صورة المغرب والفضاء المغاربي في فكر الخطيبي

إنّني أحترم القارئ احتراماً شبه مقدّس، وهذا الاحترام يدفعني إلى أن أعطيه المستوى الجيّد والعالي. قارئي ولو كان فقيراً مغربياً أعطيه ما هو في المستوى، لا يمكنني أن أحتقره وأعطيه فكراً متخلّفاً. إنّني أحترم جميع القرّاء، لهذا فسواء في الصحيفة أو في المحاضرة فأنا أحترم دائماً القارئ والمستمع. وهذه الصعوبة تدفعني إلى أن أطلب من القارئ أن يتقدّم ويجتهد

                                                                                                                                                                                     عبد الكبير الخطيبي.

 

مقدمة:

يعمل هذا المقال على مقاربة فكر الخطيبي من زاوية محددة ومحصورة، وهي في نطاق رصد استراتيجية النقد المزدوج، وحضور صورة المغرب والمغرب العربي في فكرِ الخطيبي، وإذا كان من رصدٍ لطبيعة الحياة النفسية- الاجتماعية للمغربيّ في الفصل الثاني، فإنّه لا يعني البتة جلداً للذات أو قهراً لها، وإنمّا هو رصد لهاتهِ الطبيعة وتعزيز لآليات نقدها، أمَا الفصل الثالث فقد خصصناه للحديث عن الرهان الثقافي المفتقد في الدول المغاربية.

1-استراتيجية النقد والناقد المزدوج

اهتمَ الخطيبي كثيراً بالمغرب والمغرب العربي، لاسيما قضية التعدّدية والمسألة اللغوية وتخليصهِ من النزعات الشمولية، وبمآلهِ وموقعه الطبوغرافي المميز، الذّي يقع بينَ مثابتين شرق وغرب، فهو لا شرقيّ تماماً ولا غربيّ مطلقاً. هذا يعني أنّ المغرب والمغرب العربي عموماً هو مساحة لممارسة فعلَ التفكير، عند الخطيبي. فماهي سمة وصور ذلك عندَ الخطيبي؟ وما هي استراتيجية النقد والناقد المزدوج؟

يمارسُ الخطيبي النقد المزدوج أي ذلكَ النقد الذي ينصبُّ على الخطابين الغربي والعربي، في خطوط ثلاثة وهي الميتافيزيقا والإيديولوجية والوحدة المطلقة[1]،  يعرف د. رشيد بوطيب الناقد المزدوج قائلاً:” الناقد المزدوج لا يمكنه أن ينخدع بعبارات من قبيل “ما بعد الميتافيزيقا” أو “التنوير” أو “الاستقلال الفلسفي” أو “الثقافة القومية” أو “العقيدة الواحدة، الوحيدة”. إنّه حينَ ينتقد لا يطلب استقلالاً ذاتياً، فنحن نعيش في عالمٍ أضحى قريةً صغيرة ولا نعيش في قبائل تعيش على تخومِ الصحراء، بل هو لا يطلبُ أكثر من التواصل معَ الواقعِ المحيطِ به، لا يطلبُ أكثر منَ الحوار، وحينَ نقول الحوار، نتجاوز العقل والوهمَ معاً، ومنطقهما الأحادي ولغتهما الإمبريالية”[2].  هذهِ اذن؛ هي مهمة الناقد المزدوج أن يتحرّر من ضيق الاستعارات والثنائيات (شرق- غرب)، وأن يجسر الخطابين، بأدواتٍ نقدية متمحّلة من أيّ سلطة، لذا تظلّ هذه المهمة في حركتين متوازيتينِ، وبنفس المستوى وبذاتِ الكيفية أيضاً.

تمثل الميتافيزيقا فكرة اللاّهوت المطلقة المؤسسة لحضورِ الواحد، ما يعني أنّها تعادي فكرةَ الاختلاف في الأساس، مكّن هذا الحضور الميتافزيقي من تبلور سلفية متأثرة بالنزعة التاريخية (الآثرية)، فحينَ يعمدُ السلفي إلى الالتفافِ على التاريخِ، فإنه يمنع تدفق التاريخ الإنساني في صيرورتهِ[3]. لذا ينفصلُ الخطيبي عن تلكَ الخطوط الثلاثة الآنفةِ الذّكرِ، لأنها تلتقي في النّهاية عندَ خطٍ واحد. يتحدث الخطيبي عن هذه الخطوط قائلا: “نسمي الميتافيزيقا التّي تحولت إلى لاهوت تراثوية، ويشير اللاهوت هنا إلى فكر الواحد الأحد، الموجود كوجود أوّل، كعلّة أولى. أمّا عن السلفية فهي مذهب يتحوّل إلى أخلاق وسلوك سياسي وتربية اجتماعية، بينما تمارس العقلانية بتصنيفاتها (السياسية، الثقافوية، التاريخانية، الاجتماعية) ممارسة علموية”[4]. هذه الخطوط الثلاثة عبارة عن تحولاتٍ كبرى يعيشها المغرب، فالميتافيزيقا بشموليتها المطلقة تضمر في الحقيقة فكر الاختلاف، وتؤسس لمطلق تاريخي يستمدُ شرعيتهُ منَ الماضي، ما يعزز من حضور السلفية كأثر عملي ناتج عن الميتافيزيقا المطلقة، بينما العقلانية بتنوعاتها المذكورة هي بنت الميتافيزيقا، مادامت مخرجتها (العقلانية) تؤدي إلى نزعةٍ علموية مطلقة.

وإذا كانت هذهِ الخطوط الثلاثة، التّي يرتسمُ التفكير فيها كأفق، فإنّ النقد المزدوج هو أداةٌ لممارسة النقد في اتجاهين، بمنأى عن أيّ سلطة (دينية، سياسية، جنسية)، تعملُ على احتوائهِ. ويتعززُ شرطُ النّقد المزدوج في المجتمعات، كلّما انبنى وعي غائرٌ بأهميةِ فكرِ الاختلاف، كخلخلة لأي لنظامٍ ثابت وسائد، أو نظامٍ يعيدُ انتاجَ امبرياليتهِ بخطاباتٍ مقنعة. هنا بالتحديد يصيرُ للنقدِ المزدوج أهميةً وحضوراً على مستويين:

  • المستوى الأول: نقد داخلي وهو ممارس على الذات الرافضة لفكرةِ الاختلاف.
  • المستوى الثاني: نقد صادر منَ الذات نحو غيرية الغير، في ممارساتهِ الشمولية.

وإذ يتمخض النقد المزدوج عن هذين المستويين، فإنّ هذه الممارسة ليست كتابة تمارسُ هويتها الشرعية، عن مشروع أيديولوجي، أو اعتناق مذهبي، بل هي ممارسة جِذرية للممارسات النظرية والعملية المطلقة. ما يعني أنّ النقد المزدوج هو تصور في نقد المركزيات أو السلطة التّي تفرزها أنظمة أو خطابات معينة. وهذا في الحقيقة تصور غائب في الوعي النقدي العربي، قياساً إلى تصورات الخطيبي آنذاك.

2-صورة المغرب والفضاء المغاربي في فكر الخطيبي:

أ- صورة المغربي

ممارسة التفكير في المغرب وقضاياه، هي أحد رهانات الفكر عندَ الخطيبي، فأن يغدو المغرب موضوعاً، لممارسة التفكير، فهذا يعني أنّ الممارسة النقدية والفكرية تنصبُ بالأساس على تحويل المغرب من مجرد فضاء جغرافي إلى ممارسة للتفكير في أحاولهِ الأنثربولوجية والاجتماعية والسياسية. لذا يرتسمُ هذا المنحى كأفق للفكر في كتابات الخطيبي، وقلق ذاتي وموضوعي، ورهان يتطلب مزيداً من البحث والعمل المتواصل.

يعمل الخطيبي في غير ما موضع، على رصد وتفكيك صورة المغربي في تعدديته الشخصية وممارساتهِ الدّينية والاجتماعية. وتظل أهم هذهِ الصور في تقديري عند بعدها الاجتماعي والنفسي، فالمغربي بطبيعتهِ التربوية (الاجتماعية-السياسية) يرفل في ثنائية متناقضة تعزز من بنيته النفسية-الاجتماعية، يرصد الخطيبي عن المغربي ككينونة وشخصية قائلا: “ذلكَ أنّ المغربي، كفرد كائنٌ إشكالي وتجزيئي، يعاني من انفصام في الشخصية، ومن صورةٍ هشة عن نفسه”[5]. هذه عن صورة المغربي الفرد، لكن  ماذا عن تواجدهِ مع جماعته؟ يقول الخطيبي ” يغدو كائناً تاكتيكياً ماهراً ومحنكاً، وسليل محارب فتاك”[6]. يعبر هذا الرصد النفسي-الاجتماعي، عن طبيعة المغربي ككائن يعيش ازدواجية على مستوى البنى النفسية والاجتماعية. فربما هذه الازدواجية ناتجة عن تمزقٍ ذاتي يعاني منه المغربي[7]، ومن بنية متسلطة تضعه دائما داخل بنية الاستلابات الثلاث: الاستلاب الاقتصادي، الجنسي، العقائدي[8].

ب- صورة المغرب والفضاء المغاربي

ظلّ حضور المغرب والفضاء المغاربي Moroccan space، الكبير في فكرِ الخطيبي، رهاناً اجتماعيا-سياسياً بالدرجةِ الأولى، إذ لم ينفك عن التفكيرِ في المشترك المغاربي ووحدتهِ[9] باعتبار المسألة رهاناً سياسياً والتزماً من المثقف في ممارسة دوره.” ينبغي أن يستندَ واجب المثقف إلى وضوحِ الفكرِ. إذ يتعينُ عليه إبراز نقط الضعف ونقط القوة عندنا، لأنّ ذلك قوامٌ للفكر في النّقاش العام حولَ المغرب العربي”[10]. هذا الانخراط الكلي للمثقف في قضايا عصره، إنما هو تعبير عن دورٍ نقدي بالأساس حولَ ماهية المثقف، فأن يواكبَ المثقف راهنهُ، فذلك يعني أنّه يمارس حقه المنذورِ له.

من هذه الرؤية تتناسل أفكار الخطيبي حول المغرب والمغرب العربي، فهذا الكيان الجغرافي ينفصل عن المشرق وصورته، إذ الوضعية الحضارية للمغرب العربي تنفصل عن الإرث المشرقي، لذا فالخطيبي يرصد ثلاث دعائم للمشترك المغاربي:

أ- المغرب العربي وقيمه المشتركة: تندمج ملامح القيم التقليدية والحديثة في الفضاء space المغاربي، كتعبير أخلاقي صادر عن الإرث الدّيني والعرفي (التنشئة الاجتماعية)، الشيء الذّي ينعكس على طبيعة الفرد المغاربي، ازدواجية مرتقة من “قوة الحياة ومعتقدات الأموات، بينَ الطبيعة والثقافة”[11]. وهذهِ القيم في سيرِ التحول لأسباب ذاتية وموضوعية. فالذاتي ما تعانيهِ المجتمعات المغاربية من معوقات وضعف المجتمع المدني، تهميش قضايا المرأة، وطبيعة السلطة السياسية في هذا الفضاء. أمّا الموضوعي فهو مرتهنٌ لتحولات النّظام العالمي الجديد، وما يستتبعه من انشغال على الذات لمجابهةِ ذلك.

ب- قضية الدّين: يظل الدّين أحد المرتكزات المشتركة بينَ المجتمع المغاربي، وإذا ما تم النظر إليهِ باعتباره عاملاً مشتركاً لا يعيقُ العملية الديموقراطية في الفضاء المغاربي، فإنّه سيكون ملائماً للقيم المشتركة التّي تؤطر وعي وسلوك هذهِ البلدان، ويكون ذلك ممكناً حينَ “نفصل تدريجيا بين القضايا السياسية والشؤون الدينية، وأن ننسج بينَ الدولة والمجتمع المدني حلقات التمثيلية الحقيقية”[12]. هذا الفصل التدريجي من شأنهِ أن يميزَ بينَ ثلاثة فضاءات أساس: الفضاء الدنيوي، الفضاء الدّيني، الفضاء التوفيقي[13]. يمثل الفضاء التوفيقي جسرَ الوصل بينَ الفضائينِ الآخريين، إذ يفسر عملية التواؤم بينَ فضاءٍ الميتافيزيقا والثقافة، وبالتّالي؛ فأسس هذا الاشتراك هو حسن الممارسة الدّينية، والممارسة المدنية.

ج- قضية التعليم والثقافة: تظل مسألة التعليم، أحد مكونات الاشتراك الهوياتي common identity في المغرب العربي، خصوصا قضية اللغة وما يستتبعها من سياسات وقرارت متعلقة بالنظام العالمي الجديد، وبالمستجدات الطارئة داخل بلدان المغرب العربي. لذا فأساس نجاح سياسة التعليم رهين، بحسم الشرط اللغوي، إذ لا يمكن إقرار سلمٍ اجتماعي وهوية رصينة دونَ حسم مسألة اللغة “فالسلّم اللساني يخفف من مسلسل الإقصاء[14]“. مسلسل إقصاء اللغة التاريخية (الأمازيغية) كذاكرة حيّة، وإقصاء التعدد اللساني[15] كمكون أساس للهوية المغاربية. حل هذا المشكل بينَ العربية والأمازيغية، من شأنهِ أن يساهم في حل إشكالية الهوية التّي تعاني منها المجتمعات المغاربية، وإقرار سلم لساني.

من خلال هذه القضايا الثلاث، تبرز معالم اشتراك وتعدد مغاربي، لا ينفصل من جهةٍ عن مكوناته الحضارية وارثه التاريخي، ومن جهة أخرى منخرطاً في أفق المستجدات والتحولات التي يشهدها العالم.

3- الرهان الثقافي للمغرب العربي

في راهننا، لم يعد هناك من رهانٍ حقيقي يعاد انتاجه أكثر، من رهانِ الثقافة وتعميق مسألة الثقافة في الأنسجة الاجتماعية والسياسية تحديداً، رهان الثقافة هو الرهان الذّي لا يريدُ الفاعل السياسي، الاستثمارَ فيه، والذّي لم يستثمر فيه. فالوعي الثقافي بأوجههِ المتعددة (الليبرالي، الماركسي، الحداثي، الإسلامي)، والذي يفرز مع مرور الزمان سعةً في فكر الاختلاف[16]، لم تساهم فيه الدول المغاربية بالشكل الذّي يخلق وعيا نقدياً بالحال والمآل. اذ لم تعمل الدول المغاربية على استثمار هذا الرأسمال الثري، إمّا حفاظاً على طبيعة النظام السياسي بما يشكله من وجاهة ومن آليات إعادة الإنتاج[17]، وإمّا لشبه غياب تامّ لمشروع مجتمعي قويّ، تسنده مسألة الثقافة كرهان، لأيّ تحدٍّ سياسي-اقتصادي.

نقصد بالرهان الثقافي هنا التشبع والإمساك باستراتيجية النقد المزدوج، باعتبارهِ وعيا وممارسة ضد كل هيمنة وحركة نقد مزدوجٍ دائم”[18]. وهو ما يتيحه النقد المزدوج الذّي يحيل في الحقيقة على نمطٍ منَ الوعي متجاسر على الذاتية subjectivity ومنفتحٍ على الغيرية alterity، ممارساً حركته النقدية الواعية بكفاءةِ الذات وفي تواصلٍ مع الغير. هذا هو الرهان الثقافي الذّي نرمي إلى قيامهِ في الدول المغاربية. رهان يقوم على الحرية كمبدأ طبيعي، قبلَ أن يكونَ مبدأً سياسيا-اجتماعياً، ومن رهان الثقافة ينبثق مبدأ الحرية كميثاق ثابت، بين الدولة والمواطن.

خاتمة:

يعملُ النقد المزدوج، في أحد مستوياتهِ على اقتناص الهيمنة والمفارقات التّي تسمُ خطاباً ما، ما يجعل منه استراتيجية للتفكير أكثر من كونهِ آلية، هذه الممارسة مكنت الخطيبي من أن ينظر بعين مزودجة إلى كلا الخطابين، وهو ما المحنا إليه عندَ رصدنا للبنيات النفسية والاجتماعية للإنسان المغربي، مع رؤية منفتحة على فكر التعدد والاختلاف الذّي يجب أن يكون عليه المغرب العربي.

تظل مساهمة الخطيبي، في اثراء الفكر العربي عموماً، في غاية الأهمية، لكن رغم أهميتها، تظل محدودة وغير مقترنة بالاهتمام الذّي لقيته مشاريع وكتابات أخرى، وربما يعود السبب في أنّ اهتمام الخطيبي بفكر الاختلاف والممارسة النقدية الجدرية الرافضة لهاتهِ الكتابات، أحد العلل في ضعف الاهتمام بفكر الرجل، بيدَ أننا لن نقف عندَ هذا الحد، بل سنتجاوزها لتشمل دراستنا المقبلة فكر الخطيبي بمزيد منَ التدقيق والتحقيق، وهو ما سنجعله على رأس أجندتنا الأكاديمية مستقبلاً.

*******

[1] عبد الكبير الخطيبي، النقد المزدوج، ترجمة: أدونيس، عبد السلام بنعبد العالي، زبيدة بو رحيل، محد برادة (بيروت-لبنان، منشورات الجمل، الطبعة الأولى، 2009)، 5-6.

[2] رشيد بوطيب، رسالة إلى مفكرٍ هرم قراءات في الفلسفة الحديثة، (الدارالبيضاء- المغرب، دار توبقال للنشر، الطبعة الأولى 2015)، 106.

[3] أي في حداثيتهِ، سبقَ للأستاذ العروي أن حلل هذا المعطى بدقة وتفصيل، أنظر كتابهُ السنة والإصلاح.

[4]  عبد الكبير الخطيبي، النقد المزدوج، 15.

[5] عبد الكبير الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، ترجمة: أدونيس، أميرة الزين، الحبيب السالمي، عز الدّين الكتاني، فريد الزاهي، محمد بنيس، المعطي قبال؛ مراجعة محمد بني (بيروت-لبنان، منشورات الجمل، الطبعة الأولى، 2009)73.

[6] الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة،73.

[7] الخطيبي، المغرب العربي، 16- 17. يقول الخطيبي: كثيراً ما نسمع أن المواطن المغربي يشكو من قلةِ الثقة في إمكاناته، وهي وضعية ناتجة عن هوية ممزقة وعن ضعف المستوى الثقافي.

[8] مصطفى حجازي، التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور، (بيروت- لبنان، المركز الثقافي العربي، الطبعة الحادية عشرة، 2010)، 211- 217. عمق د. حجازي تفكيكه للبنية النفسية-الاجتماعية، للإنسان العربي، إذ تعلل مقاربته هذهِ بنيةَ الرضوخ لدى الإنسان العربي، لذا وجنا أنّ تفكيكه لهذهِ البنى لا يبتعدُ كثيراً عن ما يرمي إليه الخطيبي، وبناءً على ذلكَ قمنا بعملية الربط والإحالة على هذا التقارب في التحليل.

[9] عبد الكبير الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، 7.

[10] الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، 7.

[11] الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، 12.

[12] الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، 16.

[13] الخطيبي، المغرب العربي وقضايا الحداثة، 13- 14.

[14] المرجع نفسه،19.

[15] بالتأكيد هناكَ إرادة سياسية-ثقافية، تعمل جهدها لإقصاء لغة دوناَ عن الأخرى، منها المتمسك بالإرث الفرنكفوني، ومنها صيحات من الإسلام السياسي.

[16] عبد الكبير الخطيبي، النقد المزدوج، 6 – 7. يقول الخطيبي في صدد مسألة الاختلاف التالي: ” (…) وعلينا أن نفسح المجال لفكرِ يتخلى عن الذاتية الحمقاء ليتنسكَ بالاختلاف:

  • الاختلاف الاجتماعي: بحيث يرمي الفكرَ إلى تقويض البناء النظري الذي يقوم عليه التفاوت الاجتماعي وأسسه الأخلاقية.
  • الاختلاف الثقافي: فيسعى الفكر إلى تقويم الثقافات التي نبذها العالم العربي وهجرها.
  • الاختلاف السياسي: فيعيد الفكر النظر في دعائم التغيير وأسس الانفصال بحسب ما استجدَ من تدرج بين مختلف السلطات المحلية ومن تعقد في الوضعية الدولية.

[17] عبد الله حمودي، الشيخ والمريد النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة يليه مقالة في النقد والتأويل، ترجمة: عبد المجيد جحفة (دار توبقال للنشر، الطبعة الخامسة، 2014) يتحدث د. حمودي عن بنية السلطة في المتمركزة في البلدان العربية (المغرب، الجزائر، تونس، مصر)، واليات انتاجها، والطرائق والممارسات التّي تراهن عليها كل بنية تسلطية، في كل بلدٍ على حدى. فالزاوية بتحالفها وتماهيها بالمتسلط، ومع تعكسه من تراتبية وأخلاق الطاعة، تعتبر

[18]  عبد الكبير الخطيبي، المرجع نفسه، 7.

*******

بيبليوغرافيا:

بوطيب رشيد، رسالة إلى مفكرٍ هرم قراءات في الفلسفة الحديثة، المغرب- دار توبقال للنشر، الطبعة الأولى 2015.

الخطيبي عبد الكبير، النقد المزدوج، ترجمة: أدونيس، عبد السلام بنعبد العالي، زبيدة بو رحيل، محد برادة لبنان- منشورات الجمل، الطبعة الأولى، 2009.

الخطيبي عبد الكبير، المغرب العربي وقضايا الحداثة، ترجمة: أدونيس، أميرة الزين، الحبيب السالمي، عز الدّين الكتاني، فريد الزاهي، محمد بنيس، المعطي قبال؛ مراجعة محمد بني، لبنان- منشورات الجمل، الطبعة الأولى، 2009.

حجازي مصطفى، التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور، لبنان- المركز الثقافي العربي، الطبعة الحادية عشرة، 2010.

حمودي عبد الله، الشيخ والمريد النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة يليه مقالة في النقد والتأويل، ترجمة: عبد المجيد جحفة، المغرب- دار توبقال للنشر، الطبعة الخامسة، 2014.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق