كان محو الهوية جزءً من نشأتها الكندية، وكانت لا تزال تمكن نفسها من لغتها في كتابتها – وفي نشاطها المباشر والشخصي – من أجل الترويج للتّعاطف والتّعاون بين الشعوب. تقول في قصيدة فقدت كلامي:

” فقدت كلامي

لقد فقدت حديثي

الكلام الّذي أخذته بعيدا

عندما كنت فتاة صغيرة

في مدرسة Shubenacadie.

انتزعته بعيدا:

أنا أتكلم مثلك

أعتقد مثلك

أنا أبدع مثلك

القصة المسرعة، عن كلمتي.

إنّني أقول قولي بطريقتين

حديثي حديثان

لكنّ طريقتك أقوى.

لذا، برفق، أمدّ يدي وأطلب

أن تدعني أجد كلامي

حتّى أجعلك تعرفني”.

تزوجت ريتا من فرانك جو في عام 1954 وقاما معا بتربية عشرة أطفال في منزلهم في ايسكاسونا في كيب بريتون – نوفا سكوتيا. في الثلاثينات من القرن العشرين، بدأت جو في كتابة الشعر من أجل التّصدي للصور السلبيّة للشعوب الأصليّة الموجودة في كتب الأطفال. كتاب – قصائد ريتا جو -، من عام 1978، كان أوّل كتاب منشور لشعر الميكماك من قبل مؤلف ميكماك. توفيت ريتا جو في عام 2007 عن عمر يناهز 75 عامًا بعد أن عانت من مرض باركنسون. وبعد وفاتها وجدت بناتها مراجعة لآخر قصيدة لها “أغنية أكتوبر” مطبوعة على الآلة الكاتبة. تقول القصيدة:

“في اليوم الّذي أكون فيه حزينة،

أذهب مرّة أخرى إلى الغابة

حيث تتمايل الأشجار،

والأذرع الّتي تلمسك كصديق،

وصوت الريح المتوحدة مثلما أنا وحيدة؛

تهمس هنا، وتهمس هناك:

تعال وكن صديقي”.

*               *                  *

– قصائد ريتا جو من ديوانها

قصيدة – أقاليم مجهولة –

” في ساعات الصباح الأولى

أظل مستلقية وأتساءل

في محاولة لفرز الأحلام

من أجل تحديد طبيعتها

فهي تخدم قاعدة للحكم

بالنسبة لإيمان الشّخص

فالأحلام وجدت

لكي تحمل إلينا رسائل

وتخبرنا عن أجزاء من النهاية

البيئة الّتي تحيط بنا

توجهنا في الحياة

تماما كما كان يفعل شعبنا

في الأزمنة البعيدة

وهذا صحيح بالنسبة للرّوح

وبالنسبة للطفولة

أحيانا

تكون الصورة الكاملة سعيدة

لكنّ القلق يحتلّ جزء منها

وهذا يعتمد على روح التّساؤل

والعزم على كسب القلب

ومن أجل ذلك أحبّ أن أقرأ

فالصور إذ تلعب بالذّهن

في رحلته إلى الأقاليم المجهولة

تلهمه اكتشافات جريئة “.

*            *             *
قصيدة – التعصّب شيء يمكن الاستغناء عنه –

“دخلت إلى محلّ في المدينة
وجيوبي مثقلة بالنّقود
احتياجاتي مثل أيّ شخص آخر
وأردت أن أشتري بسرعة
البائعة في المحلّ
رأت وجهي وثيابي الخشنة
قدميّ في حذاءين من جلد الحيوانات
وغطاء رأسي يصل إلى جبيني
فكّرت البائعة سريعا بالهنود الفقراء
ولم تشعر أنّني أحسست بالمرارة
لكنّني بلطف استدرت
وغادرت المحلّ
وبحثت عن محلّ اخر
حيث جميع المحاسبين يبتسمون
ولو كانت ابتسامات مؤلمة
اشتريت وغادرت وجيوبي قد فرغت
التعصّب شيء يمكن الاستغناء عنه
خذني كما أنا
مع نقودي ومع هويتي ”

*             *              *

– قصائد متنوعة:

قصيدة – وطننا في هذا البلد

عبر الرياح الّتي تهب من التلال

والثلج فوق الحقول.

والهواء البارد.

أحبّ أن أفكّر في حياتنا الأصلية،

فضولية، وحرّة

أنظر إلى النجوم

ترسل الرسائل الجليدية.

عيناي تريان الوجه البارد للقمر

يلقي شبكته على الخليج.

يبدو

أنّنا مثل القمر –

ولادة،

نموّ بطيء،

ثم التلاشى، للظهور مرّة أخرى

في دورة لا نهائية.

 

حيواتنا تستمر

حتى نصبح كبارا في السن وحكماء .

ثمّ النهاية.

لا أكثر،

ما عدى

أنّنا نترك

إرثا لا يموت

*        *        *

 

– الكلمات لم تعد تحتاج

معاني واضحة.

الأشياء المخفية تنبع من إرث ضائع.

لا حكاية في الكلمات تمنعنا من رغبتنا، وجوعنا،

الحرية التي عرفناها.

تراث الشرف

يحافظ على آمالنا.

ساعدني في البحث عن المعنى

المكتوب في حياتي،

ساعدني لأقف مجددًا

طويل القامة  وعظيما.

*           *            *

ريتا جو

وهذا رابط ديوان ريتا جو https://books.google.com/books?id=2wPI61w0z0IC&printsec=frontcover&dq=Rita+Joe&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwj407mS_aTbAhXkIMAKHVyZCLgQ6AEIJDAA#v=onepage&q=Rita%20Joe&f=false

1/6/2018

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق