الأفق الإنسانيّ لمشروع ابن ميلاد التربويّ

تقديم

إنّ السّؤال في التّربية لهو سؤال مبدئي وإشكالي في الفلسفة. فهو مبدئي من جهة تعلّقه بالإنسان كياناً وحالاً وهو إشكالي من جهة تعدّد طرائق معالجته، ولذلك نراه يعود ملحاحاً وباستمرار، بل ويؤكّد اليوم حضوره بشكل ملفت. وإذا ما تأتّى لنا أن نمتحن هذا السّؤال استناداً على ما كتبه المربي والفيلسوف التّونسي محجوب بن ميلاد (1916-2000)[1]، فإنّنا سنرى أنّ من بين الأسباب الّتي حرّكته للتّصنيف في التّربية تحريك السّواكن في شؤون التّربية وسبل تحصيل ثمراتها هي الوضعيّة القلقة الّتي عاشتها البلاد التّونسيّة والأمّة العربيّة بعيد الاستقلال أي في خمسينات وستينات القرن الماضي، ومن أجل ذلك سيستند هذا البحث بشكل أساسي على قراءة في كتاب فيلسوفنا “تحريك السّواكن في شؤون التّربيّة” الّذي ظهر في نسخته الأولى سنة 1960. وهنا يمكن أن نتساءل: بأيّ معنى يمكن الحديث مع ابن ميلاد عن التّربية باعتبارها مشروعا؟  أو بعبارة أدقّ عن كتاب تحريك السّواكن باعتباره مشروعا في التّربية؟

  1. التّربيّة باعتبارها وسيلة تحرّر

لعلّه يجدر بنا، في البداية أن نستحضر أنّ ابن ميلاد ألحّ وبوضوح في كتابه الموسوم تحريك السّواكن في شؤون التّربية على ضرورة أن يدرك المربّي غايات التّربيّة الجوهريّة ويضطلع بقواعدها الذّهبيّة[2] حتّى لا يكون كساع إلى الهيجا دون سلاح ولذلك يخاطب عالمنا الفيلسوف المربّي لينبّهه إلى أنّ وجه الحاجة للمِران بصناعة التّربية و”شؤونها الجوهريّة”[3] نابع من الحاجة إلى “تجديد الرّوح”[4]. ولمّا كانت القاعدة تقتضي أن تكون الوسيلة من جنس الغاية، ولمّا كانت تلك الأمور الجوهريّة –بل أهمّها على الإطلاق- هي الأمور التّربويّة، فبديهي أن تكون التّربية هي أداةُ الخلق والتّحرّر[5] في أفق البشريّة عند ابن ميلاد. ولمّا كان “الإيمان بالتّربية وبسحر مفعول التّربية هو الإيمان بأسرار إعجاز البعث!… فبديهي أن تكون التّربية “أروع وسيلة لأروع بعث”[6].

هي ذي مهمّة التّربية، كما يراها ابن ميلاد، الّتي لا يجب أن يقتصر دورها على تبليغ المعارف فحسب، بل إلى بناء معرفة قادرة على تجاوز “الفوضى العقليّة”[7] الّتي هي حال تونس بعد الاستقلال) وهي حالٌ من التّهافت والبلبلة والاضطراب وانطماس المعالم، وتأزّم القيم. وبهذا التّقدير فإنّه لا يمكن للعقول والقلوب والهمم أن تضطلع بجميع مسؤوليات الرّشد، ولا يتأتّى إيجاد حلول ناجعة وأصيلة لأزمنتنا الشّاملة[8] إلاّ بتحريك السّواكن في الميدان التّربويّ، وبإعادة النّظر بشكل جدّي في حال “دارنا العقليّة”[9] وتفحص شؤونها وأحوالها.

فالواجب إذاً – ليستقيم لنا “الفوز بالحقيقة التّربويّة، وبدقائقها، وبشروطها، وبسننها”[10] علينا أن نعمل بضمير مُتيقّظ لا يتَوجّس خِيفة من الاجتهاد، وأن نُنهي علاقتنا بتلك الأطروحات المتخلّفة الكابحة للحريّة الّتي ظلّتْ متجذّرة في الفكر العربيّ نحو عوالم جديدة أوسع آفاقا وأعمق غورا، وألصق بصميم أغراض التّربية، وغاياتها القصوى. ولكن، ما هو في واقع الأمر هذا الّذي يسمّية ابن ميلاد أفقا إنسانيّا؟

  1. الأفق الإنساني لمشروع تحريك السّواكن

    إنّ التّربية كما ينبّهنا إلى ذلك صاحب مشروع تحريك السّواكن تنتظرها رهانات كبيرة لا في أفق (تونس الجديدة) أو المجتمعات العربيّة فحسب، بل وأيضا في أفق الإنسانيّة، ولعلّ الشّرط الإنساني، فيها، هو الإيمان بالإنسان وبروح الاقتدار والخلق لديه.

هي ذي الفكرة الّتي عبّر عنها ابن ميلاد ذاته في مثال حينما قال: “إنّ الفنّان الّذي يعمد إلى العزف على آلة من آلات الموسيقى –مهما تكن- يقضي مديد الزّمن لتمرين أصابعه، وتركيب شتّى العادات في يده، قبل أن ينتهي إلى طور يكون فيه عزفه شاهدا على انطلاق فنّه من عقاله، ومن عقال التّقليد، ومن عقال المادّة، ودالّا على أنّنا أمام صنف رائع من الاقتدار والحريّة في الاقتدار”. وقل مثل ذلك في مختلف الصّنائع.

ولـتأكيد هذا الأمر يلجأ فيلسوفنا إلى استعارة مفهوم من المعجميّة الصّوفيّة وهو مفهوم “الجذب” أو ما اصطلح على تسمّيته أيضا بعنصر الدّعوة[11] (La vocation). ولكن إذا كان الجذب في اصطلاح الصّوفيّة يقال فيمن جذبه الحقّ إلى حضرته وأولاه ما شاء من المواهب بلا كلفة ولا مجاهدة ولا رياضة، فإنّ الجذب عند ابن ميلاد هو من تحرّكت همّته نحو قيم الحقّ والخير والجمال[12] وانفلت من عقال التّقليد، وتحرّر من الأغلال والأعلال.

وإذا طلبنا تحديداً أدقّ، أمكننا القول، إنّ الجذب -عند ابن ميلاد- ليس رجما بالغيب، أو لمحة من لمحات الحسّ الباطن الّتي ينبلج له فيها الحقّ انبلاجاً، بل هو ما يُستفاد من أرباب الصّناعات. وهذا يعني أنّ الاقتدار على التّربية إنّما يكون بـالتّعهّد و”المباشرة” والدّربة والمران.

وفي جميع الأحوال، فلك أن تلمس آثار هذا العنصر في آثار العباقرة الّذين تجاوزوا الحدود وخرقوا السّدول ووسّعوا ما ضاق من الآفاق…! وإنّك لتلمس أيضا كما يشدّد على ذلك ابن ميلاد هذا العنصر في أبرز مظاهره، وأروع صوره عند كبار الفنّانين وكبار الشّعراء، وكبار القدّيسين، وكبار المصلحين، جميعهم يشملهم هذا العنصر الّذي يستحقّ أن يقضي الإنسان حياته كلَّها في سبيل خدمته والإخلاص له، لأنّ هذا العنصر إذ يُحمّس الإنسان لكلّ مشروع عظيم، ولكلّ ضروب الخير والجود، ولكلّ أشكال التّضحية والتّفاني في سبيل المثل العليا، فهو يسمو به إلى عالم القيم الإنسانيّة أي ما به يكون جديرا بإنسانيته…

   فعلى التّربية إذن أن تنجح في توطين هذا الهمّ وهذا الاهتمام، وأن تُوّفق فيما هو أعمق من مجرّد توصيل المعارف إلى الأطفال والتّلاميذ والطّلاب، أو تلقين الأفراد المعتقدات والقيم الإجتماعيّة، بل لابدّ لها أن تدفع بالفرد نحو مساءلة أعماق جوهره الإنساني والجرأة إلى أن ينزل إلى قرارات نفسه وسويداء ذاته. ولذلك وجب على كلّ تربيّة حقيقيّة أن تجمع بين قدرتها على إيقاظ الضّمير الإنسانيّ وتنمية الاستقلال الذّاتيّ للطفل وبين أنماط الاقتدار وأشكال الاختيار لديه حتّى تعينه على أن يبصر في خفايا نفسه كي يكتشف حقيقتها، ويخلص إليها، أملا في أن يصبح يوما ما – مركزا طريفا من مراكز القوّة، والشعور والحريّة الخلاقّة”[13].

واتّساقاً مع ما قيل في هذا الشّأن ينتقد ابن ميلاد أنصار المذهبين الطبّيعيّ والاجتماعيّ في التّربية. أمّا أنصار المذهب الطّبيعيّ فإنّ ما يؤخذ عليهم هو تعصّبهم للطّبيعة واعتبارها هي الكفيلة بتمكيننا من فهم حقيقة التّربية، ومن معالجة جميع مشاكلها في كنف سنن الطّبيعة الشّاملة، وأنّه لا يمكن الهيمنة على الطّبيعة إلاّ عن طريق الإذعان للطّبيعة ونواميسها. ومن أجل ذلك فهي استعاضت عن مكانة الإنسان في الطّبيعة بمكانة الطّبيعة في الإنسان، في حين كان من الأجدر أن تعمل التّربية على السّموّ به لكي يكون جديرا بإنسانيته. وكمثال على هذا التّعاطي أثار ابن ميلاد تساؤلين تتبدّى معهما التّربية -لدى روّاد النّزعة الطّبيعيّة- كمفارقة. أمّا التّساؤل الأوّل: “إن كانت المرأة تجهض في بعض الظّروف أفليس من الطّبيعة نفسها؟ ولكن، إن كان في إمكان الطّبيب الماهر أن يسعف المرأة الحامل وأن يدلّها -بنور علمه- على ما تجب مراعاته من الأصول والقواعد لاجتناب الإجهاض وشروره، أفليس ذلك من التّربية؟”[14] هي ذي المفارقة الّتي عادة ما نعبّر عنها بقولنا مثلا: “ما بالطّبع لا يتغيّر” ولكن “أليس في ذلك الحكم -سلفا- على المربّي بالعجز، وعلى العمل التّربوي بالإفلاس؟

إنّ هذه المفارقات تنهض دليلاً على تهافت بعض أطروحات النّزعة الطّبيعيّة، وأنّ دور المربّي يبقى دورا أساسيا وحاسما في عمليّة التّربية[15]. ولأمر كهذا، نجده يستخلص أنّه إذا كان الإخلاص للطّبيعة حسنا وأكيدا، فإنّ الإخلاص للتّربية ولما به يسمو الإنسان عن الطّبيعة أحسن وأوكد.

وأمّا أنصار المذهب الاجتماعيّ، فإنّ ما يؤخذ عليهم هو اعتبارهم المجتمع والحقائق الاجتماعيّة هي المرجع الأوّل والأخير إذا أردنا أن نفهم التّربية حقّ الفهم ونُخلص لمهامها كنه الإخلاص. وهذا يعني أنّ التّربية عندهم هي في صميمها ظاهرةً اجتماعيّة تخضع لما تخضع إليه جميع الظّواهر الاجتماعيّة من السّنن، وفي ذلك على ما يبيّن ابن ميلاد تكريسا لسلطان المجتمع على روح الاقتدار لدى الفرد وهي بذلك –أي التّربية الاجتماعيّة- “تتناسى الطّبائع الفرديّة، ومقوّمات الطّبائع الفرديّة لحرصها على نحت العقول والقلوب والهمم نحتا واحدا متشابها”[16]. وعلى هذا النّحو، فإنّ التّربية تصبح قريبة جدّا من تدريب الحيوان على بعض الأمور الّتي لم يخلق لها.

ولكن رغم هذه المؤاخذات الّتي آخذ بها ابن ميلاد المذهبين الطّبيعي والاجتماعي، إلاّ إنّه لابدّ ألاّ يُفهم من هذا أنّ الرّجل يرفض هذه المذاهب رفضا باتّا وينكر فضائلها في كشفها جوانب جوهريّة من جوانب التّربية، ولكنّه يعتبر أنّ التّربية لابدّ أن تغتني وتتغذّى من العلوم المختلفة ومعطياتها[17] بما في ذلك علم الطّباع وعلم الاجتماع وعلم الحياة وعلم النّفس…، خاصّة وأنّ الأمر لا يتعلّق، ههنا، بتفسير ظاهرة بل ببناء إنسان. ولمّا كان الإنسان متعدّد الأبعاد وجب ألاّ يُختزل في بعد واحد ووحيد. بيد أنّ هذه الأبعاد قد تتّسع وتضيق على قدر أهل العزائم.

هكذا، ولأنّ التّربية من طبيعة مركبّة ومعقّدة أي أنّها نسق مركّب، فلابدّ أنّ تتغذّى أيضا من النّموذج الأمثل التّالي: -العدل -الإخلاص -الحبّ”[18]. وفضيلة هذا النّموذج من منظور ابن ميلاد تكمن في كونه “يربط بين الطّفل والمربّي بروابط التّضامن النّاشئ عن امتزاج ضميرهما في كنف الشّعائر التّربويّة: فينزّل المربّي إلى مستوى الطّفل ليعينه على النّمو والتّفتح ويسعى الطّفل ويدأب في السّعي ليصبح هو أيضا راشدا مع الرّاشدين”[19].

خاتمة

ملاك الأمر، إنّ ما نحتاجه -من وجهة نظر محجوب بن ميلاد- هو تعميق البحث في حدود الممكن التّربويّ، وذلك باستدراج ما يضمن تجاوز منطق التّحجّر والجمود، ومن أجل ذلك فإنّ الطّريق إلى تربية الإنسان لا يبدأ إلاّ بتحريك السّواكن وتحطيم الحواجز. هي ذي الرّهانات الحقيقيّة الّتي تُواجه الحضارة العربيّة اليوم إذا ما أرادت أن تنحِتَ صورةً لإنسانٍ مبدع متسامح ومتصالح مع ذاته ومع غيره.

وعلى هذا النّحو، فإنّ التّربية إذ توقظنا وتبعثنا من جديد، فهي تمكّننا من أن نعيش أحراراً. وهذا يعني أنّ التّربية على الاستقلاليّة والحريّة تندرج تمام الاندراج في التّربية على فنون العيش الحرّ والخلاّق. وهذا يعني أيضا أنّه إذا كان على التّربيّة أن تعتنى بالإنسان باعتباره مشروعا، ستبقي هي الأخرى -أي التّربية- في صميمها مشروعا.

ولعلّ هذا ما يفسّر اختيارنا لفظة “مشروع” إلى جانب لفظة “أفق” في العنوان لأنّ المشروع هو الّذي يبقينا على أُهْبَة الاستعداد للشّروع والبدء والتّطلع في الآفاق نحو أعزّ الرّغائب وشريف المعارف، وبعيد الغايات. وعليه، فإنّ إعطاء فلسفة التّربية قيمتَها الّتي تستحقّ يؤدّي إلى اعتبار أنّه إذا كانت كلّ المشاريع لها بداية ونهاية، فإنّ المشروع الإنساني لابدّ أن يظلّ مشروعا في حين أنّ لفظة “أفق” تفترض أنّ كتاب تحريك السّواكن في شؤون التّربية ليس كتابا مخصّصاً لإصلاح نظامنا التّربويّ وإنّما يرمي إلى تجاوزه. وهذه اللّفظة أي لفظة “أفق” لا تعني أنّ ما يجب تجاوزه يجب الاحتفاظ به فحسب، بل تعني كذلك أنّ ما يجب الاحتفاظ به يجب إعطاؤه نفساً جديداً أو “بعثَه من جديد” بعبارة صاحب مشروع تحريك السّواكن نفسه.

*******

[1] هو أحد أساتذة الفلسفة بالجامعة التّونسيّة طيلة النّصف الثّاني من القرن العشرين، كان له دور رائد في إرساء تقاليد النّظر الفلسفيّ والمعالجة الفلسفيّة لقضايا التّقدّم والفكر وقراءة النّص الدينيّ. درّس الفلسفة بالجامعة الزّيتونيّة منذ أواخر الأربعينات وبعث حصصا فكريّة وثقافيّة بالإذاعة التّونسيّة أسهم بها في نشر فنّ الأحاديث الفكريّة، باعتبارها إلى حدود أواخر السّتينات من أنجع وسائل التّثقيف. وعرف ابن ميلاد في هذا الإطار بأنّه رائد لمشروع “تحريك السّواكن”، هذا المشروع المتأصّل في الفكر العربيّ الاسلاميّ، والمتفرّع في الفكر الفلسفيّ الغربيّ الحديث والمعاصر، متّخذا من إرث شخصيات موسوعيّة كالغزالي ومسكويه منطلقات لبناء صرح هذا المشروع، قوامه التّطلع إلى إرساء نظرة نقديّة لمفاهيم الحضارة العربيّة الاسلاميّة. وكان من ضمن رجال التّعليم الّذين تولّوا نحت السّياسة التّربويّة الجديدة لتونس الاستقلال. وأثناء مسيرته العلميّة والثّقافيّة سعى إلى تحديد منزلة العقل لدى الفرق الكلاميّة (المعتزلة والأشعريّة والشّيعة)، وبحث علاقة علم الكلام بالفقه وأصول الفقه، وفي مشروعه “تحريك السّواكن” دعا إلى تحرير الفكر وإرساء المنهج العقليّ في فهم التّراث وقراءة النّصوص الدينيّة، مدافعا عن قراءة موضوعيّة لفكر المعتزلة ومعتبرا أنّ أغلب القراءات الّتي أنجزت كانت بالاعتماد على كتب خصومهم ومستشهدا على أهميّة منهجهم باعتبارهم يرون أنّ الحسن ما حَسّنَهُ العقل، والقبيح ما قَبّحَهُ العقل، على عكس الفرق الكلاميّة الأخرى الّتي تردّ مسألة التّحسين والتّقبيح إلى سلطة أخرى خارجة عن العقل. وآمن أيضا بضرورة إرساء منهج للحريّات الفكريّة والسّياسيّة والأخلاقيّة على أسس الواجب العقلي معتبرا ذلك شرطا لدخول المدنيّة الحديثة.

[2] محجوب بن ميلاد، تحريك السّواكن في شؤون التربيّة، دار النشر بوسلامة، تونس، 1960، ص 24. ليس لنا أن نتصدّى في هذا المجال لتلكم القواعد الذّهبيّة على أهميّتها الإبستيمولوجيّة، ولكنّنا نكتفي بطرحها في إطار محاولة فهم انحياز ابن ميلاد الصّريح والضّمني للموقف العقليّ في مقاربة إشكال التربيّة (هامش). (القلق، مفعول المتناقضات في النّفوس وقواعد الوعد والإعانة، والرّوح العصاميّة).

[3] المصدر نفسه، ص 5.

[4] محجوب بن ميلاد، الفكر الإسلامي بين الأمس واليوم شؤون دارنا العقليّة، الشّركة القوميّة للنّشر والتّوزيع، تونس، د ت، ص 59.

[5] المصدر نفسه، ص 7.

[6] المصدر نفسه، ص 6

[7] المصدر نفسه، ص 31.

[8] يقول بن ميلاد: “أزمتنا في هذا المضمار أزمة شاملة…فلتن معالجة الموضوع معالجة شاملة كي تكون الحلول الّتي نرتضيها لمشاكلنا حلولا شاملة”. المصدر نفسه، ص 18.

[9] المصدر نفسه، ص 19.

[10] ابن ميلاد، تحريك السّواكن في شؤون التّربية، ص 66-67.

[11] وهو المفهوم الّذي أستعاره من أستاذه روني لوسين René Le Senne  (ص 30).

[12] المصدر نفسه، ص 57-58. “وهذا العنصر قد يكون من جنس الحقّ، وقد يكون من جنس الخير، وقد يكون من جنس الجمال”. ومن الطّريف أن نشير هنا إلى ذلك المفهوم الّذي استشفّه ابن ميلاد في قول الرّسول مخاطبا عنه أبا طالب: “والله لو وضعوا الشّمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتّى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته”. فعنصر الدّعوة أو الجذب بحسب هذا الفهم إنّما هو دعوة إلى الانطلاق والعزم على الانتصار، وهذه هي وظيفة التّربية.

[13] ابن ميلاد، تحريك السّواكن في شؤون التّربية، مصدر مذكور، ص 118.

[14] ابن ميلاد، تحريك السّواكن في شؤون التّربية، ص 72.

[15] المصدر نفسه، ص 72.

[16] المصدر نفسه، ص 98.

[17] يشدّد ابن ميلاد على ضرورة أن يتمرّس المربّي على العلوم المختلفة، حيث نجده يقول: “وإنّه ليكفيك أن تتذكّر ارتباط شؤون النّفس بشؤون البدن وبالجهاز العصبيّ لتدرك أنّ التّطوّر العقلي رهين التّطوّر البدنيّ من كثير النّواحي”. المصدر السّابق، ص 137. وقس على ذلك علاقة التّربية بالعلوم الأخرى كعلم النّفس العامّ، وعلم النّفس الجماعيّ، وعلم نفس الطّفل، وعلم الطّباع، وعلم الحياة، وعلم الاجتماع، وعلم الأمراض العقليّة وهلمّ جرّا….

[18] ابن ميلاد، تحريك السّواكن في شؤون التربيّة، ص 117.

[19] المصدر نفسه، ص 118.

*******

لائحة في المصادر:

  • ابن ميلاد (محجوب)، تحريك السّواكن في شؤون التّربيّة، دار النشر بوسلامة، تونس، 1960.
  • ابن ميلاد (محجوب)، الفكر الإسلامي بين الأمس واليوم شؤون دارنا العقليّة، الشّركة القوميّة للنّشر والتّوزيع، تونس، د ت.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This