أحصنة يوسف عبدلكي والأحصنة المضادّة / وائل السوّاح

لم يكن ذلك كلّه بلا ثمن. لم يكن في الكومونة هاتف طبعا، فجاءنا من اقصى المدينة جميل حتمل في مساء يوم أياري دافئ. دخل علينا البيت اقتحاما، وقال لنا قبل أن يرمي السلام:

“أخذوا يوسف.”  ثم تهالك على أقرب كرسي وهو يلهث، الما وحزنا وغضبا. كان وضع جميل الصحي يتراجع شيئا فشيئا، ويؤثر عليه بشكل كبير أي انفعال، ولكن الانفعالات كانت تلاحقه كالقطط الضالّة.

يوسف طبعا كان يوسف عبدلكي. هنالك اشخاص لا بدّ أن تذكر كنيتهم مع اسمهم ليدرك المستمع من تقصد، ولكن ثمّة من يكفي أن تذكر اسمه فقط ليدرك الجميع من تريد بذلك الاسم. يوسف عبدلكي كان من هؤلاء. ران صمت قاتل، وجميل ما زال يلهث وينظر إلينا ليرى إلى ردة الفعل. سرت بي رعدة خفيفة، تلاها نوع من الخدر تملّك كامل جسدي. لم يقوَ أي منا على السؤال: كيف؟ متى؟ ومن سواه؟

قبل أشهر، عرض يوسف عبدلكي معرضه الأول في صالة الشعب في قلب دمشق. الصالة تحوّلت إلى محجّ لليسار السوري والفنانين والمثقفين ومحبي الفن والمخبرين. ويوسف الذي فتن الناس بأحصنته الجميلة الفاتنة القوية الثائرة، ثم شبيهات الأحصنة، أو الأحصنة المضادة، كما كان يدعوها، فتن الناس أيضا بضحكته المجلجلة ونكتته الحاضرة. كان صعبا أن تقرر من تحب أكثر: يوسف أم لوحته. كانت لوحات يوسف دائما توازنا حرجا بين الفكرة والشكل، بين المكنون والتكوين، و – لاحقا – بين اللون والرسالة. في تلك السنة، 1978، كانت لوحاته أحصنة تناضل من أجل الانطلاق، الانعتاق، التحرر، بمواجهة حيوانات كريهة تقيّدها، وتكبتها. أجمل أعمال المعرض كانت عملا هائلا يتألّف من ثلاث لوحات، رسمت بقلم الرصاص، بعنوان “أيلول الأسود”، تحكي تغريبة الفلسطينيين وآلامهم في سوريا والأردن وفلسطين، وأماكن أخرى كثيرة. اشترت اللوحةَ منظّمةُ التحرير الفلسطينية، وعرضتها في معرض للفنون الفلسطينية في بيروت، وحين اجتاحت القوّات الإسرائيلية المدينة، كانت لوحة يوسف من بين ما اغتنمته تلك القوّات.

بيد ان أجمل الأحصنة، مع ذلك، كان يوسف نفسه، الذي ملأ لوحاته وصالة العرض وبيوت أصدقائه وقلوبهم، بشاربين كثيّن وعينين وادعتين، نافذتين وشعر طويل يربطه كذيل حصان وابتسامة دائمة الحضور على ثغره وصوت فيه دفء وجرْس أليف. مرسمه في باب توما كان محجّا للأصدقاء، ومكانا لاجتماع الرفاق. منه ننطلق لتوزيع البيانات، وإليه نعود حين ننتهي. نشرب الشاي الذي كان يوسف يجيد إعداده، ونستمع إلى تعليقاته ونكاته، ثم نُغْرِب في ضحك مديد.

جميل هو الذي عرّفني على يوسف. وقد فتنت به منذ اللحظة الأولى. كان وجميل صديقين حميمين، ويوسف سيظلّ أقرب الناس إلى جميل في منفاهما في باريس. وحين سيمرض جميل ويجوع وتهجره حبيبته سيكون يوسف وهالة دوما بجانب سريره. صداقته تلك كانت تحول بين جميل وبين الدخول في رابطة العمل، فقد كان يوسف يهتمّ بجميل لدرجة أنه لم يكن يريد أن يعرّضه للخطر وهو يعرف مرضه. وكان عليّ أن أتدخل لأقنع يوسف أن ضمّ جميل إلى التنظيم سيكون دواء له وليس علّة.

ويوسف لم يكن فنانا وثائرا وصديقا رائعا فحسب. كان أيضا عاشقا جميلا. كان وهالة (أبو العز وأم العز، كما كنا نسميهما) نموذجا للعلاقة الجميلة والجامحة والواثقة التي يمكن أن تجمع صبيا وصبية من جيلنا. وأمّ العزّ أيضا كانت مثالا لفتاة أحلام أي شاب من جيلنا. كانت صبيّة فاتنة ملؤها الحياة والمودّة والحركة، ولكنها لم تكتفِ بذلك: كانت مثقّفة ومتذّوقة للفن و…أنيقة على عكس كثير من رفيقاتنا آنذاك. ستعتقل هالة أيضا بعد أشهر، وسيعذبها بشخصه أبو وائل (المقدّم وقتها محمد ناصيف، الذي سيتحول إلى وحش مخابراتي ويحتل منصب مساعد بشار الأسد للشؤون الأمنية. كان محمد ناصيف يمسك بشعر هالة الأشقر الناعم ويضرب براسها الحائط وهو يصرخ بتشفّ: ” قالو لي هالراس عنيد. بدّي كسره لهالراس.” ستخرج من السجن في شباط 1980. تسافر مع يوسف إلى باريس، تدرس العلوم، ثمّ تدرك أن ذلك ليس لها فتتحول إلى السينما وتُخرج جملة أفلام وثائقية تدفع بها نحو مكانة فنية مرموقة. بين أجمل أفلامها “هيه، لا تنسي الكمّون!” التي تحكي فيه اللحظات الصعبة في الأيام الأخيرة لجميل حتمل، وتسرد جزءا من حكاية الفنانة السورية-اللبنانية دارينا الجندي التي أدخلتها أسرتها متشفى الأمراض العقلية بسبب تحرّرها، والأديبة البريطانية سارة كين التي انتحرت في ذروة عطائها، وكانت في الثامنة والعشرين من عمرها.

“مين غير يوسف؟” سألتُ جميل، بقلق.

“روزيت ورنا وإبراهيم ومنقذ وسليم.” قال. كان الألم يعتصر روحه وقلبه. بينما جلسنا نحن واجمين، لا نحري حركة ولا نفكّر في شيء.

لم تكن الحملة مفاجأة تماما، قبل أسابيع اعتقل ناشطو الفصيل الشيوعي واتحاد الشغيلة وحزب العمال الفلسطيني، وبينهم فايز سارة، الذي سيلعب بعد ذلك بعقود دورا كبيرا في ربيع دمشق ويغدو أحد قادة المعارضة السورية. ولسوف ينجح النظام في تلك الآونة في اقتلاع التنظيمات اليسارية الأصغر، فزال من الوجود الفصيل الشيوعي وجماعة النهوض واتحاد الشغيلة، وفرّ بقايا حزب العمال الفلسطيني إلى لبنان. أما رابطة العمل الشيوعي فسيقيّض لها أن تنتظر ردحا آخر من الزمن.

كان نجم اعتقالات أيار 1978 النقيب تركي علم الدين رئيس القسم السياسي في الفرع الداخلي 251 (فرع الخطيب، نسبة لجادّة الخطيب التي كان يقع الفرع المشؤوم فيه). كان تركي يوزّع نفسه بين قيادة فرق مداهمة بيوت الرفاق واعتقالهم واقتيادهم إلى الفرع ورميهم مباشرة في إحدى الزنازين التي بنيت أيام الوحدة مع مصر ولم ترَ النور أبدا منذ بنائها، أو يجرّك إلى غرفة التحقيق ليبدأ بتعذيبك مباشرة. تركي حقق بنفسه مع المعتقلين من رابطة العمل الشيوعي والفصيل الشيوعي واتحاد الشغيلة وجماعة النهوض وحزب العمال الشيوعي الفلسطيني، وكان التعذيب بالنسبة له لذّة وفنا وتصوّفا، يساعده في ذلك جزّاران برتبة مساعد، أبو رمزت وأبو أحمد. حين كان يحصل على اعتراف، كان يكافئ نفسه بسيجارة، ويترك السجين لمساعديه يتسلوا به، بينما يصعد هو إلى مكتب معلّمه، محمد ناصيف، ليخبره بإنجازه. سيظلّ تركي علم الدين في هذا الجحر إلى أن يتقاعد بتربة عميد. لم يصعد في سلّم الوظيفة البربرية أكثر من ذلك، بسبب انتمائه إلى الطائفة الدرزية التي لم يكن حافظ الأسد يثق بها، على جري عادة البعثيين منذ مقتل سليم حاطوم في 1967.

سأعلم بعد ذلك أن الحملة بدأت باعتقال الباسل الحوراني، الرفيق الجميل والشجاع ومسؤول التنظيم في منطقية دمشق، الذي اعتقل، إثر وشاية عميل صغير كان مدسوسا في الفصيل الشيوعي. الحملة شملت أعضاء فاعلين في القيادة: عبد الملك عسّاف وعبّاس عبّاس. أصلان عبد الكريم سيؤجّل اعتقاله بضع سنوات أخرى بسبب شجاعته وبنيته وبداهة رد فعله على دورية الامن التي جاءت لاعتقاله. وسيسارع أصلان على لقاء فاتح جاموس ليتجه الرجلان إلى قرية حزّة في ريف دمشق لإنقاذ بيت المطبعة. وبجرأة تشبه التهوّر دخل أهم شخصين في الرابطة البيت وأحرقا كلّ الاثار الموجودة في التنّور القديم في باحة البيت، وحملا المطبعة وغادرا بسرعة. بعد سنوات سيروي لي فاتح انطباعه عمّا جرى. “بدون شك كانت حصة اصلان في حمل المطبعة والجري بها الى الطريق العام أكبر من حصتي.”[i]

سأتذكر فاتح دائما بصوته الخافت وعينيه البرّاقتين وسرعة استجابته لأي تطور. قبل أسابيع من الحملة كنت التقيت به في الطريق في إحدى حواري باب توما التي لسبب ما كنا نعتقد أنها أكثر أمانا. كان يبدو مهموما وقلقا وحزينا. البريق الدائم الذي كان في عينيه خفت، ولم يكن على شفتيه ابتسامته المطمئنة التي اراها في كلّ أزمة كان يمرّ بها التنظيم. سرنا في محاذاة حديقة باب توما التي كان فيها حفنة من السيدات والأطفال. الطلاب كانوا لا يزالون يحضّرون لامتحانات الشهادة. ساد صمت للحظة، كسرته بعدها بالسؤال:

“الحملة كانت كبيرة، صح؟”

“الحملة كبيرة، والظروف صعبة. لن أكذب عليك. إل جانب الحملة لدينا مشكلة.”

التفتّ إليه اسأله التفسير.

“أحمد وهيثم تركا التنظيم.”

“شو؟؟”

أحمد كان أحمد جمّول، معلمي ومرشدي والرجل الذي أخرجني من البكدشة إلى اليسار الجديد. مشكلة أحمد أنه لم يكن يعرف البراغماتية ولا العمل التنظيمي. كان مثالا للمثقّف الذي لا يجيد استخدام ثقافته في أي مجال عملي. في حملة آذار 1877 لم يحسن التصرّف، ولم يستطع استيعاب أعداد الرفاق الذين سيقوا إلى السجن. واضطر لحياة التخفي والملاحقة الأمنية. انتقل من بيت لبيت دون أن يشعر بالأمن الذي يحتاجه ليكون ما هو عليه. وفي حملة تشرين الثاني رأى أيضا الرفاق يساقون من جامعاتهم ووظائفهم وبيوتهم إلى فرع الخطيب. حملة أيار كانت الحدّ الفاصل بين رغبته وإمكاناته على التحمّل. بعد أن لملم التنظيم جراح الحملة، عقدت لجنة العمل اجتماعا لتقييم الوضع. في الاجتماع، طالب أحمد بحلّ الرابطة والعودة إلى العمل الدعاوي كحلقات ماركسية. كان يعتقد أن النظام لن يترك الظاهرة تنمو، وأن التنظيم غير مؤهّل للصمود طويلا، وأن الحاضنة الاجتماعية غير قادرة على حماية التنظيم.

“الحل إذن،” قال أحمد في الاجتماع، “نعود خطوة تكتيكية على الوراء. نحلّ الرابطة. نداوي جروحنا. نعيد سيرتنا الأولى كحلقات ماركسية دعاوية، ننشر الوعي ونتواصل مع كلّ الشيوعيين، ثم ننتظر ظروفا موضوعية أفضل.”

“أحمد رفيق ممتاز، ولكنه ليس أهلا للعمل السرّي.” قال فاتح. من جانب كان يعرف العلاقة بين أحمد وبيني، وكان حريصا على ألا يسيء إليه ولو بكلمة.

“ترك بشكل ودّي،” أضاف ليطمئنني أكثر.

“أين هو الآن؟”

“ترك البلد إلى بيروت.”

سألتقيه كثيرا في بيروت، وسأشعر بالغربة أننا لم نعد في تنظيم واحد. سيحكي لي أحمد عن رحلته من دمشق إلى بيروت مشيا على القدام. كان عليه أن يسير ساعات طويلة، وبحذاء غير مريح، قبل أن يصل على برّ الأمان اللبناني.

“لا جدوى يا وائل،” قال لي في أول لقاء بيننا بعد أشهر من سفره، “نحن لسنا حزبا لينينا. لسنا جريدة وحفنة من المحترفين الثوريين.”

وصمت قليلا، ينتقي كلماته كالعادة، ليضيف: “نحن لسنا حزبا أساسا. وجودنا مبرره العمل على وحدة الشيوعيين في حزب. صح؟”

لا أجيب. يدخل رجلان، أحدهما متوسط القامة بشعر كثيف وجبين واسع وعينين ثاقبتين. الآخر بشاربين اسودين كثيّن وصلعة كبيرة وعينين وادعتين تحيط بهما نظارتان مستديرتان. يعرفني أحمد عليهما: حازم صاغية وجوزيف سماحة. وعني: رفيقنا وائل السوّاح من سوريا. ودار الحديث عن تطوّر الأحداث في إيران ودور الخميني في قيادة الثورة ضدّ الشاه. كان الدافع للحديث حادثة إحراق سينما ريكس في مدينة عبدان بإيران الذي أسفر عن مقتل 422 شخصا حرقا، واتهم السافاك بافتعال تلك المجزرة. كان الثلاثة مؤيدين بشكل ساحق للخميني، وقد راحوا يتساءلون عن وجود قوّة ثورية جديدة تحلّ محل الطبقة العاملة كرافعة للثورة. وحين تدخّلت لأسجّل اعتراضا، قال لي أحمد:

اسمع يا وائل: شحاطة الخميني أشرف من أكبر حزب شيوعي اليوم.” خلال السنوات التي ستلي سأتابع الرجلين عن كثب. لم ارَ جوزيف سماحة ابدا بعد ذلك اليوم، أما حازم فالتقيته في استنبول وبيروت بعد ذلك بخمس وثلاثين سنة. ولم يكن يتذكر لقائي به في بيت أحمد ببيروت أبدا.

تابعنا، فاتح وأنا، سيرنا العشوائي حول الحديقة، ولكن فاتح بحسّه الأمني انتبه إلى سيارة تمرّ قربنا وتبطئ قليلا. انطفنا في حارة ضيقة قادتنا إلى شارع ابن عساكر.

وهيثم؟” سالت.

ترك هيثم قبل حملة أيار. رأى[ii] أن لا مستقبل لرابطة العمل الشيوعي. وفي نفس الاجتماع – ربما – قدّم هيثم حلّا للمعضلة. طلب من لجنة العمل إعطاءه خمسة عشر يوما لكتابة وجهة نظره في تقرير اسماه “إلى اين نتّجه”؟ ليوزع التقرير على مجموع الرفاق لتقييمه وإبداء رأيهم فيه. فكرة التقرير الأساسية كانت أن سوريا لا تتحمل التعددية الشيوعية ولا بد من تنظيم يكون بمثابة مركز استقطاب، ولأن الرابطة جريحة ومنكوبة تنظيميا فهي لا يمكنها أن تشكّل هذا المركز. ويقترح التقرير أن ترتقي الرابطة في حوارها مع الحزب الشيوعي – المكتب السياسي إلى فكرة الوحدة في حزب متعدد الأجنحة وحديث وديمقراطي.

لم يكن المكتب السياسي بقيادة رياض الترك متحمّسا جدا لفكرة ضمّ ثلّة من الشباب المتحمّس على يساره. ويبدو أن “ابن العم”، كما عبّر أحد القياديين البارزين في الحزب، كان يفكّر في تحويل الحزب إلى حزب اشتراكي ديمقراطي، ولا يرغب في دفعة من اليساريين المندفعين عاطفيا والأغرار سياسيا. تمّت محاولات لإقناع قادة المكتب السياسي، وبينهم ذوقان قرقوط وجان نسطة، بالاندماج، مع حقّ الحصول على إدارة نشرة داخلية فقط، ولكن الفكرة لم ترق لابن العمّ، الذي لم يكن على أية حال يثق كثيرا باليسار الجديد عموما. لجنة العمل اجتمعت بغياب هيثم وأحمد، وقررت أن يسافر من بقي من أعضائها إلى المحافظات لإعلام التنظيم بوجهة نظر أحمد جمول وهي حلّ الرابطة والعودة للحلقات وفكرة هيثم التي اختُصرت بحلّ الرابطة والانضمام فرديا الى المكتب السياسي. لن أعرف مطلقا حقيقة ما جرى بدقّة. سيقول لي هيثم بعد ذلك بأربعة عقود: ” الحقيقة شعرت أنني واحمد قد طُعنّا في الظهر ولم نُعطَ الحقّ في شرح وجهة نظرنا”. حاول هيثم التواصل مع رياض الترك، بيد الأخير لم يتحمّس كثيرا لفكرة ضمّ ثلّة من الشباب المتحمّسين على يساره، واقترح على هيثم أن يكون صوت اليسار السوري في الخارج. فكرة سفر هيثم أيدها أيضا أحمد جمّول الذي نصحه بالسفر ونقل قضية المعتقلين السوريين للخارج. وسهّل عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل سورا، الذي سيختطفه حزب الله ويغتاله بعد سنوات، سفر هيثم إلى باريس، التي ستغدو وطنه الثاني. أما فاتح فسيقول لي إن موقف هيثم كان باختصار “دفاعا هجوميا ضدّ عقوبة فرِضت عليه من قبل لجنة العمل بسبب تضخّم الأنا لديه”.

 

[i]  كان فاتح جاموس أثناء كتابة هذه المذكرات كريما معي في سدّ بعض الفجوات في ذاكرتي.

[ii]  هيثم منّاع كان أيضا كريما معي في وقته ومعلوماته.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق