الكِتابات الذاتيَّة النِّسائيَّة في الأدب العربي بين إكراهات الواقع ومحاولة إثبات الذَّات

لعلَّ أهمَّ ما يَسِمُ  المشهد الثّقافي العربي اليوم، اِقتحام عدد كبير من النّساء غمار الإبداع السرديّ. فبعد أنْ خلا موروثنا الأدبي من كاتبات في السرد [i] خِلاف الشعر الذي سطعت فيه بعض الأصوات النسائية [ii] على ندرتها [iii]. أصبح إنتاج المرأة  أدبيا يشهد تراكما كميّا وكيفيّا. وقد مثّلت هذه التجربة الإبداعيَّة ظاهرة فريدة من نوعها، كانت منعرجا حاسما في تاريخ الأدب العربي الحديث، وفي تاريخ أدب المرأة أيضا، فتجربة المرأة الإبداعيّة والمتمثلة في الشّعر قامت على تقليد النموذج الشعري الذكوريّ الّذي كان يمثل الذّاكرة الثقافيّة الّتي تتكئ عليها تجربة المرأة الشعريّة [iv]، لكن مع وفودِ الفنّ الروائيّ خلال القرن التّاسع عشر على أدبنا العربيّ واِجْتياحِهِ نجد أنّ الرواية لعبت دور المنفعل الإيجابي بالتّغيرات الإجتماعيّة والسياسيّة والإقتصاديّة الّتي شهدتها المجتمعات العربيّة لا سِيّما أمامَ الصَّدى الواسع الّذي لقيته لدى القرَّاء والنُقَّاد لِكونها الجِنس الأقدر على استيعابِ وتحمُّل تصوير ما بلغتهُ الحياة العصريَّة من تعقيدٍ وتشعُّبٍ، لذلك جاء الفنّ الروائي ليفجر المكبوت النسائي، فأصبحت المرأة تمارس هذا النّوع الأدبيّ بحماس [v] ولم تقف عند هذا الحد بل  اقتحمت أجناس أدبيّة أخرى ظّلت لسنوات لصيقة بالرجل كالسيرة الذاتيّة. ومع بداية صدور هذه الأعمال الأدبيّة، ظهرت على مستوى القاموس الإبداعي والنقد الأدبي مصطلحات جديدة ك “الكتابة النسائيّة” “أدب المرأة” “الأدب النسائي” الّتي باتت كلّها تمثل مرجعية للقراءة، والاقتراب من المنجز الأدبي الّذي تنتجه المرأة والّذي يختلف دون أدنى شكّ عن كتابات الرجل  غير أنّ هذا النوع من الكتابة لايزال يشكو من العوائق والتّحديات .

إنّ الحديث عن السيرة الذاتيّة النسائيّة في الأدب العربيّ المعاصر لا يمكنه أن يكون حديثا مشروعا ومتماسكا إلّا بربط هذه الظاهرة بشروط بروزها وعوامل تطورها وتبلورها فكريا وجماليا. إذ تعود بدايات تجريب المرأة العربيّة الأدبيّة عامّة والسّيرة الذاتيّة خاصّة في الأدب العربيّ الحديث والمعاصر إلى أواخر القرن التَّاسع عشر حيثُ كانت هذه المرحلة بِمثابة مرحلة التَّأسيس والتَّجريب على الأنماط الغربيَّة غيْر أنَّ ” الاِقْتراب الحمِيم لِعوالم المرْأة الكاتِبة الدَّاخِليَّة لمْ يبْدأ إلَّا مع مُنتصف الخمْسِينات … مع ليْلى بعلْبكي وكُوليت خوري، حيْثُ برز الطَّّابع الوجودي الَّذِي اِنْعكسَ على اِتِّجاه كامل في الرِّواية النِّسوِيَّة سواء من حيْثُ الشَّكْل أو المضْمون ” [vi] بظهور نصوص مشحونة بالاحتجاج والرّفض لوضع المرأة العربيّة المتخلف في مجتمعات تكرس سلطة الرجل وتستلب في مقابل ذلك وجود المرأة .

ورغم كون الصيغة السرديّة السيرذاتيّة تشكّل أكثر الصّيغ ظهورا في الكتابة النسائيّة السرديّة العربيّة إلاّ أنّ السّيرة الذاتيّة النسائيّة تظلّ قليلة العدد قياسا بالسيرة الذاتيّة عند الرّجل ويعزى ذلك إلى أسباب عدّة، أبرزها أن الكتابة النسائيّة تعاني عوائق اجتماعيّة متعدّدة في ظل ّهيمنة النّظام البطريركيّ السّائد فالرَّجُل الَّذِي اعْتاد ردْحًا من الزَّمنِ على اِحتكار الممارسة الإبداعيَّة لِنفْسِهِ لا ريْبَ أنْ يُجابه رغْبة المرأة متى أرادت اقْتحام هذا النَّشاط الذُّكوري بِالرَّفْضِ الَّذِي يتطوَّرُ حربًا حامية الوطيس إذا ما أبْدت المرأةُ تمسُّكا بمشروعها وتمسَّكت بتطلُّعاتها لِما قدْ يُسبِّبهُ هذا النَّشاط من قلْبٍ للموازينِ بخروج المرأة من الهامشِ وتحوُّلها للمركزِ وهو ما يعني تحوُّلها من موضوع للحكي مٌتكلَّمٍ عنهُ إلى ذات مُتكلِّمة تعبِّرُ عن هواجسها وتقفُ النِدّ لِلْنِدِّ مع نظيرها الرَّجُل، فلا مُراء والحالئذٍ أن يسعى الرَّجُلُ زوجًا كان أو أخًا أو والدًا أو مُثقَّفًا على قطْعِ الطَّريقِ أمامها والوقوفِ حائِلًا دون نجاحِ هذه التَّجربة ” والاسْتلاب هُنا ذُو بُعد مزدوج، فالذَّكرُ لا يسْتلبُ الأنثى فحسْب ولكِنَّهُ هو نفْسهُ يقعُ فريسة للاسْتلاب أيْضًا، إذْ يخْضعُ لِلْحسّ المُتوحَّش في هذه الثَّقافة الفحوليَّة، ويتمادى في اِسْتلاب المرأة لأنَّهُ يخافُ من استلابها إيَّاه إنْ لمْ يُحافِظ على سيطرتهِ عليْها “[vii]، ممّا أدى إلى سيطرة الرجل على الفكر اللغوي والثقافي وبالتالي على التاريخ لأنّه الكاتب وهذا ما جعله صانع التاريخ وبالتّالي الثّقافة. ونتيجة لذلك ظلّت المرأة تعاني التّهميش والتبعيّة للرّجل ينضاف إلى ما سبق ذكره ما يتعلّق بالسيرة الذاتيّة بماهي -فعل انكشاف وبوح واعتراف- من مواضيع حميميَّة كالحريّة والحبّ والجسد والّتي تظلّ في مجتمعاتنا العربيّة من محظورات القول وهو ما يُفسِّرُ التَّأخر النِّسبي لِرُسوخ السِّيرة الذَّاتيَّة النِّسائيَّة ظاهرةً إبداعيَّة مكتملة المعالم إذْ كثيرًا ما تتَعرَّضُ المرْأةُ الكاتِبَة إلى إكراهات تُوجِّهُ إبْداعَهَا إلى وِجْهة بعيدة عن ذاتها قريبة من معايير المُجْتمع الَّذِي قنَّنَ كتابة المرْأة وأتاح لها هامشًا ومساحة من حُرِيَّةِ الإبداع لا يُسْمحُ لها بتجاوزها وهو ما يُفسِّرُ هذا التأخَّر، فلقد لجَأت الكاتبات المُتعطِّشات والمُتحمِّسات للممارسة هذا اللَّون من الكتابة المشحونةِ بالبوح والكشْفِ إلى ممارسةِ أشكالٍ كتابيَّة مُتاخمة لِجنس السِّيرة كاليوميَّات والمُذكَّرات والرَّسائل الأدبيَّة والمقال الشَّخصي، والكِتابة بأسماء مُستعارة والاِكتفاءِ بالتطرُّقِ إلى قضايا ثانويَّة كتعليم الفتاة والصِّراع الحضاري بيْن الشَّرق والغرْب وحركات التحرّر الوطني،  لتتبلور معالم الكتابة الذاتيَّة وتبدو أكثر نضجا مع فدوى طوقان ونوال السعداوي  لطيفة الزيَّات وليلى عُثمان في مرحلة موالية. حتَّى أصْبحَ ” إسْهام المرْأةِ في الكِتابةِ الأدبيَّة يُعدُّ موقِفًا حضارِيًّا لا بُدَّ من التَّنبيهِ إلى أبعادهِ الاجْتماعيَّة والثَّقافيَّة والسِّياسيَّة الإيجابيَّة ” [viii] .

إنَّ استماتة المرأة في الدِّفاع عنْ رغْبتها في خوض تجربة الكِتابة ينبثِقُ منْ رغبتها المُلِحَّةِ في الكشف عن تأخر وضعها والدّفاع عَنْ قضيتها من ناحية و التَّنفيس عن ذاتها الحبيسةِ من ناحية أخرى، فـ” حادِثَةَ المرْأة والكتابة لا تَقِفُ عِنْد ظاهرها الإبداعي و كأنَّما هِيَ مُجرَّد إنْجاز ثَقَافِي ولَكِنَّها تَتَعَدَّى ذَلَكَ لِتَكُونَ ضَرُورة نَفْسِيَّة أكْثَر مِمَّا هي ضَرُورة ثقافِيَّة ” [ix] فـ”المرْأة الكاتبة تتوقُ إلى تكريسِ مقوّمات هويتها بتبنِّي قضايا المرْأة وتقديم البدائل الممكنة” [x].

إستنادا على ما تقدّم نتبيّن أنّ السيرة الذاتيّة النسائيّة كتابة إبداعيّة بامتياز تلوّنها حساسيّة أنثويّة تتجاوز المنجز الإبداعي للرّجل. وهذا ما نتبيّنه جليّا عند قراءتنا لمجموعة من السّير الذاتيّة النسائيّة، خاصّة سيرة فدوى طوقان، ونوال السعداوي، ونبويّة موسى، وهدى الشعراوي، ولطيفة الزيّات، وزكية عبد القادر، وليلى عسيران، وعائشة عبد الرَّحمان، فقد جعلت المُترجمات لذواتهنّ من الكِتابةِ وسيلةً لإثبات الذَّاتِ في مُجتمع ينتهك حقوق المرأة ويُصادرها، فكانت التَّجربة الإبداعيَّة لا سيّما الكتابة السِّيرذاتيَّة وسيلةً تحرُّرٍ وانْعتاق من إيسار الرَّجُلِ وعلامة نُضجٍ ووعْيٍ واستراتيجيَّة من استراتيجيَّات التمرُّد على الكمِّ الهائل من العادات والتَّقاليد الّتي تُقوِّضُ كلا الجِنسين بمفاهيم نموذجيَّة لنوْعيْهما.

*****

الهوامش والإحالات

[i]  نُشيرُ إلى أنَّ الاهتمام بالنَّثْر العربي خاصَّة القديم منهُ ظلَّ مبحثًا ضئيلا ضنينًا مُتواضِعًا من قِبل الدَّرس النَّقدي مُقارنةً بما لقيهُ الشِّعر وفي هذا السِّياق يُشيرُ محمَّد مِشْبال في كِتابهِ بلاغة النَّادرة،  منشورات نادي الكتاب لكلية الآداب بتطوان، الطبعة الأولى، 1998، ص ص 7-8 إلى ما يلي: ” أننا لا نكاد نجد اهتماما حقيقيا بجماليات النثر الفني على نحو ما تحقق بالنسبة إلى الشعر… إذ يظل سؤال النثر الفني غير القصصي متواريا “، فالحديث عن مسألة الأفضليَّة بين الشِّعر والنَّثر يُحيلنا مُباشرةً إلى الجدليَّة القديمة القائِمةِ بيْن قُطبيْ الأدبِ ومسألة أسبقيَّة وأفضليَّة كُلِّ ضَرْبٍ على الأخر وهْو ما يُبينهُ القول الَّذِي أوردهُ أبو حيَّان التَّوحيدي في كِتابهِ الامْتاع و المُؤانسة صححه وضبطه وشرح غريبه: أحمد أمين وأحمد الزين، منشورات دار مكتبة الحياة، د.ط، د. ت، ص ص 135-136 ” قال السلامي: من فضائل النظم أن صار لنا صناعة برأسها، وتكلم الناس في قوافيها، وتوسعوا في تصاريفها وأعاريضها، وتصرفوا في بحورها… وما هكذا النثر، فإنه قصر عن هذه الذروة الشامخة، والقلة العالية… وقال ابن نباتة: من فضل النظم أن الشواهد لا توجد إلا فيه، والحجج لا تؤخذ إلا منه، أعني أن العلماء والحكماء واللغويين يقولون: “قال الشاعر”، و”هذا كثير في الشعر”، و”الشعر قد أتى به”، فعلى هذا الشاعر هو صاحب الحجة، والشعر هو الحجة “. هذا الأمرُ نجم عنهُ عُسْر شديد في الظَّفر ببعْض المُنجز النَّثري الَذِي أنتجتهُ المرْأة غيْر أنَّ بعْض عُيون الأدب ككتاب الأغاني للأصفهاني أو مجمع الحِكم و الأمثال للميداني تُصوِّرُ لنا بعْض الأمثلة النَّثرية التي وردت على لسان المرأة كالمُراسلات أو المُخاطبات أو الأمثال أو الحكم.

[ii]  لا نسْتطيعُ الخوْض في ذِكْرِ كُلّ الشَّاعِراتِ اللائِي برعْن في نظْم الشِّعْرِ قبْل ظهورِ الإسلامِ و بعْدهِ والتَّفْصِيل فِي شِعْريَّةِ قصائِدهنَّ لكِنَّنا نُحِيلُ إلى مرْجعٍ مُهمٍّ قدْ يُفيدُ القارئ في هذا الصَّدد وهو ” مُعْجم النِّساء الشَّاعرات في الجاهِليَّةِ والإسْلام ” تأليف عبْد مهنَّا، دار الكُتب العِلْميَّة، ط 1، 1990. نزيدُ على ذَلِك مُؤلَّف “محمَّد بنْ سلَّام الجُمحِي”، طبقات فُحول الشُّعراء، دار الكُتب العِلْميَّة، بيْروت، 2001. الَّذِي تناول خلالهُ بالتَّصنيف شُعراء الجاهليَّةِ والإسلام إلى عشْرِ طبقاتٍ مُرتِّبًا شُعراء كُلِّ طبقةٍ حسب إجادتهم ووفْرةِ شِعرهم و تنوُّعِ أغراضِهم ونحْنُ إذْ نُشيرُ إلى هذا المرْجعِ إدْراكًا منَّا لما حواهُ هذا المُصنَّفُ من إشادةٍ بعددٍ من الشَّاعرات العربيَّات اللائي اِشْتهرْن بِقوَّةِ أشعارهنّ اللاتي تفوَّقْن من خِلالها على عددٍ من الشُّعراء المعروفين. وهو عيْن ما ذهب إليْهِ ابْن قُتيبة فِي كتابهِ الشِّعر والشُّعراء الَّذِي يعدُّه البعْض من بواكير الأعمال النَّقديَّة الأدبيَّة والَّذِي تناول فيه صاحبهُ أخبار النِّساء الشَّاعرات وما تنطوي عليه قصائدهنّ من جودةٍ وبراعةٍ. ونُضيفُ إلى كُلِّ ما سبق ذِكْرهُ كِتاب وفاء الدّريسي، الجواري والغِلمان في الثَّقافة الإسْلاميَّة، مُقاربة جنْدريَّة، مُؤسّسة  مُؤمنون بلا حُدود لِلنَّشر والتَّوزيع، ط 1، 2016. الَّذِي تناولت صاحبتهُ في الباب الثَّالث منهُ مُساهمة الجواري في الثَّقافة الإسْلاميَّة عبْر ما أنتجته هذه الفئة من أدبٍ خلَّدَ  ذِكرهُنَّ مُركِّزةً على  خصائصِ هذا الإنتاج الأدبِي وأقسامهِ.

[iii]  نُرجعُ هذهِ النُّدرة إلى أسبابٍ شَتَّى  لعلَّ أهمَّها على الإطلاق في نظرِنا مسألة التَّأريخ للأدب، هذَا النَّشاط  الَّذِي كان ذُكوريًّا بالأساس في جوهرهِ ومَا يُمكنُ أن يُصاحِبَ هذَا الفِعْل التَّدويني من محاولة طمْسٍ لِمُنجزِ المرْأة وتقْليلٍ من قيمتهِ، مثَلًا ما يذكرهُ التاريخ الرَّسمي للأدب العربي أنَّ أول رواية عربية هي رواية “زينب” لمحمد حسين هيكل (1914) غير أنَّ تدقيق النَّظرِ وتمحيصهِ يُثبتُ خلاف ذلك فأوَّل رواية عربيَّة هي رواية “نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال ” لعائشة تيمور (1886) خلاف ما يُروَّجُ لرواية أنا أحيا لليلى بعلبكي الصادرة سنة 1958 ، ومن هُنا اِنبثق مبْحث “تاريخ النِّساء” وهْو أداة تحليليَّة و مقُولة منهجيَّة تُطبَّقُ لدراسة تاريخ النِّساء و اسْتنطاق المسكوتِ عنهُ.

لمزيد الاِطِّلاع حول تاريخ النِّساء يُنظرُ

  • SOHN, A,M, THELAMON, F, L’histoire sans les femmes a est elle possible , France : Publication des universités de Rouen et du Havre, 1998
  • DUBY, G, PERROT, M, Ecrire l’histoire des femmes, in Histoire des femmes en occident, Paris : Perrin, 2001

 

[iv]  يذهبُ النقَّاد القدامى إلى انّ المرأة الشَّاعِرة كانت تحذُو النموذج الشِّعري الَّذِي كان يُنتجهُ الرَّجُلُ ظنًّا منها أنّ هذا المُنجز هو الصيغة المثالية المتكاملة التي ينبغي أن يكون عليها الشِّعر وهو ما عُرفُ لاحِقًا  بِعمود الشِّعر هذا المُصطلح النَّقدي الَّذِي تبلور مع الآمدي في كتابه الموازنة بين شعر أبي تمَّام و البُحتري واكْتمل معناه النِّهائي مع أبي علي المرزوقي في مقدِّمتهِ النقدية التي قدم بها لكتابه شرح ديوان الحماسة ويضُمُّ عمود الشِّعر حسب المرزوقي سبعة عناصر نوردها مُرتَّبةً: 1- شرف المعنى وصحته، 2- جزالة اللفظ واستقامته،   3-الإصابة في الوصف، 4- المقاربة في التشبيه، 5- التحام أجزاء النظم والتئامها على تخير من لذيذ الوزن، 6- مناسبة المستعار منه للمستعار له، 7- مشاكلة اللفظ للمعنى، وشدة اقتضائهما للقافية حتى لا منافرة بينهما.

[v]  يُنظرُ بُثينة شعبان، مائة عام من الرواية النِّسائيَّة العربيَّة، دار الآداب، بيروت، 1999، الذي نسفت من خلالهِ المقولات التّأريخيَّة  التي تُؤصِّلُ لسابقيَّة الرَّجل في ريادة جِنس الرواية ولاحقيِّة المرأة وتقليدها لتجربة الرَّجل داحِضةً المواقِف النَّقديَّة التي تحُدُّ من قيمة الأعمال الروائيَّة النِّسائيَّة مُركِّزةً النَّظرَ على جوانِبِ صحوة الوعي النِّسوي خلال عمليَّة الكتابة من خلال ما تطرَّقن إليه من مواضيع جادة تلامس شواغل المجموعة وهمومها، غير أنَّ ما يُؤاخذُ على شعبان هو اِنطلاقها في عمليَّة التَّدوين و التَّأريخ من سنة 1899 أي سنة صُدور مُؤلَّف زينب فوَّاز “حُسن العواقب” مُتجاهلةً بواكير الأعمال الروائيَّة النسائيَّة الصادرة قبل هذا التَّاريخ.

[vi]  نزيه أبو نِضال، بيبليوغرافيا الرِّواية النِّسويَّة العربيَّة، ص 40.

[vii]  عبد الله الغذامي، المرأة واللغة، المركز الثَّقافي العربي، ط3، 2006، ص ص 17-18.

[viii]  سوسن ناجي رضوان، الوعْي بِالكتابة في الخِطاب النِّسائي العربي المُعاصر، المجلس الأعلى للثَّقافة، القاهِرة، 2004، ص 61.

[ix]  عبد الله الغذامي، المرْأة واللغة، ص 136.

[x]  بوشوشة بنْ جمعة، الرِّواية النِّسائيَّة المغاربيَّة، منشورات سعيدان، تونس، د ت،  ص 104.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق