خامنئي ينصح النساء الغربيات: الحجاب حل للتحرش والاعتداء الجنسي

في الذكرى السنوية الأولى لحركة #MeToo العالمية، قدم المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي حلاً للنساء الغربيات اللاتي يواجهن التحرش الجنسي وهو: ارتداء الحجاب.

يأتي تصريحه وسط تزايد الاضطرابات المتعلقة بالقانون الذي يفرض على النساء الإيرانيات ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. وقد ألقت الحكومة الإيرانية في الأسابيع الأخيرة القبض على نشطاء احتجوا على القانون.
لجأ خامنئي إلى “تويتر” لتقديم نصيحته، ونشر فيديو مدته دقيقتان مصحوباً بتغريداته، وعنون الفيديو بـ “كارثة الاعتداءات الجنسية التي لا تُحصى التي تتعرض لها النساء الغربيات – بما في ذلك الحوادث التي أدت إلى إطلاق حملة #Metoo – والحل الذي قدّمه الإسلام لحل هذه المشكلة”.

وأظهر نساء من جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا يتحدثن عن قصصهن الشخصية مع التحرش وتضمن رابطًا لمقال يؤرخ لخطابات ألقاها خامنئي على مدار سنوات حول الحجاب.
وتوضح التصريحات محاولة خامنئي الاستفادة من قوة حركة #MeToo لانتقاد الملابس “غير المحتشمة” التي ترتديها النساء في المجتمعات الغربية، بينما يشيد بالإسلام باعتباره الحل.

إيران والسعودية هما الدولتان اللتان تلزمان النساء بارتداء الحجاب في الأماكن العامة. ومع ذلك، تختار ملايين النساء المسلمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والغرب ارتداء الحجاب بمفردهن.

بالنسبة إلى كثيرين، يتجاوز قرار ارتداء الحجاب الدين. إذ يمكن أن يكون مرتبطاً بالثقافة، والموضة والسياسة أيضاً.
سُيّسَ الحجاب لفترة طويلة في إيران.

حظر رضا شاه بهلوي الحجاب عام 1928 لتشجيع الإيرانيات على ارتداء أزياء مثل ما يرتديه الناس في أوروبا. ورفع الحظر على الحجاب سنة 1941 لطالبات الجامعات والأساتذة. وبعد فترة وجيزة من الثورة الإسلامية التي وقعت عام 1979، أجبرت النساء على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

سارع المدافعون عن حقوق الإنسان بعد تصريحات خامنئي إلى فضح نفاق المرشد الأعلى، مشيرين إلى وجود قوانين بعيدة الأمد تتسم بالتمييز ضد النساء وتعاقب من يتحدثون عن هذا الأمر.

يحاول خامنئي أن يرفع الأخلاق إلى مستوى عال. لكن حسبما يقول هادي غايمي -المدير التنفيذي لمركز حقوق الإنسان في إيران- أن وجهات نظر الحكومة والمتشددين في إيران تجاه النساء لم تكن للدفاع عنهن “إنه يدعو إلى سياسات تؤدي إلى تراجع الحقوق التي اكتسبتها النساء بمفردهن. إنه انتهازي”.

يبدأ الفيديو الذي بثته صفحة خامنئي بمشهد للاعبة الجمباز الفائزة بالأولمبياد مرتين آلي ريزمان، التي تواجه الطبيب السابق في الجمباز الأميركي لاري نصار في المحكمة بشأن ادعاءات اعتداء جنسي. ثم يقفز إلى مقاطع مختلفة لشخصيات معروفة متهمة بالتحرش الجنسي، مثل قطب الأفلام هارفي وينشتاين. كما يشمل السياسيين، مثل السناتور إليزابيث وارن التي كانت تتحدث عن المحنة التي تواجه النساء.
وبالاقتراب من نهاية الفيديو، يظهر خامنئي وهو يلقي خطاباً حديثاً يشير فيه إلى الطريقة التي يحمي بها الحجاب النساء من التحرش.
“ربما سمعت، قبل بضعة أشهر، أن عدداً كبيراً من السياسيات الغربيات أعلنّ، واحدة تلو الأخرى، عن تعرضهن للإزعاج أو المضايقة أو العنف في أوقات كن يعملن فيها في المكاتب الحكومية …” وأضاف خامنئي “بفرض الحجاب، أغلق الإسلام الباب أمام طريق كان سيسحب النساء نحو انحرافٍ كهذا”.
قيود على الإيرانيات

كانت النساء في إيران خلال العقد الماضي أكثر وعياً بالعقبات القانونية والسياسية التي تقف في طريقهن لتحقيق المساواة. فعلى سبيل المثال، لا تزال المرأة في حاجة إلى إذن زوجها أو أبيها للسماح لها بمغادرة البلد.

وبسبب الإحباط من مثل هذه القوانين التمييزية، ظهرت حركة متنامية مناصرة لحقوق المرأة في الأشهر الأخيرة تتحدى التكليف القاضي بوجوب ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وقد دعت النساء إلى احتجاجات مناهضة للحجاب، وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر نساء يخلعن حجابهن في الأماكن العامة.

ورداً على هذه الاحتجاجات قامت الجمهورية الإسلامية بقمع المعارضة، واعتقال الكثير من نشطاء حقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

قُبض على المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان نسرين سوتوده في حزيران/ يونيو، ونُقلت إلى سجن إيفين سيئ السمعة في طهران. بدأت سوتوده، التي دافعت عن النساء اللواتي اعتقلن في الاحتجاجات المناهضة للحجاب، إضراباً عن الطعام في آب/ أغسطس.
كما ألقي القبض على ثلاث مدافعات عن حقوق المرأة في أيلول/ سبتمبر. فوفقاً لمركز حقوق الإنسان في إيران، ألقت قوات الحرس الثوري الإيراني القبض على هدى آميد ونجمة فهدي قبل بضعة أيام من الموعد المقرر لاستضافة ورشة عمل. وألقي القبض على الناشطة في مجال حقوق المرأة مريم آزاد بعد بضعة أسابيع قبل أن تستقل طائرة كانت في طريقها إلى اسطنبول.
وبينما يفرض الرئيس ترامب مزيداً من العقوبات على إيران، فإن الاعتقالات تشير إلى أن المتشددين داخل المؤسسة الإيرانية، وبخاصة أجهزة المخابرات والأمن، يكتسبون المزيد من السيطرة ويحاولون ثني النساء عن الاحتجاج، كما يقول غايمي.
وأضاف غايمي: “إنها إشارة إلى الناشطين. إنهم يحاولون ترهيبهم. يفرض الأمن سيطرة أكبر على البيئة الداخلية إضافة إلى العقوبات. إن هذا ينذر بالشؤم للنشاط المحدود الذي سمح به في إيران حتى الآن، ويشير إلى أن مزيداً من القمع سيأتي”.

ترجم هذا المقال عن موقع latimes.com

عن موقع درج

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق