حالة وعي

 سنُشفَى.. قالت لي الرّيحْ
أهوالُ هذا الفراغ تعبث بي
سنمضي على جادّة من هباء
هو الحلم فينا..
سؤال يشتِّتُ هذا الفضاء..
هل بات هذا الحزن.. معراج الأماني؟
هل بات هذا الضّيم ..نافذة الضّياع
سنشفى ..
تهلّلُ هذي التّمائم للموت لهفى .. سنُشفى!
وهذا الرّحيل يعدّ المسير ..إلى اللاّوطن
سنُشفى.. يردِّدُ صوتٌ جريح:
إنّي أرى ..في الأمنياتِ.. دمعًا نازفًا..
إنّي أرى أسماءهم فوق الرُّخام..
مرمرُ الجُوع المضرّج بالشّجن ..
قبّةٌ للجالسين ..
سنشفى.. قالت لي الأحلام باكيةً
أثخنتني بعدها الأحجيات ..فاستفقت
لم نمت..!
لم يفُت زمنُ الصّمود
فقوافل الحُبّ تجيء جميلة
كقصيدة.. كفراشة ..كمواسمَ من ورود
وصهيل هذا الكون ناقوس المحن
سنشفى.. قالت لي الرّيح
نحن أقوام من التّاريخ تهفو..
في انصيـــــــــــــــــــــــــــــــاع
نحن كلُّ هذا الصمت.. لاااااااااا
لاءاتنا عمر من الهمّ المدجّج بالجياع
مَثَلُ التّمرُّدِ في الهوان
كتصاعُد الأطياف في هذا الدُخان
سنشفى ..كزياتين تشيب عفيّةً
قد نبلغ القمم الحزينة في بكاء
قد نضحّي.. يالجرحي!
في شباب الأغنيات
 كزياتين تشيبُ عفيّة
او كنخلة تقتات من دمع السّماء
سنشفى إيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه..
حدّثتني الرّيح
يا لهذا الحرف كم يرنُو سعيدا
في تفاصيل الحكاية ..
كم ..من حالة للوعي تشدو
فوق جرح صامت
في ثنايا الشّوك..
أظلمت كلّ العيون
كنت أمضي في ثناياهم جروحا
 كان خطوي والظّلام..
لهفة للنّور تشدو
جدولا ينسابُ في قلب الشجن
” حالة للوعي ترنو في سأم”..
سنشفى ..تكلَّمَ قلبي :
“تُرى هل ظفرت بهذا الزّمن ؟”
أوان الحنين إلى كلّ وعي
وكلُّ امتحان لهذا الوطن ..
سراااااااااااااااااب
سنشفى .. قالت لي الريح ..
كم بكيت .. كم ضحكت ..
كم هززت الرّأس خوفا ..من وهن
ناديت هذا الحلم من هول العجب
ويحي أنا
قد انتحب.. كلاًّ وكلِّي ناقص ؟
ويحي أنا
قد انتخب جرحًا وجرحي غائرٌ؟
قد أغدُو كلّ الأمس في شبه امتداد
 سنشفى …
قالت لي الرّيح
من هباء اللّحظة الفارقة
من خواااااااء

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This