الدّماغ وَالبيولوجيا الكموميّة للإرادة الحرّة والوعي (ج2)

الوعي الكمومي consciousness & quantum theory:

إنّ ألصق الظواهر بدنيا الكموم في الدماغ هو: “الوعي”: إنه يؤدي وظيفة مثنوية ذات وجهين، إنه الإدراك ونشوء الخبرة معاً. إنه كينونة الخبرة ومعرفتها، أما كيف ينفصل أحدهما عن الآخر، فتلك هي العملية السحرية التي نسميها: الوعي. (38)

أيضاً فقد نُظر إلى الوعي كأحداث منفصلة سيكولوجياً، وعلى سبيل المثال قال عنه ويليام جيمس James في العام 1890 بأنه:”الهدية الخادعة specious present، المدة القصيرة لما هو محسوس فورياً وبلا انقطاع”. إن وجهة نظر جيمس عن المدة كانت مبهمة، وقد فسرها أيضاً  بأنها مستمرة “عاصفة الوعي stream of consciousness”). أما نظرية سترود stroud في العام 1956 فتعرف الوعي بأنه: (اللحظة الإدراكية The perceptual moment)، ولقد وصفَت الوعي كسلسلة من أحداث منفصلة، كأطر الفيلم المتتالية. (39)

أما بنروز فيرى بأن للوعي وجهين مختلفين، ويتضمن جوانب سلبية كالإدراك، مثل إدراك الألوان، وتوافق الأشياء بعضها مع البعض واستخدام الذاكرة، أما الجوانب الفعّالة للوعي (الإيجابية) فهي تتضمن المفاهيم، مثل الإرادة الحرة، وإجراء المطلوب منا تنفيذه في ظل إرادتنا الحرة، واستخدام هذه المصطلحات يعكس أوجهاً متباينة للوعي. (40)

فضلاً عن ما ورد، إن قولاً من قبيل “كيف يمكنك أن تتوقع مني التفكير في أكثر من شيء واحد في الوقت نفسه؟.. هو قول شائع، إذ هل يمكن الاحتفاظ في حال من الأحوال بأشياء منفصلة تجري معاً في آنٍ واحد في وعي الإنسان؟. من الجائز أن يتمكن المرء من الاحتفاظ بأشياء قليلة تجري معاً، ولكن ذلك يبدو أشبه بتناوب الظهور والاحتجاب بين مختلف الأمور بتفكير فعلي فيها كلها في آنٍ واحد وبصورة واعية ومستقلة. ولو أن المرء كان يفكر تفكيراً واعياً في أمرين مستقلين تماماً، لكان كمن يملك شعورين منفصلين، حتى ولو لفترة وجيزة فقط، في حين أن ما نعرفه بتجربتنا هو شعور واحد (أحادي) يمكن أن يكون واعياً وعياً مبهماً لعدد من الأشياء، ولكنه يتركز في لحظة ما على شيء واحد بعينه. (41)

لقد صاغ جون فون نيومان J.V.Neuman نظرية الكم بحيث تسمح للأجسام المادية والأدمغة مع أدوات قياسها حتى يتم تحويلها إلى عالم موصوف فيزيائياً. إن فعل الاختيار ينسب عادة إلى الكائن الملاحِظ، ويدعوه فون نيومان (الوعي المجرد abstract ego)، ولقد تم وصفه في الحالات النفسية، كتيار من الوعي لدى الشخص، وفي كل خطوة فالتأثير المباشر للفعل الواعي على العالم الموصوف فيزيائياً، يكون أقرب إلى عالمٍ موصوف نفسياً. في النهاية هذا يعني أن التأثير السببي للفعل العقلي يحدث في دماغ الشخص بالكامل، أو في جزء هام من دماغه. (42)

وعلى ما تبين كيف يمكننا أن نحدد المقاربات التي تم تلمسها في مسألة فهم الوعي consciousness؟، حيث أن بنروز يقدم المقاربات التالية:

أولاً: يعد التفكير في مجمله عملية حسابية – وبصورة خاصة- تُستدعى مشاعر الإدراك الواعي من خلال إجراء العمليات الحسابية المناسبة.

ثانياً: يُعد الوعي سمة من سمات النشاط الفيزيائي للمخ، ومع أن أي نشاط فيزيائي يمكن محاكاته حسابياً، فإن المحاكاة الحسابية في حد ذاتها لا يمكنها استدعاء الوعي.

ثالثاُ: بإمكان النشاط الفيزيائي المناسب للمخ استدعاء الوعي، لكن هذا النشاط الفيزيائي لا يمكن حتى محاكاته حسابياً على نحو مناسب.

رابعاً: لا يمكن تفسير الوعي فيزيائياً، أو حسابياً، أو بأي أسلوب علمي آخر.

على ضوء ما تقدم هنالك وجهتا نظر فيما يتعلق بالمقاربة الثالثة، يمكن أن نسمي الأولى وجهة النظر الضعيفة التي تتعلق بأن هناك أنواعاً معينة من أنشطة المخ خارج نطاق العمليات الحسابية، لذلك فإنه لا يوجد ما نحتاج إلى البحث عنه خارج نطاق الفيزياء المعروفة من أجل إيجاد النشاط غير الحسابي المناسب. أما وجهة النظر القوية (للمقاربة الثالثة)، فإنها تتطلب وجود شيء خارج نطاق الفيزياء المعروفة، حيث أن فهمنا ليس ملائماً لوصف الوعي، لذلك فإننا نعتقد أن صورتنا الفيزيائية ناقصة، وربما سيتمكن العلم في المستقبل من تفسير طبيعة الوعي (بنروز). (43)

لكن ما هي الآلية أو النشاط العصبوني الذي يبدو على صلة ربما بميكانيك الكم؟..

جميعنا يعلم بأنه يوجد في الخلايا البشرية أنواع عديدة من الخمائر النشيطة، فهناك مثلاً من الخمائر البروتينية، ما يؤدي دخولها في الخلية العصبية إلى تعديل قابلية هذه الخلية للاشتعال (الاستثارة العصبية)، ويبدو أن هذه الخميرة تهاجم المداخل البروتينية من قنوات متخصصة تصل بين هذه الخلايا، والخلايا العصبية الأخرى، فتبعاً لشكل الخميرة ينفتح المدخل، أو ينغلق، فتشتعل الخلية، أولا تشتعل، ويبدو أن للخميرة  ذيولاً، وأنها تظل معلقة بجدار الخلية (غشائها) قريبة جداً من القناة لدرجة أن مجرد حدوث تماس بين أحد ذيولها، وباب القناة يجعل الخلية تشتعل. ويضرب (باص Bass) مثلاً نموذجياً لذلك أسمه ميثيلامين methylamine وهو جزيء ينهي طرف السلسلة التي تؤلف الذيل. وطرف هذا الجزيء الصغير مؤلف من ذرتي هيدروجين وذرة آزوت (نيتروجين)، تتخذ معاً شكل مثلث، وهو الجزء الذي يتحكم في نشاط بعض الخمائر المهمة، إن المشهد تتوالى أحداثه كما يلي: الخلية العصبية تشتعل، ويعاني الباب البروتيني تغيراً في الشكل يلاءم باب إحدى القنوات، ومن ثم يدخل الذيل من هذا الباب. تشكل ذرتا الهيدروجين خطاً قاعدياً عند طرف الذيل، ويكون الآزوت (نيتروجين) فوق هذا الخط أو تحته، فإذا كان النيتروجين تحته، فإن الذيل يتكيف للدخول، كما يتكيف المفتاح لدى دخوله القفل، ويظل الباب مفتوحاً لاشتعال آخر بعد أن يغادر الذيل الباب، أما إذا كانت ذرة النيتروجين (N) تحت الخط القاعدي، فإن الذيل يتكيف أيضاً مع الباب، تلك هما الطريقتان الوحيدتان في تكيف قمة الذيل (المفتاح) مع قفل الباب، فالمثلث الذي قاعدته نحو الأعلى يحتفظ بالباب مفتوحاً، والمثلث قاعدته نحو الأسفل يغلق باب القناة، فماذا يحدث إذن؟.. إن كل شيء رهن بما إذا كنت تستشعر، أولا تستشعر!! ألا ترى أننا أصبحنا في دنيا الكم؟.. إن إرادتك هنا قيد التنفيذ. (44)

واستكمالاً لظاهرة الوعي فإن (يوجين فغنر) يرى: “أن الانطباع الذي يأخذه المرء حال التفاعل يمكن أن يغّير، وهو يغّير عموماً، احتمالات اكتساب المرء لشتى الانطباعات الممكنة عن التفاعلات اللاحقة. بتعبير آخر، إن الانطباع الحاصل نتيجة الرصد أيضاً، يغير تابع موجة المنظومة، والتابع الذي تغير، لا يمكن التنبؤ به قبل أن يكون الانطباع قد دخل وعينا، إن دخول الانطباع في وعينا هو الذي يغير تخميننا لشتى الانطباعات التي نتوقع أخذها في المستقبل. وعند هذه النقطة يدخل الوعي في النظرية دخولاً لا يمكن تحاشيه ولا تغييره”. (45)

وعندما ننعم النظر نجد أن الوعي والعالم يتداخلان، ووفقاً لميكانيك الكم، وبدلاً من سلسلة رصاد وكل واحد منهم يرصد الآخر، تكون أنت نفسك كل تلك السلسلة المتوالية في تداخلها. إن الكتروناتك ترصدها ذراتك، وذراتك بدورها ترصدها جزيئاتك، وجزيئاتك ترصدها خلاياك، وخلاياك ترقبها حواسك، وحواسك تُعنى بها جملتك العصبية التي تنفذ أوامر دماغك، ودماغك ترصده أنت، وأنت يرصدك.. ترى أين تقف هذه السلسلة؟.. وما المرحلة التي توجد عندها الحقيقة كاملة ونهائية؟. إن ميكانيك الكم لا يقول لنا أين يتدخل الوعي لتسجيل الحدث، لكن بدلاً من ذلك يشرح لنا مبدئياً كيف يتفاعل كل ما ذكرناه. إنه يتنبأ بأن يحدث عند كل مستوى تفاعلي تشعب إلى شعبتين أو أكثر أحياناً، إنه يقول بأن كل مرحلة من المراحل تنطوي على مسارات ذات حظوظ متساوية في الظهور إلى الوجود كنتيجة للتفاعل على شاكلة ما يحدث في مثال ” قطة شرودنجر ” بالضبط. (46)

تضمينات فلسفية وَنظرية بنروز – هاميروف:

Philosophical implication & Hameroff – Penrose theory

نستطيع أن نعتبر الكائن الحي مجموعة من الجزيئات مرتبطة مع بعضها بشكل معقد، وتقوم بمهامها الميكانيكية وفق قوانين الفيزياء الأساسية، أو نعتبر الكائن الحي كلاً وظيفياً، بخصائص نسميها الإرادة والغاية. هاتان رؤيتان متتامتان، ليس لأنهما تؤمّنان منظورين مختلفين، ولكن لأنه يستحيل تبنيهما في الوقت نفسه. وإذا أردنا فهم الحياة على أنها آلية معقدة، تعين علينا أن نفكك أجزاء الكائن الحي جزيئاً جزيئاً لمعرفة كيف يعمل. في المقابل إذا أردنا دراسته عضوياً، لن يسعنا أن نأمل في تمشيط دور كل جزيء مفرد. لقد كان بور Bohr يقول: “إن التتام يعني أنه بمقدور الغاية أن توجد بوصفها خاصية لكائنات حية بأسرها، حتى إن لم يكن لها معنى وفق العمليات الجزيئية المؤسسة والكيمياء الحيوية”. وبالطبع فإننا بذلك نتجنب كل الأسئلة عن مصدر الغاية من وجهة نظر علمية، وهذا النوع من المراوغة هو الذي يجده أينشتاين مثيراً للسخط حين يمارسه بور على طبيعة الواقع الفيزيائي. (47)

يمكننا في البدء مناقشة الوعي وفق مفهوم اختزال الحالة الكمومية ونأأأأييي، فقد وصفت الفيزياء الكمومية الواقع بقوانين ناجمة عن اختزال القواعد الكلاسيكية (مثلاً قوانين نيوتن الحركية) في حدود القياس المؤكد، ووفقاً لقوانين الفيزياء الكمومية فإن:

– الجسيمات يمكن أن توجد في مكانين أو أكثر، أو تلقائياً كحالات تشبه الأمواج أكثر من الجسيمات، ومحكومة من قبل دالة الموجة الكمومية. هذه الخاصية لإمكانات الوجود المتعدد تُعرف بأنها الموضعية الكمومية الفائقة quantum superposition.

-الجسيمات المتعددة يمكن أن تكون معرفة كجسيم وحيد متماسك محكوم من قبل دالة موجة واحدة. أما إذا كان المكون مشوشاً، فإن الجسيمات الأخرى تتأثر بذلك، يحدث ذلك في كثافة بوز-أينشتاين Bose-Einstein condensation.

-إذا كانت الأجسام الموحدة منفصلة حيزياً spatially (مكانياً)، فإنها بالرغم من ذلك تبقى موحدة. تُعرف هذه اللامحلية أيضاً بالتشابك الكمومي quantum entanglement.

-تفسير كوبنهاغن والراصد الواعي: في الأيام المبكرة للميكانيك الكمومي، عرّف بور (1934/1987)  Bohr وزملاؤه أن الموضعية الفائقة الكمومية تستمر حتى حصول الرصد بالأداة (تفسير كوبنهاغن، بعد بور ودانيش after Bohr’s Danish origin). واشترط كل من فيغنر Wigner (1961) وَ فون نيومان von Neuman (1932/1955) إضافة لذلك بأن الموضعية الفائقة يستمر مفعولها في أداة الرصد حتى تظهر نتائج الرصد بواسطة وعي الراصد، وعندما يلحظها الوعي “تنهار دالة الموجة”. لقد أخذ شرودنجر Schrodinger (1935) بهذا الاستثناء ليشكل منه تجربته الفكرية الشهيرة (قطة شرودنجر) فما هو قدر القطة الموجودة في الصندوق والمقيدة بموضعية فائقة كمومية؟، وفقاً لتفسير كل من فيغنر وَ فون نيومان يستدل من ذلك كله، بأن القطة تبقى حية وميتة حتى بفتح الصندوق وإجراء الرصد من قبل وعي الشخص. على الرغم من أن هذا مناف للعقل، فالحدود في الموضعية الفائقة الكمومية تبقى مجهولة. (48)

إن صياغة كوبنهاغن قسّمت العالم الفيزيائي إلى جزئين (قسمين) من خلال وصفين لغويين مختلفين. الجزء الأول هو رصد- العامل الإنساني إضافة لأدوات قياسه، وهذا هو العامل agent الموسع الذي يتضمن آثار أدوات القياس. والجزء أو القسم الآخر من الطبيعة هو النظام الطبيعي الذي يسلك فيه الراصد بناءً عليه. هذا الجزء موصوف في الشروط الفيزيائية، وهي شروط ذات خواص رياضية تم تحديدها كمناطق زمكانية صغيرة جداً. إن نظرية كوبنهاغن أرست ما يسمى بالخيارات الذاتية لكيفية استقصاء الطبيعة. إنها تحدد تأثير عمل تلك الاستقصاءات على الأنظمة الطبيعية المدروسة. (49)

إذا كانت نظرية الكم شاملة فعلاً، عندئذ يجب تمثيل العالم العياني بداّلات موجية، شأنه في ذلك شأن العالم دون الذري. فعندما نجري تجربة، فإن الأمواج من جهاز القياس تتفاعل مع أمواج الشيء الذي نقيسه. وتتفاعل أمواج العالم مع أمواج جهاز القياس، وفي مكان ما على طول الطريق، تصبح الإمكانية حقيقة (واقعية)، لكن السؤال في أية مرحلة يحدث الانهيار، وما الذي يسببه؟..

لنتصور عالِماً يغرز مسباراً متخيلاً في غلاف ذري، ويحصل على نوع ما من قراءة – صورة على قرص مدرج، رقم على شاشة حاسوب، وعندئذ تتسجل هذه المعلومات على (شبكية العالِم) شبكة المستقبلات التي تسوق إشارات كيميائية كهربية إلى سلسلة العصبونات التي تشكل العصب البصري. في كل خطوة يجري الرصد أو القياس عن طريق عمل العصبونات، فأين تنهار الموجة الاحتمالية حتى نعطي جواباً دقيقاً؟.. وعند أية نقطة نمضي من تراكب كل حالة ممكنة إلى نتيجة وحيدة ومحددة؟.. هل في جهاز القياس؟، أم في العين؟، أو في مكان ما على امتداد العصب البصري؟.. وعلى أي أساس سنفضل مشبكاً على آخر؟.. وأية حلقة في السلسلة سنسميها ال “مراقب”؟.. لقد رأى (فون نيومان) أن هذا الارتداد اللانهائي فيما يبدو للقياسات، وقياسات القياسات ..إلخ يتوقف عندما نصل (فضاء العقل)، وهو المكان الوحيد على امتداد السلسلة حيث يحدث، ويمكن أن نسمي هذا: تفسير بودابست، لأن فون نيومان الهنغاري وزميله يوجين فغنر هما اللذان وضعا سلسلة الحجج التي تقود إلى هذه النتيجة، طبعاً إذا قبلنا المقدمات المنطقية، وبالتالي ليس هناك حدود لإدراك العقل، ولكن العقل نفسه هو الذي يجعل وجود العالم ممكناً-بإنجاز القياسات النهائية التي تقوض الموجة الكمومية. (50)

بيّن هنري ستاب Henry Stapp في العام 1993 بأن الكون عبارة عن دالة موجة كمومية مفردة، والاختزال يقع ضمن الدماغ ويكون بمثابة لحظة وعي (وهو قريب في ذلك من “فُرص الخبرة occasion of experience” لِ وايتهيد Whitehead ، 1929، 1933. والاختزال هنا هو: الوعي، لكن التمييز بين دالة الموجة الكونية وتلك التي في الدماغ غير واضح. إن اختزال متجهة الحالة الكمومية أساسي للحسابات الكمومية التي تتضمن الموضعية الفائقة لحالتي المعلومة في كل من 1 وَ 0 (البتات الكمومية أو الكيوبتات). والكيوبتات ذات الموضعية الفائقة سوف تشتبك وتُحسب (بواسطة معادلة شرودنجر) ضمن حالة الانهيار/الاختزال collapse/reduction لكل كيوبايت من القيم الكلاسيكية (البتات) التي تظهر وكأنها الحل solution. في الحواسيب الكمومية التقنية، يحدث الاختزال بواسطة الرصد/الملاحظة measurement/observation وينتج عنها فوضى (معقدة). إن الموضعية الفائقة وَ الاشتباك والاختزال هي أيضاً أساسية في ما يخص التشفير الكمومي quantum cryptography وتقنيات النقل البعدي الكمومي ((quantum teleportation (Bennet&Wiesner، 1992; Bouwmeester et al.، 1997; Macikic et al.، 2002). أيضاً تدل اللامحلية على التشابك، فمثلاً، تلك الجسيمات الكمومية المتتامة complementary (الالكترونات في زوج سبين أعلى وسبين أسفل) تبقى بعض الشيء مرتبطة حتى عندما تكون منفصلة حيزياً (مكانياً) spatially (أو مؤقتاً)، حيث يتأثر كل عضو زوجي أنياً بتشويش من رفيقه المنفصل عنه. لقد عارض أينشتاين مبدئياً التشابك الكمومي بشدة، وبرأيه حتى يحصل ذلك فلابد بأنه يتطلب إشارة أسرع من الضوء، وكذا النسبية الخاصة وفقاً لعبارته الشهيرة (فعل الشبح عن بعد)، وقد وصفت التجربة الفكرية (أينشتاين وَ بودولسكي وَ روزين EPR- (Einstein et al.، 1935) بأن كل عضو من الزوج المشتبك لإلكترونات ذات موضعية فائقة (زوج EPR) سوف يُرسل (الإلكترون كموجة) في اتجاهات مختلفة كل ما تبقى في الموضعية الفائقة والمشتبكة. فعندما يتم رصد إلكترون واحد واتجاهه جرى ملاحظة أن سبينه للأعلى مشتبك مسافة ميلين مثلاً، ووفقاً للتنبؤ prediction سوف يختزل تماثلياً correspondingly  بشكل آني لسبين سفلي عند رصده. لقد بقيت هذه المسألة غير محلولة حتى وفاة أينشتاين، لكن هذا النمط أُكد في التجارب مراراً وتكراراً عبر الأسلاك وكابلات الألياف البصرية وعبر أشعة الموجات المكروية في الغلاف الجوي (Aspect 1982، Tittel 1980،1998). والغريب كما يبدو، بأن تشابك EPR هو مظهر أساسي للميكانيك الكمومي. لكن كيف يمكننا تفسيره؟. (51)

يضاف إلى ذلك أن الحالات الكلاسيكية فقط هي التي تكون مستقرة  ومديدة ويمكن التبنؤ بها، لذلك فإننا نستطيع قياسها دون (إزعاجها)، ونسجل المعلومات في أدمغتنا. وليس هناك مبرر لكي تدرك حواسنا الحالات المتراكبة، التي تتبدد بسرعة كبيرة. وربما هي لا تعنينا في شيء، فهي غير منظورة بالنسبة لمعالجتنا للمعلومات. وكتب زيورك: “إن حواسنا لم تتطور لغرض التحقق من ميكانيكا الكم. وعلى الأصح تطورت من خلال عملية يلعب فيها البقاء للأصلح دوراً رئيساً، وعندما لا يمكن كسب شيء من التنبؤ، فإنه لن يكون هناك مبرر تطوري للإدراك”. ويجب أن نتذكر أن أدمغتنا تُقاس أيضاً من قبل البيئة. فعندما نراقب زهر النرد، تتوضع العصبونات لحظياً في حالة تراكب بين كل التجاورات الممكنة. ولكن أدمغتنا ليست أنظمة مغلقة، فالدم يأتي بالغذاء وينقل الفضلات، وتقوم شبكات العصبونات بإرسال الإشارات إلى بعضها بعضاً. وهكذا يتفكك التحام الحالات الدماغية المتراكبة قبل أن ندركها بوقت طويل. “إن انفكاك الالتحام يمنع دماغنا من إدراك هذه التراكبات الطريفة”. هكذا زعم زيورك، أيضاً ” فهناك فقط اختيار واحد أرى فيه الكأس هنا وهو يكون هنا. وهكذا، نكون في حالة واحدة للعقل في أية فترة بعينها، وحالة العقل تلك ترتبط بحالة واحدة للكون”. (52)

أقترح كل من بنروز وَ بينيت وَوفزنر (Penrose&Bennet&Wiesner   2004،1989; cf1992  ) بأن التشابك الكمومي لا يتوسط الطريق الطبيعي المعتاد، ذلك أن التشابك اللامحلي (المعلومة الكمومية، أو التشابك الكمومي quanglement كما وصفه بنروز) يتوجب أن يتم التفكير فيه كما لو أن بإمكانه أن ينتشر أو يتكاثر propagate  في أي اتجاه بالزمن (في الماضي أو المستقبل). وعلى طول هذا الخط أفترض كل من اهارونوف وَ فايدمانVaidman  & Aharonov في العام 1990 أيضاً بأن اختزال متجهة الحالة الكمومية يرسل المعلومة الكمومية في كلا الاتجاهين بالزمن للأمام والخلف، في ما يمكن أن ندركه كزمن (مؤقت لا محلي). على أية حال فالجميع يوافق بأن المعلومة الكمومية تذهب بالزمن إلى الوراء، لكن لا يمكن بمفردها الاتصال communicate أو إرسال إشارة مفردة لمعلومة (كلاسيكية)، وهذا ما يسمى (السببية). فمثلاً يشكل إرسال إشارة في الزمن إلى الوراء حتى يقوم أحدهم بقتل الجد فذلك يمنع بشكل مفارق ولادة القاتل. وبالفعل تعتبر المعلومة الكمومية التي تذهب باتجاه المستقبل بأنها سببية أيضاً، وغير قابلة لاعتبارها معلومة كلاسيكية مفردة. في التشفير الكمومي والنقل البُعدي، يمكن للمعلومة الكمومية العادية أن تتأثر أو تترافق مع المعلومة الكلاسيكية فقط، لكن هذا يعزز enhance القابلية السببية للعمليات الكلاسيكية. (53)

وبالنسبة لأولئك الذين لا يصدقون تفسير كوبنهاغن، أو تفسير بودابست، فهنالك بديل آخر، كان أول من عرضه هوغ إفيريت عام1957: بافتراض أن الدالة الموجية لا تتقوض أبداً في الدماغ، أوفي جهاز القياس ، أو في أي مكان آخر على امتداد الطريق. إن تفسير إفيريت لنظرية الكم بمعنى من المعاني، هو الأكثر اقتصادية. فلا حاجة لاستدراك ما افتقر إليه كل من بور وَ فون نيومان: في تعليل الأسباب المؤدية لانخفاض قيمة الموجة الاحتمالية. ويمكن القول أن الأنباء الطيبة هنا: هي أنه يجب ألا نمنح مكانة خاصة لأي من أجهزة القياس، أو الوعي. والأنباء السيئة: يجب أن نسلم بفكرة أن هنالك عدد لا متناه من العوالم المتوازية. (54)

-نظرية العوالم المتعددة: تقترح بأن كل موضعية فائقة منفصلة في الواقع separation in reality وتتطور إلى كون جديد (Everett، 1957). حيث لا يوجد انهيار، ولكن النظرية تتطلب لانهائية للوقائع (والعقول الواعية).

-تفسير ديفيد بوم David Bohm (Bohm & Hiley، 1993) يتجنب الاختزال (لدالة الموجة الكمومية) بافتراض طبقة أخرى للواقع. والمادة توجد كأجسام موجهة بواسطة أمواج احتمالية معقدة.

وفي هذا السياق فقد افترض كل من بنروز وهاميروف نظرية الاختزال الموضوعي المُنَظَّم Orchestrated objective reduction (Orch OR) كآلية للوعي في علم الفيزياء، (وهو الافتراض الأول والوحيد الباقي). إن نموذج هاميروف- بنروز للاختزال الموضوعي المنظم Orch OR يفترض بأن الحساب الكمومي ينهار بواسطة الاختزال الموضوعيOR  في الأنيبات ضمن عصبونات الدماغ، ويكون “منظماً ORCHESTRATED” بواسطة المداخل المشبكية، والذاكرة والعوامل الأخرى.  وهكذا فالاختزال الموضوعي منظم (Penrose&Hameroff، 1995، 2011; Penrose&Hameroff، 1996a،b; Hameroff، 1998، 2007) .

وعلى ما تقدم فإن الموضعية الكمومية الفائقة المتشابكة تساهم في زيادة الطاقة الثقالية الذاتية E. فعندما تكون العتبة مقابلة لِ E = ħ /t ، تحدث لحظة الوعي كتشابك كيوبتات qubits حيث يمر تلقائياً OR نحو حالات التيبولين الكلاسيكية، والتي تقوم من ثم بقدح trigger أو عدم قدح المحاوير وبالقرب من المشابك. لذلك بالمستطاع أن يكون حساب الأنيبات الكمومي هو العامل x المسئول عن التكامل الذي يضبط regulating عتبة قدح المحوار وذلك بالتوافق مع الفيزيولوجيا العصبية، فالاختزال الموضوعي المنظم Orch OR يمكن عده المتحكم السببي الواعي بالسلوك. إن الموضعية الفائقة الخارجية الأكبر والأكثر سرعة تتطوّر evolving فيها شبكة من الموصلات الفجوية المرتبطة ربما بلاتماسك فوضوي، أو تتابع وتشارك في لحظة الوعي التالية. والنتائج من كل لحظة وعي للاختزال الموضوعي المنظم Orch OR تبقى حالات بدئية لما يليها. لقد تم انتقاد الاختزال الموضوعي المنظم Orch OR في أساسيات نظرية اللاتماسك decoherence بسبب (الرطوبة والدفء والضجيج) الحادث في الدماغ، مما يمنع حدوث الموضعية الفائقة لمسافة كافية حتى تتجاوز العتبة (Tegmark، 2000; cf. Hagan et al.، 2001). ولاحقاً تمت مشاهدة بروتين نباتي يستخدم بشكل روتيني موضعية فائقة الكترونية من أجل الطاقة الكيميائية (Engel et al.، 2007). ولقد وضّحت أبحاث إضافية آثار كمومية (دافئة warm) في كل من أدمغة الطيور الملاحية Gauger et al.، 2011))، والقنوات الأيونية ( Bernroider&Roy، 2005)، وحاسة الشم (Turin، 1996)، وفي الدنا DNA ( Reiper et al.، 2011)، وفي تطوي البروتين protein folding  Luo&Lu، 2011)، والمياه البيولوجية Biological water (Reiter et al.، 2011). مما يظهر أن الأنيبات (Sahu et al.، 2012) تمتلك رنيناً بمقدار كيلوهرتز و ميغاهرتز ذو علاقة بتعزيز التواصل conductance الكمومي خلال الممرات الحلزونية.

في الشكل 15، هنالك لحظتا وعي للاختزال الموضوعي المنظم Orch OR واقعة تحت تزامن غاما الفيزيولوجي الكهربي electrophysiology في حالة من تكامل واضطرام العصبون، وتتطور فيها الموضعية الكمومية الفائقة E خلال حالة التكامل integration، وتتزايد مع مرور الزمن حتى تقابل العتبة E = ħ /t (الزمن t يعادل 25 ميلي ثانية)، وفي كل لحظة من Orch OR تحدث لحظة وعي (بناءً على نسبة الشدة intensity E-)، ويتم انتقاء الحالات الكلاسيكية للتيبولين التي بإمكانها قدح trigger (أو لا قدح) اضطرام المحوار الذي يتحكم بالأفعال والسلوك بالإضافة إلى ضبط القوة المشبكية وتسجيل الذاكرة.

إن اختزال الحالة الكمومية Orch OR يمكن أن يكون مسئولاً أيضاً عن اللامحلية المؤقتة temporal non-locality، بإرسال معلومة كمومية ذات تشابك كمومي quanglement (مع الطاقة الثقالية الذاتية E) باتجاه الماضي في ما يمكن أن ندركه كزمن كلاسيكي، والتكامل مع E حتى تقابل E = ħ /t، ربما يحدث مبكراً في ما عدا ذلك (الشكل 2B) . وكما وصف سابقاً، فإن اللامحلية المؤقتة لِلاختزال الموضوعي المنظم Orch OR والرجوع بالزمن باتجاه الماضي للمعلومات الكمومية باستطاعته أن يزودنا بتحكم سببي واعي في الزمن الواقعي للأفعال الإرادية (الشكل 6 Wolf، 1998; Sarfatti، 2011).

هل يمكن أن تهدد آثار العودة بالزمن المفارقة السببية؟.. في الفيزياء الكلاسيكية، يظهر بأن السبب يسبق الأثر أو النتيجة. لكن التشابك الكمومي الذاهب باتجاه الماضي هو سببي فقط عندما يكون بإمكانه أن يؤثر أو يترافق مع المعلومات في القناة الكلاسيكية، كما يحدث مثلاً في التشابك الكمومي، والتشفير الكمومي cryptography q.، والنقل البُعدي الكمومي. ووفقاً لبعض التفسيرات الكمومية، فآثار العودة بالزمن إلى الوراء لا يمكن أن تحدث بشكل سببي عنيف إذا كانت تقوم فقط بتعديل أحداث الماضي التي تكون آثارها التالية  غير ملحوظة بشكل واعي (إذا سقطت الأشجار …..). في الدراسات التجريبية يستشهد ليبت، بما قبل الشعوري pre-sentiment ، وبيم Bem بالخيار المتأخر وبأن العودة بالزمن إلى الماضي بحد ذاتها غير واعية. لقد فكر ليبت بإرجاع ذلك إلى الخبرة الذاتية، وحتى يحدث الاختزال في الحاضر فليس هناك من مفارقة سببية (هاميروف).

إذا كانت بالفعل الخبرة الواعية متجذرة في الاختزال الموضوعي المنظم، ومع OR الكلاسيكية بالعالم الكمومي، من ثم فاللامحلية المؤقتة والرجوع المعلوماتي الكمومي السببي بالزمن إلى الماضي ستكون متوقعة (Penrose&Hameroff، 2011). إن اللامحلية المؤقتة والرجوع بالزمن بإمكانها إنقاذ القدرة السببية والإرادة الحرة الواعية. (55)

وعلاوة على الاعتراضات الظاهرة ضد قابلية feasibility  ودور الآثار الكمومية في الأنظمة البيولوجية أنه غير ممكن الدفاع عنها. حيث أنها لا تزال أسئلة مفتوحة، فمثلاً كيف يمكن لجسم جهاري أن يحسب كلاسيكياً عندما يكون مكوناً من الذرات والجزيئات ذات الميكانيكا الكمومية في الطبيعة. في المقياس الذري تتألف الأنظمة الكمومية ضمن جزيئات كبيرة لتصبح أجساماً كلاسيكية. ومع ذلك ففي البيولوجيا  يظهر السؤال الذي يتحدانا: كيف تمتد الخواص الكمومية الأولية إلى المجال الوظيفي (functional domain) للأنظمة الكلاسيكية المنبثقة عنها؟.. إن حالة انتقال الطاقة في التركيب الضوئي، وحساسية البوصلة المغناطيسية مع مستقبلات البروتين،  والأُنيبات واتصالية الأيون في القنوات البروتينية، والتماسك الكمومي العابر transient quantum coherence يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في تفسير الحالات الوظيفية الملاحظة للأنظمة الكلاسيكية الجزيئية. حيث أنها تظهر بأن نظرية اللاتماسك لم تحل هذه المشكلة بعد. ولذلك فنحن برسم سؤال مهم وهو: “ما الذي تعنيه الكلاسيكية عندما تنهار الأنظمة الكبيرة أو المعقدة (كما النظام الكمومي) لتصبح كياناً كلاسيكياً في الوقت الذي تكون فيه مكوناتها (الذرات والجزيئات) تعمل ضمن الميكانيكا الكمومية؟”. أخيراً ففي الأنظمة البيولوجية يمكننا أن نتوقع أن انبثاق الكلاسيكية سوف يحوي بعض البصمات الكمومية التي لا يمكن تجاهلها في الشروح الوظيفية. إن الأجوبة على طول هذا الطريق سوف تكون أكثر احتمالاً لأن تلعب دوراً أكبر في فهم التعقيد المتعضي organizational complexity والوظائف في المنظومات الحية. (56)

إذا كان الدماغ يمثل بمجموعه إرثاً بيولوجياً، يُعد هو الأرقى بين سائر الانجازات البيولوجية الأخرى، فذلك بسبب ما يتخلق عن هذه البنية، ونعني به: العقل، وكما أن العقل وفق هذه البنية مجموعة لا حدود لها من الصور الذهنية والأحلام والأفكار، تبدو للمستطلع في هذا الموضوع، وكأنها إسقاطات من العالم الأفلاطوني على حالات الوعي الدماغية. فالبعض من الفيزيائيين، ومن بينهم (بنروز) يدين بجمال الرياضيات، ووحدة موضوعاتها في الأذهان عندما تتصل هذه العقول مع بعضها في محاولة قول أفكار عبقرية، وبالرغم من أن الناس على حد قوله ينقسمون هنا فيمن يستطيع بلوغ المعنى، أو تحقيق الارتباط والصلات المنطقية بين الأفكار عن طريق الكلمات، فإن البعض سيتلقى هذه الأفكار بصور ذهنية ورؤى يصعب ترجمتها عن طريق اللغة. إن هذا يشبه ما عبر عنه هايزنبرغ، بأن فيزياء الكم قد يصعب التعبير عن مدلولات العمليات الحادثة فيها، وعن مفاهيمها بسبب أننا تعودنا وفق وسائل اتصالنا اللغوي على مبدأ السبب والنتيجة في نقل صورة ما يحدث أمام عقولنا إلى الآخرين. ويبقى فوق ذلك أننا نحن البشر متفوقون بالإحساس بطبيعة ما يحدث في الطبيعة، وما ذلك إلا بسبب أننا جزء مشارك في رصدنا للظواهر، ولسنا بمنأى عن اتصال الذات والموضوع لحظة قيام الإرادة في اختيار ما تريد الكشف عنه. وإذا كان الحال كذلك، ألا يمكن أن يكون عالم الأفكار الأفلاطوني هو الصور المنعكسة من دواخل عقولنا، ومن العمليات الحادثة في الدماغ على المستوى الصُغري، وذلك ما يحدث عندما نرى صميم ما يجري بمرايا مزدوجة. والسؤال هنا: هل تعتبر ميكانيكا الكم هي النظرية المناسبة والأشمل لوصف حوادث الدماغ، وإبداعات العقل؟.. وهل ما يجري في عقولنا هو انهيار متكرر لدالة الموجة المعرفية؟.. يبدو أنه ليس في وسعنا إلا أن نتذوق ونحلم ونبتكر ما تريده ذواتنا من دنيا الكموم. ينتج وفق ما تقدم أننا نحيا في تداخل دائم لعوالم متعددة تتلاقى في ساحة الوعي المبدع.

******

هوامش البحث:

[38] وولف، فريد آلان، مع القفزة الكمومية، ترجمة: د. أدهم السمان، مصدر سابق، ص208.

[39] Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free will, Last reference.

[40]بنروز، روجر، بالتعاون مع أبنر شيموني ونانسي كارترايت و ستيفن هوكنج – تحرير: مالكوم لونجير، فيزياء العقل البشري والعالم من منظورين، مصدر سابق، ص119.

[41]بنروز،روجر، العقل والحاسوب وقوانين الفيزياء، مصدر سابق، ص468.

[42] M. Schwartz. Jeffrey &P.Stapp, Henry& Beauregard,Mario,Quantum physics in Neuroscience and Psychology: A Neurophysical model of mind-brain Interaction, Last reference.

[43]بنروز، روجر، بالتعاون مع أبنر شيموني ونانسي كارترايت و ستيفن هوكنج – تحرير: مالكوم لونجير، فيزياء العقل البشري والعالم من منظورين، مصدر سابق، ص120-121.

[44]وولف، فريد آلان، مع القفزة الكمومية، مصدر سابق، ص211-212.

[45]وولف، فريد آلان، مع القفزة الكمومية، مصدر سابق، ص195.

[46]وولف، فريد آلان، مع القفزة الكمومية، مصدر سابق، ص200.

[47]لندلي، ديفيد، مبدأ الريبة، آينشتين، هايزنبرج، بور، والصراع من أجل روح العلم، ترجمة: نجيب الحصادي، منشورات دار العين بالتعاون مع مؤسسة كلمة، أبو ظبي، ط1،2009، ص248-249.

[48] Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free will, Last refernce.

[49] M.Schwartz. Jeffrey &P.Stapp,Henry&Beauregard,mario,Quantum physics in Neuroscience and Psychology: A Neurophysical model of mind-brain Interaction, Last reference.

[50]جونسون، جورج، بحث في نظام الكون، ترجمة: أحمد رمو، مراجعة: عبد الحميد رمو، منشورات وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق، ط1، 2010، ص206-207.

[51] Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free will, Last reference.

[52]جونسون، جورج، بحث في نظام الكون، ترجمة: أحمد رمو, مراجعة: عبد الحميد رمو، مصدر سابق، ص231-232.

[53] Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free will, Last reference.

. [54]جونسون، جورج، بحث في نظام الكون، ترجمة: أحمد رمو، مراجعة: عبد الحميد رمو، مصدر سابق، ص209-210.

[55] Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free will, Last reference.

[56] V. Salari, J. Tuszynski, M. Rahnama, G. Bernroider ,  Plausibility of Quantum Coherent States in Biological Systems, Last reference.

المصادر بالعربية:

-بنروز، روجر، العقل والحاسوب وقوانين الفيزياء، ترجمة: محمد وائل الأتاسي وَ د. بسام المعصراني، منشورات دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر بالتعاون مع المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، دمشق، ط1، 1998.

-بنروز، روجر، بالتعاون مع أبنر شيموني ونانسي كارترايت و ستيفن هوكنج – تحرير: مالكوم لونجير، فيزياء العقل البشري والعالم من منظورين، ترجمة: عنان علي الشهاوي، مراجعة: إيمان عبد الغني عبد الصمد، منشورات كلمة عربية للترجمة و النشر، الإمارات العربية المتحدة، أبو ظبي، ط1، 2009.

-جونسون، جورج، بحث في نظام الكون، ترجمة: أحمد رمو، مراجعة: عبد الحميد رمو، منشورات وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق، ط1، 2010.

-غايتون وَ هول، المرجع في الفيزيولوجيا الطبية، ترجمة: أ.د. صادق الهلالي، تحرير: د. محمد دبس، منشورات المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، 1997.

-لندلي، ديفيد، مبدأ الريبة، آينشتين، هايزنبرج، بور، والصراع من أجل روح العلم، ترجمة: نجيب الحصادي، منشورات دار العين بالتعاون مع مؤسسة كلمة، أبو ظبي، ط1، 2009.

-وولف، فريد آلان، مع القفزة الكمومية، ترجمة: د. أدهم السمان، منشورات دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، ط1، 1994.

المصادر بالانكليزية:

– Abbott D, Gea-Banacloche J, Davies PCW, Hameroff S, Zeilinger A, Eisert J, Wiseman H, Bezrukov SM and Frauenfelder H 2008. Plenary Debate: Quantum Effects in Biology, Trivial or not ? Fluctuation and Noise Letter, Vol. 8, No.1, c5-c26 World Scientific Publishing Company.

– Cheng, YC and Fleming, GR 2009. Dynamics of light harvesting in photosynthesis. Annu. Rev. Phys. Chem., 60, 241–262.

– Fröhlich, H. 1968. Int, J. Quantum Chem., 2, 641

– Fröhlich, H. 1975. PNAS, 72, 4211.

– Hameroff, stuart, How quantum brain biology can rescue conscious free,. http://frontiersin0org/Integrative%20    will in frontiers integrative neuroscience

– Joos and Zeh, 1985. Z. Phys. B, 59, 223-243.

– Le Masurier et al., 2001 C. J. Gen. Physiol. 118, 303–314.

– Mesquita MV, Vasconcellos AR, Luzzi R, Mascarenhas S 2005. Large-scale quantum effects in biological systems. Int J Quantum Chem 102:1116–1130.

– Mesquita MV, Vasconcellos AR, Luzzi Roberto, Mascarenhas S. 2005. Systems Biology: An Information-Theoretic-Based Thermo-Statistical Approach

. Brazilian Journal of Physics. 34, 459-488

– M. Schwartz. Jeffrey &P. Stapp, Henry& Beauregard,mario,Quantum physics in Neuroscience and Psychology: A Neurophysical model of mind-brain Interaction, at http// www-physics.lbl.gov/~stapp/PTB6.pdf,archived at http://www.newdualism.org/

– Naundorf B, Wolf F and Volgushev M 2006. Nature 440 1060.

– Ouyang, M., Awschalom, D. D. 2003. coherent spin transfer between moleculary bridged quantum dots. Science, 301, 1074-1078.

– Portet, S., Tuszynski, J.A., Hogue, C.W.V., Dixon, J.M., 2005. Elastic vibrations in seamless microtubules. European Biophysics Journal 34 (7), 912e920.

– Pokorný, J., 1982b. Multiple Fröhlich coherent states in biological systems: computer simulation. Journal of Theoretical Biology 98 (1), 21e27.

– Pokorný, J., 2009. Biophysical cancer transformation pathway. Electromagnetic Biology and Medicine 28 (2), 105e123.

– Reimers JR, McKemmish LK, McKenzie RH, Mark AE and Hush, NS 2009. PNAS0806273106

– Rosa LP, Faber J, 2004. Quantum Models of the Mind: Are they compatible with environment decoherence?, Physical Review E, 70, 031902.

– Salari V, Rahnama M, Tuszynski J, 2008. On the Possibility of Quantum Visual Information Transfer in the Human Brain, Preprint: arXiv.org 0809.0008. To appear in Foundations of Physics.

– Shrivastava et al., 2002. Biophysical Journal, Vol. 83, 633-64

– Schlosshauer, 2007. Decoherence and Quantum-to-Classical Transition, The frontiers collection, Springer.

– Summhammer J, Bernroider G, 2007. Quantum entanglement in the voltage

dependent sodium channel can reproduce the salient features of neuronal action

potential initiation. Preprint arXiv: 0712.1474v1.

-Tuszynski, J.A., Dixon, J.M., Oct 2001. Quantitative analysis of the frequency

spectrum of the radiation emitted by cytochrome oxidase enzymes. Physical Review E64 (5), 051915.

– V. Salari, J. Tuszynski, M. Rahnama, G. Bernroider  ,  Plausibility of Quantum Coherent States in Biological Systems, http://www.arxiv.org

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This