بَيْنِي وبَيْنِي

ألقاني ما بيني وبيني

وأبوح بكل مساوئي

وأقول للوجه المعلق في المرايا..

يا مُرّنا.. يا مرَّ هذا الوقت

يقضم من عمري التّليد

يا نابه المسموم يغرسُ في تفاصيل الحَكايا..

يا سهونا الممتد من أمس الكآبة والفتات..

ألقاني ما بيني وبين حقيقتي

هذا النضال المخملي مصيبة القرن الجحيم

والكل يرنو في تجاويف الخطايا

لاهثين وعابثين وصامدين

في صمت مُقيم

الآن خذني يا وجع الرزايا..

كم رجوتك …أبرئِ الجرح القديم..

فلم تجب ؟

كنت أعلم أنّ ما بيني وبينك لا يدوم..

وسذاجتي قد صورت لي

حلم الشباب طريقة

وتعمدت بالماء والزيت المقطر

والمعتق كالكلام

والهم يسبح في فضاء النّائمين

هلاّ استفقتم يا ركام..

هلا انتبهتم في الظلام

هلا اعتصمتم بالتعفف والزوايا..

بيني وبيني.. كم بكيت !

بيني وبيني صامت لا يستجيب

والخنجر المسموم يمرق من بين الثنايا..

في دمي.. يا مرّنا..

يا هول هذا القحط كم يقتات من أرض الهداية

يا مرنا.. يا مرِّ مري..

يا جمر هذا الخوف في عمر لئيم.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This