مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو تتقاسمان “بوكر” 2019

تقاسمت مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو جائزة بوكر لعام 2019 بعدما قررت لجنة التحكيم خرق قواعد الجائزة بالإعلان عن حصول الكاتبتين على أصوات متساوية. وحصلت آتوود على الجائزة عن روايتها “الوصايا”، التي جاءت كتتمة لروايتها “قصة خادمة” التي تحولت لمسلسل شهير، مناصفة مع رواية “فتاة، امرأة، أخرى” للكاتبة اللندنية إيفاريستو.

وهي المرة الثالثة التي تمنح فيها هذه الجائزة منذ إطلاقها قبل 50 عاماً، مناصفة إلى كاتبين، بعد 1974 و1997. وقد عدّلت القواعد بعد ذلك لتفادي من حيث المبدأ حالة من هذا القبيل، غير أن رئيس لجنة التحكيم بيتر فلورنس اعتبر أن “الوضع كان يقتضي اختيار هذين الكتابين“.

وأطلقت جائزة “بوكر” العام 1969، وهي تمنح كلّ سنة لكاتب “أفضل رواية بالإنكليزية منشورة في بريطانيا”، مصحوبة بمبلغ نقدي قيمته 50 ألف جنيه استرليني تتقاسمه الفائزتان هذه السنة.

وآتوود، 79 عاماً، تعد أكبر كاتب(ة) على الإطلاق سناً، يحصل على الجائزة، بينما إيفاريستو هي أول امرأة سوداء تفوز بها. وبعد الإعلان عن الفائزين، وقفت الكاتبتان ممسكتان بيدي بعضهما البعض على خشبة المسرح. وقالت آتوود مازحة: “أعتقد أنني مسنة، ولا أريد كل هذا القدر من الاهتمام، ولهذا أنا سعيدة أنك حصلت على قدر منه”. وأضافت: “كنت سأشعر بالحرج… لو كنت بمفردي هنا. ولهذا أنا سعيدة جداً لأنك هنا أيضاً“.

ومرت 19 عاماً منذ أن فازت الكندية آتوود، بالبوكر، عن روايتها “القاتل الأعمى”، و33 عاماً منذ ترشيحها للجائزة عن “قصة خادمة“.
ومع رواج “قصة خادمة” مؤخراً بعد تحولها لمسلسل شهير، وعلى خلفية ما يجري في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قررت آتوود كتابة رواية تأتي كمتابعة لأحداث “قصة خادمة”، وتبدأ أحداثها بعد 15 عاماً من نهايتها.
وتعود الرواية إلى دولة “جلعاد” السلطوية الذكورية، وتروي أحداثها العمة ليديا، إحدى معلمات “الخادمات” في جلعاد، وفتاتان في سن المراهقة.
ومنحت “بوكر” أيضاً في نسختها للعام 2019 إلى الكاتبة البريطانية من أصل نيجيري برناردين إيفاريستو عن “غيرل، ويمان، آذر” حول حياة عائلات سود في بريطانيا.

وقالت إيفاريستو (60 عاما): “أنا أول امرأة سوداء تفوز بالجائزة”، مضيفة: “إنه لأمر لا يصدق أن أتشارك الجائزة مع أسطورة” مثل مارغريت آتوود.

ورواية إيفاريستو منقسمة إلى عدد من الفصول يوازي عدد الشخصيات، وهن نساء سوداوات في غالبيتهن من بيئات وأجيال مختلفة، تُسرد قصصهن على خلفية تساؤلات لا تنقطع عن لون البشرة والتمييز في العلاقة بالثقافة.

وأعربت الروائيتان عن سعادتهما بتشارك الجائزة. وقالت إيفاريستو إن الجائزة ستساعدها على تسديد مبلغ اقترضته، في حين كشفت آرتوود انها ستتبرع بالمال لجمعية خيرية.

وكانت آنا بورنز، العام الماضي، أول كاتبة من إيرلندا الشمالية تكرّم بجائزة “بوكر” عن روايتها “ميلكمان“.

وبين المرشحين/ات النهائيين/ات الستة لنسخة العام 2019 من “بوكر” أربع نساء.
وشاركت الأميركية لوسي إلمان، في السباق، مع رواية “داكسي، نيوبريبورت” التي تقع في ألف صفحة وتتمحور حول مناجاة فردية لربة منزل في أوهايو. ويسلّط الكتاب الضوء على “تعقيدات الحياة العائلية المثيرة للحنق“.

كذلك اختيرت الكاتبة التركية أليف شفق، الأكثر استقطابا للقراء في بلدها، بين المرشحين النهائيين مع كتابها “10 دقائق و38 ثانية في هذا العلام الغريب” عن مذكرات مومس في اسطنبول.

وكان سلمان رشدي (72 عاماً) الذي سبق له أن نال هذه الجائزة العريقة العام 1981 عن “أولاد منتصف الليل”، مرشحا هذه السنة عن “كيشوت” وهي نسخة حديثة من قصة سرفانتس تدور أحداثها في أميركا.

ومن بين المرشحين الآخرين، النيجيري تشيغوزي أوبيوما، الذي شارك في السباق مع “أوركسترا الأقليات” الذي يتمحور على قصة مربي دجاج في مدينة صغيرة في نيجيريا. وقد سبق للكاتب أن رشّح لهذه الجائزة العريقة في العام 2015. وحتّى العام 2013، كانت جائزة “بوكر” حكراً على مواطني دول الكومونولث قبل أن تنفتح على البلدان الأخرى الناطقة بالإنكليزية.

ومن بين الفائزين بها، يان مارتل وكازوو إشيغورو وجوليان بارنز وهيلاري مانتل.
وكانت هذه الجائزة تعرف سابقا باسم “مان بوكر برايز” وهي خسرت في كانون الثاني/يناير شراكتها مع شركة الاستثمار البريطانية “مان غروب” التي كانت ترعى أنشطتها.

عن المدن

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق