لشرّ السياسي عند حنّه أرِنْدت.. من الجذرية إلى التفاهة / حسام أبو حامد

مع سقوط بعض رموز الاستبداد في العالم العربي بعد انتفاضات ربيعه منذ عام 2011، شهدنا انتكاسة تمثلت في استبداد الدولة العميقة والثورة المضادة، واستبدادا غير دولتي لا يقل شرّا عن الاستبداد المتحكم بأجهزة الدولة. من أين يأتي هؤلاء المستبدّون الأشرار، هل هم أشرار بطبيعتهم؟ هل هم على تلك الدرجة من الذكاء حتى يحافظوا على مواقعهم أو يستمروا بصيغ جديدة؟ كيف ينخر الاستبداد في المجتمع ويحتفظ بقدرته على أن يجلب له أتباعا جددا يقومون بدوره الوظيفي في الوقت الذي كان من المفترض أن تفضي زعزعة البنى الاستبدادية إلى التمرد على الشرط الإنساني الراهن وجلب الخير السياسي والاجتماعي؟ ما هي مقدار مسؤولية هؤلاء عن أفعالهم؟
يبدو مبضع المفكرة الألمانية حنّه أرِنْدت، الذي شرّحت به الشر السياسي الذي ساد القرن العشرين، مفيدا في مرحلتنا العربية المعاصرة، ليس فقط لأن سؤالا من نوع “كيف أمكن لشعب وقع ضحية قسوة لا توصف أن يصبح هو نفسه جلادًا لشعب آخر؟” لا يزال حاضرا في سياق استكمال الاحتلال الإسرائيلي لعملية طرد الفلسطينيين من الجغرافيا والتاريخ، بل أيضا، لأن هذا السؤال يعبّر عن نفسه بصيغة مستجدة في مرحلة ما بعد الربيع العربي مفادها: كيف أمكن لمن كان ضحية قسوة الجلاد أن يصبح جلادا يمارس استبداده على بني جلدته من شركائه السابقين في وضعية الضحية؟ ماهي ملامح “أيخمان العربي” هذه المرة، وأبعاده الشخصية والاجتماعية في وقت انطلقت فيه غربا محاكمات لبعض من تورطوا في جرائم ضد الإنسانية؛ الذين قبل أن يصبحوا لاجئين كانوا جزءا من جهاز الدولة العربية الشمولية؟ إنها عودة مشروعة إلى أرِنْدت.
الشرّ بين الطبيعة والتاريخ
بحسب الفيلسوف الألماني لايبنتز، فإن الشرّ ينتج إما عن عدم الكمال، وهو شرّ ميتافيزيقي، أو عن الألم، وهو شر فيزيقي، أو عن الخطيئة، وهو شرّ أخلاقي. يبدو الشرّ الأخلاقي أكثر صدامية وغموضا وإثارة للمناقشات الفلسفية، وإذا كان الفكر اللاهوتي يحصر الشرَّ الأخلاقي في مخالفة الله وأوامره، فإن الفكر المعاصر يسعى إلى إخراج الشر الأخلاقي من إطاره الديني ليحصره في ميدان التجربة والمسؤولية الإنسانيتين، ويربطه بالنيّة الرامية إلى الإساءة إلى الآخر.
في تصديره لكتابه “الدين في حدود مجرد العقل”، يذهب كانط إلى أن “دينا يعلن الحرب على العقل سوف يصبح مع مرور الزمن غير قادر على الصمود أمامه”، وقد أخذ كانط على عاتقه مهمة بناء نسق فلسفي أخلاقي ينسجم ومتطلبات عصر التنوير، يرسّخ دينا مدنيا عقلانيا، عبر إعادة النظر في المفاهيم اللاهوتية، لتجاوز التأويل الديني والتاريخي لمسألة الخطيئة الأولى بأن يتحمّل البشر المسؤولية عن أفعالهم السيئة. فإذا كان الخير والشرّ متجذرين في طبيعة النفس البشرية فإن الإنسان هو القادر بفعل “الحرية” على الاختيار في أي الطريقين يسير. لكن مسألة الشر عند حنّه أرِنْدت تتعلق في أحد وجوهها بزمنية الشرّ؛ فالشرّ تاريخي أو له أنماط تاريخية مختلفة، وعلى خلاف الشر الجذري عند كانط تقارب أرِنْدت إشكالية الشرّ من منظور سياسي بعيدًا عن الأحكام اللاهوتية والقيمية وخارج أي سياق ميتافيزيقي أو أي مبادئ مطلقة تحيل إلى ما هو مقدّس أو ديني. وفي مقابل هذا الشرّ الجذري تؤسس حنّه أرِنْدت لمفهوم تفاهة الشرّ، بحيث أن أعظم الشرور في العالم يرتكبها أشخاص نكرات أو ليست لهم دوافع ولا قناعات، ولا يرتكبونها لأنهم سيئون بطبيعتهم بل لأنهم يرفضون أن يكونوا ذواتا، فأمثال النازي أدولف أيخمان، أحد أبرز مهندسي المحرقة النازية، هم بيروقراطيون أداتيون يبرّرون ما يفعلون أكثر مما يفكّرون، وليست لديهم أي نوايا لفعل الخير أو الشر، بل كان هدفهم إطاعة الأوامر.

الشر الجذري عن كانط
يذهب كانط إلى أن الأخلاق ليست بحاجة إلى الدين بل هي مكتفية بذاتها بحكم طبيعة العقل نفسه، وصحيح أنّ القانون الأخلاقي يفترض وجود كائن أسمى، ولكنّ فكرة هذا الكائن صدرت من الأخلاق دون أن تكون هي الأصل في ظهور الأخلاق، وغاية كانط هي الارتقاء من دين طقوسي شعائري يحمل بعدًا تاريخانيًا تعنى به جماعات معينة إلى دين عقلي كوني. وإذا كان تاريخ الفيزيقا قد بدأ بالخير لأنها من صنع الله فإن تاريخ الحرية بدأ بالشرّ، لأنها من عمل الإنسان، وهنا لا يتطابق مفهوم الشرّ الجذري عند كانط مع مفهومه عند هوبز؛ الإنسان بوصفه ذئبا لأخيه الإنسان، وإنما تتضمن الطبيعة البشرية ميلا نحو شر هو جذري بقدر ما يفسد أساس كل القواعد الأخلاقية، وهو كوني لأنه يشمل كل النوع البشري. جذريته لا تعني أنه شر مطلق، فهو لا يلغي إمكانية فعل الخير، والإنسان يتحمل مسؤولية أفعاله التي تتعارض مع القانون الأخلاقي، فهو مردوف دائما بالحرية التي تخرج إمكان الخير والشر في الإنسان إلى الفعل؛ فالشرّ يحمل طابعًا نزوعيًا، والخير يحمل طابعًا استعداديًا. وحتى يقدر الإنسان على الانفلات من التناقضات التي تلفّ أخلاقه المترنحة بين الخير كاستعداد، والشرّ كنزوع، عليه الاحتكام إلى الإرادة الخيّرة، التي لا يستطيع الشرّ أن يفسدها ويخربها. صحيح أن الشرّ الجذري يحطّم الاستعداد للخير فينا، لكنه لا يستطيع أن يستأصل الحرية، وتعرّف الإرادة بأنها خيرة أو شرّيرة عن طريق القواعد الخلقية؛ فالنزوع إلى الشرّ بالمعنى الأخلاقي هو الأساس الذاتي لإمكانية الانحراف عن قواعد القانون الخلقي. فالشرّ إما نتيجة ضعف كامن في قلب الإنسان أو نتيجة للخلط بين الدوافع الأخلاقية واللا أخلاقية أو هو كامن في النزوع إلى تبني الشرّ، وإهمال قواعد القانون الخلقي. ولا يقدر الكائن البشري على أن يتغلب على نزوعية الشرّ، إلا بثورة عقلية داخلية، وفقًا لمؤهلاته الخاصة، ليصبح إنسانًا جديدًا، هذه الثورة الداخلية تصبح نوعًا من إعادة الإحياء والخلق، ويصبح الخير كامنا فينا بعد هجرنا مبدأ الشرّ.

من الشرّ الجذري إلى الشرّ السياسي
إن البعث على السؤال عند كانط هو محاولة فهم كيف يمكن القيام بالأعمال السيئة رغم وجود عقل عملي يوضح لنا بجلاء أنها أعمال سيئة، من هنا مقولته في «الشرّ الجذري». أما السؤال مع أرندت فهو: كيف يمكن للبشر أن يفعلوا الشرّ من دون معرفة أنه شرّ؟
في كتابها “أسس التوتاليتارية”، حافظت أرِنْدت على تبنيها مفهوم كانط للشرّ الجذريّ الذي أفلح، برعاية النازيين، في تخريب أسس القانون الأخلاقي، ونسف التصنيفات القانونية ومخالفة التفكير الإنساني، ولكنها تستخدم المصطلح للتدليل على شكل جديد من أشكال الفعل الخاطئ الذي لا يمكن التعبير عنه بواسطة مفاهيم أخلاقية أخرى. ينطوي مفهوم الشرّ الجذري عندها على تحويل البشر إلى فائضين؛ جثث حية تفتقر إلى أي عفوية أو حرية. فطابع الشر الجذري الاستثنائي يتجلى بغياب دوافع بشرية هدفها حدمة مصلحة شخصية، فهو شر تصنعه الأنظمة التوتاليتارية (الشمولية). كان اهتمام أرِنْدت بمسألة الشر نتيجة ما تعرض له اليهود من اضطهاد وقمع وإبادة في أوروبا وجنوب روسيا، والتي نالت نصيبها منها لتعيش اغترابين؛ سياسي وهوياتي، فركّزت في تحليلها على الشرّ الناتج عن أنظمة توضع بوساطة أنظمة شمولية، ولم تعالج تحليلها الشخصية في حد ذاتها ومسؤولية الأفراد الذين يشكلون جزءا من ارتكاب الشرّ. أما في كتاب “أيخمان في القدس: تقرير عن تفاهة الشرّ”، فشددت على أن الخير وحده يمكنه أن يمتلك عمقًا ما، وأن يكون جذريًا، بعكس الشرّ الذي لا يمكنه أن يكون كذلك. لقد كان أيخمان طموحًا ومتشوقًا للترقي في السلم الوظيفي، لكنه لم يكن من النوع الذي يقتل رئيسه ليحل مكانه، كما لم يُبدِ أي تفكير متميز يختص به، بل كانت “تفاهته” هي المعبر الذي أهّله ليصبح واحدًا من أشهر المجرمين في العالم.
طابع الشر الجذري الاستثنائي يتجلى بغياب دوافع بشرية هدفها
خدمة مصلحة شخصية، فهو شر تصنعه الأنظمة التوتاليتارية (الشمولية)
تعتقد أرِنْدت ان الشرّ السياسي يرتبط بأزمة العالم الحديث التي جسدتها الأنظمة التوتاليتارية في القرن العشرين؛ قرن العنف بامتياز، فتنتقل من التبرير الأخلاقي والميتافيزيقي إلى التبرير السياسي، فيبدو الشرّ تافها وعاديا تتحمل مسؤوليته الأنظمة الكليانية من جهة، والعوز الفكري للفرد من جهة أخرى. وتتساءل: هل يمكن محاكمة أيخمان كمسؤول عن جرائم النازيّة؟ أي هل أيخمان فرد تاريخيّ أم هو مجرّد شخص؛ موظّف إداري؟ برأيها، هذه المحاكمات للأفراد هي محاكمات فرديّة وليست تاريخيّة، ومن ثمّ فإن أيخمان لا يمكن تحميله جرائم النازية كلّها، ويمكن محاكمته عما ارتكبه فقط، وليس عن جرائم التاريخ.

تفاهة الشر
تذهب أرِنْدت إلى أن السياسة فقدت معناها حين اختلطت بالعنف مع المد الشمولي التوتاليتاري ليصبح العنف أمرا عاديا جدا في المجتمع أو محايثا لنمط العيش في القرن العشرين، وأصبح مقبولا إلى حد لا يطاق، إذ عمّق صعود النظم الشمولية والأيديولوجيات الأحادية أزمة الفكر مع تعميم كلي للعنف، فالنازية خرجت من رحم الحركات الجماهيرية التي فقدت وعيها التاريخي، وآمنت أن ممارسة العنف أمر عادي، ولا يمكن تصور الحركات التوتاليتارية دون جيوش مجندة، تنفّذ كل ما يأمر به القادة باسم الحزب أو الطبقة، وتلك حال أيخمان؛ الرجل الذي فقد وعيه وكل إحساس له بالآخر، حتى بات لا يستطيع أن يفكر بكيف يتألم غيره.
لمواجهة الشر نحتاج إلى تفكير جديد لا يقوم على أحكام القيمة، ولا على معاداة النازية. فأيخمان هو مجرّد شخص أنجز عملا تافها تعود مسؤوليته للنظام النازي. نحتاج إلى تفكير في مجال الحرية والإرادة من زاوية سياسية، لا من زاوية أخلاقية كانطية محضة، أي التفكير في النزوع نحو الانتقام والعنف الذي تغذيهما الانظمة البيروقراطية والكليانية التي تدفع البشر إلى التصرف بلا رحمة وبلا شفقة، معتقدين أنهم يرتكبون مجرد أفعال بسيطة، مع أنها إجرامية حقيقية إلى حد بعيد، إنه شرّ تافه وعادي لكنه مخيف إلى حد بعيد.
بموجب السلطة العقائدية يتحول الطاعة المقترحة للواجب الأخلاقي عند كانط إلى طاعة للواجبات التي يفرضها الزعيم ويمليها، فيتماهى الفرد، كحال أيخمان، مع القائد الذي يقود الآخرين جميعهم، ويغدو أيخمان رجلا عاديا، لكنه يفعل الشرّ إلى أقصى حد، وهذا الشر ليس نابعا من الفرد ذاته بل من السلطة السياسية والأيديولوجية التي حوّلت الفرد إلى واحد في قطيع يطيع أوامر الزعيم، ولا يقدر على التصرف كذات. أيخمان ليس منبعا للشرّ بل رجل عادي غير مسؤول عن أفعاله ولم يرتّب تلك الجرائم التي قام بها، إنما كان مجرد أداة تنفيذية لأوامر الزعيم، هذا ما تسميه أرِنْدت تفاهة الشر Banality Of Evil مقابل الشر الجذري Radical evil عند كانط. فالشر ليس القيام بأفعال لا تنسجم مع القانون الأخلاقي، بل ينبع من طاعة الأوامر القانونية، فلا شرّ في الطبيعة البشرية، بل هناك شرّ تام يجول العالم في ظل سلطة توتاليتارية. لم يكن الشرّ قط جذريا بل شرا إلى الحد الأقصى.
لا يقدر الكائن البشري على أن يتغلب على نزوعية الشرّ، إلا بثورة عقلية داخلية، وفقًا لمؤهلاته الخاصة، ليصبح إنسانًا جديدًا، هذه الثورة الداخلية تصبح نوعًا من إعادة الإحياء والخلق، ويصبح الخير كامنا فينا بعد هجرنا مبدأ الشرّ
الانتقال من الشر الجذري إلى تفاهة الشرّ يستلزم نقلة من النيّة بوصفها أساسا ذاتيا لفعل الخير والشرّ، إلى النيّة بوصفها أساسا ذاتيا للتفكير، طالما أن غياب التفكير الذي لا تؤمن به التوتاليتاريا هو سبب الشرّ. لم تعتبر أرِنْدت النازي أيخمان كائنًا شيطانيًا يجسّد الشرّ الجذري أو المحض، بل هي فوجئت به عندما كانت تستمع إليه خلال جلسات المحاكمة، إذ لم تجد أمامها، وكما كانت تنتظر، شخصًا يمتاز بقدر من الذكاء والمكر والنفاق والحنكة، بل وجدت شخصًا آخر يثير الضحك والسخرية، لتواضعه وضعفه وبلبلته، وسخف عقله المعلّب بقوالبه المسبقة، وكان أكثر ما لفت نظرها في دفاعه، قوله بأنه “لا يتقن سوى اللغة الإدارية” التي جعلته ينفّذ الأوامر من غير اعتراض. ولهذا، رأت أنه لا يفكر بقدر ما يتصرف كعبد لمهنته، مما جعله غير قادر على بناء أحكام خُلقية. فلا يعود الشرّ الى الفاعل الذي أصبح وسيلة لتنفيذ سياسة عنصرية، ولم يكن يتوجب محاكمة أيخمان كمجرم حرب قام بفعل لا أخلاقي، وتخلّى عن شرطه الإنساني من حيث التفكير والتدبّر، لكنّه تافه وسطحي، ولا يتحمّل كلّ ذلك التاريخ، وهو ليس مذنبا بقدر ذنب النظام السياسي النازي الذي يمثّله، وكان يكفي الاعتراف بأنه ارتكب جرما ضد الإنسانية، وأن يحاكم بقانون غير القانون الذي صار هو نفسه منبع الشرّ.

خاتمة
لا ترتكب الشرور دائما على يد وحوش وشياطين، كما قد يعتقد معظم الناس، فهذا النوع من الشرّ، وتفاهته، يبدو أخطر أعمال الشرّ، لأنه يبدو اعتياديا، يقوم به أفراد سذج، عاديون، موظفون تنفيذيون، على شاكلة أيخمان، يخشون التفكير، ويفقدون توازنهم مع أية استقلالية، إنهم ينتمون إلى نظام، وهكذا اعتادوا أن يكونوا جزءا من البينية الكلية لجهاز الدولة التوتاليتارية، لا يستطيعون التفكير في أنفسهم على أنهم ذوات بل موضوعا وظيفيا، يسعون وراء الرضى للحصول على الترقية الإدارية. وهم جزء من العلمية التي تنتج تفاهة الشرّ التي تسميها أرِنْدت “الإرهاب المنهجي” (systematic terrorism)، يمارس هؤلاء الأفراد من خلالها الشرّ بوصفه خيرًا، بعد شيطنة الآخر ونزع صفة الإنسانية عنه لمصادرة حقه في الوجود.
في مقابل هذا الشرّ الجذري تؤسس حنّه أرِنْدت لمفهوم تفاهة الشرّ، بحيث أن أعظم الشرور في العالم يرتكبها أشخاص نكرات أو ليست لهم دوافع
ولا قناعات، ولا يرتكبونها لأنهم سيئون بطبيعتهم
بل لأنهم يرفضون أن يكونوا ذواتا
منطقتنا العربية محاصرة بهذا النوع من الإرهاب المنهجي، الذي تنتجه أجهزة الدولة الاستبدادية والجماعات التكفيرية، والميليشيات الطائفية الإثنية والدينية والمذهبية، التي تبتلع مزيدا من الأشخاص العاديين البسطاء، العاجزين عن التفكير، والذين فقدوا شعورهم بأنفسهم ذواتا فاعلة، ليمارسوا مزيدا من تفاهة الشرّ. إنها أزماتنا المزدوجة؛ السياسية الأخلاقية، المستمرة.
* إحالات مفيدة:

1- حنّه أرِنْدت، “أيخمان في القدس: تقرير عن تفاهة الشر”، ترجمة وتحقيق نادرة السنوسي (الجزائر/ بيروت: ابن النديم للنشر والتوزيع ودار الروافد الثقافية. ناشرون، 2014)

2- إيمانويل كانط، “الدين في حدود مجرد العقل”، ترجمة فتحي المسكيني (بيروت: جداول للنشر والتوزيع، ط1 فبراير 2012)

3- رشيد العلوي، الشرط الإنساني ومشكلة الشر: مفهوم الشر السياسي عند حنّه أرْندت، مجلة تبيّن، العدد 11، المجلد الثالث: شتاء 2015، ص ص 117-126

4- Jari Kauppinen, Hannah Arendt’s Thesis on Different Modes of Evil, In: https://2u.pw/dlV8c

5- Javier Burdman, Between banality and radicality: Arendt and Kant on evil and responsibility, In: https://2u.pw/Bxv8C

6ـ Amando Basurto, Hannah Arendt’s Kantian Socrates: Moral and Political Judging, In: https://2u.pw/9PSoj

 

عن ضفة ثالثة

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This