خوخ أقلّ..

قرية المردومة، سنةً بعد الفاهم.

من الفاهْمة إلى التي لم تجئْ حين أتت..

تحيّة وطنيّة أعرف أنّها لم تعْنكِ قبلاً يا تونس، ولا في أفق غد قريب قد تعنيك.

هل نأمل يوما أن ترينا؟ أن تعرفي أنّا وحدنا حطب مواقدك في القرّ وانفضاض اللّصوص عن مخازنك..؟ أنّا نواعير الهواء، والأجساد التي تُدير وتد الطّاحون حتى تُشْبعي المارقين من أبنائك ونجوع..؟

أن تأتي ليوم واحد حتى هنا لتري كيف يصعّد الزّمن أزمنته لاهثة مكدودة إلى ذروة النّصب اليوميّ، في هذه الأمكنة التي جُبلت على الوعورة ما انبسط منها وما تحدّب، ما أخصب وما أجدب.. ثمّ كيف، إذا هبط النّهار، دحرجها خلفه إلى الحضيض !؟

لو تعلمين..

كما الحبل يسلخه الاحتكاك المستمرّ على الجرّارة ولا يتمزّق، يهوي خالي الوفاض إلى القاع، يطلع بدلو ملآن أو غير ملآن، ولا يني يئزّ مبحوحا على دائرة الحديد صعودا نزولا.. يخرج هاهنا الصّباح المصاب بربْو مزمن من قعر اللّيل الغائر، من تحت الأسقف المنخورة، من بين الأضلع الهشّة للمساكن المحدّبة تنبت متفرّقة على وجه الأرض المجعّد كأورام بنيّة كبيرة شائهة، لا يبدو حتى اليوم أنّكِ معنيّة بإجراء عمليّة تجميل لهذا الجزء من وجهكِ الملقى إلى ظلمة التّعامي.. لكنّكِ أرسلت من ينوب عنك في استبداله بمنزل أخر يتزوّج فيه الفاهم بعيدا عن أمّه بامرأة غريبة، قال حمدة العمدة سابقا، وإمام الخمسة في المسجد الثّاني بالمنطقة حاليّا، إنّ اسمها حوريّة فكبّر من بعده الجميع، وناحت أمّهات..

– أين تسكن حوريّة هذه يا بنتي؟

– في الجنّة.

تدير أمّي رأسها هُزوا، وتحدجه بنظرة ناصلة كسيخ أخرجته للتوّ من قلب فحمها الحامي فتبقر بالون النّفاق الذي يلبس وتزورّ عنه ناحيتي.

– مازال حمدة العمدة عمدة يبيع الرّيح للمراكب، والشباب للسّماسرة، وأسماء الصبايا لمن يشاء.

الجنّة !؟

هي ألاّ يختلّ، دون رضاها، نظام القسوة والشّظف وذلّ الحاجة الذي رتّبته لأجلنا بحكمة الأمومة، وشراسة امرأة ولدت بين الصّخور كذئبة وعاشت في رعايتنا وهَنا من بعده أسى فضنك فما لا يحتمل.. أن يرنو الفاهم دوما إلى جنّة تحت قدميها مُجزاة له دوما أحسن أو أساء.. أن يطلع الصّبح غدا وتكون أمَّه من جديد، فلمَ أخذتِه بعيدا عنها يا تونس؟ لمَ أوقفت تدفّق الصّباح في زمنها المغشوّ بسخام الفحم المتطاير؟

هل تدرين كم من الأماني الجريحة، وأحلام اليقظة المغمّسة بملح الجسد المعطوب والعين الحيرى والقلب المرضوض والرّوح المهددّة بالخوف من الفقد واليأس والمرض والشّظف قد أنفقت؟ كم من فقر الدّم والأمان والجيب والفرح والراحة زرعت لينضج طفلها الطّائش؟ كم من الحروب الرّمزية الشّرسة خاضتها لتنقذه من المخدّرات والسّكر والضياع و”الحَرْقَة” والطيش وفساد الحال حتى يكبر ويستقرّ في وظيفة، ويزورها في عطله القصيرة مزهوّا ببدلته وشعره الحليق وحذائه الجلديّ السّميك ومشيته الفخور.. تشقشق في جيبه القطع النّقدية وتحفّ أوراقها القليلة في جيب سترته الدّاخليّ.. يهديها شالا تفرح به كثيرا، وبعض القراطيس ممّا طالما أحبت واشتهت، ويعِدها أن يرمّم بيتها المتهدّم ويُجدّد أثاثه، ويبني بيته القادم بجوارها ويتزوّج، فتحمل بين ذراعيها أطفاله الأشقياء ربّما مثله ولكنهم الأحبّ منه إلى قلبها !؟

بل لا تدرين..

لمْ تجد أمّي ما تفعله من بعده. حزمت حزنها في صرّة البطن وذهبت في إثره أثرا بلا عين.

كنّا بخير. كانت سعيدة رغم الضّنك. يغادر الصّباح يوميّا مدار السّنة بئره الغائرة دؤوبا، مرهقا، ممتقعا، مخضوضا بسعال ثخين، ولا يخلف أملا بغد أفضل قد لا يكون قريبا البتّة، وإذ يرتمي الصّبح الجديد بصدره الدّرِن تحت السّماء ليجدّد الهواء، تلفحه أدخنة “المردومة”[1] المشبعة بثنائيّ أكسيد الكربون تُغشي الفضاء المضبّب، وتضيّق على الأنفاس المتقطّعة النّفس، وكلّما قشّر صديد رئتيه ونفثه هنا أو هناك، شعرت أمّي براحة خفيّة تتمدّد في شُعيْباتها الرّئويّة المندّاة، ويترقرق بعدئذ على وجهها الذي كقرمة حطب “مرعوبة”[2] (ههه.. أمّي تعبس حنقا في وجه كلّ من تسوّل لها نفسها ذمّ هيأتها المزرية بلُمزة مستترة أو وقاحة تلبس ثوب المزاح الفظّ: الزينْ تَحْتْ الْجَراتيلْ[3]، تقول، ستقهركنّ الغيرة يوم عرس الفاهم. وبين نميمة مغرغرة في الحلق المحتقن، وسرد باطنيّ لمعايبهنّ وأسرارهنّ التي تعرف، تغمغم بصوت مسموع في قصديّة شامتة: الجمل لا يرى حدْبته) .. يترقرق فرح غامض خفيف يَمِض شاحبا، لكن مرئيّا، هو الفرح اليوميّ نفسه الذي تخبّئه أحلاما بسيطة عن الحُسّد، والمعطّلين عن الأمل، والنّفاثات في العقد والأقاويل بين طيّات الجراح القديمة، ومبلغا يسيرا من المال تدسّه خفية عن أبي في البنك السّريّ المردوم تحت كيس الفحم الثاني من الصفّ الثالث، على يمينكِ يا تونس وأنت تدخلين “المعمّرة”[4]، مردّدة وِرْدها المسائيّ:

“عْلَى مُوتْ عْلَى حْيَاة”

أشرف منزلنا الجديد على الانتهاء بسقف من حديد، وأركان من آجرّ مقوّى بالملاط وأرضيّة ما تزال بعد اسمنتيّة حرشة، غير أنّها ستبيع الفحم وتشتري الجليز، وتحدّث أنّ الفاهم سيُتمّ تأثيثه بقرض من “بنكه” ثمّ يتزوّج، وسريعا ما يصير لديها حفيد.. إن كان ولدا فهو خالد، وإن كانت بنتا فهي خولة فقد رأت في منامها أنّها تغرس شجرة خوخ في قلب التربة الحمراء الجافّة خلف المنزل الجديد وأنّ الشجرة الفتيّة تبرّجت بنوّار زهريّ كثير متلألئ لم تر له من قبل مثيلا.. وانقطعت بها الرّؤيا قبل أن ترى الخوخ يتورّد ويطيب.

“أسعد الله ابني، أفرحني قبل منام عيني”

تبسط كفّيها بالدّعاء له تلقاء قِبلة مرقد جدّها إمام الأولياء الصّالحين ببرّ تونس كلّها، تؤكّد، فهو يرفع دعواتها إلى الله فتُجاب حينا وكثيرا تخيب، صحيح.. لكنّها لا تعترض. تزوره بانتظام وتدعو بدأب. “لن أنكر. ببركته ترسّم الفاهم في الجيش وهذا كلّ مُناي”، تضحك من نفسها فتسيح عوالق الفحم المترسّب على وجهها منقّعة في ملح الضّحك.. “العين لا يملأها غير الدّود والتّراب يا بنتي”، لذا تظلّ تدعو أن تصير جدّة لأحفاد كُثُر وتموت في آن كاملة البدن شهقة واحدة كالقُلّة إذ تسقط.

تسعل مختنقة حتى تحمرّ فتخضرّ فترزقّ كقماشة نيليّة معتكرة، تبحث ربِكة رجِفة في كلّ جيوبها عن قنّينة الدّواء ثم تخرجها من خِباء صدرها، تبخّ حلقها المنسدّ، وتبتهل: “بجاه سيدي صالح”.

أميّ.. !؟

اسمها مثل اسمك: تونس.. لكنّها تخافك، ولا تأمنك على أحد منّا، تونس دنيا أخرى، ليست لأمثالنا، تقول، وإنّ سيدي صالح البلطي أقرب منك إلينا، من العمدة وممّن يحكمونه طابقا عن طابق، وأنّه أحنّ، أرأف، أدنى إلى جراحنا بشفقة رؤوم، فلا تيمّم شطر وجهك عند الضرّ والفاقة والعلّة والضّيم وضياع الحقّ.. شمعة، وحفنة بخور، وبضع مئات من الملّيمات صدقة تجزي، عند مرقده، كلّ حاجاتها من الأمل قوت القلوب الفقيرة، أمّا أنت، فكالخرافة تسكنين الخيال، ويفرغ منك الواقع..

تعصب جبينها بمنديل ثالث من الكتّان المورّد، تدسّ قدميها في جوربين صوفيّين وحذاء بلاستيكيّ أسود يرتفع حتى الرّكبتين، تلقي المعطف الرّمادي الرّثيث على كتفيها، وتخفّ نحو كنزها الصّغير. عمّ سويعات تُخمِد نار الجوف الحطبيّ فيؤول فحما شهيّا مؤونة ورزقا. ستوفّر ما يكفي لتبليط الغرف قبل الصائفة، وقد يُنعم الله فتشتري عجلا كنيزا لعرس ابنها.. و.. و.. و.. لا، لا تخافي تونس على جرّة العسل المعلقّة إلى جدار التمنّي أن تكسرها عصا الحلم الطّائشة.. أمّي لا تريح بمكان حين تعدّد أحلامها.. وسقف بيتها ألواح من الزّنك بالكاد يقدر على احتمال أنّاتها اللّيلية من أوجاع تصحو بشدّة كلّما أغمضت للسّبات..

بيد أنّ الغرباء الذين أرسلتهم إلينا أفسدوا نظام حياتها اليوميّ..

تشهق قاماتهم أبعد كلّما رفعت إلى أحدهم بصرا، أو لعلّها التي ما فتئت تضؤل فتوشك أن تصير خيط دخان.. تستحي من الفاهم غائبا فلا تمدّ إلى أحدهم كفّا حرشة، مسودّة، تقفّعت أصابعها من صرّ شتائيّ مزمن. ولو قُدّر لهم أن يبقوا حتى ترتفع الرّبكة، ويَبِينُ خيط الفهم الأسود من أزرقه فستخبرهم على سبيل الاعتذار أنّها منذ هنيهة فقط انتهت من جمع فحم مردومة الأمس. المرْدومة؟ (في شرح المفهوم ومراحل إنجازه، سيسفر الضّحك الخجِل عن لثّة مزرقّة، بنيّة السّنّ، وتخبرهم في جملة اعتراضيّة بطول سنين، أنّ الفاهم شرى لها فرشاة أسنان باهظة ومعجونا كريه الطعّم يسبّب لها القيء، لكن..) ترسم برأسها دوائر متتالية على صفحة الهواء الرّاكد: لن يفهموا. وتترك نفسها للأذرع المشفقة تطوّقها بأسيجة من شوك توجع جسمها الشّدِه المفجوع المرتعش جانب حيرتها الممتقعة، تحت وميض الهواتف تصوّر نعلها البلاستيكيّ بتؤدة، بدقّة، بحرفيّة متناهية، ومعطفها الرّثّ من طرف الهدب الأطول إلى الكتف المتهدّلة، إلى الأوشحة التي ترمّم صداع الرّأس، وكفّها التي كتربة سوداء محروثة اعتنت بها الشاشات أكثر من وجهها المتورّد خجلا وربْوا وغضبا مختنقا..

– ما بهم؟ لست عريانة. الخزانة الجديدة ستنشقّ لكثرة الملابس الجديدة. الفاهم شرى لي الخير والبركة. أخبريهم يا ابنتي. لا أحبّ أن يفلت لساني منيّ فيغضب أخوك.. يحبّ تونس !؟ أعرف أنّه يحبّني. ويحبّ بيّة أيضا. أنا أخرجته من عتمة السّكر ومجارير الانحراف، وهي أحيته، غيّرته، جعلت منه رجلا عاقلا يندم على كلّ سيّئاته السّابقة، ينقطع عن كلّ ما كان يتعاطى، ينصرف عن كلّ مجلس سوء كان يرتاد. إيييييه.. أين كنّا وأين أصبحنا؟ قال: ” لن أذهب بعيدا عنك يا تونس، أكون حيث تكونين.” ووعدني أنّه لن يفضّلها عليّ. لو كان معنا لحدّثكم بنفسه عنّي، عن نفسه، عن بيّة..

أمكنتها الخاصّة صارت في حضورهم فوضى. كلّ شيء على حاله، غير أنّ لا شيء في مكانه. حتى هي لم تعد في المكان نفسه من نفسها والعالم، صارت تجلس على حدة من ذاتها، معزولة عن عاداتها، فوق كرسيّ لا يريحها، جنب غرباء يقتحمون أسرارها.. كذلك الصّبح، تونس، اضطرب اليوم. توقّفت به بكرة الجرّارة عند منتصف الطلوع فتجمّد الوقت على حافّة البهت الجليديّ، فلا هو خرج تماما عن بئر الظلمة، ولا ارتمى في مسالكه اليومية ليمرّ كعادته مرور الضّنِك، إلى حيث مسقطه المعلوم عند حشايا الشّظف المتآكلة، وأسرّة الأسلاك المعدنيّة المهترئة، واخضرار الماء الرّاكد بقيعان الدّنان البلاستيكية، وأنين المعدمين.

– هذه انتخابات جديدة؟

كانت رأت كثيرا يدسّون مبالغ ماليّة ومظاريف إلى يد أبي المرتعشة.. عجل كما اشتهت أن تشتري لعرس أخي يخور حذاء “المعمّرة”. أدخلوا إلى غرفة الجلوس غير المكتملة صندوقا كبيرا مغطّى بالعلم. تحلّقوا حوله ولم يفتحوه، بعضهم يرتدي الزيّ العسكريّ.. “هؤلاء أصدقاء الفاهم أعرف والبقيّة..؟ ماذا في الصنّدوق يا الفاهمة؟”

تحرف شفتيها باتجاه قوس التعجّب المتقصّف وتترك الأسئلة تتدلّى من سقف الفهم المتعذّر. تنظر من حولها فتغلّها غرابة الأطوار والأشخاص والأحاديث، وينهشها القلق بشأن “المردومات” التي لم تُطفئْ بعْد. هو حتما يعرف كلّ شيء، وهي لن تسبّب له حرجا حتى يعود..

حين كبّروا يرفعون الصّندوق على الأكتاف، زغردت ثلاثا، واستحالت بغتة كومة مردومة: بناء هرميّا مجوّفا منغلقا على احتراقه الداخليّ، لا يبين منه سوى دخان النّهايات البطيئة المتفحّمة.

ولمّا انسحبوا من مجالها الحيويّ، سألت النّائحات كم السّاعة الآن؟ وأجابت نفسها “النْهارْ راحْ عْلِيَّ”

لم أعلم حينها أنّ كلّ العالم قد تفحّم في عينها، وأن قد آن لها أن تروح كما النهار الذي راح بالفاهم بعيدا.

وقفت على التلّة ذاهلة حتى توارى آخر ظهر من الجنازة. شعرها المضمّخ بالمردومة[5] يتقاطر زيته مشبعا بالسّواد، واللّحاف الأخضر ينكمش في حضنها المنطوي على نفسها المكفهرّة. اللّحاف الأخضر الوسخ العبق بالكافور وعطر كلّ الأجساد التي التحفت به في سفرها الأخير، المبلّل بالبركات والدّعوات وأدمع الشّموع المهراق على باب الشّفاعة من القبّة البيضاء الصغيرة لجدّها كان، كما لم يكن العلم القصير بنظرها، كافيا ليغطّي الصندوق ويفيض على الأرض. لن يفهموا..

لماذا أرسلتهم يا تونس حتى جاؤوها ضحى يتباكون على فاهم نقص من عمرها، وخوخا قَلّ من حقولك..؟

لم نكن لنعجز عن تدبير مأساتنا لو أهملتنا للنّسيان كعادتك.. لو تركتنا بمفردنا نقارع الأمكنة المتحجّرة وأزمنتها المتخثّرة.

ماذا كان يمنعك أن تجيئي بنفسك حتى هنا، ربما ما كان لحبّهم الفجئيّ غير المبرّر لأخي أن يأخذ أمّي أخذ السّقوط لجسد القُلّة قبل أن تزهر شجرة الخوخ في حديقة أحلامها..

تعقيب: سلاما عليكم أيّها المارّون بصفحتي على الفيسبوك، بعد نشري هذه الرسالة هاهنا بلغني أنّ أحد مناصري الحكومة ممّن يديرون سياستها من وراء السّتار وحين رفعه، آلمته القصّة ممّا حدا به، على حدّ قوله، إلى حسم أمره أخيرا بالترشّح للرئاسة فقط لأجل أن يجعل من قرية المردومة أولويّة قصوى في برنامجه الانتخابيّ القادم..

******

[1]– المردومة: طريقة تقليدية في إنتاج الفحم وتتمّ ببناء قرم الحطب على شكل هرميّ تُرتّب فيه القطع من الأكبر إلى الأصغر بدءا من الأسفل ثمّ تُسدّ الثغرات الخارجيّة بالتراب المبلل المقوّى بالقشّ المندّى لمنع تأثّر النّار التي يتمّ إيقادها في جوف الهرم بالهواء الخارجيّ وضمان اشتعالها البطيء مدّة 24 ساعة تقريبا.

[2] – قرمة حطب مرعوبة: لم يكتمل احتراقها لتتحوّل إلى فحم فهي بين اللون البنيّ الدّاكن والأسود الفحميّ.

[3] – “الجراتيل” ( جمع مفرده جِرْتيلَة) في العامّية التونسيّة هي الأثواب الرثّة التي اهترأت لطول استعمالها، و”الزين تحت الجراتيل” كناية عن الجمال الكامن تحت علامات الفقر من رثاثة المظهر وسوء الحالة الاجتماعية.

[4]– بناء مستقلّ يبنى عادة من الطوب ويُسقف بفروع الشجر اليابسة والقشّ المخلوط بالتراب ويخصّص عادة لتخزين العلف وما تحتاجه العائلة الريفية في شؤونها اليومية من المؤونة والمتاع.

[5]  – المردومة هاهنا بمعنى الصبّاغ الأسود كالفحم والذي يُعدّ بطريقة تقليدية عبر مزج جملة من المكونات الطبيعية وحرقها وعند استواء احتراق المكونات تسحق وتُخلط بالزيت وتوضع على الرأس لصباغته باللون الأسود اللامع.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This