برقيّة لعيون بيروت الفينيقيّة

يا ليتك  بقيت يا باريس حتى هذي اللّحظة فوق أراضينا ما كان صار ما صار…

ليست فرنسا عدوتنا ولا برلين ولا الصين ولا فيتنام الشعّار…

الجهلُ وحده قد صمّ أذنينا بطين وصلصال …

يا ليتك يا باريس مازلت حتى هذي  حتى  هذي اللحظة … ما كان صار ما صار… !

أربعمائة عام بقينا ” نرطّل ”  ونمجد باسم الإسلام للترك والترك أردونا في أسفل حال …

يا ليتك يا باريس حكمت كل الأعوام ما كان صار فينا ما صار….

نحن شعوب لا نسمعُ إلاّ طنين الآذان…

نحن شعوب لا نعرف معنى الحب ولا معنى الأوطان….

أنا من رأى بيروت والنجمة…. وبيروت الفينيقيّة رماد !

ورثنا رقما فخارية وباسم الأديان باعوها…

وبدلنا الأرقام العربية هندية…

وتاجرنا باسم الإسلام بعرض الملكات وقصة تاريخ يعرفه الغرباء أكثر منا …

حتى الصلصال لم يسلم من دنسنا نحن، من لوثنا طُهر الماء بدماء الأخوة لا الأعداء…

يا للسخرية  !!!

أريد أن أفهم ..

كيف تكون إسرائيل العبريّة والجذور الكنعانية عدوتنا وتمسي الفارسيّة الحاقدة شذيّة ؟!

وتختلط كل الأوراق…. من نحن ُ .. من أعداؤنا… من أحبابنا… قولوا لنا باسم أي قضية تبيعون الأخضر واليابس والجلد الحي والميت فينا… ؟!

فقط قولوا باسم أي قضية بعثرتمونا ؟!

عفوا باسم أي الملوك…. تبيعونا…. ؟!

عفوا باسم أي الساسة ….

ومتى ستكونون رجال وقادة …

وتكفون أن تكونوا أذيالا وذُبابا … !!!

 

5 أغسطس 2020

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This