المونولوجات المَهْبِليّة: يوم V (ج2)

إيف إينسلر

 المُقدّمة بقلم: إيف إينسلر

لستُ متأكّدة لماذا وقعَ الاختيارُ عليّ. على سبيل المِثال لم يكن لديّ تخيّلات طفوليّة بخصوص أن أكون “سيّدة المَهْبل” (اللّقب الّذي غالباً ما يُناديني به النّاس، في بعض الأحيان بصوتٍ مُرتفع في مَتجر أحذيةٍ مُزدحِم.) لم أكن أتخيّل أنّي سأتحدّث يوماً ما عن المَهْبل في برامجَ حِواريّة في أماكن مثل أثينا في اليونان أهتفُ بكلمة مَهْبِل مع أربعة آلاف إمرأة جَامِحة في بتليمور أو أشهدُ 32 هزّة جِماع علانيةً في الّليلة الواحِدة. لم تكن هذه الأشياء جزءاً من مُخطّطي. بهذا المَعنى لا أعتقدُ أنّه كانَ عندي أيّ شيء مُشترَك بيني وبين المونولوجات المَهْبليّة لكنّها استحوذَت عليّ. أرى الآن أنّني كنتُ المُرشّحة الرّئيسيّة فأنا كاتبة مَسرحيّة. كان عندي لسنواتٍ مَسرحيّات مكتوبة تستندُ إلى مُقابلاتٍ أجريتُها مع النّاس. كنتُ نِسويّة. لقد تعرّضتُ للانتهاك الجنسيّ والجسديّ من قبل والدي. كانَتْ لديّ ميولٌ استعراضيّة. لقد كنتُ حانِقة وتطلّعتُ بكلّ كياني لإيجاد وسيلة للعودة إلى مَهْبلي. لا أتذكّرُ حقّاً كيفَ بدأ الأمر: مُحادثةٌ مع إمرأة كبيرة السّن عن مَهْبلها؛ استخدامِها عِبارات اِزدراء بخصوص أعضائها التناسليّة … الأمر الّذي أصابني بالصَّدمة وجَعلني أفكّر فيما تفكّرُ به النّساء الأخريات عن المَهْبل. أتذكّرُ أنّني سألتُ الصّديقات اللاّتي فاجأنني بإنفتاحهنّ ورغبتهنّ في الحَديث. كانت هناكَ صديقة واحدة على وجه التّحديد أخبرَتني أنّه إذا اِرتدى مَهْبلها لِباساً، كان سيرتدي البيريه. كانتْ تمرُّ بمَرحلةٍ فرنسيّة. أنا بالتّأكيد لا أتذكّرُ أنّي كتبتُ شيئاً عن الأمر. ببساطة استحوذتْ عليَّ واستخدمتني مَلكاتُ المَهْبِل. أنا لم أخطّط للمَسرحيّة قطّ ولم أقم بصياغتها عن قصد. في الواقع لم تكن العَمليّة برُمّتها لغرضِ النّشر. أجريتُ مُقابلاتٍ مع النّساء عن المَهْبِل بينما كنتُ أكتبُ مَسرحيّتي “الحقيقيّة”. كان شريكي، أرييل أور جوردان (أنا مقتنعة الآن أنّه كان على نحوٍ ما في جدولِ رواتبِ مَلكات المَهْبل) هوَ الّذي دفعني لكي آخذَ الأمر على مَحْمَلِ الجِدّ وساعدَني على تصوّر هذا العَمل والتّخطيط له. ولكن حتّى ذلكَ الحين، إلى حَدٍّ مّا، لم تكن المونولوجات المَهْبِلية حَقاً مِن صُلب اهتماماتي. أثبَتُ وجودي. تدرّبتُ لأحافظَ على لياقتي. شربتُ الكثيرَ من مشروب الطّاقة موكا كابتشينو وحاولتُ ألّا أكونَ عائقاً. هنا على سبيل الِمثال بعضُ الأسرار الّتي أودُّ مُشاركتكم بها: لم أكن قطّ مُمَثّلة. لم يخطر ببالي أنّني كنتُ في الحقيقة أؤدّي المونولوجات المَهْبليّة إلى أن قمتُ بها لمدّة ثلاث سنوات. قبلَ هذا شَعرتُ فقط كمَا لو كنتُ أخبرُ قِصصاً شخصيّة جدّاً قد روَتْها لي النّساء بسَخاء. شعرتُ برغبةٍ غريبةٍ وشديدةٍ في بعض الأحيان لحِماية هؤلاء النّساء وقِصصهنّ. لم أتمَكّن من التّحرّك عندما كنتُ أروي القصص. كان عليَّ أن أبقى جَالسةً في مقعدٍ مُرتفعِ الظّهر مع مكانٍ لأريحَ قدميّ. كانَ الأمرُ أشبه بتَسلّقِ سفينةٍ فضائيّةٍ كلَّ ليلة. اضطررتُ للتّحدّث عبرَ ميكروفون حتّى في الأماكن الّتي يُمكنُ أن أُسمَعَ فيها بسهولةٍ. كان الميكروفون بمثابة عَجلة القيادة في بعض الأحيان ودوَّاسة البنزين أحياناً أخرى.

في السّنوات الأولى، كنتُ بحاجة إلى ارتداء جوارب وأحذية أولاد ثقيلة لتأديةِ العرض المَسرحي. ثمّ في وقتٍ لاحقٍ بمُجرّد أن جعلني المُخرِج جو مانتيلو أخلعُ حذائي لم أعدُ قادرةً سوى على أداء العرض عاريةَ القدَمين. كانَ عليّ أن أمسِكَ بخمس إلى ثمان بطاقات بين يديّ طوالَ الأداء كلّ ليلة رغمَ أنّي حفظتُ العَرض. كان الأمر كما لو أنّ النّساء اللاّتي قابلتهنّ حاضرات معي بفضلِ تلكَ البطاقات وكنتُ بحاجة لهنَّ معي. أنا لم أبحث عن قِصص المَهْبل بل هي وجدتني وكذلكَ الأشخاص الّذين أرادوا إنتاج المَسرحيّة أو نقلها إلى بلدتهم. كلّما حاولتُ كتابة مونولوج لخدمة ِأجندة صحيحة سياسيّاً على سبيل المِثال فإنّها كانت تفشلُ دائماً. لاحِظوا نقصَ المونولوجات عن انقطاعِ الطّمث أو النّساء المُتحوّلات جِنسيّاً إلاّ أنّني حاولت. تدورُ المونولوجات المَهْبليّة حول الاستقطاب وليسَ التّرويج. تبدو العديد من الأشياء الّتي قد حدثتْ في حياة  المونولوجات المَهْبليّة سُرّياليّة تماماً وفي الوقتِ نفسه مَنطقيّة تماماً. هنا بعضُ الأمثلة بدءاً بعناوين الصُّحف: تلك الفتاة تتكلّم عن الِمنطقة السّفليّة (مارلو توماس في المونولوجات المَهْبليّة) زوجةُ المُحافِظ تتحدّثُ بقذارة (قرار دونّا هانوفر أن تكونَ في المونولوجات المَهْبليّة) ريشٌ أحمر على الصّفحة الأماميّة لستّ صُحف في لندن بعد يومٍ من حدوث يوم V في فيك القديمة – أكشاك بيع الصُّحف في بريطانيا تبدو مثلَ بحرٍ مَهْبليّ.

التّلفاز:

كاثي لي جيفورد تهتفُ بكلمة مَهْبل مع كاليستا فلوكهارت وجمهورها في الأستديو في بثٍّ مُباشر مع ريجيس وكاثي لي. يحاولُ ديفيد ليترمان أن يقول مَهْبِل إلاّ أنّه لا يستطيع. تعترفُ باربرا ولترز في     The Viewبأنّها شعرتْ بالحَرَج بسبب المونولوجات المَهْبليّة واعتقدتْ أنّها كانت حادّة إلّا أنّها تتراجعُ لاحقاً. تقومُ شبكة السي آن آن بعرضٍ خاصّ مدّته عشر دقائق عن المونولوجات المَهْبليّة ولا تذكرُ الكلمة مُطلقاً. يشتري أهالي دهارما وغريغ بطاقاتٍ لحضورِ حلقة عن المونولوجات المَهْبليّة. وقائعُ مَهْبِل: يقوم غلين كلوز بجعل 2500 شخص يقفون ويهتفون كلمة “cunt” أي مَهْبِل. حُرِمتْ توفا فيلدماسترن الحقّ في توجيه المونولوجات المَهْبليّة إلى مدرستها الثّانويّة المُتقدّمة للفتيات لذا قرّرت أن تديرها بشكلٍ مُستقل. ترسلُ لي حاخام أنثى بسكويتة مَحشيّة تُعرف باسم هاماناتش hamantasch وتصفُ لي مَعانيها المَهْبليّة. يوجدُ الآن “ورشة مَهْبل” في جامعة ويسليان. وتُحضِرُ امرأة رحمَها إلى المَسرح لأرسمَ توقيعي عليه. يَصنعُ لي شابٌّ سَلطة مَهْبليّة لأتناولَ العشاء مع والديه ويقوم بنفسه بخدمتي في أطلنكة في جورجيا. براعِم الفاصوليا هي شَعْرُ العَانة. تؤدّي روزآن مونولوج “ماذا تشبه رائحة مَهْبلك؟” بملابسها الدّاخليّة أمام ألفين من النّاس. فترتجلُ سطورها الخاصّة الّتي كان أحدها: “ماذا تشبه رائحة مَهْبِلك؟” الإجابة: “وجهُ زَوجي.”

ألانيس موريسيت وأودرا ماكدونالد تُغنّيان أغنية المَهْبِل. النّساء والرّجال يُغمى عليهم أثناء العرض. كثيراً ما يحدثُ هذا. دائماً في نفس المَكان بالضّبط من السّيناريو. يُحضِرُ النّاس الأشياء ويُرسلونها – مُنتجات مَهْبليّة: مَنحوتات لأيدي زُجاجيّة تُشكّلُ مَهْبل، مَصّاصات البَظر، دُمى المَهْبل، مَصابيح الفَرْج وقِطعٌ فنّية مَخروطيّة الشّكل. هناكَ كعكة مَهْبليّة ضَخمة في لندن في حفلة يوم V ولا يستطيعُ أحدٌ تقطيعها. مِئاتٌ من المُحتفلين ذوي الثّقافة الرّفيعة يأكلون كعكة بنفسجيّة مَهْبليّة بأيديهم. يُباعُ البَظْر في المَزاد العلّني فتشتريه ثاندي نيوتون مُقابل مئتيّ جنيه. هو إذاً يوم الافتتاح لعرض المونولوجات المَهْبليّة الّذي نُشرَ في أكثر من عشرين بلد من بينها الصِّين وتركيا. أمامَ يوم V وقتٌ ضيّقٌ لجمعِ الأموال من الشَّركات حتّى أنَّ الشَّركات الّتي تبيعُ مُنتجات مَهْبليّة ترفضُ أن يكونَ لها ارتباط بهذه الكلمَة. تتطالبُ النّساء بتذاكرَ لحضورِ “المونولوجات” بينما يستعلمُ الرّجال عن تذاكر لـ”السّجلّات المَهْبليّة.” يُخبرُ بائعُ التَّذاكر الشّرير النّساء أنّه إذا لم يكن بإمكانهنّ قولُ الكلمة فلن يتمكّنَّ من الحضور. تقتحمُ امرأة شابّة من أحد الشّركات غرفةَ ملابسي لتخبرَني أنّها ليستْ جافّة حقاً. إنَّ الأمر مُجرَّدُ كِذبة. إمرأتان إسرائليّتان كبيرتان في السنّ تهرَعان إلى غرفة مَلابسي في القدس ويعانقنني وأنا عارية حتّى إنّهما لا تلحظان الأمر. رجلٌ في السّبعين من العمر يدخلُ غرفتي على نحوٍ مُفاجئ بعدَ العرض وهو في حالةِ نشوة ليخبرني أنّه “أخيراً فهمَ الأمر.” وبعدَ شهرين يجلبُ صاحبته معه فتشكرَني. تقتحمُ القابلات غرفة ملابسي ليشكرْنني لتقديري أخيراً للإفرازات الجَّسديّة. دراغ كوين تؤدّي المونولوجات المَهْبليّة في اللّيلة الأخيرة.

مُعجزات المَهبل والمَشاهد والوقائع. جميعُها تستمرّ. المُعجزة الأعظم هي بالطّبع يوم V : طاقة، حِراك، مُحفّز، يومٌ لإنهاء العُنف تجاه المَرأة ولَدَتْه  المونولوجات المَهْبليّة. بينما سافرتُ مع العرض من مدينة إلى أخرى ومن بلدٍ إلى آخر، انتظرتُ مئات النّساء بعدَ العرض ليحدّثثني عن حياتهنّ. حرّرتْ المَسرحيّة بطريقة أو بأخرى ذكرياتهنّ وألمَهنّ ورغبتهنَّ. ليلة بعدَ ليلة سمعتُ نفسَ القِصص – النّساء يتعرّضنَ للاغتصاب وهنَّ مُراهِقات، في الكلّية؛ صغيرات السّن أم مُسنّات لا فرق؛ النّساء اللاّتي نجونَ أخيراً من الضّرب حتّى المَوت على يد أزواجهنّ؛ النّساء المَذعورات من الهَرَب؛ النّساء اللّاتي تعرّضنَ للاعتداء الجنسيّ قبل أن يُدركنَ حتّى ما هو الجنس على يد زوج الأمّ وإخوانهنّ وأبناء عمومتهنّ وأعمامهنّ وأمّهاتهنّ وآبائهنّ. بدأتُ أشعرُ بالجّنون كما لو أنّ البابَ قد فُتحَ أمامَ عالمٍ سُفليّ وعلمتُ أشياءً لم يكن منَ المُفترض أن أعرفها؛ معرفةُ هذه الأشياء كانت خطيرة. ببطءٍ أدركتُ حقيقة أنّه ليسَ ثمّة شيءٌ أكثرَ أهميّةٍ من إيقافِ العنف ضدّ النّساء – حيثُ إنّ استباحةَ النّساء يدلُّ على فشلِ البشر في احترامِ وحمايةِ الحياة وإنّ هذا الفشل إذا لم نقم بتصحيحه فسيقضي علينا جميعاً. لا أعتقدُ أنّني مُتطرّفة هُنا. عندما تضربُ وتغتصبُ وتبترُ وتشوّه وتحرقُ وتدفنُ وتروّعُ النّساء، فإنّكَ تدمّرُ طاقةَ الحياة الأساسيّة على هذا الكوكب. أنتَ تُرغِم ما هو مُراد أن يكونَ مُنفتحاً وواثقاً وحاضِناً ومُبدِعاً وحَيّاً ليكونَ مُلتوياً وعقيماً ومَكسوراً. في عام 1997، قابلتُ مجموعةً من النّساء النّاشطات العديد منهنّ من مجموعة تُعرف باسم نسويّة.كوم feminist.com  ومعاً شكّلنَ يوم V. وكما هو الحال مع جميع الأحداث المَهْبليّة الغامِضة، أثبتنَ وجودنا وقمنَ بالأعمال الأساسيّة وعمِلنَ على البقاء بحالةٍ جيّدةٍ وتركنَ الباقي لمَلِكات المَهْبل. في 14 فبراير 1998، في عيد الحُبّ، كانت ولادة يوم V الأولى. واصطفَّ ألفان وخمسَ مِئة شخصٍ خارج قاعة هامرشتاين في مدينة نيويورك في أوّل حدثٍ فاضحٍ لنا. ووبي غولدبرغ، سوزان ساراندون، غلين كلوز، وينونا رايدر، ماريسا تومي، شيرلي نايت، لويس سميث، كاثي ناجيمي، كاليستا فلوكارت، ليلي توملين، هازيل غودمان، مارغريت تشو، هانا إنسلر-ريفيل، بيتي، كليرزمرز، أولالي ، فيوبي سنو، غلوريا شتاينم، سورايا مير، وروزي بيريز جميعُهنّ كُنَّ معاً لأداء المونولوجيات المَهْبلية وخلقنَ أمسيةً قادرة على إحداث تغيير حصَدتْ أكثر من 100.000 دولار وأطلقنَ حركة يوم V. منذُ ذلك الحين كانَ هناك أحداث رائعة في فيك القديمة في لندن عام 1999 مع فنّانات مثل كيت بلانشيت، وكيت وينسلت، وميلاني جريفيث، وميرا سيال، وجوليا ساوالها، وجولي ريتشاردسون، وروبي واكس، وإدي ريدر، وكاتي بوكاريك، وداني بهر، وناتاشا ماكلون، وصوفي دال، وجين لابوتير، وجين لابوتير. وفي عام 2000 كان الإحتفال بيوم V في لوس آنجلوس وسانتا في وساراسوتا وأسبن وشيكاغو. خلال ثلاث سنوات، حدثَ يوم V في أكثر من ثلاثمئة كُلّية مع عروض لمونولوجات مَهْبليّة من إخراج وأداء الطلّاب وأعضاء الهيئة التدريسيّة. حصدَتْ جميعُ الإنتاجات المَسرحيّة المَال ونشرتْ الوعي بالنّسبة للمجموعات المَحلّية التي تعمل على إيقاف العُنف تجاه النّساء. سيحصُد إنتاج المونولوجات المَهْبلية على مسرح أوف-برودويه Off-Broadway ما يُقارب واحد مليون دولار لأجل يوم V. ستدعَمُ الإنتاجات الّلاحقة في جميع أنحاء البلاد والعالم الحركة أيضاً. في هذه المَرحلة سيمنحُ تمويل يوم V الدّعم للمجموعات الشعبيّة حول العالم حيث تُقاتلُ النّساء في العديد من الحالات بحياتهنّ لحِماية النّساء وإنهاء العُنف. في أفغانستان، توجدُ راوا RAWA – الرّابطة الثوريّة لنساء أفغانستان – وهي مجموعة مُكرّسة لتحرير النّساء من الظّلم الفظيع لطالبان. هُناكَ لا يُسمح للنّساء بالعَمل أو التّعليم أو الذّهاب إلى الطّبيب أو مُغادرة المَنزل دونَ مُرافقة الذّكور. هُناكَ تُدفنُ النّساء تحتَ البُرقع دونَ أيّة حِماية من الاغتصاب أو الجّريمة. يُساعدُ تمويل يوم V راوا في تعليم النّساء في المَدارس السّريّة ويوثّق عَمليات الإعدام غير القانونيّة ويعملُ على تنفيذ حركة نسائيّة. في كينيا في إفريقيا ندعمُ مُبادرة تاسارو نتومونوك (مُبادرة الأمومة المَأمونة) – وهي جزء من مانديولو وهو مشروع يمنعُ تشويه الأعضاء التّناسليّة للفتيات مِن خلال تقديم طقس جديد خاصّ بفترة بلوغ سنّ الرّشد دونَ الحاجة إلى البتر. في الآونة الأخيرة، تمكّنَّا من شِراء سيّارة جيب حمراء للفتيات لكي يسافرنَ بسهولة من قرية إلى أخرى حيثُ يواصلنَ التّعليم والوقاية. في كرواتيا نعملُ مع مَركز ضحايا الحَرب من النّساء الّذي من خلال دعمِنا سيفتح أوّل مركز لأزمة الاغتصاب في يوغوسلافيا السّابقة. سيكون المركز قادراً أيضاً على تدريب النّساء في كوسوفو والشيشان للعمل مع النّساء في البلدان الّتي تعرّضت نساؤها للاغتصاب والصّدَمات أثناء الحرب. يعملُ يوم V بالتّعاون مع تنظيم الأسرة على تنفيذ استراتيجيّة لمنع وإنهاء العنف تجاه النّساء داخلَ برامجها الحاليّة. وأخيراً لا يسعني القول سوى أنّ هذه القائمة تطول وتطول. إنّ مُعجزة يوم V مثل المونولوجات المَهْبليّة تظهرُ في أنّها حدثتْ لأنّه كانَ لابُدّ لها أن تحدُث. رُبّما هي دعوة ورُبّما تفويضٌ لا إراديّ. أستسلمُ لمَلِكات المَهْبل. ثمّة شيءٌ ما ينكشف. هو أمرٌ مُبهمٌ وعَمليّ معاً. يتطلّبُ منّا أن نُثبتَ وجودنا ونُمارسَ تدريباتنا ونخرجَ عن التّيار. لكي يستمرّ الجّنس البشريّ يجبُ على النّساء أن يشعُرنَ بالأمان وينبغي علينا تمكينهنّ. إنّها فكرة واضِحة لكنّها كالمَهْبل تحتاجُ إلى عِناية ومَحبّة كبيرة لكي تخرجَ إلى النّور.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

التعليقات

  1. منى

    استمتعت بقراءة النص.. لكني لم أفهم معنى يوم V؟؟

أضف تعليق

Share This