الأصابع الملوّنة

حين أُقحِمتُ في فوّهة اللاّم

وحدي استفقت

وأسدلتُ حرفي

وأَسكنتُ عمري شقوق الهراء

كأنّي رضيت المظالم حتّى

بكتني المساوئُ

وِسعَ الخواء

وحين التصقتُ بذاتي كثيرا

تأفَّفَ بعضي وهمهم بعضي لبعضي

وصاح: “هنا خلفتك الأيادي وحيدا

تدع الأماني … تجرّ الهباء

فكم كنت وحدي

وحولي الشّقاء

وكم كنت بعدي أفتّشُ عنّي

عن الحرف يسري برَبْعِ الرّثاء

وكم كنتُ كلاًّ وجزءًا وعمرًا

وبعض انتفاءٍ وشبه انتماء

***

أنا ضيَّعتني الأحاديثُ هدرًا

وصرتُ انبتاتا بهذا العَراء

وأهدتني هذي الأصابع لونًا

وقالت:

“ترجَّل عن الحلم يا ابن المساء”

ترجلتُ…همتُ بلونِ القصيده

وبتُّ بربعي امتدادا مثيرا

لنبع الدّماء

 

فهم ضيّعوني وما ودّعوني

وهم أسكنوني بُروج الدُّعاء

وهم دمّروا وجه هذا الزّمان

وظلّوا يئنُّون فوق البلاء

أنا يا جحيما يهلُّ منَ الأفق شرقاً

أشّم احتراق المصيــــــــــــــــــــــرْ

وأرنو كما الرّيح فوق الشِّواء

وأهتفُ مالي أراني بجمري

وجمري اعتداد بهذا الورقْ

وجمري اكتئاب وقلبٌ قلِقْ

وعُمري وِهادٌ لهذا الأرق

كأنّي الحكاية حين انتهيتُ

بدا كلّ شيء صغيرا.. حقيرا

كأن لم أكن في عيون الصّباح

أهُشُّ لعطر الوقيعة دومًا

وأرسُمُ وجهًا لهذا الرّياء.

***

26  جوان 2020

 

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

التعليقات

الرد على 1 |

إلغاء الرد

Share This