حوار مع محمد أبو ميزر: عن رحلة جيل لم يصل بعد / محمد حافظ يعقوب

لأعترف من غير مواربة بأنني أريد أن أنتهز هذا النص/ الحوار كي أشير إلى مشكلة الوعي بالانسداد المهول الذي نكابد اليوم. فأنت هنا إزاء سردٍ تتجاوز كلماته معانيها المباشرةَ بالتأكيد. من جهةٍ، هو يعيدك، إلى زمنٍ يبدو اليوم، على قربه، كما لو كان مغرقاً في القدم؛ وهو، من جهة ثانية، يكشف لك، إن أردت، عن أننا بلغنا اليوم الحالةَ التي كان أشار إليها ابن خلدون في مقدمته بخصوص “ذهول الناس” وغفلتهم عما يجري في أزمنتهم من تحوّلاتٍ تتراكم، وصولاً إلى أن تتبدّل “الأحوال جملةً فكأنما تبدّلَ الخلقُ من أصله وتحول العالم بأسره وكأنه خلقٌ جديد ونشأةٌ مستأنفةٌ وعالَمٌ مُحدَث”.
يبدو زمانُ أبي حاتم (وبالأصح أزمنته) كما لو كان موغلاً في البعد بمعايير اليوم، فقد تشكلت هويات جديدة ما كان جيلُه قادراً على تخيّلها. تبدو مآلات الأمور التي يحاوره بخصوصها صقر أبو فخر، في كتاب “محمد أبو ميزر (أبو حاتم) الجذور والتراب .. حوار عن القدس والمنفى والعودة الصعبة” (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، كما لو كانت خارج الزمان الذي نعاين اليوم. خارج أزمنة السقوط الذي لا ينتهي، وخارج كل خطاب ممكن. من كان يتخيل في خمسينيات القرن المنصرم إمكانية حدوث الحلف الذي هندسه صهر الرئيس ترامب، جَاريد كوشنر؟

جيلُ النكبة، جيلُ الغليان
لا ينتمي محمد أبو ميزر إلى جيل التأسيس، أي الجيل الذي أسّس للإجماعات الثقافية/ السياسية التي ستنغرز بقوة في وجدان الأجيال اللاحقة على النكبة الفلسطينية في العام 1948: أجيال الغليان الكبير الذي زرع “عقيدة الثورة” العربية منذ الخمسينيات حتى أواخر السبعينيات. هو ينتمي إلى جيل الغليان لا إلى الجيل المؤسّس له، أي إلى الجيل الذي تبنّى “عقيدة الثورة” وساهم في انتشارها، وكان في الوقت نفسه من ضحاياها. ومن المستحسن التنويه إلى أن أبا حاتم، لحسن الحظ، لا يدّعي مركزيته في الأحداث. ولم ألحظ عليه في المرات القليلة التي تحادثنا فيها عنهُ شخصياً، لم ألحظ تلك الشيزوفرينيا التي تلمسها حتى لدى بعض من لعبوا دوراً أقل مركزية من دوره. وفي هذا السّرد، يستجيب أبو حاتم لاستفسارات صقرأبو فخر، ولتحريضه أحياناً، فيقول، ولكن باختزال كافٍ لنقل الصورة التي يرادُ لها أن تُنقل.
تجربة أبي حاتم تجربة جيلٍ أسّس للوطنية الفلسطينية الجديدة؛ ويشترك مع جلّ أبناء جيل النكبة بالكثير مما خبره وعاشه، حياتياً وسياسياً

وقد أحسن صقر إذ حفّز أبا حاتم على أن يُخرج من جعبته ما أخرج؛ وأمدّنا، نحن الذين نريد لتاريخنا أن يُوَثَّقَ، بهذه المادة الثرّية، من غير ريب. فتجربة أبي حاتم هي أيضاً تجربةُ جيلٍ أسّس للوطنية الفلسطينية الجديدة؛ وهو يشترك بالتأكيد مع جلّ أبناء ما أسميه جيل النكبة (ولد في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، وعاش النكبة فتى) بالكثير الكثير مما خبَرَه وعاشَه، حياتياً وسياسياً، وتأكيداً على هُويّةٍ أُريد لها أن تتذرّر وتختفي في التاريخ.
إذا كان للتذكّر أن يرتقي إلى مصافّ الكتابة، فمردّه أنه يجعلك ترى الماضي بما هو كذلك. فالتذكّر ليس استحضار صور فقط. هو قبل ذلك شحنُ الكلمات بما يمكن أن تحمله طاقتها من التصورات (ولا أقول الصور). وقد أحسن صقر في استنطاق الصور التي تختزنُها ذاكرة أبي حاتم، ويبوبها ويصنفها، ذاكرته التي لم تثقبها الأحداث والخيبات كما يبدو. ولنعترف بأن جيل أبي حاتم، وجيلي الذي يليه وكذلك جيل صقر، هو جيل الخيبات المتلاحقة أو جيل الهزيمة الماحقة التي ما انفكّت تستوطن تاريخنا الشخصي والعام. هو جيل الأفق المغلق أو المنسدّ الذي يتبدّى انسداده اليوم بكل كثافة الوضوح. التاريخ، هنا، هو هويَّة الرجل أبي حاتم، بل وأزعم إنه هوية جيلٍ أراد أن يغيِّر من مسار التاريخ، وفشل. والحكايات التفصيلية التي تشكّل جسمَ هذه الحكاية الكلية تلوّن من غير ريب السِّردَ الذي يتجاوز، في الوقت نفسه، حكاية أبي حاتم. وبالمناسبة، يتعذّر علي ألا أنوّه بالمقدرة التوثيقية العالية التي يتسم بها جهد صقر أبو فخر هنا، ففي إحالاته على هامش النص، ثمّة معلومات توثيقية على غاية من الأهمية والدقة، من جهة، وتشير إلى الجهد الذي بذله في جمع هذه المعلومات والتدقيق فيها،.. إلخ، من جهة ثانية.
*****
أحمل لأبي حاتم ثلاث ذكريات عابرة، قبل أن تصبح بيننا منذ التسعينيات علاقة مستمرة وإنْ متقطعة.
تعرفت إليه في المرة الأولى عن طريق الشاعر الراحل أحمد دحبور في دمشق. كان أحمد يعمل محرراً ومصححاً في جريدة فتح التي أعادت حركة فتح إصدارها مباشرة من دمشق بعد أحداث أيلول 1970. وبتشجيع من أحمد الذي يصغرني بسنتين أو ثلاث كتبت للجريدة زوايا صغيرة بتوقيع غفل هو (***). كنت أسلمها لأحمد الذي كان ينشرها مباشرة في الليلة نفسها. كان أبو حاتم وقتئذ المسؤول الإعلامي في “فتح” والمشرف على الجريدة، وكان يأتي ليلاً وحده أو مع زوجته. كنت في أوائل العشرينيات، وكان هو في أوائل الثلاثينيات، وسيماً وأنيقاً وشديد التهذيب.

نمت في القدس حركة سياسية تتجاوز طموحاتها أسوار المدينة والحدود السياسية للمملكة الجديدة، لتطرح على نفسها النضال من أجل قوةٍ مفتقدةٍ مثّلتها العروبة

التقينا في المرة الثانية في اجتماع مطوّل دعا إليه أنيس الخطيب، الذي كان مسؤول حركة فتح في سورية، للتداول حول استراتيجية تحرير لمجلة “نظرية” أو تعبوية تودّ “فتح”، وبالأصح أبو حاتم وأنيس الخطيب، إصدارها، باعتبار أنه “لا حركة ثورية من غير نظرية ثورية”، كما كنا نقول وقتذاك. كان أبو حاتم في استقبالنا إلى جانب أنيس الخطيب بالطبع. لم يكن الحضور من “فتح”. وجلّهم لم يكونوا فلسطينيين، أذكر منهم الصديق السوري ميشيل كيلو وآخرين. وفي المرة الثالثة في دمشق أيضاً، في مكتب يسار عسكري، مدير دار المعلمين، بخصوص دعوة إلى مؤتمر في القاهرة لعدد من فصائل العمل الفلسطيني. أما في باريس فقد التقيته في مقهى مع بلال الحسن على ما أذكر، ثم صرنا نلتقي في باريس في المرات العديدة التي كان يأتي إليها.
*****
في العام 1936 ولد محمد أبو ميزر في الخليل، إلا أن تجربته في أُسّها مقدسية. فيها تعلم، وشهد النكبة غلاماً، وفيها انخرط في الشأن العام، وفيها انغرزت مفاتيح وعيه التي لم تتبدّد قط؛ وفي هذه المدينة التي عاشت النكبة الفلسطينية على صورة جرح عميق لا برء منه، وعلى صورة انشطار بين “قُدْسين”، شرقية وغربية، وعلى صورة تراجع في المكانة السياسية من عاصمة لفلسطين الانتدابية ومركز لوطنيتها التي كانت تتشكل، إلى حاضرة من حواضر البلاد الأردنية الجديدة، وأحد أطرافها. تراجع المكانة السياسية للقدس نجد تعبيره في المزاج العام الذي يقف في باطن المواقف السياسية. اختفى مفتي فلسطين المقدسي أمين الحسيني من الصورة، ولوحق أنصاره بكثافة، ولم يستطع خصومه ومناوئوه النشاشبيون وحلفاؤهم من أعيان المدن الأخرى، سوى أن “يضعوا” الضفة الفلسطينية “أمانة” بيد من ُيشكك الفلسطينيون بأهليته لهذه الأمانة.
في القدس، كما في غيرها من حواضر المناطق التي صار اسمها الضفة الغربية، نمت حركة سياسية تتجاوز طموحاتها أسوار القدس والحدود السياسية للمملكة الجديدة، لتطرح على نفسها النضال من أجل قوةٍ مفتقدةٍ مثّلتها عروبةٌ تمتد من الشام إلى المغرب والخليج. هكذا نشأت لدى عبد الله الريماوي حركة “بعث” لا شأن لها ببعث ميشيل عفلق وصلاح البيطار، وحركة عروبية لدى بهجت أبوغربية باستقلال تام عن عروبيةٍ كانت تنمو، في الوقت نفسه، في حواضر الشام الكبرى: دمشق وحلب وبيروت وغيرها.

نكبة فلسطين أحدثت في المشرق العربي على الخصوص ما يشبه الزلزلة، وأدخلت على الحياة السياسية والثقافية ما يشبه القطيعة بين الأجيال، وأنبتت حركات وأحزاباً

هكذا عرف الفتى محمد أبو ميزر، الذي سيصبح فيما بعدُ أبا حاتم، مناخ التبرّم الذي كان يتعمّق ويتأطر ضمن حركات احتجاج كانت في طريقها إلى التجسّد على صورة منظمات ذات طابع تغييري وأهداف سياسية بيّنة. “في القدس عشت قضية فلسطين.. (بينما..) فهمت معنى العروبة في القاهرة” (ص 62). وهو يعترف بأن القدس، التي عاد إليها بعد غياب امتد ستين سنة، لم تغادره ألبتة. “لم أغادرها على المستوى النفسي”، فقد أنتج لقاؤه بمدينة طفولته ما يشبه الزلزال: “شعرت بالغثيان، وبآلام في المعدة، وبدوار..” (ص 58).

العمل الحزبي
نعرف الآن أن نكبة فلسطين أحدثت في المشرق العربي على الخصوص ما يشبه الزلزلة، وأدخلت على الحياة السياسية والثقافية ما يشبه القطيعة بين الأجيال، وأنبتت حركات وأحزاباً وأوهاماً وانقلابات عسكرية وكثيراً من الكتابات. من ذلك، مثلاً، أن عبد الله الريماوي كان يصدر في رام الله جريدة البعث، التي لم يكن لها “أي علاقة بحزب البعث العربي الاشتراكي” (ص 75) وقد نشأ الفتى محمد أبو ميزر في جو هذا الزلزال، ولكن في القدس المشطورة التي صارت مدينة طَرَفيّة. “في القدس كنا نتظاهر من أجل قضايانا العربية وليس من أجل فلسطين وحدها. .. وكانت الفاعليات السياسية تتركز أو تنطلق من الحرم القدسي” (ص 45). والملاحظ أن “الجيل الجديد”، جيل أبي حاتم هنا، أدخل بعد النكبة مباشرة مجموعةً متكاملة من الممارسات السلوكية والمفاهيم المعرفية ما كان ممكناً لأجيال الآباء ممارستها أو الاعتقاد بها. إنه الجيل الذي أكّد على الدور المركزي للحزب السياسي في صناعة عالم جديد، أُريدَ له أن يتناسب مع الطموحات الواسعة. وكان الحزب بالنسبة لجيل اليافع الفلسطيني محمد أبو ميزر هو الطريق الذي سيوصلُ إلى تحرير العالم العربي كله من الضعف والهوان، ومعه تحرير فلسطين. “لم يكن هناك شيء اسمه القضية الفلسطينية، بل قضية العرب في فلسطين (ص 79)”، “وكانت قناعتنا في تلك الفترة .. أن كل خطوة نحو الوحدة هي خطوة نحو التحرير، وكل خطوة نحو التحرير هي خطوة نحو الوحدة (ص 82)”. كان جيله يرى أن الهدف من احتلال فلسطين هو من أجل تأسيس قاعدة للهيمنة على المنطقة العربية كلها.. (وأن) الصراع هو بين الأمة العربية التي تسعى لتحقيق نهضتها ..ضد أعدائها” (ص 47) هكذا يستنتج أبو حاتم: “مقتل القضية الفلسطينية يكمن في قطريتها” (ص 48).

الوعي بالتاريخ هو في أسّه وعيٌ بالتغيُّر، أي بالتحوّلات التي تطرأ على الحياة وعلى أشكالِ المعرفةِ بها

غير أن أبرز ما حمل جيل أبي حاتم معه هو الإيمان بأنه الجيل الذي عليه مهمة توفير وسائل القوة التي عجز الآباء عن توفيرها ونجم عن فقدانها الضعف والهوان القومي والنكبة. أما القوة المنشودة فسيوفِّرها العمل “الجماهيري” أو الشعبي وأداته الحزب العقدي. لم يكن الانتسابُ إلى الحزب كما هو اليوم انتساباً “رخواً”، بل إلى ميثاق إمستوفيليس أقرب: تعاقد حياتي يُعمِّده القسَمُ والطّاعة والالتزام مدى الحياة. هكذا عرفت القدسُ الحزبَ الذي “يمتلك” العقيدة التغييرية أو الثورية. “وأقسمْتُ اليمينَ الحزبية أمام صديقي وزميلي في المدرسة الرشيدية أحمد معتوق تحت الزيتونة في كرم المفتي” (ص 95). وأُرجّح أنه انتسب إلى حركة فتح بالروحية نفسها، التعاقد الحزبي الذي يعمّده القسم؛ أنهى علاقته التنظيمية بحزب البعث “بسبب تصرّف القيادة القومية” بخصوص الانفصال، (ص 135)، واكتشافه أن “الحزب الذي انتميت إليه في شبابي المبكر هو حركة تحرّر أكثر من كونه حزباً عقائدياً” (ص 91، وص 124). وفي المؤتمر الأول لحركة فتح الذي عقد في منزل أبوجهاد بركن الدين بدمشق بعد حرب يونيو/ حزيران 1967 “اتُّخِذَ قرارُ الانطلاقة الثانية…؛ وقبل أن نُنهي المؤتمر، وقفنا كي نجدد قسَمَ اليمين” (ص 140).
*****
ثقافياً وسياسياً، ننتسب، صقر أبو فخر وأنا، إلى الجيل الذي ينتسب إليه جيل محمد أبو ميزر الذي يكبرنا بحوالي عقد. ولأعترف أن في أبي حاتم كثيرا مما في محاوره صقر أبو فخر، وممّا فيّ. غير أن أبا حاتم يتفرَّد بمقدسية تجربته، أقصد بذلك إنها ليست تجربة اللجوء الذي عرفناه، نحن الجليليّون في لبنان وسورية، وغيرهما على الخصوص.
ليس التاريخ ما مضى فقط. وهو بالـتأكيد ليس عبرة؛ هو هنا هوية الرجل، محمد أبو ميزر، بل وهوية جيلٍ أراد أن يُغير مسار التاريخ، ولكنه فشل. وفي هذا كله فائدة من غير ريب، إن كان هناك من يبحث في الذكريات أو في التاريخ عن فائدة ما.
***
لا مجال للتفصيلات، وهي كثيرة ومتنوعة، وخصوصاً في القسم الأخير المعنون “العودة إلى المشرق”. فيه إضاءة على مواقف الأشخاص وخلفيات الانشقاقات ورأيه فيها وبرجالاتها وبأسمائهم. وفيها على الخصوص ما يمكن اعتباره أبرز إنجازاته الخاصة، وهو الإعلان المعروف باسم “برنامج الدولة الديمقراطية”. نتعرّف مثلاً أنه كان إعلاناً ساهم في صنعه عرب وفرنسيون عديدون، من بينهم، على سبيل المثال، مكسيم رودنسون وجان دانييل، اللذان بيّنا ضرورة البرنامج السياسي: هكذا “وُلدت فكرةُ وضعِ برنامج سياسي أصبح يعرف ببرنامج الدولة الديمقراطية”. (ص 208). يؤكد أبو حاتم: “أنا من صاغه باللغة العربية”، ثم ترجمه إلى الفرنسية لطف الله سليمان، وأعاد السفير الجزائري رضا مالك ترجمته “وكانت قطعة من الأدب السياسي” (ص 212)، ونُشر البيان في 1/1/1969.
أختتم بالملاحظة الآتي بيانها: نعرفُ أن الوعي بالتاريخ هو في أسّه وعيٌ بالتغيُّر، أي بالتحوّلات التي تطرأ على الحياة وعلى أشكالِ المعرفةِ بها. والانطباع الذي يخترق القارئ هو أن أبا حاتم يسردُ، في الحقيقة، حكاية إحباطه وقصة انكسار طموحاته التي ما توقفت عن التراجع والاندفاع صوب حالةٍ ما كان يتخيلها. فقد طرح جيله (ثم جيلنا الذي تلاه مباشرة) على نفسه مشروع التحرر الفلسطيني باعتباره مشروعاً كلياً لتحرير الفلسطيني العربي واليهودي من وضعية “الاستلاب” التي تحيط بهما، وتحرير الوطن العربي من بؤسه، بل والإسهام في حركة “التقدّم” العالمية.
والسؤال الذي يتبادر إلى ذهني، ولا مجال لمقاربته هنا، هو المتصل بمدى تأثير التحولات التي طرأت على موقع قضيتنا الفلسطينية في عالمنا القائم، وفي العالم العربي على الخصوص، على موقع قضيتنا في وعينا نفسه، من ناحية، وفي هويتنا الوطنية، من ناحية ثانية.

عن العربي الجديد

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This