عباس بيضون في قصائده الكورونية.. طائرٌ يتكلّم وحيدًا كمزمار / دارين حوماني

شعر ممتلئ بأصناف من الخوف
“عن أي كتف/ سقط هذا الرأس غير المرئي/ كأن هوى من فكرة منتحرة/ أو خيانة/ وبالأحرى تهديد/ إلى أين يخرج هذا الشبح/ من أعيننا/ إننا نسمع خطواته حولنا/ ونحن نرتجف في الملاجئ/ حيث انزوينا/ إنّه يمشي عنّا إلى حيث تصل أفكارنا/ إلى حيث يصل خوفنا”-

بهذه الكلمات يعرّف الشاعر عباس بيضون فيروس كورونا. هذه المرّة لم ينشر الشاعر رواية أو مجموعة شعرية، نحن الآن أمام سبع عشرة قصيدة كتبها الشاعر على صفحته الفيسبوكية خلال شهرين من العزلة كأنه يكتب يومياته الكورونية على شكل نصوص شعرية طويلة، أغلبها بلا عنوان مرقّمة بالموتى والهواء القليل والفيروس الذي يتنقّل من يد إلى يد.
ما فعله بيضون هو التجوال بينه وبين نفسه، بينه وبيننا، وهو يراقب وحيدًا هذا الرأس الذي سقط لا يدري من أين، هذا الرأس الذي اسمه “كورونا” وأثّث معنا معنى العزلة وما ينبت بين أصابعه من مقدرة على التخويف. يفحص بيضون جسده والعالم، يراقب تفاصيل وجهه على المرآة. خلال الحجر التي فرضه الوباء، أُغلقت المقاهي حيث كان يلتقي الشاعر بيضون مع من تبقّى من أصدقائه، فاستدعى صديقه الشاعر توماس ترانسترومتر وهو يقول: “طائر يتكلم وحيدًا كمثل مزمار/ في مطر صامت يخفّ شيئًا فشيئًا”، إنه ذلك الطائر الذي سكت طويلًا عن الشعر، سنتين من الصمت، فبعد موت أخته نجلا التي كتب لها مجموعته الأخيرة “الحداد لا يحمل تاجًا” لم يكتب بيضون شعرًا، كتب يوميّاته فقط مع -أن تكون وحيدًا- و-ماذا يبقى لنا- استيقظ ذات يوم بلا رئة وبلا صوت، مرض عباس قبل كورونا وخسر بشكل متقطّع أوتارًا من صوته، تكلّم معنا أحيانًا وجهًا لوجه ويدًا بيد وأحيانًا أخرى من وراء زجاج. تناوبت الوحدة على أعضاء جسده، استذكر نجلا وبسام حجار وعصام العبدالله وكل الذين آلمه رحيلهم. كان يريد فقط أن لا يموت وحيدًا، ففعل كل شيء لا يذكّره بالموت. عاد عباس بيضون إلى الحياة أجمل وأقرب من قبل. ما فعله وباء كورونا هو أنه أعاد بيضون إلى نفسه، إلى شعريّته الصافية، رغم أنه كان شاعرًا دائمًا حتى في سرديّاته العديدة التي ابتكرها خلال السنتين الفائتين إلا أنه لم يكتب الشعر الصافي. سوف يعود الشعر لعباس بيضون غزيرًا، لكن ممتلئًا بأصناف مختلفة من الخوف وهو يشعر أنه سيبقى داخل هذا الخوف إلى الأبد.
بين بيضون “القصائد الكورونية” وبيضون “صور” و”مدافن زجاجية” جغرافيا شعرية مارست طقوسًا متنوّعة من كتابة العالم، فقد تنقّل من لوحة إلى أخرى ومن مدرسة إلى أخرى مؤرّخًا لذلك الحضور الكلّي للحقيقة ومؤثّثًا لذاكرة فردية جماعية يصعب تفكيك رموزها في كثير من الأحيان. كان بيضون مفكّرًا في شعره أكثر من شاعر، استدرجنا معه مرارًا إلى تحليل المفهوم الذي يبني قصيدته عليه، اتجاهات تعبيرية وسوريالية ووحشية وتصويرية هي استجابات وارتدادات العالم الداخلي وما بينه وبين العالم الآخر وهما يقفان متقابلين يستقرئ أحدهما الآخر. يكاد بيضون في قصائده الكورونية أن يكون أقرب، وضع كائناته التأويلية جانبًا، الآن هناك ترتيب زمني واضح للواقع وللحقيقة، للرعب وللوحدة، سقط كل شيء يذكّر بالحياة، يقفز فيروس كورونا من قصيدة لأخرى مضيفًا عزلته إلى وحدة عباس الأبدية منذ قصيدته “هؤلاء”: “أجلس محاطًا/ بكل هؤلاء/ الذين جعلوني/ وحيدًا”، الوحدة نفسها يسردها في قصيدة “انتصاراتي الصغيرة”: “وهذه القصيدة التي لا أطمع/ في أن تسمّيني شاعرًا/ هي فقط معركتي/ وسأكون وحيدًا معها في الحجرة/ وربما تكون وداعًا للشعر/ أو مجرّد يأس منه/ خير لي أن أعرف نسبة الكولسترول في طعامي/ إنها عدد كبير من الأعداد/ من الأرقام الهائلة التي تغطّي على عمري/ والتي هي أثمان كلّ ما طلبته/ ترتفع كلّ دقيقة/ ووحدها تكبر كلّ صباح/ تنمو وتتسلّق/ لدرجة تغرقني/ آخذ أدويتي الكثيرة/ لأنتصر على قلبي/ وأعود إلى سريري/ الذي أعانيه/ بدون أن أستطيع/ اقتلاع نفسي منه/ وحدي مع كتاب/ وحدي على الشرفة/ وحدي مع ألم قريب/ وهذه كلّها/ إنتصاراتي الصغيرة على نفسي..”.
إلا أنّ كورونا لم يترك في شاعر “الوحدة” هذا الإحساس فقط، فقد تركت قبلة الفيروس في نفسه آثارًا عميقة من الرعب، تلك القبلة التي تتنقّل من فم إلى فم دون أن يتلامسا: “خطوتان/ تردّان لنا صورنا/ الباقية من حفلة الذعر/ التي لا تزال دائرة/ في الصمت الذي يزداد صمتًا/ وفي فراغ سحيق/ قبلة الفيروس التي تنشب في عنق مكشوف/ دون أن يدري أحد/ أنها لا تزال تنبح/ في وجوه الجميع/ المحتشدين أمام المخازن/ أو تعلق بالإعلان/ الذي يحتاج إلى قليل من الدم/ باحثًا عن جسد للإيجار/ لأن الصوت الذي خرج من تحت الركام/ لم يكن أكثر من حشرجة/ والظلال التي اختفت لا نزال خلفها/ الفيروس وحده/ مثلما تولّد من اللاشيء/ ودبّ كحياة مخيفة فيه/ يريدنا أن نولد نحن ثانية/ إنها فقط لعبة مسنّين/ يريدون دورًا ثانيًا/ بثمن ما تبقّى لهم من الشقاء”.
المشاهد نفسها يصوّرها بيضون من زاوية أخرى بالكاميرا المظلمة نفسها وبالذعر نفسه، وكأنه استبدل بورتريه وجهه فوق الأريكة بساعة رملية يترقبّها، يعدّ الموتى ويتفحّصهم إن كان منهم أحدٌ من أصدقائه، في قصيدته “قارب المجذومين” يكتب: “لا يمكن أن نؤرّخ/ إلا بدءًا من أصناف مختلفة من الخوف/ كل مرة ظهر في الهواء/ ذلك السرّ الذي تنشّقه الجميع/ ولا يحتاج إلا إلى رئة/ مصنوعة لأجله/ جرثومة من الأرض حيث تم خنقها/ لا نعرف متى يمكن أن يعيدوا زرعها/ لا نعرف ماذا فعلنا/ تابعنا فقط ما سقط على الجانبين/ (كانت الحياة لا تزال تعمل هناك)/ لم يكن سوى حائط من الدمار/ الذي مشينا تحته/ وتحت العين التي انبثقت من العتم/ بدون فكرة تعيدها/ الى الظلمة نفسها/ التي بلا معنى/ سوى البقاء مهجورة ومحجورة وغير مرئية/ إلا للموتى/ هناك ذلك الثقب الذي ابتلع ما تبقّى جميع الذين تواروا/ أكاذيب تعبت وهي تنتظر أوان خروجها/ وعودتها إل الحياة الجامدة فوق السطح/ فوق الذين تركهم الفيروس لشقائهم الطبيعي/ لخطايا السنّ أو فوات الذاكرة/ لم يكن هناك ما يستحقّ/ سقوط سماء بهذا الحجم/ إذًا ماذا نفعل/ غير أن نرمي موتانا إلى البحر”..
الصفر
قصيدة “الصفر” هي ليست نفسها الدوائر السوداء الفارغة التي تلتقطها الفنانة والشاعرة الأميركية دوروثيا تانينغ في قصيدتها “الصفر” ولا هي “رقم آخر رجل محكوم بالاعدام” الذي يخيف الشاعرة الكندية لورنا كروزير في قصيدتها “الصفر”، الصفر عند عباس بيضون هو كل شيء واللاشيء، هو إفناء كل شيء، هو الفوّهة التي تبتلع في فراغها الشمس والظلّ وما يمكن أن يبقى، هو “الكتابة عند درجة الصفر” لدى رولان بارت حيث تكون الكتابة موضوعًا للتأمّل ثم موضوعًا للفعل ثم موضوعًا للقتل ثم الغياب وحيث يكتب الشاعر بيضون عزلته الداخلية بتجرّد: “من يفكّر الآن أن الصّفر/ هو من فوقنا الظلّ/ هو من فوقنا الشمس المكسورة/ التي تنشر نهارًا متراجعًا/ هكذا نحيا بالعكس/ وعلينا أن نكون، بقدر من القبول، أضداد أنفسنا../ فقط سقط الصّفر علينا/ نحن فقط ما يمكن جمعه من أمسيات العزلة/ ما أهملته الذاكرة/ كان ذلك الصّفر كرويًا/ ولم ينطفئ إلّا بعد جهود/ أحضرناه من الحديقة حيث كان يضيء/ بالطبع كنّا فخورين لأننا أوجدناه/ لكن لم نعرف متى يعود سيدا/ كان ثمّة حقيقة وحيدة ولم نبالِ/ حقيقة مكوّرة لم يجازف أحد برفعها عن الأرض/ لقد عاد هذا الصّفر إلى الوجود/ وكان بالطبع هائلًا حين قابل الشمس/ وحين جثم فوق الحديقة/ كان هائلًا أيضًا حين أخلى الضوء/ وأخلى الوقت من الدوران/ وهذا الهراء القمريّ/ لن يكون سوى ما بدّدناه من الوقت/ سوى ما يعود إلى الدوران/ عند كلّ تظاهر بالحياة/ عند كلّ مرّة تسقط في الحضيض/ أو تستدير كصفر علويّ/ من يفهم كيف تخرج لنا حياتنا/ من تحت المقاعد/ ومن الحقائب التي لم نسكنها بعد/ من يفكّر أنّ الّصفر من فوق هو الظلّ/ وأن ما تعيده لنا الثقوب/ هو الحياة تحت الصّفر”.

سنعثر على الصّفر نفسه وعلى الصمت وعلى اللاشيء في قصيدة أخرى غير معنونة لعباس بيضون، كأنّ هذه القصائد كتبت نفسها بيدها اليمنى وبقلبها الأيسر بدون قصد، كتبها الشاعر بتلقائية رمي حجرة في المياه الراكدة علّه يسمع صوتًا. هذا الرعب لا يُقاس بالترمومتر ولا صمته ولا حتى أحجاره وكلماته، فهو بلا حجم ولا لون: “من أمام الغرفة المجاورة/ أمرّ محاذرًا/ أن يكون الدبيب/ الذي أسمعه فقط في جسدي/ رسالتي إلى ما وراء الباب/ أن يكون قلبي تكلّم بالغلط/ أن تكون اليقظة حدثت في الخلف/ وأنا دست بدون قصد على الصفر/ على الحدّ الذي يقسم الفضاء نصفين/ عند الباب/ أمضيت الضحى/ وأنا راقد بين جهات ذئبيّة/ وحروف تنفخ في وجهي/ أخطو لا أعرف ما يصفر تحت حذائي/ إذ اللاشيء مسكون بالخطر/ الرعب بلا حجم ولا لون/ وغالبًا ما لا يحتاج موضوعًا/ الصمت يبتكر وقتًا/ في الغرفة المجاورة/ والنوم بعد الظهيرة بدون أمان/ آلام دخلت كالأصفار/ تركت آثارًا كالمحو/ كلمات انسربت كالوقت/ من بين الأسنان/ ماذا يحدث إذا كانت الكلمة الأولى حجرًا/ إذا تحرّكت أحجار كثيرة بين الكلمات/ إذا تحجّر النوم نفسه/ وكنّا أحجارًا..”.

قصيدتان بإهداء الشاعر
نحت لآدم حنين

ثمة قصيدتان ممهورتان بإهداء الشاعر، واحدة يهديها إلى النحّات آدم حنين، وواحدة إلى الكاتب أحمد بيضون. لا يخرج عباس بيضون في قصيدة “إلى آدم حنين” عن إحساس الزمن الذي يتناقص والموت الذي يقترب من النافذة ويلتصق بها كوجه مخيف على الزجاج، يكتب بيضون بذاكرة خائفة أيضًا على نفسها من أن تفقد منها الذكريات، الأشياء والكلمات. نحن أمام عمارة من الحزن العميق، جسد منحوت من مدن وذكريات، بـ”ألبوم خسارة” كامل، وبموت يأخذ مقاس الجسد كلّما تقدّم العمر.

يقول في قصيدة آدم حنين: “لحسرتي من أنني لن أعيش أكثر من حياة واحدة/ ما لم أعشه قد يكون/ وبمجرّد أن أدير وجهي/ سيرتي الأخرى/ ربّما أعطي اسمي لسمكة/ أعطيه لبيت/ إذ لا يمكن أن نضاعف حياتنا/ من الأفضل أن نتركها أكوامًا على الطريق/ لعابرين قد يجدون طريقة ما لاستعمالها/ ما دمنا مررنا في هذا العالم/ من المستحيل أن يطردونا منه/ من المستحيل أيضًا أن يطردوه/ لا مانع مع ذلك من أن نطلق ذكرياتنا/ على أماكن وأشياء/ فهكذا لن نتعذّب من نسيانها/ هكذا نصدّق أيضًا بعد أجيال/ أننا عشنا/ إننا فقط ما نسيناه/ ما تركنا للآخرين/ أن يجمعوه في غيابنا/ أن ينصبوا جبالا ممّا سقط/ من جيوبنا وأعيننا وأفواهنا/ إنّها دمى تنتظر أطفالًا/ حكايات تتحوّل باللمس/ إلى حياة كاملة/ ماذا بقي منّي في برلين وبيروت/ وفي كلّ باءات العالم/ سوى ما يستمرّ على الشاشات/ وما يغدو وجهًا/ بمجرّد أن يلامس عينيّ/ أجد قدري حيث لا أكون/ نفسي حيث لا أحضر/ أجد حياتي في سوق/ لا أحاول أن أسحب شيئًا من هذا الركام/ إنّه موبوء/ الوقت موبوء/ والماضي يغدو كذلك بالتدريج/ الأجداد يمرضون في قبورهم/ كما تمرض وجوهنا في المرايا/ إذ الوجه لم يعد سوى مفهوم/ والعدوى تصل من الكلمات/ ومن الأسماء التي لم تعد/ أكثر من واقيات”..
في قصيدة “إلى أحمد بيضون” يحكي عباس حكاية الحَجْر بالأرقام، ينقلها كأنه يحدّث صديقه عن وحدته العميقة: “في الحجر يوم آخر فوق يوم آخر/ الثواني تخرج من الساعات/ الساعة، بكامل حضورها، تحتاج إلى ستمائة خطوة/ أعدّها/ مئة بعد مئة/ أغسل يدي حتى الثلاثين/ وأفرك رأسي عشرين مرة/ هكذا أكون آمنًا في الحمام والمطبخ والشرفة/ تكون مواعيدي وانتظاراتي آمنة إذا أحسنت عدّها/ إذا تجاوزت رقمًا فهذا سقوط/ يمكن أيضًا حسابه/ للنوم أيضًا رقم/ هناك من يعدّ عنا/ من يسلّمنا أعمارنا بالعدد/ إننا نسوس هكذا الأشياء/ ونتركها تحت السيطرة/ لكننا، مع ذلك، نبقى تحت رقابة الواحد وتحت رحمته/ في البدء كان العدد”..
ولا يكتفي الشاعر بذلك، إنه يريد أن يخبرنا عن رأسه المنفصل عن الآخرين وسط مدينة مختبئة وراء كمامتها، يخبرنا إياها كأنه يرسم فنًا واقعيًا، كأنه يقشّر لنا وجهًا من وجوه لوحة “صقور في الليل” لإدوارد هوبر: “وضعتُ بدون اكتراث كمامتي/ فوق سطح المبنى/ الذي أعمته عدة يافطات/ بلغات شتّى/ فوق قرميد الفيلّلا/ الذي لم يكن حقيقيًّا/ فوق رؤوس العابرين/ الذين يتباعدون على الأرصفة/ لقد شالوا كمّاماتهم/ ورموني بعيدًا/ إنني الآن الرأس المقطوع/ لبقيّة المدينة/ وأنا أيضا الكمامة الأولى/ التي تدمغ كالحقيقة/ وكالفيروس الأصلي/ إنني أُعدي بكلمة/ بفنجان بلاستيكي/ بوجه في طبق/ وربما بغلطة/ أُعدي بإسمي وبكمامتي/ وبوجهي الذي أخسره في اللعب”..
نحت لآدم حنين

بين جائحة الكورونا وعزلتها بلوحاتها الواقعية تتحرّك قصيدة بيضون أكثر فيحكي عن معاناة مضافة إلى عزلة الكورونا ورعبها: “إنه أيضًا دولار من زجاج/ يتحرّك حسب الساعة/ وبعد كل ساعة/ يخلق ساعة أخرى/ ربما هو العملة الوحيدة الحية بقليل من الدم/ يمكنه أن يعيش بقليل من الهواء/ يستطيع الطيران/ ومن يد إلى يد/ ينتقل الفيروس/ أو ينتظر في الطبق/ يختبئ تحت كلمة/ أو تحت رقم/ عن يمين الدولار/ لم نعد الآن/ سوى نسخ لهذا النهار الأعزل/ الذي يختفي في السرير/ بدون أن يتحقّق/ وبدون أن يصير وقتًا/ إنها سهرة الصرّاف/ مع دولار واحد/ وفيروس ينتظر في الطبق..”
ثمّة قصائد أخرى خائفة أيضًا ومنعزلة، هي نفسها عزلة إدوارد هوبر وعباس بيضون، عزلتان بوجه واحد، وكائنات متشابهة وحيدة ومثقلة بالتعاسة. كائنات هوبر هي كائنات بيضون في قصائده الكورونية، لم تعد تلك الوحدة شأنًا خاصًّا، إنها حالة جماعية في مدينة خائفة من فيروس.. يبحث عن جسد للإيجار/ ودولار من زجاج.

عن ضفة ثالثة

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This