الخيبة والعزاء في ملحمة لوكريتيوس

لم يترك لنا الفيلسوف والشّاعر الروماني لوكريتيوس خلال حياته القصيرة سوى كتاب واحد دون أن يتسنّى له إتمامه ومراجعته، لربّما يصدق عليه حكم إحدى المرثيات العربيّة “لكلّ شيء إذا ما تمّ نقصان”، إلّا أنّه يوشك أن يكون “الكتاب الّذي فيه كلّ شيء”، بعنوان يدل عليه (في طبيعة الأشياء)، لكن لا يجب التّعامل معه باعتباره إنجازا مكتملا في معرفة الأشياء، بل باعتباره وعدا بقابلية الأشياء للمعرفة، ما يجعله مشروعا مفتوحا في كلّ أحواله. إنّ قابلية الأشياء -كلّ الأشياء- للمعرفة، لهي المبدأ المفضي في النّهاية إلى ما يسمّيه ماكس فيبر بـ”نزع السّحر عن العالم” (أخلاق البروتستانيتة وروح الرأسماليّة). لذلك تتردد في متن الكتاب عبارة تقول، “ليس هناك ما يدعو إلى الدّهشة” (في طبيعة الأشياء).

الكتاب قصيدة طويلة كتبها لوكريتيوس باللّغة اللاتينية الّتي اشتكى من قصورها مقارنة باللّغة اليونانيّة، ولعلّه نقصان من نوع آخر، إلّا أنّه تضمّن المبادئ الأساسيّة لمعظم المعارف والعلوم والفنون، وجاء متحرّرا من التّصورات السحريّة الّتي استبدت بالعالم القديم، عالم الخَلق، والمشيئة، والغاية، والجوهر، والمعجزات، والأرواح، والحساب، ومركز العالم، وأسفل العالم، وعالم ما فوق، وما وراء العالم، إلخ، وهي التّصورات الّتي لم يفلت منها أرسطو بجلال قدره، والّذي لا غرابة أن توظفه الكنيسة لحسابها خلال العصر الوسيط، ولم تشفع له يونانيته.

أمّا عن الآلهة، رغم اعتراف لوكريتيوس بوجودها المبدئي، إلّا أنّها على منوال تصور أبيقور، لا تتدخل في حياة البشر، ولا تنفعل بسبب أفعالهم، بل تتمتّع بالسكينة الأبدية الّتي تليق بمقامها. وهو التّصور الّذي سيتبناه كبار عقول العصر الحديث، مثل سبينوزا وأنشتين.

يقال، معرفة الأشياء خير من جهلها، غير أنّ المسألة لا تتعلّق بتفضيل المعرفة على الجهل؛ لأنّ المسألة –كلّ المسألة- أن معرفة الأشياء مصدر كلّ خير، وجهلها منبع كلّ الشّرور. معرفة الإنسان بالأشياء تحرره من الخوف منها، الّذي هو منبع الخرافات والرذائل. إنّنا لا نخاف، ولا نتوجس، ولا نكره، إلّا ما نجهل طبيعته. لذلك كان سقراط بليغا حين اعتبر المعرفة مصدر الفضيلة، والجهل مصدر الرذيلة.

يقال أيضا، بعد أفلاطون الّذي طرد الشّعراء ابتعدت الفلسفة عن الشّعر، ولم يعد الفلاسفة يكتبون بلغة الشعر كما كان الأمر مع بارمنيدس، الّذي هو أوّل فيلسوف يصوغ فلسفته في شكل قصيدة شعرية عنونها بـ(في الطّبيعة). لكن الادعاء متسرع لأنّ كثيرا من الفلاسفة الرومان شعراء، وكثيرا من النّصوص الفلسفيّة الرومانيّة كتبت على نمط القصيدة الشعريّة، فضلا عن أنّ أفلاطون نفسه قد تمّ استيعابه شعريا، على منوال ملحمة (في طبيعة الأشياء) للوكريتيوس، وكتاب (عزاء الفلسفة) لبوثيئوس، كما أنّ شوبنهاور الّذي لا يخفي منطلقاته الأفلاطونيّة، لا يخفي تمجيده للشّعر كذلك.

ثمّة ادّعاء آخر بأنّ الشّعر نقيض العلم، وهو ادعاء سيقوضه فيلسوف العلوم الشهير غاستون باشلار، بعد أن أضفى على عديد من الظواهر العلميّة نفحة شعريّة، كما هو واضح في بعض عناوينه، (شعريّة الفضاء)، (شذرات من شعريّة النّار)، (شاعريّة أحلام اليقظة)، إلخ. غير أنّ ادعاء وجود تعارض جذري بين العلم والشّعر لا يفسّر لنا كيف أمكن لشعريّة لوكريتيوس أن تساعده في التّوصل إلى حقائق علمية تنسب إلى العلم الحديث. لا نقصد مجرد أفكار نظريّة من قبيل لاتناهي الكون، ولا محدوديّة كميّة المادة فيه، ولامحدوديّة عدد الأكوان، وأنّ “جوهر” الأشياء لا يخفي أي لغز أو سر، بل تحدده الذرات والجزيئات من حيث عددها، وتنظيمها، ونوعها، وكتلتها، وسرعتها، ودرجة تكاثفها، ونحو ذلك من الفرضيات العلميّة، بل نقصد أيضا قانون جاليليو بصدد أنّ جميع الأجسام تسقط في الفراغ بسرعة متساوية، حيث يقول لوكريتيوس: “لا تستطيع طبيعة الهواء الرقيقة أن تعوق كلّ شيء بقدر مساو، بل تتيح غلبة الأشياء الأثقل، خلاف ذلك فإنّ الخلاء الفارغ لا يمنح أي مساندة لأي شيء في أي مكان أو زمان… لذا تتحرّك كلّ الأشياء في سيرها إلى الأسفل بسرعة متساوية، مع أنّ أوزانها غير متساوية” (في طبيعة الأشياء).

إن كان هناك شخص ولد قبل عصره بزمن طويل فهو لوكريتيوس. لا نبالغ حين نعتبر ملحمته أقدم محاولة لما سيصطلح عليه ماكس فيبر بـ”نزع السّحر عن العالم” (أخلاق البروتستانتيّة وروح الرأسماليّة)، إنّها محاولة سابقة لأوانها لأنّها تبلورت ضمن عالم سحري قديم، أطالت المسيحيّة الغربية من أمده. لقد نجحت ملحمة لوكريتيوس في التّحرر من عالم الكوسموس الخاضع لروح كونية تنظم فيه حركات الذرات والجزيئات كما كان اعتقاد أنكساجوراس، أو تمنحه الغاية والمعنى كما كان يظنّ أرسطو، أو تمنحه التّدبير المحكم وفق تصور الرواقيين، بل هو عالم أبيقوري معرض للمصادفات الّتي تحكم الذرات السّابحة في الفضاء اللاّمتناهي منذ الأزل، ما يعني أنّه بلا غاية، بلا عناية، بلا معجزات، بلا كرامات، وبلا أسرار.

تبدأ الملحمة بمناجاة فينوس، ربّة الحبّ والجمال، بأن تمنح للقصيدة الخلود المنشود (في طبيعة الأشياء). وهو تقليد دأب عليه كثير من الشّعراء الرومان. مثلا، يفتتح الشّاعر الروماني أفيديوس أحد دواوينه بطلب العون من فينوس لكي لا تسقط قصيدته في النّسيان (فنّ العشق). المنسيون هم الموتى الحقيقيون. قالها الروائي الأمريكي إيرفين يالوم على لسان بريوير (عندما بكى نيتشه).

وطالما يتعلّق الأمر بربّة الحبّ والجمال، لم يشأ لوكريتيوس أن يفوت فرصة أن يطلب منها أعزّ ما يُطلب، أن تمنح السّلام للرومان، وتخلصهم من العنف والحروب. ولأجل ذلك يقترح عليها خطّة محكمة، بموجبها تخطف قلب إله الحرب مارس، وفي غمرة نشوة الحبّ تهمس في أذنه لتقنعه بأن يمنح السّلام للرّومان. يقول: “إنّ مارس شديد البأس هو الّذي يتحكّم في أعمال الحرب الهمجيّة، هو الّذي يضع نفسه دوما بين أحضانك كلّما قهره جرح الحبّ الّذي لا يندمل، هو الّذي يلفّ رقبته الجميلة ويحدق فيك وهو فاغر فاه، يملأ عينيه المتلهفتين بحبّك أيّتها الربّة، وتتعلق أنفاسه بشفتيك، وبينما هو يستلقي أيتها الربّة فوق جسدك المقدّس، وتلفين جسدك نحوه، أغمريه من ثغرك بكلماتك العذبة، واسأليه عندئذ، أيتها المجيدة، السلام الآمن لأحبابك الرّومان” (في طبيعة الأشياء).

لا تريد الملحمة أن تترك لبسا في مسألة علاقة الإنسان بالآلهة، لذلك تعيد تذكيرنا بالتّصور الأبيقوري للآلهة الّتي تتمتّع بحياة خالدة “وبأقصى درجات السكينة، فهي بعيدة كلّ البعد عن شؤوننا؛ لا يصيبها الألم، ولا تتعرّض للخطر، فهي قويّة بقدراتها الذاتيّة، ولا تحتاج إلينا في شيء على الإطلاق، فلا تُسترضى بصلوات ولا يعتيرها الغضب” (في طبيعة الأشياء).

لا تحيد صلاة لوكريتيوس لربّة الحبّ والجمال عما يمكنني أن أصطلح عليه باسم الروحانيات الجماليّة. ولعلّها تذكرنا أيضا بفرضية الفيلسوف المعاصر ألان باديو، بشأن حاجتنا اليوم إلى “إله الشعراء” (بحث مقتضب حول أونطولوجيا انتقاليّة).

بعد مناجاة ربّة الحبّ والجمال، تقوم الملحمة بتعظيم أبيقور، بحيث تقدمه على النّحو التّالي: “في البداية تجاسر رجل إغريقي بأن رفع عينيه البشريتين في وجه المعتقدات، وكان أوّل إنسان يقف في مواجهتها، لم تثنه عن موقفه قصص الآلهة والصّواعق والسّماء بهزيم رعدها ذي الوعيد، بل إنّ ذلك قد أثار –إلى حد بعيد- شجاعة عقله القويّة، لدرجة أنّه صار أوّل إنسان يرغب في تحطيم الأقفال محكمة الإغلاق لأبواب الطبيعة”. من هنا نرى انتقادا حادا للمعتقدات الدينيّة السّائدة، حيث “استطاعت المعتقدات البالية أن تقنع النّاس بارتكاب شرور كثيرة… وذلك بسبب الخوف من العقوبات الأبديّة بعد الموت” (في طبيعة الأشياء).

بعد توضيح الموقف من الآلهة، والأديان، والمذهب الأبيقوري، وأبيقور، تسعى الملحمة إلى فهم طبيعة الأشياء بأدوات العقل البرهاني.

في تصوّره الإجمالي للكون، ينطلق لوكريتيوس من مبدأ يوناني بسيط يرى أن لا شيء يأتي من لا شيء، ولا شيء ينتهي إلى لا شيء. وهو المبدأ الّذي صاغه بارمنيدس بعبارة بسيطة تقول: “الوجود يوجد واللاّوجود لا يوجد” (في الطّبيعة). حسب لوكريتيوس فإنّ الكون لا متناه في المكان والزّمان، وأنّ المواد الأصلية لتشكّل وإعادة تشكّل كلّ الأشياء هو الذرات، سواء تعلّق الأمر بالأجسام الصلبة مثل الجبال الصّخور والكواكب، أو تعلّق الأمر بالأجسام السّائلة مثل البحار والأنهار والأمطار، أو تعلّق الأمر بالأجسام الغازية مثل الهواء والرياح والنّار، أو تعلّق بسائر الظّواهر الفزيائيّة من قبيل الصّوت والحرارة والضّوء واللّون وكلّ ما ندركه أو نحسّ به.

تتشكّل الأشياء ويعاد تشكيلها من خلال حركة الذرات اللامتناهيّة في فراغ الكون اللاّمتناهي، وهي لأجل ذلك تحتاج إلى فراغ يسمح لها بالحركة، وتحتاج إلى كون لامتناه بلا قعر ولا مركز حتّى يتسنّى لها أن تتحرّك في كلّ الاتجاهات، بل تحتاج إلى أكوان لا معدودة داخل عالم لا محدود؛ فلو كان الكون واحدا ومتناهيا لانتهت الذرات إلى التّكدس في اتّجاه واحد إمّا نحو القعر أو المركز. فضلا عن ذلك فإنّ عدد الذرات لا محدود بالضّرورة؛ لأنّه لو كان عددها محدودا لتلاشت في الفراغ اللامتناهي، ولن يكون بوسعها أن تؤلف أي شيء من الأشياء (في طبيعة الأشياء).

كما تحتاج الذرات أيضا لأن تكون مختلفة من حيث الشكل والحجم والوزن حتّى تحقق التّنوع في تشكل الأشياء، وتحقق التّنوع في الحركة والسّرعة والاتّجاه أثناء التّجاذب أو التّباعد، وكما تقول الملحمة: “على أنّ الذرات بالمثل، بما أنّها وُجدت بفعل الطبيعة وليست صنعة يد معينة وفق نموذج ثابت، فإن هناك اختلافات محدّدة بينها في الشّكل”.

بعد شرح مستفيض لكيفيّة تشكّل الأشياء من حيث الكتلة، والحجم، واللّون، والحرارة، والصّوت، والرّائحة، وما إلى ذلك، تعرّج الملحمة على مسألة بالغة الأهميّة بالنسبة للفلسفة إبان العصر الهلينيستي والروماني، مسألة الخوف من الموت. حيث تكمن المعضلة في أنّه “غالبا ما يبلغ الخوف من الموت إلى حدّ تسيطر فيه على البشر كراهية الحياة” (في طبيعة الأشياء).

في العصر الحديث سيضع كانط خلود الرّوح ضمن مسلمات العقل الأخلاقي، إلاّ أنّه نسي أمرا بالغ الأهميّة: غالبا ما تنتهي المعتقدات الشّائعة حول مصير الرّوح بعد الموت إلى تكريس الخوف من الموت، والّذي هو منبع الرذائل الأخلاقيّة. إنّ الأشخاص الّذين يخافون من الموت هم الأكثر استعداداً لاقتراف أسوأ الجرائم والحماقات. لذلك يكون منطلق بناء الفضيلة الأخلاقيّة هو تحرير الإنسان من المخاوف الّتي يتمّ تسليطها عليه لغاية السّيطرة عليه، وضمنها الخوف من الموت. ولن يكون هذا الأمر ممكنا إلّا عبر تقويض المعتقدات الشّائعة حول فتن ومحن ما بعد الممات:

لأجل هذا التّقويض يعتبر لوكريتيوس أنّ الرّوح تتلاشى في الأخير. وحجّته في ذلك، “لو كانت طبيعة الرّوح خالدة وكان بمقدورها الإحساس بعد انفصالها عن أجسادنا، لكان علينا، كما أعتقد، أن نزعم أنّها مزودة بالحواس الخمس”. وهذا محال في رأيه. والنّتيجة كما يرى، إنّ “الموت لا يمثل شيئا لنا، ولا يقلقنا على الإطلاق، حيث أنّ مادة الروح فانية؛ وكما أنّنا لم نشعر بالقلق قبل مولدنا على ما جرى من الزّمن الغابر (…) هكذا أيضا عندما سينتهي وجودنا” (في طبيعة الأشياء).

لا يكتفي لوكريتيوس بتفسير ظاهرة الموت باعتبارها تحللا طبيعيا للحياة، بل يسعى إلى تفسير ظاهرة الخوف من الموت باعتبارها وهما يجب التّحرر منه. فيقول: عندما ترى إنسانا مستاء من مشهد موته فكن واثقا من أن خوفا عميقا يقطن في قلبه -رغم إنكاره- من أن يكون قادرا على الشّعور بحاله ميتا؛ لأنّه لا يستطيع أن يفرق بين ذاته حيا وبين ذاته ميتا (ملحمة لوكريتيوس).

لغاية تحرير الإنسان من مخاوفه، تشرح الملحمة الظواهر الّتي تتّخذ تفسيراتها طابعا سحريا يزيد من حدّة الخوف، فتحاول تفسير الصّور والأصوات والرّوائح والأذواق، ومن ثمّ عمل الحواس، ثمّ تنزع الطّابع السّحري عن النّوم والحلم والحبّ، فتفسر ذلك كلّه تفسرا ماديا متعلّقا بالمادّة والحركة.

على نفس المنوال، تواصل الملحمة تقويض الرؤية السحريّة لسائر الظواهر والأشياء الّتي تلقي الرّعب في النّفوس، من قبيل الرّعد، والبرق، والزّلازل، ووصولا إلى الأوبئة الفتاكة الّتي كان بوسعها في تلك الأزمنة أن تحوّل مدنا بأكملها إلى مستودعات مفتوحة للجثث المتعفّنة، وأجساد المحتضرين والمفجوعين. هكذا تحاول الملحمة أن تحرّر تلك الظواهر من كلّ تفسير سحري أو غائي أو ماورائي.

كان مشهد النهاية مفجعا مثلما هي الحياة في بعض النهايات، مشهد الطّاعون يسحق آلاف النّاس بلا شفقة، ضمن مشهد يذكرنا برواية (الطّاعون) لألبير كامو. لكن في مثل تلك اللّحظات، لحظات الهلاك الجماعي، حيث يزدهر الكهان وتمتلئ المعابد بالمرعوبين والمكلومين، تصرّ الملحمة على عدم توجيه الأنظار نحو أي خلاص أو نجاة، وعند عتبة الخيبة تنتهي الملحمة دون أن تكتمل.

هل معنى ذلك أنّ الشّقاء هو آخر الكلام عند لوكريتيوس؟

بالنسبة لشاعر أبيقوري لا يكفّ عن تمجيد أبيقور، لن يكون الشّقاء هو آخر الكلام. لقد أضفى لوكريتيوس على الأبيقوريّة طابعا دراماتيكيا بالفعل، غير أنّ هناك مسألة بالغة الأهميّة: تبرير الشّر باعتباره حكمة إلهية كما يفعل الخطاب الديني في الغالب، يجعلنا عاجزين عن مواجهته، فاقدين للشّجاعة في تحمله.

على منوال أبيقور والأبيقوريين، لم تكن غاية المعرفة عند لوكريتيوس “المعرفة من أجل المعرفة”، بل المعرفة من أجل الحدّ من شقاء الإنسان في هذه الحياة القاسية والعابرة. وهو ما يتطلّب البساطة والاكتفاء، يقول، “يا عقول البشر التّعسة، أيّتها الأفئدة العمياء، يا لها من حياة مظلمة كئيبة وأخطار عظيمة، تلك الّتي ضاعت فيها أعماركم البائسة ! ألا تلاحظون أنّ الطبيعة كلّها تبغي شيئين لا ثالث لهما، جسدا خاليا من الألم، وعقلا متحرّرا من القلق والخوف” (في طبيعة الأشياء).

لعلّها كلمته الأخيرة.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق